أفادت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الثلاثاء) بأنّ تقريراً أعدّه مدّعٍ عام أميركي، ومن المفترض أن يُنشر قريباً، يتضمّن انتقادات للطريقة التي تعامل بها الرئيس جو بايدن ومعاونوه مع وثائق رسمية سرية للغاية؛ لكنه لا يوصي بأي ملاحقات في هذه القضية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت الصحيفة إنّ هذا التقرير الذي أعدّه المدّعي العام روبرت هور المكلف خصيصاً التحقيق في هذه القضية، سيُنشر في الأيام القليلة المقبلة.
وكان وزير العدل ميريك غارلاند قد عيّن هور مدّعياً عاماً خصوصياً في هذه القضية، بعد أن تمّ العثور في 2022 في مكتب قديم لبايدن في ديلاوير على وثائق رسمية مصنّفة «سرية للغاية»، يعود تاريخها إلى الفترة التي كان فيها الرئيس الحالي نائباً للرئيس باراك أوباما.
وعلى غرار ما حصل مع الرئيس الحالي، عثر المحقّقون في مقر إقامة سلفه الجمهوري دونالد ترمب على وثائق مصنّفة «سرية للغاية»؛ لكن الملياردير المرشّح الأوفر حظاً لمنافسة بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة يلاحق بسبب هذا الأمر جنائياً، بتهمة الإهمال في التعامل مع وثائق سرية.

ودفع ترمب ببراءته من هذه التهمة التي أحيل بسببها للمحاكمة أمام القضاء الفيدرالي، بناء على قرار أصدره مدّعٍ عام خصوصي آخر هو جاك سميث.
واتّهم سميث الرئيس السابق بتعريض الأمن القومي للخطر، من خلال احتفاظه بوثائق تتعلق خصوصاً بقضايا نووية بعد مغادرته البيت الأبيض. واحتفظ ترمب بهذه المستندات -وبينها ملفات للبنتاغون والـ«سي آي إيه»- بمقر إقامته في مارالاغو في فلوريدا. وحسب اللائحة الاتّهامية، فإنّ بعضاً من هذه المستندات كانت مكدسة كيفما اتفق، وبعضها موضوع على الأرض.
وخلافاً لترمب، فقد اعترف بايدن بحصول «خطأ» في إدارته لهذه الوثائق التي أخذت من مكانها «عن غير قصد». ووفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، فإنّ هناك اختلافات كبيرة بين حالتي بايدن وترمب فيما يخص قضية الوثائق السرية. وحسب الصحيفة، فإنّ عدد الوثائق المتعلقة بقضية بايدن يقلّ عن 20 وثيقة، في حين أن هناك نحو 300 وثيقة في حالة ترمب.

