كيف سترد واشنطن على مقتل جنود أميركيين بهجوم في الأردن؟

الخيارات تتراوح بين ضربات لأهداف إيرانية أو استهداف «أقوى» لوكلاء طهران

صورة مجمعة للجنود الثلاثة القتلى في هجوم قاعد التنف بالأردن (أ.ف.ب)
صورة مجمعة للجنود الثلاثة القتلى في هجوم قاعد التنف بالأردن (أ.ف.ب)
TT

كيف سترد واشنطن على مقتل جنود أميركيين بهجوم في الأردن؟

صورة مجمعة للجنود الثلاثة القتلى في هجوم قاعد التنف بالأردن (أ.ف.ب)
صورة مجمعة للجنود الثلاثة القتلى في هجوم قاعد التنف بالأردن (أ.ف.ب)

يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن لحظة محورية في وقت لاحق من مساء اليوم، وهو يدرس خيارات الانتقام لمقتل جنود في هجوم بطائرة مسيرة على الحدود الأردنية-السورية.

وسيقرر بايدن طبيعة الرد من بين الخيارات التي وضعها مستشاريه العسكريين وهي تتتراوح بين الرمزية والعقابية القاسية، في واحدة من أهم القرارات التي يتخذها خلال رئاسته حسبما أوردت «سكاي نيوز».

ويأمل بايدن أن يؤدي اختياره في الساعات المقبلة إلى ردع أي تصعيد، لكن العواقب ليس مؤكدة، في ظل مخاوف من أن تؤدي إلى حرب أوسع.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس هوية الجنود الثلاثة الذين قتلوا في الهجوم، فيما تعهّد بايدن، الردّ «بالطريقة الملائمة»، متهماً فصائل مدعومة من إيران بالوقوف وراء الهجوم.

والتقى بايدن أمس (الاثنين)، أعضاء فريق الأمن القومي، وبينهم وزير الدفاع لويد أوستن، ومستشار الأمن القومي جيك ساليفان، وبريت ماكغورغ مستشاره لشؤون الشرق الأوسط، لمناقشة الوضع.

وقال بايدن: «بينما ما زلنا نجمع وقائع هذا الهجوم، نعلم أنّ جماعات مسلّحة متطرّفة مدعومة من إيران تنشط في سوريا والعراق هي من نفّذته». وتابع: «سنواصل التزامنا محاربة الإرهاب. لا يُساوِرَنّكُم شكّ في أنّنا سنحاسب جميع المسؤولين في الوقت المناسب والطريقة التي نختارها»، حسبما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، إن الرئيس بايدن «سيرد» على الهجوم «بالطريقة الملائمة»، مضيفاً: «لكننا لا نسعى إلى حرب مع إيران. لا نريد نزاعاً أوسع في الشرق الأوسط». وأكد كيربي أمس (الاثنين)، مجدداً للصحافيين، أن واشنطن «لا تسعى إلى حرب مع إيران».

وفسر كيربي في تصريحات مماثلة لشبكة «سي بي إس»: «نحن لسنا مهتمين بصراع أوسع في المنطقة، نحن لا نبحث عن حرب أخرى، لكننا بالتأكيد سنفعل ما يتعين علينا القيام به لحماية أنفسنا».



وأكّد ناطق باسم البيت الأبيض الاثنين، أن الولايات المتحدة تعمل على الردّ «بالطريقة الملائمة» على الهجوم.

من هم الجنود القتلى؟

وقالت واشنطن إن الهجوم تسبّب بمقتل 3 جنود وجرح أكثر من 40 آخرين. وقد طال الهجوم «برج 22» في شمال شرقي الأردن، وهو قاعدة لوجيستية تقع قبالة منطقة الركبان السورية.

وقالت سابرينا سينغ، المتحدثة باسم «البنتاغون»، إن هذه الحصيلة تضاف إلى 80 شخصاً أصيبوا في أعمال عنف سابقة. وذكرت سينغ أن الهجوم يحمل «بصمة كتائب حزب الله»، وهي جماعة عراقية مدعومة من إيران، اتهمها «البنتاغون» بالوقوف وراء أعمال عنف سابقة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن القتلى هم الرقيب ويليام ريفرز (46 عاماً)، من كارولتون في ولاية جورجيا، والمتخصصة كينيدي ساندرز (24 عاماً)، من وايكروس في ولاية جورجيا، والأخصائي بريونا موفيت (23 عاماً)، من سافانا في ولاية جورجيا، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

الجندية الأميركية كينيدي ساندرز (24 عاما) التي قتلت في هجوم المسيرة في الأردن (رويترز)

وأفادت وزارة الدفاع بأنه تم تعيينهم جميعاً في سرية «المهندسين 718»، وهي وحدة احتياطية تابعة للجيش الأميركي مقرها فورت مور في ولاية جورجيا، حسب سينغ في مؤتمر صحافي.

وأعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق» المؤلفة من فصائل مدعومة من إيران، أنها نفّذت هجمات «بطائرات مسيرة» فجر الأحد، استهدفت 3 قواعد في الأراضي السورية، بينها قاعدتا التنف والركبان القريبتان من الحدود مع الأردن، وذكرت أن الهجوم في إطار «مقاومة الاحتلال الأميركي بالعراق والمنطقة»، و«الرد على مجازر» إسرائيل في قطاع غزة.

كيف وقع الهجوم؟

نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر رسمية، أن القوات ربما فشلت في إحباط الهجوم؛ لعدم قدرتها على تحديد ما إذا كانت الطائرة بلا طيار معادية، أم أنها طائرة أميركية «صديقة» عائدة إلى قاعدتها. ولم يؤكد البنتاغون هذا الأمر، قائلاً إن التحقيق لا يزال مستمراً، وفقاً لوسائل إعلام أميركية.

وقال أحد المسؤولين لشبكة «سي إن إن»، إن طائرة مسيرة تبعت الطائرة المسيرة الأميركية أثناء اقترابها، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت طائرة العدو قد اتبعت الطائرة الأميركية عمداً، أم أنها كانت مصادفة.

وقال مسؤولون إن الطائرة المسيرة المعادية حلقت أيضاً على ارتفاع منخفض، مما قد يسمح لها بتجنب الدفاعات الجوية للقاعدة. كما لا يزال المسؤولون الأميركيون يقيمون الوضع.

صورة بالأقمار الصناعية لـ«برج 22» والذي يحوي قرابة 350 عسكريا من الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

ويضم «تاور 22» (برج 22) نحو 350 عسكريّاً من سلاحَي البرّ والجوّ الأميركيَّيْن، ينفّذون مهمّات دعم لقوّات التحالف ضدّ تنظيم «داعش».

وذكرت شبكة «سي بي إس» أن الضربة هي الأكثر دموية على أفراد الخدمة الأميركية منذ مقتل 13 أميركياً بتفجير انتحاري في كابل عام 2021، مع انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. فيما عدت وكالة «الصحافة الفرنسية» أن هذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها جنود أميركيون بالمنطقة منذ بدء الحرب في قطاع غزة قبل نحو 4 أشهر.

خيارات واشنطن للرد

ونقل موقع «بوليتيكو» الإخباري عن مسؤولين أميركيين لم يسمهم، اليوم (الثلاثاء)، القول إن الرئيس بايدن أمر مستشاريه بتقديم خيارات للرد على هجوم استهدف عسكريين أميركيين في قاعدة على الحدود بين سوريا والعراق، أودى بحياة 3 من عناصر الجيش الأميركي.

وذكر الموقع أن من بين الخيارات المطروحة أمام «البنتاغون»، استهداف أفراد إيرانيين في سوريا أو العراق، أو أصول بحرية إيرانية في الخليج. وتوقعت «بوليتيكو» أن الرد الأميركي على قصف قاعدة التنف سيبدأ على الأرجح خلال يومين من موافقة بايدن، وسيكون على شكل موجات من الهجمات ضد مجموعة من الأهداف.

ومن المرجح أن يكون رد الولايات المتحدة أقوى من الضربات الانتقامية الأميركية السابقة في العراق وسوريا، حسبما قال مسؤولون لشبكة «سي إن إن». وأفادت الشبكة بأن الرئيس بايدن يتعرض لضغوط مزدادة للرد بطريقة توقف هذه الهجمات إلى الأبد.

ونقلت الشبكة الأميركية أن كثيراً من المشرعين الجمهوريين دعوا الولايات المتحدة إلى ضرب داخل إيران مباشرة لإرسال رسالة واضحة.

ويقول السيناتور الجمهوري روجر ويكر إنه «يجب أن نرد على هذه الهجمات المتكررة من قبل إيران ووكلائها من خلال ضرب أهداف إيرانية وقيادتها مباشرة»، حسبما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وعدّت الصحيفة أن الضربات المباشرة على إيران تخاطر بإشعال حرب إقليمية شاملة، وتوقعت وقوع مزيد من التدابير الاقتصادية كعقوبة محتملة على إيران.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني لم تسمه، أنه لا يتوقع أي ضربات في إيران. وقال: «لكن ستكون هناك هجمات على الميليشيات الموالية لإيران»، محذراً من أن مثل هذه الضربات «ستغذي دورة من الانتقام يمكن أن تخرج عن السيطرة».

ونفت إيران الاثنين، ضلوعها في الهجوم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني في بيان، إنّ «إيران لا تريد أن يتوسّع الصراع في الشرق الأوسط». وأكد أن «جماعات المقاومة في المنطقة لا تتلقّى أوامر من إيران في قراراتها وتصرّفاتها»، حسبما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، إن الرد الأميركي «يمكن أن يكون متعدد المستويات، ويأتي على مراحل ويستمر بمرور الوقت»، عادّاً «البيئة في الشرق الأوسط خطيرة»، كما كانت في المنطقة «منذ عام 1973 على الأقل، ويمكن القول حتى قبل ذلك».

ويمكن أن تقرر إدارة بايدن ضرب الجماعات المسلحة في العراق أو سوريا أو كلا البلدين مرة أخرى، ويمكن أن تستهدف أيضاً قيادة الميليشيات الإقليمية. ووفقاً لـ«سي إن إن» في حالة واحدة على الأقل بأوائل يناير (كانون الثاني)، استهدفت الولايات المتحدة عضواً بارزاً في حركة النجباء، وهي أحد وكلاء إيران في المنطقة التي هاجمت القوات الأميركية. وأشار المسؤولون إلى أن الهجوم السيبراني خيار آخر.

وقال مسؤولون إن الهجوم يحمل كثيراً من السمات المميزة للضربات السابقة التي شنها المسلحون المدعومون من إيران، والتي يزيد عددها على 160 غارة - والفرق الوحيد أن هذه الضربة أصابت بنجاح حاوية سكنية في القاعدة الأميركية، عندما كان أفراد الخدمة لا يزالون في أسرتهم، ولم يكن لديهم سوى قليل من الوقت للإخلاء.

ورداً على سؤال حول رد الولايات المتحدة على الهجوم المميت، قال أوليفر ساندرز، والد كينيدي ساندرز، لشبكة «سي إن إن»: «أياً كان ما سيتم تحديده لن يخفف من آلامنا على أي مستوى. لا يزال لدى كينيدي رفاق معركة لا يزالون هناك (...)، مهما حدث لن يغير وضعنا على الإطلاق».

واستُهدفت القوات الأميركيّة بأكثر من 150 هجوماً منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، في سوريا والعراق، وفق وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون).


مقالات ذات صلة

المشرق العربي قوات من الجيش السوري تدخل مسكنة بريف حلب الشرقي أمس (أ.ف.ب)

واشنطن تدعو القوات السورية لوقف «أي أعمال هجومية» بين حلب والطبقة

 حضّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، القوات الحكومية السورية على وقف «أي أعمال هجومية».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب خلال استقباله السيسي في واشنطن عام 2019 (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ترمب يعرض على السيسي وساطة بشأن «سد النهضة»

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي.

هشام المياني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.


مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أحد أعضاء الوفد، اليوم (السبت).

سيلتقي الوفد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وستُعقد المحادثات في ميامي قبل أيام من مرور 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف للحصول على توضيحات بشأن الضمانات الأمنية من الحلفاء في إطار اتفاق سلام.

وكتب كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، على منصات التواصل: «وصلنا إلى الولايات المتحدة. سنجري برفقة (أمين مجلس الأمن القومي) رستم عمروف و(المفاوض) ديفيد أراخاميا، محادثات مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام».

وأضاف: «من المقرر عقد اجتماع مشترك مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر و(وزير الجيش الأميركي) دانيال دريسكول».

ويضغط ترمب من أجل إنهاء الحرب من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، وقد أعرب سابقاً عن إحباطه من كلا الجانبين.

كما ضغط على أوكرانيا لقبول شروط سلام شبّضهتها كييف بـ«الاستسلام».

وقال سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في اليوم السابق، إن المحادثات ستركز على الضمانات الأمنية، وإعادة الإعمار بعد الحرب.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فأعرب، الجمعة، عن أمله في أن توقِّع أوكرانيا اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.