على خطى ترمب... بايدن يدرس فرض قيود على الهجرة غير القانونية

إدارته اتّهمت الجمهوريين بعرقلة اتفاق

حرس تكساس الوطني يمنع تقدّم مهاجرين يحاولون عبور الحدود 18 فبراير (إ.ب.أ)
حرس تكساس الوطني يمنع تقدّم مهاجرين يحاولون عبور الحدود 18 فبراير (إ.ب.أ)
TT

على خطى ترمب... بايدن يدرس فرض قيود على الهجرة غير القانونية

حرس تكساس الوطني يمنع تقدّم مهاجرين يحاولون عبور الحدود 18 فبراير (إ.ب.أ)
حرس تكساس الوطني يمنع تقدّم مهاجرين يحاولون عبور الحدود 18 فبراير (إ.ب.أ)

تدرس إدارة الرئيس جو بايدن اتخاذ إجراءات تنفيذية جديدة للحد من طلبات اللجوء المقدمة من المهاجرين الذين يعبرون الحدود الجنوبية للولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

وأشار مسؤولون في إدارة بايدن إلى أن هذه الإجراءات تعتمد على أحكام قانون الهجرة الفيدرالي، وصلاحيات البند 212 من قانون الهجرة والجنسية لعام 1952، التي تسمح للرئيس برفض هجرة أي شخص يُعد «ضاراً لمصالح الولايات المتحدة». وهو القانون نفسه الذي لجأ إليه الرئيس السابق دونالد ترمب لتشديد الرقابة على الحدود الجنوبية، وحظر دخول الأفراد من الدول ذات الأغلبية المسلمة. وفي أول يوم في منصبه، قام بايدن بإلغاء الحظر الذي فرضه ترمب.

مهاجرون عند دوريات الحدود الأميركية بعد عبورهم نهر ريو غراندي في 19 أكتوبر 2023 بتكساس (أ.ب)

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الأمر التنفيذي الذي سيصدره بايدن من شأنه أن يُقيّد قدرة المهاجرين على طلب اللجوء في الولايات المتحدة، إذا عبروا الحدود بشكل غير قانوني. وتأتي هذه الخطوة بعد أن رفض الجمهوريون في الكونغرس تمرير اتفاق للهجرة، يدعمه البيت الأبيض، في مجلس الشيوخ. في المقابل، يخشى مقرّبون من إدارة بايدن ردود فعل عنيفة من الديمقراطيين التقدميين والمدافعين عن الهجرة.

وتعتري قضية الهجرة والحدود أهمية كبيرة في انتخابات 2024، حيث يقول ستة من كل عشرة ناخبين إن إدارة بايدن تتحمل المسؤولية عن زيادة عدد المهاجرين؛ وفقاً لاستطلاع للرأي أجرته «بلومبرغ نيوز» و«مورنينغ كونسلت». من جهتها، قدّرت شبكة «فوكس نيوز» أن ما يقرب من 7.3 مليون مهاجر عبروا بشكل غير قانوني الحدود الجنوبية خلال عهد الرئيس بايدن.

سياسات «متساهلة»

بايدن يتحدث خلال حدث انتخابي في كاليفورنيا 21 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

ومنذ تولي بايدن لمنصبه في عام 2021، ألقى الجمهوريون باللوم على إدارته بالسماح بالزيادة الهائلة في عدد المهاجرين. ووصفوا سياساته بالمتساهلة والمشجعة للعبور غير القانوني للحدود، وتمكين عصابات تهريب البشر المكسيكية من الاتجار بهم، وتهريب المخدرات بكميات كبيرة إلى الولايات المتحدة.

وكان الجمهوريون قد رفضوا تمرير تشريع يمنح وزارة الأمن الداخلي سلطة إغلاق الحدود أمام المهاجرين الذين يعبرون بشكل غير قانوني، عندما يتجاوز عدد العابرين للحدود يوميا 4000 شخص. وهاجم الرئيس بايدن الجمهوريين في مجلس النواب، واتّهمهم بالتقاعس عن التحرك لوضع تشريع يتعلّق بالحدود، في خطوة لتحويل الهجرة، وهي القضية التي يلعب فيها الديمقراطيون عادة دور الدفاع، إلى قضية حاسمة في الانتخابات الرئاسية.

وقال أنجيلو فرنانديز هيرنانديز، مساعد السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، في بيان: «لقد اختار الجمهوريون في الكونغرس تقديم السياسات الحزبية على حساب الأمن القومي الأميركي، ورفضوا ما قال ضباط الحدود إنهم بحاجة إليه، ثم منحوا أنفسهم إجازة أسبوعين». وأضاف أنه «لا يمكن لأي إجراء تنفيذي، مهما كان قوياً، أن يحقق الإصلاحات السياسية المهمة والموارد الإضافية التي يمكن للكونغرس أن يقدمها، والتي رفضها الجمهوريون». وناشد مسؤول البيت الأبيض رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، والجمهوريين لتمرير الاتفاق بين الحزبين لتأمين الحدود.

مايك جونسون خلال مؤتمر صحافي في الكونغرس بواشنطن 14 فبراير 2024 (رويترز)

وقد عمل مجلس الشيوخ على مشروع القانون المتعلق بالحد من الهجرة غير القانونية لعدة أشهر، لكنّ كثيراً من الجمهوريين تخلوا عنه دون تقديم بديل للديمقراطيين في مجلس الشيوخ. ويتّهم الديمقراطيون الرئيس السابق دونالد ترمب بالضغط على الجمهوريين لعرقلة أي تشريع يمنح نصراً سياسياً لمنافسه بايدن. وأثارت هذه القضية انقساماً في الكونغرس، وبرزت بوصفها قضية رئيسية للناخبين في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

موجة هجرة

قافلة تمرّ عبر سلسلة من العوامات تمّ بناؤها لردع المهاجرين الذين يعبرون نهر ريو غراندي في 27 يوليو 2023 (رويترز)

يواجه الرئيس بايدن ضغوطاً متزايدة لمواجهة الأعداد الهائلة من المهاجرين غير القانونيين الذين يعبرون الحدود إلى الولايات المتحدة، ويقدمون طلبات اللجوء. وتشير إحصاءات مصلحة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إلى أن شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحده شهد عبور أكثر من 250 ألف مهاجر من المكسيك. وكان هذا أعلى رقم شهري مسجل، متجاوزاً الذروة السابقة التي بلغت حوالي 224 ألف شخص في مايو (أيار) 2022، وفقاً لتحليل أجراه مركز «بيو» للأبحاث.

وأشار المركز إلى أن 8 من كل 10 بالغين أميركيين يقولون إن الحكومة تقوم بعمل سيئ للغاية أو إلى حد ما، في التعامل مع العدد الكبير من المهاجرين الذين يسعون إلى دخول الولايات المتحدة على الحدود مع المكسيك. ووجد المركز اختلافات حزبية في الطريقة التي ينظر بها الأميركيون إلى سبب قدوم المهاجرين إلى الحدود. فيرى حوالي 76 في المائة من الجمهوريين أن سياسات الهجرة الأميركية تسهل على المهاجرين البقاء في البلاد بمجرد وصولهم، ويتفق مع هذا الطرح حوالي نصف الديمقراطيين (39 في المائة).

قلق وغضب

وتثير الإجراءات التي تبحث فيها إدارة بايدن غضباً وقلقاً في صفوف المجموعات القانونية المناصرة للمهاجرين. فقد أصدر المركز الوطني لعدالة المهاجرين (NIJC) بياناً على لسان هايدي آلتمان، مدير قسم السياسات بالمركز، قالت فيه إن «محاولة التفوق على المتطرفين بمواقف متزايدة القسوة لن تنجح أبداً على المستوى السياسي، وستأتي بتكلفة بشرية لا تطاق». وطالبت إدارة بايدن بالاعتراف بالعلاقات العميقة للمهاجرين مع المجتمع الأميركي، ومساهمتهم في الولايات المتحدة، واحترام القيم الأميركية المتمثلة في الترحيب بالآخرين واحترام حقوق الإنسان.

وهاجمت آلتمان المشرعين واتّهمتهم برسم صورة تشوه الأشخاص الذين يبحثون عن الأمان وحياة أفضل. وقالت إن «نتيجة هذا التشويه هو نهج عقابي لسياسات الهجرة الذي تسبب في تفاقم التحديات الإنسانية».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.


وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
TT

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي نفسه للسلطات، عقب مواجهته اتّهامات من وزارة العدل، على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن حملة متجددة ضد عدد من خصوم الرئيس دونالد ترمب، شملت أيضاً مساعد المدير السابق للمعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى مراجعة تراخيص البث الخاصة بشركة «ديزني».

ويُعدّ القرار الاتهامي أحدث فصل في مساعي وزارة العدل لتلبية مطالب ترمب بملاحقة من يهاجمونه. وفي عهد القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش، سعت الإدارة إلى تسريع الحملة الانتقامية، بعدما أقال الرئيس الوزيرة بام بوندي جزئياً بسبب استيائه من عدم فاعليتها في رفع الدعاوى ضد خصومه، وفق تقارير.

القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش متوسطاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل والمدعي العام في نورث كارولينا إيليس بويل (أ.ب)

ووفقاً لسجلات المحكمة، وجّهت هيئة محلفين كبرى في نورث كارولينا إلى كومي (65 عاماً) تهمة تهديد الرئيس ونقل تهديد عبر حدود الولايات. وتُعد هذه القضية التي رفعت بعد 5 أشهر من إسقاط قضية سابقة ضد كومي، والتي تتمحور حول منشور في «إنستغرام» يتضمن الرقمين «86 - 47» مكتوبين بأصداف البحر. وبعدما أثار المنشور سجالاً في ذلك الوقت، اعتذر كومي عنه، قائلاً إنه «لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف». وأضاف: «لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بكل أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

«يعني الاغتيال»

وقال ترمب لـ«فوكس نيوز» في حينه إن «86» كلمة عامية تعني القتل، و«47» إشارة إلى الرئيس السابع والأربعين. وأضاف: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. كان ذلك يعني الاغتيال».

وردّ كومي بلا مبالاة على الاتهامات وتعهد مواجهتها. وقال في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: «حسناً، عادوا هذه المرة بشأن صورة لأصداف بحرية على شاطئ في ولاية نورث كارولينا قبل عام، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد». وأضاف: «لا أزال بريئاً، ولا أزال غير خائف، لا أزال أؤمن باستقلال القضاء الفيدرالي، فلنذهب إذا».

وندّد السيناتور الديمقراطي ديك دوربن بالاتهام الذي وجّه إلى كومي، قائلاً إنه «لا أساس له» و«انتقام تافه»، مضيفاً أن «هذه حال أخرى لوزارة عدل تستخدم كسلاح للانتقام نيابة عن رئيس انتقامي».

ويفيد القرار الاتهامي أن الإشارة إلى «86 - 47» كانت «تعبيراً خطيراً عن نية إلحاق ضرر بالرئيس الأميركي». وقال بلانش إن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ«التهديد عمداً بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به»، وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن 10 سنين كحد أقصى.

وأضاف بلانش: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير وقد يُعد جريمة. لن تتسامح وزارة العدل مطلقاً مع تهديد حياة رئيس أميركي».

وكان بلانش حضّ المدعين العامين على تسريع جهودهم لتوجيه الاتهامات إلى منتقدي ترمب القدامى، وبينهم أيضاً المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون برينان. كما أصدر تقارير واتخذ إجراءات تهدف إلى استمالة قاعدة ترمب الشعبية.

وفي مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، قال مدير «إف بي آي» كاش باتيل إن كومي «شجع بشكل مخزٍ على تهديد حياة الرئيس ترمب ونشره على (إنستغرام) ليراه العالم أجمع».

وأصدرت التهم الجديدة ضد كومي بعد 3 أيام من توقيف مُسلّح بتهمة محاولة اغتيال ترمب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة.

إعلاميون خارج محكمة في فيرجينيا قبل أن يُسلم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي نفسه (أ.ف.ب)

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة العدل توجيه اتهامات إلى ديفيد مورينز، الذي عمل تحت إشراف فاوتشي بين عامي 2006 و2022، بتهمة إخفاء رسائل بريد إلكتروني، وهو ما وصفه بلانش بأنه «انتهاك صارخ للثقة»، مشيراً إلى مراسلات مع رئيس منظمة غير ربحية، أثار عملها مع علماء صينيين تدقيقاً من الرأي العام والكونغرس في إطار الجدل الدائر حول ما إذا كان فيروس «كورونا» تطور بشكل طبيعي أم تسرب من مختبر صيني.

وأمرت لجنة الاتصالات الفيدرالية بمراجعة تراخيص البثّ لمحطات «إيه بي سي» المحلية. وأعلنت اللجنة أنها تحقق في احتمال وجود تمييز يتعلق بممارسات التوظيف، إلا أن هذه المراجعة جاءت في الوقت الذي طالب فيه ترمب بإقالة مقدم البرامج الحوارية الليلية في الشبكة جيمي كيميل.

شعبية ترمب

في غضون ذلك، يعبر الجمهوريون عن انخفاض شعبية ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. وأدّت الاتهامات المتجددة ضد خصوم ترمب لإحباط مسؤولين حزبيين يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يبذل ما يكفي لمعالجة القضايا الرئيسية التي أوصلته إلى ولاية ثانية.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» أواخر الشهر الماضي أن ثلثي الأميركيين قالوا إن ترمب لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشاكل البلاد، مقارنة بـ52 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وهي نسبة أعلى من أي وقت مضى خلال ولايته الأولى.

وقال الاستراتيجي الجمهوري في أريزونا، باريت مارسون: «لا يرغب أي جمهوري في خوض الانتخابات بشعار: أنا أؤيد جولة دونالد ترمب الانتقامية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود». وأضاف: «لا شك في أن الغالبية العظمى من الناخبين غير المؤيدين لترمب يريدون منه أن يركز على أي شيء، عدا عداوته الشخصية تجاه شريحة واسعة من الناس».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض أن محاكمة كومي لا تؤثر على جهود ترمب لخفض التكاليف، التي تشمل توقيع قانون تخفيض الضرائب، وإضافة أدوية مخفضة إلى بوابة حكومية، وتوسيع إنتاج لحوم الأبقار المحلية، وإطلاق احتياطات النفط، وتخفيف القيود المفروضة على ناقلات الوقود بين الموانئ الأميركية. وقالت إن «فكرة عجز الرئيس ترمب ووزاراته عن تنفيذ عدة إجراءات في آن واحد فكرة خاطئة تماماً».


وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.