بعد التعليقات حول صحته العقلية... فريق بايدن يشن هجوماً مضاداً

تقرير لمحقّق خاص وصف الرئيس بأنّه «رجل مسنّ حسن النيّة وذو ذاكرة ضعيفة»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

بعد التعليقات حول صحته العقلية... فريق بايدن يشن هجوماً مضاداً

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

حاول فريق الرئيس الأميركي أمس (الجمعة) شنّ هجوم مضادّ على أثر تعليقات أطلقها المحقّق الخاصّ روبرت هور حول صحّة جو بايدن العقليّة، مشدّداً على أنّ هذه التعليقات «غير دقيقة» و«غير لائقة» و«ذات دوافع سياسيّة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقدت نائبة الرئيس كامالا هاريس أمس تقرير المحقّق الخاصّ في قضيّة احتفاظ بايدن بوثائق سرّية، عادّةً أنّ هناك دوافع سياسيّة وراء التشكيك في عمر الرئيس وذاكرته.

وقالت هاريس عندما سُئلت عن تقرير هور، إنّ «الطريقة التي وُصِف بها سلوك الرئيس في ذلك التقرير لا يُمكن أن تكون مغلوطة أكثر، ومن الواضح أنّ دوافعها سياسيّة».

وبرّأ التقرير بايدن من سوء التعامل مع الوثائق السرّية، لكنّه وصف الرئيس الديمقراطي البالغ 81 عاماً بأنّه «رجل مسنّ حسن النيّة وذو ذاكرة ضعيفة».

وأضافت هاريس التي كانت مدّعية عامّة، أنّ التعليقات حول صحّة بايدن العقليّة الواردة في التقرير، هي «بلا مُسوّغ وغير دقيقة وغير مناسبة».

«تشويه» سمعة بايدن

عُيّن هور مدّعياً عامّاً لمقاطعة مريلاند عام 2017 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، قبل أن يعهد إليه ميريك غارلاند، وزير العدل في حكومة بايدن، التحقيق في قضيّة الوثائق.

وردّ بايدن بغضب، في خطاب مفاجئ من البيت الأبيض مساء الخميس، على التقرير قائلاً: «ذاكرتي جيّدة»، منتقداً المحقّق الخاصّ لادّعائه أنّ بايدن غير قادر حتّى على تذكّر تاريخ وفاة ابنه بو عام 2015.

ولاحقاً، هاجمت الرئاسة الأميركيّة تقرير المحقّق الخاصّ. وقال المتحدّث باسم البيت الأبيض إيان سامز الجمعة في مؤتمر صحافي: «عندما يكون الاستنتاج الحتميّ أنّ الحقائق والأدلّة لا تدعم أيّ اتّهامات، لا يبقى أمامك سوى أن تتساءل: لماذا يستهلك هذا التقرير وقتاً في توجيه انتقادات بلا مُسوّغ وغير مُناسبة للرئيس؟».

من جهته، ندّد السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا جون فيترمان الذي ستكون ولايته حاسمة في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، بعملٍ نفّذه مُدّعٍ عام «عيّنه ترمب» من أجل «تشويه» سمعة بايدن.

وأكّد بايدن مساء الخميس، بنبرة ملؤها الغضب، أنّه لا يُعاني مشاكل في الذاكرة، وذلك في خطاب إلى الأمّة ألقاه بُعيد صدور التقرير الذي أعدّه المدّعي الخاص ووصف فيه سيّد البيت الأبيض بأنّه «رجل مسنّ ذاكرته ضعيفة».

«دار للمسنّين»

لكنّ هذه المداخلة التي أجراها الرئيس على عجَل لم تُقنع الجميع. وقال النائب الديمقراطي آدم سميث: «هذه ليست الطريقة للقيام بذلك. لقد كان غاضباً... ولم تَسِر الأمور على ما يرام».

وما زاد الطين بلّة، هو ارتكاب بايدن ليل الخميس أحد أخطائه المعتادة. فردّاً على سؤال حول الوضع في قطاع غزّة، أشار بايدن إلى «الرئيس المكسيكيّ السيسي». وهو كان يريد الإشارة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقد شكّل ذلك فرصة لترمب (77 عاماً) الذي يُرجَّح أن يُواجه بايدن مرّة أخرى في نوفمبر. ولطالما وجّه ترمب انتقادات إلى بايدن تتعلّق بقدراته العقليّة والجسديّة.

وفي حديثه مساء أمس إلى تجمّع لأعضاء لوبي السلاح (الجمعيّة الوطنيّة للأسلحة إن آر أيه) في ولاية بنسلفانيا، قال الرئيس الجمهوري السابق عن خليفته الديمقراطي: «لا أعتقد أنّه يعلم أنّه على قيد الحياة».

في يناير (كانون الثاني)، نشر ترمب مقطعاً انتخابيّاً ساخراً يعتمد على صور غير مواتية لمنافسه. ويُصوّر الفيديو البيت الأبيض على أنّه «دار للمُسنّين» مُريحة «يشعر سكّانها وكأنّهم رؤساء».


مقالات ذات صلة

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

كشف الرئيس دونالد ترمب، عن نموذج لجواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، يحمل صورة له بملامح وجه صارمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
الولايات المتحدة​ مبنى المحكمة الأميركية العليا في واشنطن (أ.ب)

السوريون في أميركا بين خطر الترحيل وباب كندي شبه مغلق

لم يقتصر قرار المحكمة الأميركية العليا السماح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بإنهاء «وضع الحماية المؤقتة» للسوريين والهايتيين على إلغاء امتياز إنساني ممنوح لفئتين…

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

أفاد ‌موقع ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية على ⁠الإنترنت ​بأن الولايات ⁠المتحدة ⁠فرضت، ‌الجمعة، ​عقوبات متعلقة ‌بالسودان ‌على ‌5 أشخاص ⁠و3 ⁠كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

«الطاقة الذرية» تؤكد ضرورة اعتماد «نظام تحقق» في إيران

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الجمعة، ضرورة اعتماد نظام تحقق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
TT

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)

كشف الرئيس دونالد ترمب، عن نموذج لجواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، يحمل صورة له بملامح وجه صارمة.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال» أرفقه بنموذج أولي لجواز السفر «جواز السفر الأميركي الجديد، الذي يقول +أهلا بكم، لكن احسنوا التصرف!».

وتُظهر الصورة ترمب بنظرات حادة متكئا على مكتبه مع توقيعه، بينما يظهر في الخلفية نص إعلان الاستقلال. ويبدو أن الصورة مستوحاة من صورة التقطها مصور البيت الأبيض دانيال توروك.

وتحمل الصفحة المقابلة رسما يجسد لحظة توقيع إعلان الاستقلال عام 1776 مع عبارة «الولايات المتحدة الأميركية 250".

ونشر البيت الأبيض النموذج ذاته لجواز السفر، مصحوبا بعبارة «جواز السفر الوطني».

وفي أبريل (نيسان)، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية، مضيفاً أنه سيتم أيضاً إلغاء الاتفاقيات التجارية القائمة مع هذه الدول.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أي دولة تفرض مثل هذه الضريبة ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة على كافة السلع التي تصدّرها إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «هذه الرسوم ستحل محل الاتفاقيات التجارية المبرمة مع هذه الدولة، سواء تلك التي دخلت حيز التنفيذ أو وُقعت أو لم تُوقع».

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إعطاء دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لاتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تم التفاوض عليها، العام الماضي، وتحدد سقفاً للضرائب على الواردات الأوروبية عند 15 في المائة. وتعهد التكتل القاري برد سريع في حال نفذ ترمب تهديده بفرض الرسوم.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: «إذا تم ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي سيرد بسرعة وحسم للدفاع عن حقوقه واستقلاليته في الشؤون التنظيمية».

ويسعى ترمب إلى استهداف ما يُعرف بـ«الحواجز غير الجمركية»، أي القواعد الأوروبية التنظيمية، وخاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا والبيئة التي يزعم أنها تعيق الصادرات الأميركية.

وكان ترمب قد توعد مؤخراً بفرض رسم بنسبة 100 في المائة على النبيذ الفرنسي في حال لم تلغِ باريس ضريبة الخدمات الرقمية على شركات التكنولوجيا.


الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)

رفعت الحكومة الأميركية لمدة 4 أشهر عدداً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا، في مسعى منها لتسهيل عمليات الإغاثة عقب الزلزالين المدمرين اللذين شهدتهما البلاد.

وبموجب ترخيص أصدرته وزارة الخزانة الأميركية، فإن «جميع التعاملات المتعلقة بجهود الإغاثة من الزلزال في فنزويلا (...) مُصرح بها» حتى 23 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفر الزلزالان اللذان ضربا، الأربعاء، وبلغت قوتهما 7.5 و7.2 درجات، عن مقتل ما لا يقل عن 920 شخصاً، مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا.

وبدأت المساعدات الدولية تتدفق إلى البلاد التي يقطنها نحو 30 مليون نسمة، ويعاني اقتصادها من أزمة منذ سنوات، حيث وصلت فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا والولايات المتحدة، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

كما يجري نشر فرق إضافية من بريطانيا وجمهورية التشيك والإكوادور وفرنسا وألمانيا والأردن وهولندا وقطر وإسبانيا.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات اقتصادية شاملة على فنزويلا اعتباراً من عام 2019، للضغط على حكومة نيكولاس مادورو، الذي كانت الولايات المتحدة تعتبره رئيساً غير شرعي.

ومنذ أن أطاحت القوات الأميركية به في يناير (كانون الثاني)، شهدت العلاقات مع كراكاس تحسناً.