انتقادات شديدة لترمب لتغييبه ذكر بوتين في قضية نافالني

هايلي تكثف هجماتها وترفض تأكيد دعمه

ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)
ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لترمب لتغييبه ذكر بوتين في قضية نافالني

ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)
ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)

تسببت تعليقات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والمرشح الأوفر حظاً لترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حول وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني في موجة تعليقات عاصفة، من ضفتي الطيف السياسي في واشنطن. وانشغلت وسائل الإعلام الأميركية، بما فيها بعض الوسائل المحسوبة على الجمهوريين، في قراءة مدلولات تصريحاته، خصوصاً بعد تغييبه بشكل كامل أي إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومحاولته تجيير وفاة نافالني، لتصوير نفسه ضحية «استبداد سياسي» يمارس ضده.

ترمب لم يدن بوتين

ترمب بقي صامتاً لأكثر من 3 أيام منذ الإعلان عن وفاة المعارض الروسي الأبرز لبوتين، في سجنه في إحدى المناطق القطبية في روسيا، الذي أثار إدانة واسعة النطاق من السياسيين في الولايات المتحدة وخارجها، وسط تكهنات بأنه أو الحكومة الروسية، كان لهما يد في وفاة نافالني. وبدلاً من أن يدين وفاته، أو حتى إبداء التعاطف معه، ربط الرئيس السابق مشاكله القانونية بوفاة نافالني، في إشارة إلى أحدث الأحكام القضائية التي صدرت بحقه يوم الجمعة، عندما فرضت عليه محكمة مدنية في نيويورك دفع غرامة بقيمة 355 مليون دولار، بتهمة الاحتيال التجاري.

معارضون لترمب يتظاهرون ضده قرب «ترمب تاور» بنيويورك الاثنين (د.ب.أ)

وكتب ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال» يوم الاثنين قائلا: «الوفاة المفاجئة لأليكسي نافالني جعلتني أكثر وعياً بما يحدث في بلدنا... إنه تقدم بطيء ومطرد، حيث يقودنا السياسيون والمدعون العامون والقضاة اليساريون الراديكاليون إلى طريق الدمار. إن الحدود المفتوحة، والانتخابات المزورة، وقرارات المحاكم غير العادلة إلى حد كبير، كلها عوامل تدمر أميركا. نحن أمة في حالة تراجع، أمة فاشلة... ماغا 2024».

وحظيت تعليقاته بردود فعل غاضبة، وخصصت محطات التلفزة تغطيات خاصة في برامجها يوم الاثنين، مسلطة الضوء على التعليقات التي انتقدته، خصوصاً بسبب عدم إشارته إلى مسؤولية الرئيس الروسي بوتين. وربطت تعليقاته عن وفاة نافالني، بتصريحاته السابقة عن حلف الناتو، وتهديده بتشجيع بوتين على مهاجمة أي دولة لا تفي بالتزاماتها المالية.

هايلي تهاجم ترمب بشدة

وقالت نيكي هايلي، المرشحة الجمهورية الوحيدة المتبقية في السباق التمهيدي، بعدما ألقت باللوم بشكل مباشر على الرئيس بوتين في وفاة نافالني، مشيرة إلى «كيف التزم ترمب الصمت بشأن وفاته»، ودعته إلى «الإجابة عما إذا كان يعتقد أن بوتين مسؤول عن وفاة نافالني».

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي خلال محطة انتخابية بساوث كارولاينا الاثنين (إ.ب.أ)

ورأت هايلي في حوار مع محطة «فوكس نيوز» المحسوبة على الجمهوريين، الاثنين، أنه «لأمر مدهش بالنسبة لي مدى ضعف ركبتيه عندما يتعلق الأمر ببوتين، لأنك تنظر إلى حقيقة أنه لم يقل أي شيء بعد عن وفاة نافالني».

وقالت: «لم يقل أي شيء بعد عن الاستيلاء على الأصول الروسية (الموجودة في أميركا) والسماح لتلك الأموال بالذهاب إلى أوكرانيا، لماذا لا يرغب في الاستيلاء على تلك الأصول؟ إن القرار عالق في الكونغرس، وينبغي عليه أن يدعو إلى ذلك. لا يتحدث عن أي شيء. كل ما يفعله هو الاستمرار في الحديث الصاخب في وقت متأخر من الليل عن قضاياه أمام المحكمة».

وكتبت هايلي، يوم الاثنين، على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «كان بإمكان دونالد ترمب أن يدين فلاديمير بوتين لكونه سفاحاً قاتلاً». وأضافت «كان بإمكان ترمب أن يشيد بشجاعة نافالني. وبدلاً من ذلك، سرق صفحة من كتاب قواعد اللعبة الليبرالية، حيث أدان أميركا وقارن بلدنا بروسيا».

بيد أن الانتقادات لترمب، لم تأت فقط من هايلي. وكتبت النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني، التي كانت ثالث أكبر مسؤول جمهوري في مجلس النواب، وخسرت مقعدها في انتخابات 2022، بسبب خلافها الحاد معه، على منصة «إكس» قائلة: «لقد مرت أكثر من 3 سنوات منذ 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، وللأميركيين الحق في الاستماع إلى أدلة هيئة المحلفين الكبرى ضد ترمب في محاكمة علنية. قد يكون بوتين محصناً ضد القانون الروسي، وبالتالي يكون قادراً على قتل المنشقين بحرية، (في إشارة إلى مسؤولية بوتين عن وفاة نافالني)، ولكن يجب أن يكون الأمر واضحاً للمحكمة العليا، الرئيس الأميركي لا يمكنه ذلك».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجتمع بنظيره الأميركي آنذاك دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

وكثيراً ما تحدث ترمب بحرارة عن بوتين، الذي وصفه بأنه «ذكي للغاية». وفي عام 2018، وقف علناً إلى جانب بوتين في مواجهة أجهزة الاستخبارات الأميركية، التي كانت تحذر من تدخله في انتخابات عام 2016.

هايلي ترفض تأكيد دعم ترمب

وكانت هايلي قد رفضت في حوار مع محطة «إي بي سي» يوم الأحد، التأكيد على أنها ستدعم ترمب إذا أصبح مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة مرة أخرى، في تغيير لتعهدها السابق في دعمه، إذا كان هو الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب. وهو ما عد أحدث هجوم لها على الرئيس السابق، في الوقت الذي تكثف فيه هجماتها ضده بشكل مطرد قبل الانتخابات التمهيدية في ولايتها، ساوث كارولاينا الثلاثاء المقبل. ورددت عدة مرات، أن «همها الوحيد هو هزيمة ترمب». وقالت: «أنا أترشح ضده لأنني لا أعتقد أنه ينبغي أن يكون رئيساً. آخر شيء في ذهني هو من سأدعمه. الشيء الوحيد الذي يدور في ذهني هو كيف سنفوز». وأضافت «سأترشح وسأفوز، ويمكنكم جميعاً التحدث عن الدعم لاحقاً. يمكنك الآن أن تسأله عما إذا كان سيدعمني عندما أكون المرشحة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».


«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين، وذلك في وقت يواجه فيه مؤسسها الوحيد المتبقي تدقيقاً متزايداً بسبب ورود اسمه في وثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت تقارير بأن مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، تحدث «بصراحة» عن علاقته بإبستين خلال لقاء داخلي عُقد في فبراير (شباط) داخل المؤسسة المؤثرة التي أسسها مع زوجته السابقة ميليندا فرنش غيتس. لكن فُتح تحقيق خارجي يُعد حتى الآن أوضح محاولة من المؤسسة لمعالجة تلك الارتباطات التي ألقت بظلالها على جهود المؤسسة المركزة لإنهاء الوفيات الممكن تفاديها بين الأمهات والأطفال، والسيطرة على أمراض معدية رئيسية.

وقالت المؤسسة في بيان: «في مارس (آذار)، وبدعم من رئيس مجلسنا بيل غيتس وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين، كلّف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان بإجراء مراجعة خارجية لتقييم تواصل المؤسسة السابق مع إبستين، وكذلك سياساتنا الحالية في تدقيق وتطوير الشراكات الخيرية الجديدة». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر المذكرة الداخلية التي تناولت تفاصيل هذه المراجعة.

وقد شهدت المؤسسة الخيرية العملاقة بالفعل فترة من التغيير. ففي يناير (كانون الثاني)، أعلنت خططاً لتحديد سقف لتكاليف التشغيل وخفض عدد الوظائف تدريجياً بما يصل إلى 500 وظيفة، أي نحو 20 في المائة من موظفيها، بحلول عام 2030. ويأتي ذلك بعد إعلان العام الماضي أن المؤسسة ستُنهي عملها في عام 2045، أي أبكر مما كان متوقعاً سابقاً.

رجل الأعمال الأميركي بيل غيتس (رويترز)

وتتضمن ملفات وزارة العدل مراسلات إلكترونية بين غيتس وإبستين بشأن مشاريع خيرية، إضافة إلى إدخالات في الجداول الزمنية توثق مواعيد اجتماعاتهما، وصور لغيتس في فعاليات حضرها الرجلان. ولم تُوجَّه إلى غيتس أي اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بهذه العلاقة، وهو ينفي علمه بجرائم إبستين، ويؤكد أن لقاءاتهما اقتصرت على مناقشة الأعمال الخيرية.

وكانت المؤسسة قد أقرت في بيان صدر في فبراير بأن «عدداً محدوداً» من موظفيها التقوا إبستين بناءً على «ادعاءاته بأنه قادر على حشد موارد خيرية كبيرة لدعم الصحة والتنمية العالميتين». ولم يُنشأ أي صندوق مشترك بين الطرفين، كما لم تُقدم المؤسسة أي مدفوعات مالية لإبستين، وفق البيان السابق.

وجاء في البيان: «تأسف المؤسسة لقيام أي من موظفيها بالتفاعل مع إبستين بأي شكل من الأشكال».

ويتابع أحد أوائل وأشد داعمي المؤسسة هذه التطورات عن كثب، وهو المستثمر وارن بافيت، الذي يتبرع بجزء من أسهمه السنوية في شركة «بيركشاير هاثاواي» لصالح المؤسسة. وقال بافيت في مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» الشهر الماضي، إنه من الواضح أن «هناك الكثير مما لم أكن أعرفه».

وكان بافيت قد استقال من منصبه أميناً في المؤسسة عام 2021، وهو يُتم تبرعه سنوياً عادةً في نهاية يونيو (حزيران). لكنه قال إنه «سينتظر ليرى ما ستكشفه» وثائق وزارة العدل وجلسات الاستماع في الكونغرس بشأن محتواها. وأشار إلى أن المؤسسة «تحتفظ» بوقف مالي كبير يبلغ 86 مليار دولار، مضيفاً أن مؤسسة «غيتس» لديها «الكثير من أمواله الخاصة».

وقال بافيت عن ملفات إبستين: «على أي حال، سأنتظر وأرى. هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة تقريباً - إنه أمر مذهل».

ووصف متحدث باسم «مؤسسة غيتس» بافيت في بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الأربعاء، بأنه «شريك كريم بشكل استثنائي» على مدى ما يقرب من عقدين.

وأضاف المتحدث: «نحن ممتنون بعمق لدعمه، الذي مكّننا من تسريع التقدم في مواجهة بعض أصعب التحديات في العالم، وهو ما لم يكن ممكناً لولا ذلك».

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس إدارة المؤسسة وإدارتها تحديثاً بشأن مراجعة إبستين هذا الصيف. ولم يُكشف علناً عن أسماء المحققين من الجهات الخارجية الذين يتولون هذه المراجعة.