سباق التبرعات يشتعل وبايدن يتقدم كثيراً على ترمب

الرئيس الديمقراطي جمع 42 مليون دولار مقابل 33 مليوناً لمنافسه الجمهوري

مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)
مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)
TT

سباق التبرعات يشتعل وبايدن يتقدم كثيراً على ترمب

مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)
مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)

أعلنت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن واللجنة الوطنية الديمقراطية أنها جمعت 42 مليون دولار من التبرعات من 422 ألف متبرع خلال شهر يناير (كانون الثاني)، ليصبح مجموع التبرعات لدى حملة بايدن 130 مليون دولار، وهو أعلى مجموع للتبرعات جمعه أي مرشح ديمقراطي في هذه الفترة من السباق الانتخابي.

وفي المقابل، أشارت حملة الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، إلى أنها جمعت 19 مليون دولار خلال الربع الأخير من عام 2023 برقم إجمالي بلغ 33 مليون دولار، ما يشعل سباق جمع التبرعات بين الجانبين.

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يروج لبيع حذاء ترمب الذهبي في فيلادلفيا (أ.ب)

ويستخدم ترمب تكتيكات وخططاً غير تقليدية لجمع الأموال، فيوم السبت الماضي أطلق حملة لبيع حذاء رياضي ذهبي اللون يحمل العلم الأميركي بسعر 399 دولاراً، وعُرض 1000 زوج من هذه الأحذية الرياضية عالية الجودة والتي نفدت خلال ساعات، وارتفعت أسعار الأحذية الرياضية الموقعة باسم ترمب إلى اكثر من 7500 دولار على منصات التواصل الاجتماعي. كما روج ترمب لقمصان تحمل عبارة «لا تستسلم أبداً»، وكولونيا وعطر يحملان اسم «النصر 47» مقابل 99 دولاراً للزجاجة، ويعكس الاسم سعيه للرئاسة ليصبح الرئيس الأميركي السابع والأربعين.

في المقابل، بدأ بايدن محاولات مستميتة لاستقطاب الشباب، ودخل لأول مرة عالم «تيك توك»، الأسبوع الماضي، بتسجيل فيدو مصور مدته 26 ثانية متحدثاً عن السياسة والرياضة والانتخابات، لكنه لا يزال يتبع الأساليب التقليدية في جمع التبرعات لحملته الانتخابية.

ويقول المحللون إن بايدن حظي بأفضل شهر له حتى الآن بين المانحين والمتبرعين الصغار. وأشارت الحملة إلى أن جزءاً من التبرعات التي بلغت 3 ملايين دولار جاءت من تبرعات أقل من 200 دولار، وهو ما يمكن أن يكون مقياساً للدعم الشعبي لبايدن. وأعلنت الحملة أنها أضافت أكثر من مليون بريد إلكتروني إلى قائمة جمع التبرعات الخاصة بها، ولديها الآن 158 ألف مانح التزموا بتقديم مساهمات شهرية، أي ما يقرب من ضعف العدد الذي كانت عليه حملة بايدن في هذه المرحلة في سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

الرئيس الأميركي جو بايدن يسير عبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

وقالت جولي تشافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن: «إن حجم هذه التبرعات يعد مؤشراً على مدى قوة حملة بايدن بشكل لا جدال فيه في بداية عام الانتخابات... إن حملة بايدن – هاريس تواصل جمع التبرعات، بينما الجمهوريون منقسمون بين جمع الأموال لمحاربة دونالد ترمب، أو إنفاق الأموال لدعم أجندة ترمب المتطرفة والخاسرة، وفي كلتا الحالتين فإنهم يدفعون بالفعل ثمناً سياسياً باهظاً، إضافة إلى ضعف التبرعات».

وقال تي. جي. داكلو، كبير مستشاري الاتصالات بحملة بايدن: «سيجري إنفاق هذه الأموال للوصول إلى الناخبين الذين سيقررون نتيجة هذه الانتخابات، وهذا هو السبب وراء ثقتنا بأن الرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس سيفوزان في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».

الرحلة إلى كاليفورنيا

ويتوجه الرئيس بايدن إلى ولاية كاليفورنيا لحضور فعاليات مع كبار المانحين الأثرياء بمن في ذلك الملياردير حاييم سابان، وقطب الترفيه كيسي واسرمان، ورجل الأعمال ستيف ويستلي، وبوب كلاين رئيس مؤسسة «كلاين» المالية. وتبدأ أسعار التذاكر لحضور هذه الفعاليات من 3300 دولار، وتصل إلى 250 ألف دولار.

وفي رحلته إلى كاليفورنيا التي تستمر 3 أيام إلى لوس أنجليس وسان فرنسيسكو ولوس ألتوس هيلز، يحاول بايدن تأكيد تماسك الديمقراطيين في الولاية الديمقراطية الزرقاء التي تميل إلى التصويت تقليدياً لصالح الحزب الديمقراطي، وهي الزيارة الثالثة لبايدن إلى كاليفورنيا خلال ما يزيد على شهرين.

السيدة الأولى جيل بايدن تساعد زوجها في حملته الانتخابية (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يقوم عدد من كبار مسؤولي إدارة بايدن بالمشاركة في فعاليات انتخابية خلال الفترة المقبلة، حيث تسافر السيدة الأولى جيل بايدن إلى ولاية كونتيكيت لحضور حملة لجمع التبرعات لزوجها. وتشارك وزيرة التجارة جينا ريموندو في حفل لجمع التبرعات في واشنطن، الثلاثاء، وهناك حدث آخر في نيويورك في الرابع من مارس (آذار) مع كبار المستثمرين في وول ستريت. ويشارك دوغلاس إيمهوف، زوج نائبة الرئيس كامالا هاريس، في فعاليات في واشنطن ومينيابوليس بولاية مينيسوتا في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأطلقت حملة بايدن إعلانات رقمية، الأسبوع الماضي، في 3 ولايات حاسمة، هي: ميتشيغان وويسكنسن وبنسلفانيا، واستغلت فيها تعليقات ترمب التي تشكك في التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الحلفاء في حلف «الناتو»، ووصفها بأنها خطيرة وغير أميركية.

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تخاطب الحشد خلال إحدى الحملات الانتخابية في ساوث كارولينا (أ.ف.ب)

نيكي هيلي

في الجانب الآخر، استطاعت حملة المرشحة الجمهورية نيكي هيلي جمع مبلغ 16.5 مليون دولار، وهي تصر على البقاء في السباق رغم تراجع حظوظها في استطلاعات الرأي، حيث يحافظ ترمب على تقدم كبير عليها في ولاية ساوث كارولينا قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، علماً أنها كانت حاكمة لهذا الولاية فترتين.

لكن ترمب يواجه أحكاماً قضائية مكلفة منها أمر قضائي بدفع 83 مليون دولار للكاتبة جان كارول بعد أن قضت هيئة محلفين في نيويورك بأنه شهّر بها. وفي قضية منفصلة أمرت المحكمة في نيويورك ترمب بدفع 355 مليون دولار غرامة لتقديمه بيانات مالية احتيالية لتضخيم قيمة ممتلكاته للحصول على مزايا تمويلية وضريبية.

ولا يستطيع ترمب دفع تلك الأموال التي قررتها المحاكم باستخدام أموال الحملة الانتخابية، وفي المقابل جمعت حملة لجمع التبرعات لمساعدته في دفع الغرامات نحو 600 ألف دولار فقط حتى الآن.

ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات الفيدرالية كل المعلومات المفصلة حول التبرعات لجميع الحملات الرئاسية، منتصف ليل الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».