العالم يترقب «الثلاثاء الكبير» في أميركا

بايدن من دون منافسين رغم القلق من تقدم سنه... وترمب يتوقع انتصارات كبيرة

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في ريتشموند بولاية فرجينيا السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في ريتشموند بولاية فرجينيا السبت (أ.ف.ب)
TT

العالم يترقب «الثلاثاء الكبير» في أميركا

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في ريتشموند بولاية فرجينيا السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في ريتشموند بولاية فرجينيا السبت (أ.ف.ب)

يترقب العالم «الثلاثاء الكبير» في الخامس من مارس (آذار) حين تستضيف 15 ولاية أميركية منافسات الترشيح التمهيدي للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويدلي ملايين الناخبين بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية، ويشمل الاقتراع سباقات مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى منافسات محلية داخل كل ولاية.

يحمل «الثلاثاء الكبير» أهمية كبرى؛ لأنه يمثل أكثر من ثلث المندوبين الذين سيجري تعيينهم للمؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الذي سيُعقد في يوليو (تموز) المقبل في مدينة ميلووكي بولاية ويسكنسن. وتشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن دونالد ترمب هو المرشح الأوفر حظاً في الولايات الرئيسية. وتتوقع حملة ترمب بثقة الحصول على ما لا يقل عن 773 مندوباً يوم «الثلاثاء الكبير»، ما يمهد له الطريق للفوز بالترشيح خلال الأسابيع التالية. ويحتاج المرشح الجمهوري إلى ما لا يقل عن 1215 مندوباً من إجمالي 2429 مندوباً للفوز بترشيح الحزب.

أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتجمعون بالقرب من شيلبي بارك قبل زيارته للحدود الأميركية - المكسيكية في إيغل باس بولاية تكساس في 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وفي المقابل، فإن ترشيح الحزب الديمقراطي أمر مفروغ منه بالنسبة للرئيس جو بايدن الذي لا يواجه منافسين؛ إذ يُتوقع أن يتجمع أنصار الحزب الديمقراطي خلفه في المؤتمر الوطني للحزب في أغسطس (آب) المقبل في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي. ويحتاج بايدن إلى 1439 مندوباً من إجمالي 3979 مندوباً.

ترمب والقبضة الحديدية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في ريتشموند بولاية فرجينيا السبت (أ.ف.ب)

ويظل الرئيس السابق ترمب قادراً على الإمساك بقبضة حديدية على الحزب الجمهوري، وعلى تحفيز القاعدة الانتخابية للمشاركة في الانتخابات التمهيدية بنسبة أكبر من مشاركة الديمقراطيين لصالح بايدن.

وقبل «الثلاثاء الكبير»، فاز ترمب بأصوات المندوبين في ميشيغان وميسوري وإيداهو في انتخابات الحزب الجمهوري. وتعزز هذه الانتصارات خطوة ترمب نحو ضمان ترشيح الحزب الجمهوري، أمام منافسته السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي. ويحظى ترمب بتأييد نوايا التصويت بنسبة 79 في المائة مقابل 15 في المائة لهايلي، وفق استطلاع موقع «RealClearPolitics». ويتقدم ترمب على بايدن بفارق نقطتين مئويتين، كما يتقدم عليه في الولايات المتأرجحة، بما في ذلك أريزونا وجورجيا وميشيغان ونيفادا وويسكنسن، بينما يتقدم بايدن على ترمب بفارق ضئيل في ولاية بنسلفانيا.

أنصار دونالد ترمب يهتفون له خلال تجمع انتخابي في ريتشموند بولاية فيرجينيا السبت (أ.ف.ب)

وأفاد استطلاع للرأي لجامعة هارفارد، بأن ترمب يتفوق على بايدن على المستوى الوطني بفارق 6 نقاط. وقال الاستطلاع إن ترمب يوحد الجمهوريين بقوة أكثر مما يوحد بايدن الديمقراطيين.

وقد هاجم ترمب مراراً منافسته نيكي هايلي، وقال إنها لا تستطيع التغلب على بايدن أو أي مرشح ديمقراطي آخر، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى تحقيق فوز غير مسبوق في «الثلاثاء الكبير»، إلا أن أكبر وأشد انتقاداته وهجماته ركزت على منافسه بايدن الذي اتهمه في تجمع حاشد في ولاية نورث كارولاينا بالقيام بمؤامرة للإطاحة بالولايات المتحدة الأميركية، وقال إن بايدن يمثل التهديد الحقيقي للديمقراطية، ويريد انهيار النظام الأميركي، وإبطال إرادة الناخبين الأميركيين.

تحديات أمام نيكي هايلي

السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تتحدث خلال تجمع انتخابي في نيدهام بولاية ماساتشوستس السبت (إ.ب.أ)

ربما يكون «الثلاثاء الكبير» الفرصة الأخيرة أمام نيكي هايلي لوقف تقدم ترمب للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة، وسط شكوك كبيرة في قدرتها على ذلك.

وقد حقق ترمب انتصارات متتالية في ولايتي إيداهو وميسوري، كما ضمن حصوله على كل المندوبين في ميشيغان، بما رفع عدد المندوبين لصالحه إلى 244، في حين لدى هايلي 24 مندوباً فقط، ولذا فإن المرشح الفائز يحتاج إلى ما لا يقل عن 1215 مندوباً لتأمين ترشيح الحزب، وهو ما يجعل ترمب أقرب إلى الفوز بهذا الرقم من المندوبين.

وقد لحقت الهزائم بالمرشحة الجمهورية نيكي هايلي في الانتخابات التمهيدية التي جرت في 27 فبراير (شباط) في ميشيغان، بأكثر من 40 نقطة مئوية، وفي ولايتها نورث كارولاينا، عانت هايلي من هزيمة بأكثر من 20 نقطة مئوية.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ينتقد منافسته نيكي هايلي كما يهاجم الرئيس جو بايدن خلال تجمع انتخابي في ريتشموند بولاية فرجينيا (رويترز)

وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة من ترمب، الذي حثها على الخروج من السباق، فإن هايلي لا تزال ملتزمة بحملتها، وتخطط للقيام بجولة واسعة النطاق على مستوى البلاد قبل يوم «الثلاثاء الكبير»، وقد كشفت حملتها النقاب بشكل استراتيجي عن فريق قيادي في جورجيا، وهي ولاية من المقرر إجراء انتخابات تمهيدية مهمة فيها في 12 مارس. وسيكون فوز ترمب بانتخابات «الثلاثاء الكبير» نهاية الطريق أمام هايلي إذا لم تنجح حملتها في إحداث تغيير في قبضة ترمب الحديدية على الحزب.

وقد نجحت حملة هايلي في جمع 12 مليون دولار من التبرعات في شهر فبراير، وقبلها جمعت 16.5 مليون دولار في يناير (كانون الثاني)، ويقول القائمون على الحملة إن جانباً كبيراً من الجمهوريين يرفضون سياسات ترمب المثيرة للانقسام والسياسات الانعزالية. وتراهن حملة هايلي على أصوات المعارضين لترمب والمستقلين. وقد انتقدت هايلي ترمب ووصفته بأنه أقل قابلية للفوز بالانتخابات عند مواجهة بايدن، مشيرة إلى أن مشكلاته القانونية ستكون بمثابة عوائق في مسار الحملة الانتخابية، ومشكلة كبيرة للجمهوريين.

بايدن ومخاوف السن المتقدمة

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث للصحافة قبل مغادرته البيت الأبيض إلى المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد بولاية ماريلاند الجمعة (أ.ف.ب)

وفي الجانب الديمقراطي، لا تزال المخاوف بشأن سن الرئيس بايدن تشكل تهديداً عميقاً لمحاولته إعادة انتخابه، وفقاً لاستطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية سيينا. وتفيد نتائج الاستطلاع بأن غالبية الناخبين الذين دعموه في انتخابات عام 2020 يقولون إنه بات الآن أكبر سناً من أن يقود البلاد بفاعلية. ورأى 61 في المائة أنهم يعتقدون أنه «متقدم في السن»، بحيث لا يمكنه أن يكون رئيساً فعالاً.

وتمتد الشكوك بشأن عمر بايدن عبر الأجيال والجنس والعرق والتعليم، ما يؤكد فشل الرئيس في تبديد المخاوف داخل حزبه وهجمات الجمهوريين التي تصوره على أنه خرف. ورأى 73 في المائة من جميع الناخبين المسجلين أنه أكبر من أن يكون فعالاً، وأعرب 45 في المائة عن اعتقادهم أنه لا يستطيع القيام بهذه المهمة.

.

السيدة الأولى جيل بايدن تتحدث إلى أنصارها يوم السبت 2 مارس 2024 في لاس فيغاس خلال حدث «النساء من أجل بايدن - هاريس» لحثهن على التصويت لصالح بايدن وكان هذا الحدث جزءاً من برنامج وطني لتنظيم وتعبئة الناخبات (أ.ب)

وتشير استطلاعات الرأي السابقة إلى أن تحفظات الناخبين بشأن عمر الرئيس بايدن زادت بمرور الوقت. وفي 6 ولايات حاسمة جرى استطلاعها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال 55 في المائة ممن صوتوا لصالحه في انتخابات عام 2020، إنهم يعتقدون أنه أكبر من أن يكون رئيساً فعالاً، وهي زيادة حادة على 16 في المائة من الديمقراطيين الذين شاركوا هذا الاستطلاع. وإذا أعيد انتخابه في نوفمبر المقبل، فسيحطم بايدن رقمه القياسي بوصفه أكبر رئيس أميركي سناً في منصبه، وسيكون عمر بايدن 86 عاماً بنهاية ولايته الثانية.

غضب الجالية العربية

حملة الجالية العربية والمسلمة لحث الناخبين على التصويت بـ«غير ملتزم» اعتراضاً على انحياز بايدن لإسرائيل في الحرب ضد غزة (أ.ف.ب)

ولا يتعلق الأمر بعمر بايدن المتقدم فقط، فقد أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن هناك رد فعل عنيفاً يلوح في الأفق بالنسبة للرئيس الحالي في انتخابات «الثلاثاء الكبير» إذا اتجهت نصف الولايات المشاركة في الانتخابات الرئاسية على التصويت بـ«غير ملتزم» في بطاقة الاقتراع، ما يشير إلى اتساع ثورة الناخبين اليساريين التي انطلقت شرارتها في ولاية ميشيغان، الأسبوع الماضي، بعد حملة شنتها الجالية العربية والمسلمة. وقد حصدت الحملة في ولاية ميشيغان 101 ألف صوت تحت خانة «غير ملتزم»، وهو ما مثَّل 5 أضعاف التصويت الذي جرى في انتخابات تمهيدية سابقة.

ويحث الناشطون الذين أطلقوا حملة ميشيغان الناخبين على التصويت بـ«غير ملتزم» في ولايات ماساتشوستس ومينيسوتا وكولورادو ونورث كارولاينا وتينيسي وفيرمونت ومين وألاباما، وكلها ولايات يوجد على بطاقة التصويت الخاصة بها «غير ملتزم».

وأشارت تقارير صحافية إلى أن الأميركيين المسلمين والناخبين الشباب يبتعدون عن بايدن بسبب انحيازه لإسرائيل في الحرب ضد غزة، كما توجد نسبة مقلقة من الناخبين السود يعترضون أيضاً على تعامل بايدن مع الحرب على غزة.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

أقرّ سكان فيرجينيا إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولايتهم، مما يُمكن الديمقراطيين من الفوز بـ4 مقاعد إضافية في مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في الخريف المقبل. ويمثل هذا الانتصار تحولاً جذرياً لحزب لطالما ندّد بالتلاعب الحزبي بالدوائر الانتخابية. لكن الديمقراطيين أكدوا أن الخريطة الجديدة ضرورية لمواجهة جهود مماثلة من الحزب الجمهوري في تكساس وولايات أخرى.

ويُمثل انتصار الحزب الديمقراطي بغالبية 51 في المائة من الأصوات في الاستفتاء الذي أجري طوال الثلاثاء ذروة جديدة في حرب ترسيم الدوائر الانتخابية الدائرة مع الرئيس دونالد ترمب، الذي أطلق شرارتها في ولايات عدة أملاً في الحفاظ على الأكثرية التي يتمتع بها حزبه الجمهوري خلال الانتخابات التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال رئيس مجلس نواب الولاية، الديمقراطي دون سكوت، في بيان، بعد إعلان فوز حزبه: «غيّرت فيرجينيا مسار انتخابات التجديد النصفي لعام 2026»، في إشارة إلى عملية تعديل دستور الولاية مؤقتاً لمنح الجمعية العامة فيها صلاحية إعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية.

وتضم فرجينيا 11 دائرة انتخابية، 6 منها يُمثلها حالياً ديمقراطيون في مجلس النواب. وتُعطي الخريطة المقترحة للحزب الديمقراطي أفضلية في 10 دوائر انتخابية.

إعادة التوازن

المرشحون الديمقراطيون للكونغرس آدم دانيغان وإليزابيث ديمبسي بيغز وتيم سيونسكي يتحدثون مع سيدة خلال حفل متابعة لنتائج الاستفتاء على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يمكن لهذا التغيير أن يكون له دور حاسم في مساعي الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون حالياً بأكثرية ضئيلة للغاية.

وكان الجمهوريون قد حققوا سابقاً مكسباً طفيفاً في حرب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي يخوضها الحزبان في كل أنحاء البلاد، إذ حصلوا على أفضلية في 8 أو 9 دوائر إضافية مقارنة بـ6 مقاعد جديدة تقريباً تميل إلى الديمقراطيين. ويتوقع أن تُعيد خريطة فيرجينيا الجديدة هذا التوازن لصالح الديمقراطيين.

وقبل التصويت الثلاثاء، تدفقت تبرعات تُقدر بنحو 100 مليون دولار من «الأموال المجهولة المصدر» إلى معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا من منظمات غير ربحية معفاة من الضرائب وغير مُلزمة بالإفصاح عن تبرعاتها.

وتلقت لجنة الاستفتاء التابعة لمنظمة «فيرجينيا من أجل انتخابات نزيهة» 64 مليون دولار من تبرعات من منظمات مماثلة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأبريل (نيسان) 2026.

أما المجموعة الأكثر تمويلاً التي عارضت إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهي منظمة «فيرجينيا من أجل خرائط عادلة»، فجمعت ما لا يقل عن 23 مليون دولار من التبرعات الكبيرة.

وتلقت مجموعات أخرى أصغر حجماً ملايين الدولارات الإضافية خلال هذه المعركة.

وكان قاضٍ في فيرجينيا قد عرقل جهود تغيير الخريطة، لكن المحكمة العليا للولاية سمحت بإجراء الاستفتاء، مشيرة إلى أنها ستبتّ في شرعية التعديل بعد تصويت الثلاثاء.

ويعاد رسم خرائط التصويت تقليدياً مرة كل 10 سنين بعد الإحصاء السكاني لمراعاة التغيرات السكانية. ولكن في الصيف الماضي، أثار الرئيس ترمب حالاً من الارتباك في منتصف الدورة الانتخابية بدعوته الولايات التي يقودها الجمهوريون إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بهدف إنشاء مزيد من الدوائر ذات الميول الجمهورية لمساعدة الحزب على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب.

قبة الكابيتول حيث يقع مجلس النواب الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)

جمهوريون وديمقراطيون

يُتوقع أن يحقق الجمهوريون مكاسب في تكساس، التي كانت أول ولاية استجابت لدعوة ترمب، وهي يمكن أن تضيف ما يصل إلى 5 مقاعد جمهورية. كما أن إجراءات إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي حصلت في ميسوري ونورث كارولينا يمكن أن تضيف مقعداً جمهورياً إضافياً لكل منهما. ويمكن أن يحصل الحزب في أوهايو على مقعد أو مقعدين إضافيين نتيجة خطة وافقت عليها لجنة حكومية.

ومع ذلك، نجحت كاليفورنيا في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في محاولة لمواجهة تحركات الجمهوريين، ويتوقع أن تضيف 5 مقاعد تميل إلى الديمقراطيين بعدما وافق الناخبون في نوفمبر الماضي على إجراء يسمح للولاية بإعادة رسم خريطتها.

كما يُتوقع أن يحقق الديمقراطيون مكاسب في يوتاه، ذات الغالبية الجمهورية، حيث ألغى قاضٍ خريطة أقرّها المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وأقرّ خريطة أخرى يمكن أن تمنح الديمقراطيين مقعداً إضافياً.

وتسعى فلوريدا أيضاً لتغيير خريطتها الانتخابية. ويحضّ الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس المشرعين على الموافقة على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في جلسة خاصة، من المقرر أن تعقد هذا الشهر، ما قد يضيف مزيداً من المقاعد للحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية.


ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على سؤال للصحيفة بشأن احتمال عقد مفاوضات خلال «36 إلى 72 ساعة»، أي قبل حلول يوم الجمعة، قال ترمب: «هذا ممكن».

وكان ترمب قد أعلن، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار، لإتاحة المجال للتوصل إلى اتفاق مع إيران، من دون أن يحدد مهلة جديدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران «مقترحاً موحداً» ينهي حالة الانسداد السياسي، في حين هاجم «الحرس الثوري» ثلاث سفن في مضيق هرمز.


إصابة 11 شخصاً بعد اصطدام مركبة بقطار متوقف في واشنطن

قطار في واشنطن (تويتر- هيئة النقل)
قطار في واشنطن (تويتر- هيئة النقل)
TT

إصابة 11 شخصاً بعد اصطدام مركبة بقطار متوقف في واشنطن

قطار في واشنطن (تويتر- هيئة النقل)
قطار في واشنطن (تويتر- هيئة النقل)

قال مسؤولون أميركيون إن مركبة عمل اصطدمت بقطار ركاب بوسط واشنطن في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً.

وقالت هيئة النقل في منطقة العاصمة واشنطن في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن قطار الخط الفضي المتوقف تعرض للاصطدام بعد منتصف الليل في محطة المترو المركزية.

وذكرت المحطة أن حالة المصابين ليست خطيرة، ولكنها لم تقدم تفاصيل بشأن شدة الإصابات أو نوعها.