بايدن يحذر الأميركيين من عودة «كابوس» ترمب

حملة الرئيس السابق ترد بالمثل قُبيل تمهيديات نيفادا

جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)
TT

بايدن يحذر الأميركيين من عودة «كابوس» ترمب

جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)

حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ستكون بمثابة «كابوس» على الولايات المتحدة، داعياً الديمقراطيين في نيفادا إلى التصويت له في الانتخابات التمهيدية التي تجريها الولاية اليوم الثلاثاء. وسارعت حملة ترمب إلى الرد، بوصف بايدن بأنه «كابوس» على الولايات المتحدة.

وافتتح بايدن حملته الانتخابية في نيفادا بحملة لجمع التبرعات، مركزاً على سجل ترمب الحافل بالتصريحات الاستفزازية، بما في ذلك وصفه للموقوفين من مثيري الشغب في هجمات 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على الكابيتول بأنهم «رهائن»، وقوله إن ضابطاً سابقاً يستحق الإعدام، بالإضافة إلى وصفه الجنود الذين قتلوا بأنهم «مغفلون» و«خاسرون»، وتعهده بالانتقام من خصومه إذا فاز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

الرئيس جو بايدن متحدثاً في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وتوجه بايدن إلى مركز مجتمعي في قسم تسكنه أكثرية من السود في لاس فيغاس، حيث قال للمئات من أنصاره: «أنتم السبب في أننا سنجعل دونالد ترمب خاسراً مرة أخرى». وعدّ أن الأخطار كانت هائلة عندما واجه ترمب في انتخابات عام 2020، موضحاً أن «ما جعل أميركا أميركا، هو أنها كانت في خطر». وعدّ أن الخطر الآن أكبر مع اقتراب موعد المنافسة المحتملة بينه وبين ترمب.

وأخبر المتبرعين في منزل خاص بمدينة هندرسون بولاية نيفادا، أنهم إذا جاءوا إلى واشنطن، فسوف يريهم طاولة غرفة الطعام في البيت الأبيض حيث جلس ترمب، وفقاً لمساعديه السابقين، مذهولاً لساعات أمام التلفزيون، بينما كان مثيرو الشغب يقتحمون الكابيتول بعد خطاب ترمب الذي أثارهم في 6 يناير 2021. وقال: «علينا أن نحافظ على البيت الأبيض. يجب أن نحافظ على مجلس الشيوخ، وأن نستعيد مجلس النواب»، مضيفاً أنه بعد تحقيق ذلك «يمكننا أن نقول إننا أنقذنا الديمقراطية الأميركية».

كذلك، تحدث بايدن في تجمع آخر، فناشد الناخبين أن «يتخيلوا كابوس دونالد ترمب». ورد الناطق باسم حملة ترمب، ستيفن تشيونغ بالمثل، قائلاً إن بايدن «كان كابوساً لهذا البلد خلال ثلاث سنوات قصيرة فقط في البيت الأبيض، ولن يؤدي أي قدر من الاستنارة إلى جعل الأميركيين ينسون كل البؤس والدمار الذي جلبه».

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مناسبة انتخابية في نيفادا (أ.ب)

معارضة رمزية

ويواجه بايدن في الانتخابات التمهيدية الرئاسية الديمقراطية في نيفادا، معارضة رمزية من الكاتبة ماريان ويليامسون وعدد قليل من المنافسين غير المعروفين نسبياً. وهو فاز بولاية نيفادا في انتخابات نوفمبر 2020 بأقل من ثلاث نقاط مئوية. لكنه جاء إلى نيفادا لإثارة الناخبين لحملة الخريف أيضاً.

وتعرف الولاية إلى حد كبير بصناعتي الكازينو والضيافة. ويعيش فيها سكان عابرون من الطبقة العاملة ومجتمعات كبيرة من الأميركيين اللاتينيين والفلبينيين والصينيين والسود. وتعاني نيفادا انقساماً كبيراً بين الأرياف والمدن. ويوجد أكثر من 88 في المائة من الناخبين المسجلين الناشطين في المقاطعتين الأكثر اكتظاظا بالسكان، وتشمل منطقتي مترو لاس فيغاس ورينو.

وعام 2022، نجح الديمقراطيون في الدفاع عن مقعدهم في مجلس الشيوخ، ولكنهم خسروا منصب حاكم الولاية. وينقسم المسؤولون الدستوريون الستة المنتخبون على مستوى الولاية بالتساوي بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وساعد الفوز الضيق للسناتور كاثرين كورتيز ماستو الحزب الديمقراطي في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ للفترة المتبقية من ولاية بايدن الحالية.

مؤيدو الرئيس السابق دونالد ترمب خلال احتجاجات واشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)

بنفسجية... ولكن؟

وعلى الرغم من مكانة نيفادا بوصفها ولاية بنفسجية متأرجحة منذ عام 2008 بين الجمهوريين الذين يتخذون من الأحمر لوناً لهم والديمقراطيين بلونهم الأزرق، تظهر الدلائل المبكرة أن أمام بايدن أرضية أوسع للتعويض عما كان عليه الوضع في السباقات السابقة.

وبنى بايدن حملته حول موضوع مفاده أن ترمب يمثل تهديداً خطيراً للديمقراطية والقيم التأسيسية للولايات المتحدة. ودافع بايدن أيضاً عن حقوق الإجهاض. وهو يروج لأسلوب تعامله مع الاقتصاد، بحجة أن سياساته خلقت ملايين الوظائف، وكافحت تغير المناخ، وحسنت القدرة التنافسية الأميركية في الخارج. لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الكثير من الناخبين لا يمنحون إدارته الفضل في ذلك.

وأعلنت اللجنة الوطنية الديمقراطية أخيراً شراء إعلان بملايين الدولارات في نيفادا، وكذلك في ساوث كارولاينا الجنوبية التي فاز بايدن في انتخاباتها التمهيدية السبت الماضي.

تصويت الجمهوريين

ومع بدء التصويت المبكر قبل أسبوع في ولاية نيفادا، كرر ترمب من دون دليل خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس أنه كان ضحية استخدام إدارة بايدن لإنفاذ القانون بوصفه سلاحاً ضده، في إشارة إلى توجيه أربعة قرارات اتهامية ضد ترمب. ويواجه الرئيس السابق الآن 91 جناية.

المرشحة الجمهورية المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي (أ.ف.ب)

وستُجرى الانتخابات التمهيدية للجمهوريين أيضاً اليوم الثلاثاء، لكن حزبهم في الولاية سيعقد مجالس وتجمعات انتخابية لاختيار المندوبين الخميس.

وقررت منافسته الجمهورية المندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي البقاء في الاقتراع الأولي غير الملزم.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.


«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أصدرت قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإتمام الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران.

ولم تتضمن التوجيهات موعدا محددا لشن الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترمب أي قرارات نهائية، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية تقول إن ذلك قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.

وتقول المصادر إنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى، فمن المتوقع أن تشمل قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

وقد يؤثر استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على انتخابات التجديد النصفي، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط ردا على ذلك.


أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
TT

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في «مول أوف أميركا» بالقرب من منيابوليس باسم تنظيم «داعش».

وجرى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء بعد أن باع عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي لهذا الشاب من ولاية مينيسوتا، واسمه شيخدون عبد الله محمد، بندقية وذخيرة ‌ومخازن رصاص ‌مقابل 600 دولار، وفقا للوثائق. ​وأخبر ‌محمد ⁠العميل ​بأنه يخطط ⁠لاستخدام هذه الأسلحة لقتل ما بين 30 و60 شخصا خلال فعالية تقام في المركز التجاري أواخر أكتوبر( تشرين الأول).

ووجهت

صورةٌ نشرتها وزارة العدل الأميركية لشيخدون عبد الله محمد (ا.ف.ب)

إلى محمد تهمة واحدة هي حيازة سلاح ناري وذخيرة عن عمد بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ولم ⁠يرد محاميه على الفور على طلب للتعليق.

ووفقا ‌للوثائق، فقد قال ‌محمد لمصدر تابع لمكتب ​التحقيقات الاتحادي عبر منصات ‌تواصل مختلفة إنه ينوي السفر إلى الخارج ‌للقتال تحت لواء حركة الشباب، المصنفة منظمة إرهابية أجنبية. وقال إنه إذا لم يتمكن من السفر، فإنه يخطط لتنفيذ عملية إطلاق نار جماعي. وعبر لاحقا ‌عن رغبته في الانضمام لتنظيم «داعش».

وقال محمد في يوليو (تموز) ⁠إنه ⁠يريد قتل ما بين 30 و60 شخصا في مول أوف أميركا لأنه زعم أن مالكيه يهود، وأنه يريد قتل غير المسلمين. وأخبر العميل بأنه يخطط لشن هجوم في 24 أكتوبر خلال إقامة (حفل الفنون الهمونجية) في ذلك اليوم في المركز التجاري.

و«مول أوف أميركا» هو أكبر مركز تجاري في الولايات المتحدة، ويضم متنزها ترفيهيا وحوض أسماك ​ضخما وأكثر ​من 500 متجر.

ومثل محمد لأول مرة أمام القاضية الأميركية إليزابيث كوان رايت يوم الأربعاء.