مسؤولون أميركيون يحذرون من «تهديد فضائي» روسي على الأمن القومي

قد يغير قواعد «اللعبة الجيواستراتيجية»

صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)
صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون يحذرون من «تهديد فضائي» روسي على الأمن القومي

صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)
صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» الذي يحمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية يترك أثراً بعد إطلاقه من محطة «كيب كانافيرال» (أ.ب)

تسبب بيان عام غير عادي وغامض، يوم الأربعاء، من قبل عضو بارز في الكونغرس الأميركي، حضّ المشرعين على مراجعة المعلومات السرية حول ما سماه «التهديد الخطير للأمن القومي»، بموجة من التكهنات المحمومة عما قد يكون عليه هذا الخطر. وخلال ساعات تناقلت وسائل الإعلام الأميركية، ردود الفعل على البيان الذي أصدره النائب الجمهوري، مايكل تيرنر، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، كاشفة أن الخطر مصدره تطوير روسيا قدرات عسكرية في الفضاء، يمكن أن تشكل تهديداً للولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أميركيون، إن أعضاء الكونغرس ومسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، يخشون من تطوير روسيا قدرات لاستخدامها في الفضاء، عن طريق الإضرار بالأقمار الاصطناعية المهمة للاستخبارات أو الاتصالات باستخدام سلاح نووي.

الكونغرس مجتمعاً داخل غرفة مجلس النواب في مبنى الكابيتول بواشنطن (رويترز)

وعلى الرغم من أن مسؤولي الأمن القومي يحذرون من أن تطوير روسيا لهذه القدرات، لا يشكل خطراً وشيكاً على الولايات المتحدة، فإن تسليط الضوء على خطط موسكو، من قبل تيرنر، يمكن أن يكون له تأثير على حض مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، للموافقة على تقديم مساعدة عسكرية إضافية لأوكرانيا.

ويذكر أنه في بداية الحرب الدائرة في أوكرانيا، خصوصاً في أسابيعها الأولى قبل عامين، لعبت أنظمة الفضاء دوراً كبيراً في مساعدة كييف على صدّ الهجوم الروسي عليها، وهو ما دفع روسيا على الأرجح إلى الإسراع في تطوير تكتيكاتها الفضائية الجديدة.

وأظهرت حرب أوكرانيا التأثير العسكري لشبكة «ستارلينك» التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، وغيرها من شبكات الاتصالات والاستخبارات الفضائية. ويبدو أن روسيا تعمل على إنتاج أسلحة تهدف إلى تعطيل مثل هذه الأنظمة باستخدام تقنيات حرب الفضاء الجديدة. وسمحت «ستارلينك» وأنظمة الفضاء الأخرى لأوكرانيا بإنشاء نظام إلكتروني لإدارة المعارك في الوقت الفوري.

أقمار اصطناعية (متداولة)

وحذرت روسيا منذ أكثر من عام من أنها قد تتخذ إجراءات ضد مقدمي خدمة الأقمار الاصطناعية التجارية. وعدت تلك الأقمار، بأنها كانت «اتجاهاً خطيراً للغاية يتجاوز الاستخدام غير الضار لتقنيات الفضاء الخارجي». وأكدت أن هذه «البنية التحتية شبه المدنية قد تصبح هدفاً مشروعاً للانتقام»، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ولم يقدم المسؤولون الأميركيون تفاصيل عن القدرة الروسية الجديدة، لكن ربما يخطط الروس لاستخدام أسلحة الطاقة الموجهة أو النبضات الكهرومغناطيسية في الفضاء، مما قد يؤدي إلى تعطيل الشبكات التجارية والعسكرية. وفي عام 2021، اختبرت روسيا سلاحاً مضاداً للأقمار الاصطناعية، دمر مركبة مدارية في الفضاء، مما أدى إلى حطام كبير يسبح في الفضاء يمكن أن يهدد سلامة شبكات الأقمار الفضائية المنتشرة، بما فيها محطة الفضاء الدولية التي لا تزال روسيا تشارك فيها حتى الآن.

وفيما أعرب كثير من المسؤولين عن قلقهم بعد اطلاعهم على معلومات استخباراتية سرية يوم الأربعاء، وحذروا من «عواقب مشؤومة»، وصف أحد أعضاء الكونغرس تلك المعلومات بأنها «تغيير محتمل لقواعد اللعبة الجيواستراتيجية»، مطالبين إدارة بايدن، باتخاذ إجراءات مضادة قريباً.

مبنى الكونغرس (إ.ب.أ)

ورغم أن بيان تيرنر لم يحدد في بيانه طبيعة التهديد والدولة المعنية، غير أنه أرسل رسالة منفصلة إلى أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، قال فيها إن اللجنة «حددت مسألة عاجلة فيما يتعلق بالقدرة العسكرية الأجنبية المزعزعة للاستقرار التي ينبغي أن يعرفها جميع صناع القرار في الكونغرس». وقال المشرعون إن اللجنة بأكملها صوتت يوم الثلاثاء على إتاحة المعلومات الاستخبارية لجميع أعضاء مجلس النواب لمراجعتها شخصياً في غرفة آمنة في مبنى الكابيتول.

وتم الحصول على المعلومات باستخدام السلطات الممنوحة لمجتمع الاستخبارات بموجب المادة 702 من قانون المراقبة الإلكترونية الرئيسي.

وحذر النائب جيم هايمز، كبير الديمقراطيين في اللجنة، من أن المعلومات التي أبرزها تيرنر لا تتعلق بمسألة «الذعر الآن». وقال هايمز: «إنها قضية خطيرة تتعلق بالأمن القومي على المدى المتوسط ​​إلى الطويل، والتي يحتاج الكونغرس والإدارة إلى التركيز عليها». «ولكن لا حاجة لشراء الذهب»، في إشارة إلى عدم حصول ذعر بين المواطنين.

من ناحيته، حثّ رئيس مجلس النواب مايك جونسون على توخي الحذر، قائلا: «أريد أن أؤكد للشعب الأميركي أنه ليست هناك حاجة للقلق، سنعمل معاً لمعالجة هذا الأمر، كما نفعل مع كل الأمور الحساسة التي يتم تصنيفها على أنها سرية».

رئيس مجلس النواب يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس 7 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

وفيما أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس بايدن كان على علم مسبق بتلك التهديدات، ووجه مستشار الأمن القومي جيك سوليفان لتقديم إحاطة لكبار المشرعين الأسبوع الماضي، أعرب كبار المسؤولين عن انزعاجهم من تحذيرات تيرنر، التي جاءت قبل يوم واحد من الاجتماع المقرر (الخميس)، لكبار المشرعين في مجلسي الشيوخ والنواب في «عصابة الثمانية»، مع سوليفان.

وقال المسؤولون إن مسؤولي الكونغرس، عادة ما يكونون مطلعين على بعض المعلومات الاستخباراتية الأكثر حساسية. وأكد هؤلاء أن المشرعين في المجلسين، كانت لديهم معلومات استخباراتية أولية تتعلق بالقدرات الأجنبية، منذ أسابيع وكانوا يستعدون لمعرفة كيفية رد الإدارة.

وقال أحد المسؤولين إن «كشف تيرنر عن هذه المعلومات، قد يجعل الرد أكثر صعوبة إذا كشف معلومات حول كيفية الحصول على المعلومات الاستخبارية في المقام الأول».

مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان (أ.ب)

وقال سوليفان للصحافيين في البيت الأبيض الأربعاء: «في الواقع، من غير المعتاد إلى حد كبير أن يفعل مستشار الأمن القومي ذلك». وتساءل عن سبب اختيار تيرنر إعلان الأمر، مع الأخذ في الاعتبار أنه يعتزم لقاء أعضاء الكونغرس يوم الخميس، إلى جانب مسؤولي المخابرات والدفاع.

وقال إن هذا الاجتماع «كان مدرجاً في جدول الأعمال، يوم الخميس، لذلك أنا مندهش بعض الشيء من أن عضو الكونغرس تيرنر خرج علناً قبل الاجتماع طالباً الاجتماع به جنباً إلى جنب مع مسؤولي الاستخبارات والدفاع غداً».

غير أن سوليفان رفض الرد عما إذا كان الاجتماع مخصصاً لمناقشة «التهديد الخطير للأمن القومي» نفسه، الذي أشار إليه تيرنر، وقال: «لست في وضع يسمح لي بقول أي شيء آخر من على هذه المنصة في هذا الوقت».


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

شؤون إقليمية طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية) p-circle

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أبلغت إسرائيل أنَّها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزوُّد بالوقود؛ تحسباً لتوسُّع محتمل للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)

وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين نقتل ترمب؟»

نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، باللغة الإنجليزية، بعنوان «أين نقتل ترمب؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)

إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

أسفرت الضربات الأميركية على إيران عن مقتل 38 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين منذ 22 يونيو، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)

نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

وافقت لجنة الميزانية التي يسيطر عليها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي على ميزانية بقيمة 95 مليار دولار لتلبية مطالب الرئيس ترمب بتخصيص تمويل لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)

روبيو يدعو إلى تعاون عالمي ضد تطرّف اليسار

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تريد من الدول التعاون ضد تطرّف اليسار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زلزال بقوة 7.4 درجة يقع قبالة المكسيك وتحذير من تسونامي

موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)
موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)
TT

زلزال بقوة 7.4 درجة يقع قبالة المكسيك وتحذير من تسونامي

موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)
موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)

ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجة البحر ​قبالة سواحل ولاية تشياباس في جنوب المكسيك، اليوم (الجمعة)، مما دفع إلى إصدار تحذير من خطر أمواج مد عاتية (تسونامي)، فيما شعر سكان في غواتيمالا والسلفادور المجاورتين بالهزة الأرضية. ولم ترد تقارير بعد من ‌السلطات عن وقوع ‌أضرار جراء ​الزلزال.

وقالت ‌هيئة المسح الجيولوجي ​الأميركية إن الزلزال وقع بالقرب من مدينة بويرتو ماديرو المكسيكية وعلى عمق ضحل بلغ نحو 10 كيلومترات، وهو ما زاد قوة تأثيره على المناطق القريبة.

وعقب الزلزال، حذر نظام التحذير من التسونامي في الولايات ‌المتحدة من احتمال ‌تشكل أمواج تسونامي خطرة ​على السواحل ‌الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من ‌مركز الزلزال.

وفي غواتيمالا سيتي، قال شاهد من وكالة «رويترز» إن الزلزال تسبّب في اهتزاز المباني ودفع بعض السكان إلى مغادرة ‌منازلهم مسرعين إلى الشوارع.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية في غواتيمالا موظفين وهم يخلون أحد المباني الحكومية بعد تفعيل بروتوكولات الطوارئ والإجراءات الأمنية. وأوضح شاهد آخر من وكالة «رويترز» أن سكان السلفادور شعروا أيضاً بالهزة الأرضية.

وقال حاكم ولاية أواكساكا المكسيكية الجنوبية، سالومون خارا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الزلزال شُعر به بدرجة متوسطة في عاصمة الولاية، لكنه أشار ​إلى عدم ​ورود تقارير فورية عن وقوع أضرار جسيمة.


طلب مروحية عسكرية لدرس غولف يضع جي دي فانس تحت الضوء

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)
TT

طلب مروحية عسكرية لدرس غولف يضع جي دي فانس تحت الضوء

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

أفادت تقارير إعلامية بوجود حالة من الاستياء داخل جهاز الخدمة السرية الأميركي المكلف بحماية نائب الرئيس جي دي فانس، بسبب ما وصفه بعض عناصر الحماية بطلبات سفر مفاجئة وغير معتادة من عائلة نائب الرئيس.

ونقلت صحيفة «إندبندنت» نقلاً عن شبكة «إم إس ناو» عن مصادر مطلعة أن أفراداً في فريق الحماية شعروا بالإحباط نتيجة تحركات يتم الإبلاغ عنها في وقت متأخر، ما يزيد من صعوبة التخطيط الأمني ويؤثر في معنويات الفريق.

وبحسب التقرير، طلب فانس الأسبوع الماضي استخدام مروحية عسكرية تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية، المعروفة باسم «مارين تو» (Marine Two)، لنقله مع نجله عبر العاصمة واشنطن لحضور درس للغولف. وأُلغيت الرحلة لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية، إلا أن الطلب أثار نقاشاً داخل جهاز الخدمة السرية.

وأشار التقرير إلى أن نواب الرؤساء السابقين كانوا يعتمدون عادة على سيارات الحماية الرسمية لنقل أطفالهم إلى الأنشطة اليومية، بدلاً من استخدام وسائل عسكرية مكلفة قد تصل تكلفة تشغيلها إلى عشرات آلاف الدولارات في الساعة.

ونقلت الشبكة عن أحد المصادر قوله إن عناصر الحماية «سئموا من عدم حصولهم على إشعار مسبق»، مضيفاً أن فانس يتصرف أحياناً كما لو كان لا يزال عضواً في مجلس الشيوخ، وليس نائباً للرئيس يخضع لترتيبات أمنية خاصة.

من جانبه، أكد مكتب نائب الرئيس أن عائلة فانس تقدر بشكل كبير عمل رجال ونساء الخدمة السرية، مشدداً على أن حماية نائب رئيس لديه مسؤوليات سياسية واسعة وعائلة شابة تمثل مهمة معقدة تتطلب جهداً مستمراً.

وأوضح مسؤول في الإدارة الأميركية أن الرحلة المقترحة كانت تهدف إلى تجنب الازدحام المروري وتوفير بيئة آمنة للعائلة، مؤكداً أن فانس لم يطلب معاملة خاصة، وأن طبيعة منصبه تفرض متطلبات أمنية مختلفة.

جدل أوسع حول استخدام الموارد الحكومية

ويأتي الجدل بشأن فانس في وقت تواجه فيه شخصيات أخرى في الإدارة الأميركية انتقادات حول استخدام وسائل الحماية والموارد الحكومية.

فقد أفادت تقارير بأن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) كاش باتيل ألغى رحلة إلى شيكاغو كان يعتزم القيام بها لزيارة صديقته، بعد استدعائه إلى واشنطن لحضور اجتماع في البيت الأبيض. ونفى باتيل هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها «كاذبة».

كما يحقق نواب ديمقراطيون في الكونغرس بشأن احتمال إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب في بعض رحلات باتيل، وهي اتهامات رفضها مكتب التحقيقات الفيدرالي، مؤكداً أن باتيل دفع تكاليف نفقاته الشخصية والتزم بالقواعد المعمول بها.

ويواجه جهاز الخدمة السرية الأميركي تحديات متزايدة، من بينها نقص الموظفين وارتفاع أعباء العمل. ووفق تقرير للمفتش العام، تجاوز نقص القوى العاملة في الجهاز 20 في المائة خلال عام 2024، وهي الفترة التي شهدت محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي.


نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)

وافقت لجنة الميزانية التي يسيطر عليها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي، الخميس، على قرار خطة ميزانية بقيمة 95 مليار دولار لتلبية مطالب الرئيس دونالد ترمب بتخصيص تمويل دفاعي جديد للحرب على إيران، وتقديم مساعدات للمزارعين، وإجراء إصلاح شامل لشروط التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتمهد موافقة اللجنة الطريق لإجراء تصويت على القرار في المجلس بكامله قريباً، ربما خلال الأسبوع المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس لجنة الميزانية جودي أرينغتون، وهو جمهوري من ولاية تكساس، لزملائه أعضاء اللجنة الذين وافقوا على القرار: «لن نحصل على أي مساعدة من زملائنا الديمقراطيين للقيام بما أعتقد أنها... أمور حاسمة».

وينتقد الديمقراطيون الإجراء لعدم تناوله ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية والمنتجات الأخرى، وهو ما يقول الناخبون إنها القضية الأهم بالنسبة لهم. ويأمل قادة الجمهوريين بمجلس النواب في إقرار الخطة، لكن لم يتضح ما إذا كانت الأغلبية الجمهورية الضئيلة في المجلس ستحقق ذلك.

ويقول مشرعون جمهوريون إن الجزء المتعلق بالدفاع يهدف إلى المساعدة في تمويل الحرب على إيران، وتجديد مخزونات الأسلحة الأميركية التي استنفدت بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وتعزيز الجاهزية العسكرية.

ومن شأن القرار كذلك أن يجيز تشريعاً للإنفاق لمساعدة المزارعين الأميركيين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة جراء الحرب. ويهدف أيضاً لتخصيص أموال للمساعدة في تنفيذ مشروع قانون ترمب المتعلق بإلزام الناخبين بإظهار بطاقات هوية في مراكز الاقتراع وإثبات أنهم مواطنون أميركيون للتسجيل للتصويت، والمعروف باسم «قانون إنقاذ أميركا».