واشنطن تقصف مركزاً للتحكم بالطائرات المسيرة للحوثيين غرب اليمن
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن تقصف مركزاً للتحكم بالطائرات المسيرة للحوثيين غرب اليمن
قالت القيادة المركزية الأميركية، صباح اليوم (الخميس)، إن قواتها قصفت مركزاً للتحكم بالطائرات المسيرة تابعا للحوثيين بمناطق سيطرتهم في اليمن في الساعات الأولى من الصباح.
وأضافت في بيان نشرته على حسابها على منصة «إكس»، أنها نفذت ضربات استهدفت أيضاً عشر طائرات مسيرة للحوثيين.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية، أن الخطوة جاءت بعدما تبين أن الطائرات المسيرة ومركز التحكم بها يمثلان «تهديداً وشيكاً للسفن التجارية والسفن البحرية الأميركية في المنطقة».
وقالت إن الغارات التي دمرت مركز التحكم والمسيرات تأتي في إطار «الدفاع عن النفس» مؤكداً أن هذه الإجراءات «ستحمي حرية الملاحة وتجعل المياه الدولية أكثر أمناً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية».
ويطلق الحوثيون المتحالفون مع إيران، موجة من الطائرات المسيرة المحملة بمواد متفجرة وصواريخ على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن في الأسابيع الماضية، فيما وصفوه بأنه رد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وتضامن مع الفلسطينيين.
وتسببت حملة الحوثيين في اضطرابات للشحن الدولي.
ونفذت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على أهداف للحوثيين في اليمن، وأعادت واشنطن إدراج جماعة الحوثي إلى قائمة «للجماعات الإرهابية».
وقال الحوثيون، مساء أمس، إن قواتهم البحرية نفذت عملية استهدفت «سفينة تجارية أميركية» في خليج عدن بعد ساعات من إطلاق صواريخ على المدمرة البحرية الأميركية جريفلي.
وأدت هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر وما حوله إلى تباطؤ التجارة بين آسيا وأوروبا، وأججت مخاوف من اختناقات في الإمدادات وأثارت قلق القوى الكبرى حيال اتساع نطاق حرب غزة إقليميا.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الشهر الماضي، إن الضربات على أهداف الحوثيين ستستمر حتى مع إقراره بأنها قد لا توقف هجماتهم.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات الإسرائيلية قتلت ما يقرب من 27 ألفاً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
يثير انخراط الحوثيين لنصرة إيران نقاشاً واسعاً بين اليمنيين وتتفاوت ردود الفعل بين قلق من التبعات وتوقعات بتأثير هذه الخطوة على مستقبل الجماعة الانقلابية.
أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».
دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.
عبد الهادي حبتور (الرياض)
الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5257814-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D9%91%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وضعت حرب إيران الجمهوريين في موقع دفاعي، فيما منحت الديمقراطيين فرصة غير متوقّعة لشن هجوم مُكثّف وممنهج على أداء إدارة دونالد ترمب، في موسم انتخابي سيحسم مصير الحزبين في الكونغرس. ومع ارتفاع الأسعار وانخفاض حاد في دعم الأميركيين لهذه الحرب، رصّ الديمقراطيون صفوفهم ووحّدوا رسالتهم مركزين على تأثير هذه الحرب «الاختيارية» على حد وصفهم على حياة الأميركيين وتكاليف معيشتهم.
وتُعدّ هذه الاستراتيجية مختلفة عن سابقاتها، حين كان الحزب ينهال بالانتقادات على الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دون التركيز على الملفات والقضايا التي تشغل بال الناخب الأميركي الذي يكترث بشكل أساسي بقدرته المعيشية.
رص الصف الديمقراطي
يسعى الحزب الديمقراطي جاهداً إلى توظيف قرار ترمب خوض الحرب، وإصرار الجمهوريين على دعمه، في استراتيجية انتخابية «هجومية» تركز على الاقتصاد. وهو البند الأبرز الذي يتصدر اهتمامات الناخب الأميركي، الذي لا يكترث كثيراً بالسياسات الخارجية.
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر مع عدد من أعضاء حزبه أمام الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لكن الطريق أمام الحزب الديمقراطي لا يزال طويلاً، إذ تشير الأرقام إلى أن 74 في المائة من الأميركيين ما زالوا يعتقدون أن الديمقراطيين في الكونغرس لديهم «أولويات خاطئة» حسب استطلاع نشرته شبكة «سي إن إن»، ما يعني أن القيادات الديمقراطية ستحتاج إلى رسم استراتيجية أكثر وضوحاً وتوجيه أعضاء الحزب لاعتمادها.
تراجع شعبية ترمب
ترمب مع رئيس مجلس النواب ماسك جونسون في مؤتمر للجمهوريين 25 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تظهر أرقام الاستطلاعات تدهوراً حاداً في شعبية ترمب التي وصلت إلى 31 في المائة، فيما عد ثلثي الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع أن سياسات ترمب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد؛ وذلك في تراجع بـ10 نقاط من شهر يناير (كانون الثاني). وقال 27 في المائة من المستطلعين فقط إنهم يوافقون على تعاطي ترمب مع التضخم.
أرقام لا تُبشر الجمهوريين بالخير، وقد تسلّم الديمقراطيين فوزاً في أحد مجلسي الكونغرس، أو كليهما، في الانتخابات النصفية. لكن الحزب الجمهوري يعول على أن هناك ما يكفي من الوقت قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) لتصحيح المسار.
أما الديمقراطيون فيعززون من وضعهم الهجومي، إذ بدأ عدد من المنظمات الانتخابية بتمويل حملات دعائية ضخمة ضد مرشحين جمهوريين داعمين للحرب. على سبيل المثال، خصص صندوق votevets مبلغ 250 ألف دولار في حملة دعائية ضد النائب الجمهوري ديريك فان أوردن في ولاية ويسكنسن، على غرار منظمات أخرى في ولايات مختلفة.
وفيما حافظ الجمهوريون بأغلبيتهم حتى الساعة على وحدة الصف في دعمهم لترمب، إلا أنهم يحبسون أنفاسهم بانتظار الوصول إلى خط النهاية الذي سيرسمه الرئيس الأميركي في هذه الحرب. فثمن غضب الناخب الأميركي منهم سيكون باهظاً في صناديق الاقتراع.
المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5257805-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A9
تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة
تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية.
وشكك قضاة المحكمة العليا، من المحافظين والليبراليين، على حد سواء، اليوم الأربعاء، في مدى توافق قرار ترمب مع الدستور أو القانون الفيدرالي، وهو القرار الذي يقضي بعدم منح الجنسية الأميركية للأطفال الذين يولدون لآباء يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بصفة مؤقتة.
وحضر ترمب، وهو أول رئيس في منصبه يحضر مرافعات أمام أعلى محكمة في البلاد، ما يزيد قليلاً على ساعة داخل قاعة المحكمة للاستماع إلى الحجج التي قدمها كبير محامي الإدارة الجمهورية أمام المحكمة العليا، المحامي العام دي. جون سوير.
وغادر ترمب القاعة بعد وقت قصير من بدء المحامية سيسيليا وانج عرض دفوعها دفاعاً عن المفهوم الواسع للمواطنة بموجب حق الولادة في أمريكا.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته ضد ما يدعي أنه تزوير واسع النطاق في الانتخابات، ووقع قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت عبر البريد على رغم أن صلاحياته محدودة فيما يتعلق بالانتخابات.
ويستخدم القرار الذي وقعه ترمب الثلاثاء بيانات فيدرالية لمساعدة مسؤولي الانتخابات في الولايات على التحقق من أهلية الناخبين في دوائرهم. كما يُلزم بإرسال بطاقات الاقتراع الغيابي فقط إلى الناخبين المدرجين في قائمة الاقتراع البريدي المعتمدة في كل ولاية، ويلزم هيئة البريد بإرسال بطاقات الاقتراع فقط إلى الناخبين المدرجين في قائمة مواطنين تعدها وزارة الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة الضمان الاجتماعي.
ترمب مع رئيس مجلس النواب ماسك جونسون في مؤتمر للجمهوريين في 25 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وشكك خبراء الانتخابات في قانونية القرار التنفيذي، مشيرين إلى أن المحاكمَ عطّلت البنودَ الرئيسية لقرار تنفيذي آخر بشأن الانتخابات وقّعه ترمب العام الماضي.
ويمنح الدستور الولايات صلاحية الإشراف على الانتخابات، بينما يمنح الكونغرس سلطة وضع معايير وطنية لها. ولا يمنح الرئيس سلطة مطلقة على كيفية إجراء التصويت.
وتوقع ترمب طعناً قانونياً في قراره. وقال: «يرجح أن يطعنوا فيه». وأضاف: «ستجدون قاضياً مارقاً... بل الكثير من القضاة المارقين. أشخاص سيئون للغاية. قضاة سيئون للغاية. ونأمل أن نربح الاستئناف إذا طُعن فيه».
كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)
التهديد الأكبر
واتفق المعارضون على أن الطعن شبه مؤكد. وقالت نائبة رئيس مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك ويندي وايزر: «هذا القرار التنفيذي غير مصرح به وغير قانوني بشكل واضح. ليس للرئيس أي سلطة لتنظيم الانتخابات. حاول فعل شيء مماثل قبل عام... رفعنا دعوى قضائية، نحن وآخرون، وربحناها. ونتوقع النتيجة نفسها هذه المرة».
وقال الوزير المفوض لأريزونا أدريان فونتيس: «لا يسمح الدستور للسلطة التنفيذية بالسيطرة على إدارة الانتخابات، فهذه مهمة المجالس التشريعية للولايات أو الكونغرس، ولذلك لا أعتقد أن هذا القرار سيجتاز أي اختبار قضائي». وأضاف أنه «مضيعة كبيرة للوقت، ومحاولة من إدارة ترمب لجذب الانتباه». ورأى أن «أكبر تهديد للانتخابات الأميركية هو كذب دونالد ترمب بشأنها. انتخاباتنا في وضع جيد».
وقال مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز برينان شون موراليس - دويل إن القرار التنفيذي «غير قانوني بشكل قاطع». وأضاف: «ليس للرئيس أي سلطة لوضع القواعد التي تُنظم انتخاباتنا. الدستور يمنح هذه السلطة للكونغرس والولايات، وليس للرئيس».
زعيم الديمقراطيين في الشيوخ تشاك شومر مع عدد من أعضاء حزبه أمام الكونغرس في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ولطالما هاجم ترمب التصويت عبر البريد، مدعياً أنه مليء بالتزوير، وأنه تسبب بخسارته انتخابات 2020. وضغط على الكونغرس لتمرير قانون إنقاذ أميركا، وهو مشروع مدعوم من الحزب الجمهوري، يلزم كل ناخب بتقديم إثبات للجنسية للتسجيل في الانتخابات، وبطاقة هوية تحمل صورة شخصية عند صندوق الاقتراع.
وتعثّر المشروع في مجلس الشيوخ، مما أثار استياء ترمب والعديد من مؤيديه الذين تبنّوا اتهاماته حول تزوير الانتخابات. ويؤكد النقاد أن هذا التشريع وغيره من الجهود الرامية إلى تقييد التصويت ستحرم ملايين الأميركيين من حقهم في التصويت.
وعطلت المحاكم إلى حد كبير القرار التنفيذي السابق الذي كان يسعى إلى اشتراط تقديم إثبات موثق للجنسية للتصويت، من بين تغييرات أخرى.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، منع قاض فيدرالي الإدارة من حجب الأموال الفيدرالية المخصصة للانتخابات عن الولايات التي لا تُغيّر إجراءات التصويت لديها بما يتماشى ومطالب الرئيس.
ويحاول القرار الأخير تسخير خدمة البريد الأميركية للتحكم فيمن يحصل على بطاقات الاقتراع عبر البريد. وقال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن «الولايات هي التي تُدير هذه الانتخابات. إذا أرادت الولايات استخدام خدمة البريد الأميركية، فستحصل على رمز، أو رمز شريطي، من خدمة البريد الأميركية، وستضعه على الظرف، وسيكون لدينا مغلف واحد لكل صوت». وقال الناطق باسم خدمة البريد إن الوكالة تُراجع الأمر.
ويأتي إعلان ترمب عن إنشاء الحكومة «قائمة جنسية للولايات» في وقتٍ تُعرقل فيه جهود الإدارة إلى حد كبير إنشاء قاعدة بيانات وطنية للناخبين. وسعت وزارة العدل للحصول على سجلات الناخبين الخاصة وغير المنقحة من كل الولايات، لكن 12 ولاية فقط وافقت على تقديم البيانات. وباءت محاولات إجبار 29 ولاية على الأقل على تسليم سجلات ناخبيها عبر التقاضي بالفشل حتى الآن. وكانت بعض الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، مثل يوتاه وأوكلاهوما وويست فيرجينيا، من الولايات التي رفضت طلبات وزارة العدل.