العمر والقدرة العقلية يهيمنان على حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه مستشار ألمانيا أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه مستشار ألمانيا أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)
TT

العمر والقدرة العقلية يهيمنان على حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه مستشار ألمانيا أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه مستشار ألمانيا أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)

احتلت القدرات العقلية وعامل السن للمرشحين للرئاسة في الولايات المتحدة مكانة بارزة في الحملة الانتخابية، أمس (السبت)، بعد أن أفاد تقرير بأن الرئيس جو بايدن يعاني من مشكلات تتعلق بالذاكرة.

اتهم الرئيس السابق دونالد ترمب كلاً من بايدن الذي من المرجح أن يواجهه في الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ونيكي هيلي، آخر المنافسين له على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، بالافتقار إلى القدرة الذهنية لشغل منصب الرئاسة.

أما هيلي فقد وصفت ترمب بأنه يعاني من قصور ذهني، وقالت إن ترمب طاعن في السن للدرجة التي تجعله غير مناسب للرئاسة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتواجه هيلي ترمب في الانتخابات التمهيدية المقررة في ساوث كارولاينا في 24 فبراير (شباط) لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة.

ورداً على تقرير صدر يوم الخميس من مستشار خاص لوزارة العدل، قال إن ذاكرة بايدن ضعيفة، واصل البيت الأبيض هجومه الشامل على ترمب فيما يتعلق بعمره وقدرته الذهنية، بعد أن خلط ترمب مؤخراً بين عدد من الأسماء بالإضافة إلى زلات لفظية.

وقال تي جيه دكلو، المتحدث باسم بايدن، في بيان نشرته حملة بايدن الانتخابية: «في كل مرة يفتح فيها دونالد ترمب فمه، يكون مشوشاً أو مختلاً أو كاذباً، أو ما هو أسوأ من ذلك».

وأصبحت مسألة الكفاءة العقلية موضوعاً رئيسياً في الحملة الرئاسية هذا العام.

ويعد بايدن (81 عاماً) وترمب (77 عاماً) أكبر رجلين تم انتخابهما للرئاسة على التوالي. وفي الأيام الأخيرة، خلط بايدن بين أسماء بعض زعماء العالم. وهذه القضية مزعجة لحملة إعادة انتخاب بايدن.

وفي استطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» في سبتمبر (أيلول)، قال 77 في المائة من المشاركين إنهم يتفقون مع القول بأن بايدن غير مناسب للرئاسة بسبب عامل السن، بينما قال 56 في المائة الشيء نفسه عن ترمب.

ودعت هيلي (52 عاماً) إلى إجراء اختبارات الكفاءة العقلية للمرشحين الرئاسيين الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً.

وبرزت القضية إلى الواجهة مرة أخرى، بعد أن قال المحقق الخاص روبرت هور، المدعي العام السابق في ماريلاند خلال حكم ترمب، في تقريره، إنه اختار عدم توجيه اتهامات جنائية لبايدن بعد تحقيق استمر 15 شهراً في تعامله مع وثائق سرية، نظراً لتعاون الرئيس.

وقال هور إنه سيكون من الصعب إدانة الرئيس الديمقراطي الحالي ووصفه بأنه «رجل مسن حسن النية وذاكرته ضعيفة» ولم يستطع أن يذكر للمحققين تاريخ وفاة ابنه بو بايدن.

ونفى بايدن بغضب مزاعم هور بشأن ذاكرته، قائلاً في ظهوره بالبيت الأبيض مساء الخميس: «ذاكرتي جيدة».

وقال ترمب، خلال تجمع حاشد في كونواي بولاية ساوث كارولاينا، إن تقرير هور أظهر أن بايدن «غير مناسب للعمل كقائد أعلى لنا».

ويقترب ترمب من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري، واحتمال خوض غمار التنافس مرة أخرى مع بايدن على منصب الرئيس في نوفمبر. وترفض هيلي التي بات من الصعب حصولها على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة بعد فوز ترمب المتتالي في ولايات أيوا ونيو هامبشير ونيفادا، الانسحاب من السباق، وتخوض غمار آخر تنافس في ولايتها ساوث كارولاينا؛ حيث تتأخر بشكل كبير في استطلاعات الرأي.

ووصف ترمب سفيرته السابقة لدى الأمم المتحدة بأنها «عقل عصفور» و«ميتة دماغياً» في إشارة إلى أنها لا تملك القدرة العقلية لدخول البيت الأبيض.

ووصفت هيلي بايدن بأنه «غير مؤهل»، واستشهدت أيضاً بخطاب ترمب الأخير؛ حيث خلط بينها وبين رئيسة مجلس النواب الديمقراطية السابقة نانسي بيلوسي.

وقالت هيلي للصحافيين: «الأمر أكبر من مجرد جو بايدن. وسواء كان دونالد ترمب هو الذي خلط بيني وبين نانسي بيلوسي... فقد حان الوقت لزعيم جديد».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.


إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».