حملة بايدن - هاريس تضع حق الإجهاض في أولويات انتخابات 2024

بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

حملة بايدن - هاريس تضع حق الإجهاض في أولويات انتخابات 2024

بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

في أول تجمع انتخابي في 2024، قام الرئيس بايدن وزوجته ونائبة الرئيس كامالا هاريس وزوجها، بعقد تجمع انتخابي في مدينة مينسا بولاية فيرجينيا، الثلاثاء، في حملة لترويج حقوق الإجهاض، وهي القضية التي يضعها بايدن في أولويات حملته الانتخابية لسباق 2024 بعد أن نجح الديمقراطيون في محاصرة الموجة الحمراء للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي عام 2022 باستغلال هذه القضية.

ويسعى الرباعي الرئاسي إلى جذب الانتباه في مسيرة دعم حقوق الإجهاض في فيرجينيا، إلى جهود بايدن لجعل الوصول إلى الإجهاض متاحاً، والتركيز على «الآثار المدمرة» لحكم المحكمة العليا في قضية «رو ضد وايد»، وكيف دعمت الناخبات حقوق الإجهاض في الانتخابات الأخيرة، والإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن منذ ذلك الحين لحماية الوصول إلى هذه الحقوق.

مناصران للرئيس بايدن في لودون هامبشاير الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقد التقى بايدن، يوم الاثنين، بفريق عمل يركز على الرعاية الصحية الإنجابية، ووضع خطوات لتسهيل الوصول إلى وسائل منع الحمل. ودعا الكونغرس إلى التوقف عن ممارسة السياسة في حياة المرأة.

وقالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحافيين، الثلاثاء، إن الرئيس يتحدث بصوت عالٍ وواضح حول هذه القضية، لحماية حق النساء باعتبارها قضية رعاية صحية، «وعلينا أن نرى تحركاً في الكونغرس ونحن نقف مع أغلبية كبيرة من الأميركيين حول هذه القضية».

سلاح ضد الجمهوريين

يأتي هذا التجمع بالتزامن مع الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في نيو هامبشاير، وتعدّه حملة بايدن الانتخابية جزءاً من جهد أكبر للاحتفال بالذكرى السنوية الـ51 لقضية «رو ضد وايد» والهجوم على الجمهوريين وسياساتهم.

نائبة الرئيس كامالا هاريس تلقي كلمة في ويسكنسن الاثنين (أ.ب)

وتتخذ حملة بايدن سلاح حق الإجهاض لتخويف الناخبين من احتمالات عودة الرئيس السابق دونالد ترمب والجمهوريين إلى السلطة، وتقييد كل السبل للوصول إلى هذا الحق. وقد تبنت حملة بايدن الحجة بأن الجمهوريين يجردون النساء والأسر الأميركية من حرية الوصول إلى حق الإجهاض. وكتب بايدن عبر منصبة «إكس»: «يواصل الجمهوريون وترمب الضغط من أجل حظر الإجهاض على المستوى الوطني، أنه أمر خطير ومتطرف وبعيد عن الواقع».

وقد أدى حكم المحكمة الدستورية العليا في يونيو (حزيران) 2022، إلى تقييد الوصول إلى الإجهاض في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وأصبح إجراء عملية إجهاض في بعض الولايات غير قانوني.

هاريس بطلة الحملة

وتعتمد حملة بايدن على نائبته كامالا هاريس، التي بدأت جولة، الاثنين، في مدينة ووكيشا بولاية ويسكنسن، ورفعت شعار «الكفاح من أجل الحريات الإنجابية»، وشنت حملة لاذعة ضد الجمهوريين ووصفتهم بالمتطرفين لمحاولتهم حظر عمليات الإجهاض. وقالت هاريس في حشد كبير، في مناسبة الذكرى الحادية والخمسين لقضية «رو ضد وايد» التي وفرت للمرأة حق الإجهاض، إنه لا يمكن الصمت أن يتم سلب المرأة حرياتها الأساسية، وسألت: «هل نفتخر بأن الأطباء يتم الزج بهم في السجن بسبب رعايتهم لمرضاهم». وطالبت الأميركيات بالتعاون مع حملة بايدن.

وهاجمت ترمب، وقالت إنه فخور بما يقوم به للحد من عمليات الإجهاض وحرمان النساء من الرعاية الصحية. وقالت: «الرئيس السابق اختار ثلاثة قضاة في المحكمة العليا لأنه كان ينوي أن يقلب قضية (رو ضد وايد)، كان ينوي أن يأخذوا حريتكن. وهو قرار يتباهى به».

بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (إ.ب.أ)

وكان ترمب قد تفاخر خلال وجوده في ولاية أيوا بداية الشهر الجاري، بمنع حق الإجهاض، وقال: «على مدى 54 عاماً، كانوا يحاولون إنهاء قضية (رو ضد وايد)، وقد فعلت ذلك، وأنا فخور بأنني فعلت ذلك»، وهي عبارة استغلتها حملة بايدن مراراً وتكراراً لجمع التبرعات لصالح بايدن وحملته الانتخابية.

ووضعت الحملة هاريس في المقدمة لتقوم بالدور القيادي في الترويج لحق النساء في الإجهاض، باعتبارها أول امرأة تشغل منصب نائب الرئيس، والأفضل في رفع شعار الكفاح من أجل الحريات الإنجابية. ونشرت حملة بايدن - هاريس الرسالة نفسها في ولايات أخرى مثل أريزونا وفلوريدا وجورجيا وميتشيغان ونيفادا ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وساوث كارولاينا، للتأكيد على معارضة جهود ترمب والجمهوريين في تقنين ومنع حق الإجهاض. وفي إشارة إلى أن هاريس ستواصل القيام بدور قيادي، قالت الحملة إنها ستنتقد «هجمات الجمهوريين على حرياتنا الإنجابية».

أولوية لدى الناخبين

وتمثل ولاية ويسكنسن ساحة معركة رئيسية بين الديمقراطيين والجمهوريين في الانتخابات. وتواجه الولاية معركة قانونية بشأن الإجهاض حيث توقفت العيادات في كل أنحاء الولاية عن توفير عمليات الإجهاض. ويضغط البيت الأبيض لضمان وصول النساء إلى الإجهاض من دون تشريع جديد من الكونغرس، حيث يتنافس الجمهوريون الذين يملكون الأغلبية في مجلس النواب على تشديد الإجراءات وحظر عمليات الإجهاض. وأعلنت إدارة بايدن تشكيل فريق لمساعدة المستشفيات التي تتلقى أموالاً فيدرالية لتقديم العلاج للسيدات اللواتي يحاولن إجهاض أنفسهن دون رعاية صحية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن 50 في المائة من الأميركيين يؤيدون إقرار قانون يشرع الإجهاض في جميع أنحاء البلاد.


مقالات ذات صلة

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)

بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

بدأ التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي الاثنين في تكساس، حيث يأمل الديمقراطيون في تحقيق انتصارات تاريخية بهذه الولاية.

«الشرق الأوسط» (أوستن (الولايات المتحدة))
شؤون إقليمية صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارته قوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)

هيغسيث التقى نتنياهو خلال زيارة غير معلنة لإسرائيل

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصادر، أن وزير الحرب الأميركي هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، الاثنين، خلال زيارة لم تُعلن مسبقاً لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

أعلنت شرطة ولاية أوهايو الأميركية، الاثنين، أن إطلاق نار في مجمع سكني أسفر عن مقتل شخص واحد، نافية تقارير أولية عن استهداف مسجد قريب منه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد شرطيّ.

«الشرق الأوسط» ( مسيسيبي)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.