بايدن مهدد بخسارة تأييد التقدميين والشباب

بسبب دعمه إسرائيل وسياسات الهجرة المتشددة

بايدن يلقي كلمة في لاس فيغاس الأحد الماضي (رويترز)
بايدن يلقي كلمة في لاس فيغاس الأحد الماضي (رويترز)
TT

بايدن مهدد بخسارة تأييد التقدميين والشباب

بايدن يلقي كلمة في لاس فيغاس الأحد الماضي (رويترز)
بايدن يلقي كلمة في لاس فيغاس الأحد الماضي (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» أخيرا، أن 15 في المائة من الناخبين تحت سن 35 عاما، يوافقون على طريقة تعامل الرئيس الأميركي جو بايدن مع الحرب بين إسرائيل و«حماس»، بينما يرفض 70 في المائة منهم ذلك. ووجد الاستطلاع أن معدل الموافقة على أداء بايدن بشكل عام هو الأدنى خلال رئاسته.

بالإضافة إلى ذلك، انخفضت نسبة المشاركين الذين قالوا إن بايدن سيقوم بعمل أفضل من الرئيس السابق دونالد ترمب، في معاملة المهاجرين بشكل إنساني وحماية حقوق المهاجرين، بنسبة 9 نقاط مئوية مقارنة بسبتمبر (أيلول) 2020.

في الواقع تعكس هذه الأرقام، تزايد حالة الاستياء والاعتراضات، من شريحة عمرية أساسية، وتيار سياسي بات حاضرا بقوة لدى الناخبين الأميركيين، ما قد يهدد جديا حظوظ بايدن، مع بدء تبلور السباق الرئاسي هذا العام.

شروخ عميقة

في انتخابات عام 2020، نجح بايدن في انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي، بعدما هزم مرشحي التيار الليبرالي التقدمي، الذي مثله بقوة كل من السيناتور بيرني ساندرز والسيناتور إليزابيت وارن، في مواجهة معقدة، قادته في نهاية المطاف إلى إقامة تحالف مع هذا التيار، ساعده في الفوز في انتخابات ذلك العام. وعلى الرغم من حفاظه طوال السنوات الثلاث الماضية على هذا التحالف، فإن شروخا عميقة، بدأت في الظهور، خصوصا في الأشهر الأخيرة، على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتنازله في سياسات الهجرة. وأدى تعامله مع الحرب في غزة إلى توتر علاقته مع التقدميين، الذين يرفضون انحيازه الكامل لإسرائيل، في حين أن سعيه لتمرير قانون مشترك مع الجمهوريين، لتقييد الهجرة بشدة على الحدود الجنوبية، قد يعرض مكانته لدى الدائرة الانتخابية، التي تضم الناخبين الشباب والناخبين من الأقليات، للخطر بشكل كبير.

ويقول كثير من المدافعين والمشرعين التقدميين إنهم يشعرون أن الرئيس يعدهم الآن أمرا مفروغا منه. وبحسب النائبة الديمقراطية، براميلا جايابال، التي ترأس الكتلة التقدمية في مجلس النواب، فقد استفاد بايدن عام 2020، من حملات ساندرز ووارين، «لأنه كان لدينا نهج مختلف تماما في الشراكة مع التقدميين ومع القاعدة». ورأت أنه يحتاج هذا العام لتجديد إمساكه بالكتلة التصويتية التي يمثلها هذا التيار «لأن انتقال الناخبين إلى اليمين أو الوسط أو اللامبالاة، سهل جدا... علينا أن نتذكر أننا خسرنا عام 2016» بسبب ذلك.

بايدن يلقي كلمة في لقاء انتخابي في لاس فيغاس الأحد الماضي (أ.ب)

اتهامات لبايدن والديمقراطيين

وعلى الرغم من الصعوبات التي قد تؤدي إلى إفشال اتفاق الحدود، الذي كشف عنه يوم الأحد، فإن تفاصيله أثارت الاتهامات لبايدن والديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بأنهم يرفضون الوقوف والدفاع عن مجتمعات المهاجرين. كما أن «انحيازه المبالغ فيه» لإسرائيل، يهدد بحرمانه من دعم شريحة تصويتية كبيرة، ومن الأقلية العربية والإسلامية، التي عبرت عن رفضها الشديد لسياساته، خصوصا في الولايات المتأرجحة، حيث رفضت تلك المجتمعات حضور فعالياته الانتخابية، ونظمت وقفات احتجاجية علنية ضده.

بايدن في مقهى في لاس فيغاس الاثنين (أ.ف.ب)

مع ذلك، يرى فريق بايدن أنه لا يزال قادرا على إعادة تجميع الائتلاف الذي قاده إلى الفوز عام 2020. ويعتقد أن تحالفه مع التقدميين قد يتحسن بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، اعتمادا على مدة الصراع في غزة، وما إذا كان اقتراح الهجرة سيمر بالفعل في الكونغرس. لا بل يعتقدون أنه، بينما كان هناك مرشحون لهذا التيار في انتخابات 2020، لا يوجد منافسون له من هذا التيار هذا العام، في ظل تبني بايدن بعض مقترحات ساندرز السياسية، وتشكيله فرق عمل تضم ممثلين من الأجنحة المعتدلة والتقدمية في الحزب الديمقراطي، لا تزال تعمل بقوة في إدارته. كما وقع على مشاريع قوانين تطرقت إلى مخاوفهم، مثل الاستثمارات المتعلقة بالمناخ وحزمة إعادة بناء البنية التحتية بقيمة 1.9 تريليون دولار، لمواجهة جائحة «كوفيد-19». وفيما يتعلق بالهجرة، على وجه الخصوص، قام بايدن بحملة مكثفة ضد سياسات ترمب المتشددة واقترح أجندة تعد الأكثر ليبرالية التي طرحها أي مرشح ديمقراطي من التيار الرئيسي في التاريخ.

ترمب قد يوحدهم

واستمر بايدن في الحفاظ على علاقته مع التقدميين، على الرغم من بعض الخلافات التي نشأت على خلفية قرارات تتعلق بالبيئة، وقضايا الجريمة. وعليه، يعتقد كبار مسؤولي حملته، أن التقدميين سيدعمونه في نهاية المطاف، لعدم المخاطرة بفوز ترمب مرة أخرى. وقال النائب التقدمي غريغ كاسار، إن القادة يجب أن يكونوا قادرين على إجراء مقارنات بين ترمب وبايدن مع الناخبين بشأن المساواة الاقتصادية والمناخ والسياسة الخارجية. وقال: «سيكون ترمب فظيعا في جميع المجالات... وفي بعض هذه المجالات، كان الرئيس بايدن ممتازا بالفعل من وجهة نظري، وفي بعض المجالات، كان يفتقر بشدة» إلى حسن التصرف.


مقالات ذات صلة

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لترمب في تايمز سكوير بنيويورك في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من ساحة المعركة إلى طاولة المفاوضات

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» أسباب هذا التغيير، وما إذا أدت الضغوط الداخلية المتصاعدة إلى التهدئة قبل الموسم الانتخابي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)

قضية إبستين تلاحق وزيرة العدل الأميركية رغم إقالتها

سعت وزارة العدل الأميركية إلى تجنيب الوزيرة المقالة بام بوندي الإدلاء بشهادتها أمام لجنة التحقيقات الخاصة بقضية جيفري إبستين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

ترددت أصداء وقف إطلاق النار مع إيران في أروقة الكونغرس، بين تشكيك ديمقراطي بجدوى الحرب وترحيب جمهوري بـ«النصر» الأميركي ومهارة ترمب في التفاوض.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب يقف إلى جانب ترمب في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض 6 أبريل 2026 (رويترز)

دعوات ديمقراطية لاستخدام التعديل الخامس والعشرين بحق ترمب

لم تقتصر هجمات الديمقراطيين على الرئيس الأميركي دونالد ترمب بل تخطتها لتشمل بيت هيغسيث بسبب حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

نفى ​مسؤول أميركي اليوم السبت التقارير التي ‌تفيد ‌بأن ​واشنطن ‌وافقت ⁠على ​إلغاء تجميد أصول إيرانية.

وذكرت «⁠رويترز» في وقت ⁠سابق ‌اليوم، نقلاً ‌عن ​مصدر ‌إيراني ‌رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة ‌وافقت على الإفراج ⁠عن أصول ⁠إيرانية مجمدة.

وأفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الأمر لـ«رويترز» بأن إلغاء تجميد الأصول «مرتبط مباشرة بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، وهو ما يُتوقع أن يكون قضية رئيسة في المحادثات.

ولم يفصح المصدر عن قيمة الأصول التي وافقت واشنطن على ‌الإفراج عنها.

أموال مجمدة منذ 8 سنوات

كان من المقرر الإفراج عن مبلغ ستة مليارات دولار، مجمد في الأساس منذ 2018، في 2023 ⁠في إطار صفقة تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن إدارة ‌الرئيس السابق جو بايدن جمدت الأموال مجدداً ​عقب هجمات حركة «حماس» حليفة إيران في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ‌2023 على إسرائيل.

وقال مسؤولون أميركيون آنذاك إن إيران لن تتمكن من الوصول إلى هذه الأموال في المستقبل القريب، مؤكدين أن واشنطن تحتفظ بحقها في تجميد الحساب بالكامل، مؤكدين أن الأموال مخصصة للاستخدام الإنساني فقط، وسيتم صرفها لجهات معتمدة ​لتوفير الغذاء، والدواء، والمعدات الطبية، ​والمنتجات الزراعية التي تشحن إلى إيران تحت إشراف وزارة الخزانة الأميركية.


مسؤولون أميركيون: ألغام في مضيق هرمز قد تعرقل المفاوضات مع إيران

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)
TT

مسؤولون أميركيون: ألغام في مضيق هرمز قد تعرقل المفاوضات مع إيران

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن إيران ربما لن تتمكن من فتح مضيق هرمز أمام مزيد من حركة الملاحة البحرية، وذلك لعدم قدرتها على تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها في المضيق، فضلاً عن افتقارها إلى القدرة على إزالتها.

وأفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، بأن الألغام في مضيق هرمز تُعقّد المفاوضات التي ستعقدها إيران مع وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس في باكستان اليوم، لإجراء محادثات سلام.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن إيران استخدمت زوارق صغيرة لزرع الألغام في المضيق الشهر الماضي، بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب.

وأدت الألغام، بالإضافة إلى التهديد بشن هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ، إلى انخفاض حاد في عدد ناقلات النفط وغيرها من السفن العابرة للمضيق، ما رفع أسعار الطاقة، ومنح إيران أفضل ورقة ضغط لها في الحرب.

وأغلقت إيران مضيق هرمز الحيوي الذي يمرّ عبره خُمس نفط العالم الخام. وقد أصدر «الحرس الثوري» الإيراني تحذيرات من احتمال اصطدام السفن بالألغام البحرية، ونشرت وكالات أنباء شبه رسمية خرائط توضح المسارات الآمنة.

وقال مسؤولون أميركيون إن هذه المسارات الآمنة محدودة إلى حد كبير، بسبب زرع إيران للألغام في المضيق بشكل عشوائي. وليس من الواضح ما إذا كانت إيران قد سجلت مواقع جميع الألغام التي زرعتها، أم لا. وحتى عند تسجيل المواقع، فقد وُضعت ألغام بطريقة سمحت لها بالانجراف أو التحرك، وفقاً للمسؤولين.

جدير بالذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال للصحافيين أمس (الجمعة)، إن الولايات ​المتحدة ستعيد فتح مضيق هرمز «قريباً جداً». وأشار ترمب أيضاً إلى أن دولاً أخرى عرضت المساعدة، لكنه لم يحدد أي دولة. وقال ترمب: «تستخدم دول أخرى المضيق. لذا، هناك دول أخرى تعرض تقديم المساعدة، وستساعدنا». وأضاف: «لن يكون الأمر سهلاً... أود أن ‌أقول إننا سنفتحه ‌قريباً جداً».

وتسبب إغلاق ​طهران ‌للمضيق منذ بداية ​الحرب الإيرانية، في أسوأ اضطراب بإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. ويشكل المضيق ممراً ضيقاً لنحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأعلن ترمب الثلاثاء، وقف إطلاق نار هشاً مع طهران، بعد أن كان قد هدد ​سابقاً بتدمير الحضارة ​الإيرانية بأكملها. ولا تزال حركة الملاحة البحرية عبر المضيق متوقفة.


«سي إن إن»: معلومات مخابراتية أميركية تظهر أن الصين تستعد لشحن أسلحة لإيران

أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)
أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

«سي إن إن»: معلومات مخابراتية أميركية تظهر أن الصين تستعد لشحن أسلحة لإيران

أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)
أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)

ذكرت قناة «سي إن إن» الإخبارية في وقت متأخر أمس (الجمعة)، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة على أحدث تقييمات المخابرات، أن معلومات مخابراتية أميركية تشير إلى أن الصين تستعد لتسليم شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وقالت القناة إن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على توجيه الشحنات عبر دول أخرى بوصفها طرفاً ثالثاً لإخفاء مصدرها.

وقالت «سي إن إن» نقلاً عن مصادر لم تسمها، إن بكين تستعد لنقل أنظمة صواريخ مضادة للطائرات على الكتف.

ومن المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران مفاوضات رفيعة المستوى اليوم (السبت)، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لبحث سبل إنهاء الحرب.