أنصار بايدن وترمب يتبادلان اللوم بشأن سبب الأزمة الأميركية - الإيرانية

صورة مركبة لبايدن وترمب (أ.ب)
صورة مركبة لبايدن وترمب (أ.ب)
TT

أنصار بايدن وترمب يتبادلان اللوم بشأن سبب الأزمة الأميركية - الإيرانية

صورة مركبة لبايدن وترمب (أ.ب)
صورة مركبة لبايدن وترمب (أ.ب)

تبادل أنصار الرئيسين الأميركيين السابق والحالي دونالد ترمب وجو بايدن اللوم هذا الأسبوع بسبب الأزمة الأميركية-الإيرانية والتي تفاقمت مؤخراً إثر مقتل 3 من الجنود الأميركيين في قاعدة شمال شرقي الأردن، في هجوم يتهم البيت الأبيض جماعة موالية لإيران بتنفيذه.

وغداة إعلان بايدن اتخاذ قرار بشأن كيفية الرد على مقتل الجنود، الذي وقع يوم الأحد الماضي، توعدت إيران برد «حاسم وفوري» على أي هجوم أميركي، مطالبة واشنطن بوقف «لغة التهديد».

ووفقاً لمجلة «بوليتيكو» الأميركية، فقد بدأ أنصار ترمب وبايدن في تبادل الاتهامات واللوم بشأن سبب هذه الضربة بعد ساعات فقط من وقوعها.

واتهم كبار مسؤولي الأمن القومي الذين خدموا في عهد ترمب، وكذلك الجمهوريون في الكونغرس، بايدن بالفشل في منع الهجوم، وجادلوا بأن الضربة لم تكن لتحدث لو كان ترمب قد ظل في منصبه رئيساً للولايات المتحدة الأميركية.

وقال فريق ترمب إن بايدن لم يرد بقوة كافية على أكثر من 160 هجوماً شنها وكلاء مدعومون من إيران على القوات الأميركية في العراق وسوريا، والأردن مؤخراً، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مؤكدين أن «هذا الضعف شجع طهران على مواصلة الضربات التي شنتها بالطائرات المسيَّرة والصواريخ».

وقال روبرت أوبراين، آخر مستشاري ترمب للأمن القومي: «المشكلة الأكبر هي فشل الردع. تعتقد إيران ووكلاؤها أن بإمكانهم مهاجمة الولايات المتحدة دون عقاب، وهو ما كان عليه الحال منذ ثلاث سنوات. ضعفنا استفزازي».

أما ريك غرينيل، الذي شغل منصب القائم بأعمال مدير المخابرات الوطنية في إدارة ترمب وسفير الولايات المتحدة السابق لدى ألمانيا، إن الهجوم لم يكن ليحدث في عهد ترمب «لأن تهديدات الرئيس السابق بالقيام بعمل عسكري ضد إيران كانت (موثوقة للغاية) في حين أن جو بايدن لا يتمتع بهذه المصداقية».

وأضاف غرينيل: «يحتاج رئيس الولايات المتحدة إلى وزير الدفاع يجلس أمامه في البيت الأبيض ويناقش معه الخطط والخيارات العسكرية، لا أن يكون في وحدة العناية المركزة»، وذلك في إشارة لدخول وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن المستشفى مؤخراً إثر تعرضه لمضاعفات بعد علاج من سرطان البروستاتا.

ورغم علاقته المتوترة بترمب وكثرة انتقاده له، فإن جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأول لترمب هاجم سياسة بايدن تجاه إيران، وأشار إلى أن أحد أسباب استمرار الهجمات الإيرانية وتكثيفها هو «أن إيران لا تدفع ثمن عدوانيتها على الإطلاق».

ومن جهتهم، يرى أنصار بايدن أن ترمب هو السبب الرئيسي فيما يحدث الآن، مؤكدين أن انسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015، واغتياله قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني، هي من ضمن أبرز الأفعال التي دفعت إيران ووكلائها إلى البحث عن فرص للانتقام.

واتهم المتحدث باسم البيت الأبيض، أندرو بيتس، مسؤولي ترمب السابقين والجمهوريين في الكونغرس بمحاولة «تسييس» هجوم الأحد، قائلاً إنه يتعين عليهم «التوقف عن منح إيران تصريحاً لمساعدة روسيا في مهاجمة أوكرانيا»، في إشارة إلى شحن إيران لطائرات مسيَّرة وأسلحة أخرى إلى موسكو لشن ضربات على كييف.

وأضاف بيتس: «إن محاولات الجمهوريين اليمينيين المتطرفين في الكونغرس ومسؤولي ترمب السابقين لتسييس أمننا القومي غير منطقية وتضر بسلامتنا وأمننا».

وقال اثنان من مسؤولي إدارة بايدن، طالبا بعدم الكشف عن هويتهما، إن فريق الأمن القومي التابع للرئيس الحالي «ورث وتيرة متزايدة من الهجمات الإيرانية من ترمب».

ورفض المسؤولان أيضاً انتقادات فريق ترمب بأن إدارة بايدن كانت ضعيفة للغاية في الرد على هجمات وكلاء إيران. وأشاروا إلى أن فريق ترمب للأمن القومي اختار أيضاً، في بعض الأحيان، عدم الرد، كما فعل الرؤساء السابقون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وقال المسؤولان: «إن الادعاء بأننا لسنا متشددين مع إيران غير صحيح. لقد سمح بايدن بشن سلسلة من الضربات منذ توليه منصبه، بما في ذلك القصف الأخير لمعسكرات الحوثيين وأسلحتهم وبنيتهم التحتية، وأمر بقتل زعيم ميليشيا في بغداد في الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني). هذا بالإضافة إلى إجراءات مصادرة النفط التي اتخذتها إدارة بايدن ضمن مجموعة من الإجراءات الأخرى لتدمير الاقتصاد الإيراني، وتنفيذها أكثر من 50 عقوبة على طهران».

إلا أن توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أشار إلى أن رد بايدن على هجمات الحوثيين المدعومة من إيران في البحر الأحمر جاء بعد فوات الأوان، حيث استمرت الضربات لعدة أشهر قبل أن يأمر الرئيس بالرد عليها.

أظهر استطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» وصدرت نتائجه أمس (الأربعاء) أن شعبية بايدن انخفضت في يناير في الوقت الذي يشعر فيه الأميركيون بالقلق تجاه الاقتصاد والهجرة، ويكثف الرئيس الديمقراطي حملته لإعادة انتخابه. وقال 38 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون أداء بايدن رئيساً، انخفاضاً من 40 في المائة سجلها في ديسمبر (كانون الأول).

وحذر المحللون من أنه على الرغم من أن الكثير قد يتغير قبل انتخابات الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن الإحباط المحلي من بايدن قد يضر به في صناديق الاقتراع من خلال تراجع الإقبال.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ستيف ويتكوف وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية سفارة سويسرا في طهران (موقع السفارة)

سويسرا تعلن إعادة فتح سفارتها في إيران «تدريجياً»

أعلنت سويسرا إعادة فتح سفارتها في إيران «تدريجياً»، مؤكدة أن قناة الاتصال التي أقامتها لعقود بين واشنطن وطهران ظلت «مفتوحة» خلال فترة إغلاق ممثليتها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».


تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)

ذكرت شبكة «‌إن بي سي نيوز»، ‌اليوم ​الجمعة، ‌أن وزارة ​العدل الأميركية تستهدف ما لا ‌يقل ‌عن 300 ​أميركي ‌مولودين في ‌الخارج، ‌وقد تسحب منهم الجنسية الأميركية، وفقاً لوكالة «رويترز».