السباق الرئاسي في الحزب الجمهوري... هايلي تراهن على «مفاجأة» في نيوهامشير

الديمقراطيون يفضلون فوز ترمب لتكرار سباق 2020 مع بايدن

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي مع حاكم ولاية نيوهامشير كريس سنونو في جولة على أحد مراكز الاقتراع في الولاية الثلاثاء (أ.ف.ب)
المرشحة الجمهورية نيكي هايلي مع حاكم ولاية نيوهامشير كريس سنونو في جولة على أحد مراكز الاقتراع في الولاية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

السباق الرئاسي في الحزب الجمهوري... هايلي تراهن على «مفاجأة» في نيوهامشير

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي مع حاكم ولاية نيوهامشير كريس سنونو في جولة على أحد مراكز الاقتراع في الولاية الثلاثاء (أ.ف.ب)
المرشحة الجمهورية نيكي هايلي مع حاكم ولاية نيوهامشير كريس سنونو في جولة على أحد مراكز الاقتراع في الولاية الثلاثاء (أ.ف.ب)

في أول تصويت تقليدي تجريه بلدة ديكسفيل نوتش، بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، مفتتحة الانتخابات التمهيدية في ولاية نيوهامشير، حصلت نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة، والمرشحة الجمهورية الوحيدة الباقية في التنافس مع الرئيس السابق دونالد ترمب، على جميع الأصوات الستة.

وخلال زيارتها لأحد مراكز الاقتراع، قالت هايلي: «إنه لأمر مدهش أن أحصل على الأصوات الستة الأولى في ديكسفيل نوتش... لقد أعطتنا بعض الطاقة والزخم الجيدين».

مواطنون يدلون بأصواتهم في أحد مراكز الاقتراع في ولاية نيوهامشير الثلاثاء (أ.ف.ب)

واعترف حاكم الولاية، كريس سونونو، الذي يدعمها بقوة، ورافقها في جولتها، بأن التصويت على مستوى الولاية قد لا يكون غير متوازن إلى هذا الحد (100 في المائة). وقال مازحا: «نحن لا نعد بأن العدد سيكون 350 ألفا مقابل صفر لترمب، لكننا بالتأكيد نسير على الطريق الصحيح لتحقيق ذلك».

والواقع أن انتخابات نيوهامشير اليوم، قد تسفر عن فوز ترمب بشكل واضح، في ظل تقدمه المريح في استطلاعات الرأي.

ويسعى ترمب إلى تحقيق فوز كبير في الولاية، ومن ثم تحقيق فوز آخر في ساوث كارولينا، ولاية التصويت المبكر الثالثة، التي كانت هايلي حاكمتها السابقة، بما يمكنه من إنهاء الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري مبكرا بشكل حاسم.

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي خلال زيارتها أحد مراكز الاقتراع في ولاية نيوهامشير الثلاثاء (أ.ف.ب)

هايلي مستمرة في المعركة

بيد أن هايلي لا تبدو حتى الساعة مستعدة للانسحاب من السباق. وقالت عن ترمب خلال زيارتها لأحد مراكز الاقتراع: «أنا لا أفعل ما يطلبه مني أن أفعله... لم أفعل قط ما طلب مني أن أفعله»، وذلك في رد على دعوته لها للانسحاب كما فعل رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا الذي منحه التأييد أيضا.

وأكدت هايلي أنها تتأقلم بشكل جيد مع نيوهامشير، لأن الناخبين لديهم مواقف مماثلة لتلك الموجودة في ولايتها ساوث كارولينا. وقالت: «أحب حقيقة أن مواطني ولاية الغرانيت (نيوهامشير) يرتدون مشاعرهم على سواعدهم... أنت تعرف بالضبط ما يتوقعونه. أنت تعرف بالضبط أين يقفون... أنا أحب النهج الصريح في ذلك. نيوهامشير وساوث كارولينا متشابهتان للغاية».

وضاعفت هايلي حملتها وجهودها لحض الجمهوريين والمستقلين المعارضين لعودة ترمب، على التصويت لها، مركزة على «الفوضى» التي سيعود بها إلى البيت الأبيض. وقالت في آخر نشاط انتخابي لها في نيوهامشير، إن رئاسة أخرى لترمب، ستعني «بلدا في حالة من الفوضى وعالما يحترق و... أربع سنوات أخرى من الفوضى». واستخدمت هايلي «زلة» ترمب، حين خلط بينها وبين نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة، للإشارة إلى سنه وقدرته الذهنية. وهو ما ركز عليه الديمقراطيون والرئيس الأميركي جو بايدن نفسه، الذين قالوا إن ترمب كان «مرتبكاً للغاية». وهي الحجة التي غالبا ما يستخدمها الجمهوريون في انتقاد بايدن، بسبب افتقاره المزعوم إلى الحدة العقلية. بيد أن استخدامهم لهذه القضية، قد يرتد عكسيا عليهم، ويلفت النظر إلى عمر بايدن أيضا (81 عاما).

الرئيس السابق دونالد ترمب في احتفال انتخابي في نيوهامشير مع السيناتور تيم سكوت (ولاية ساوث كارولينا) وفيفيك راماسوامي المرشح المنسحب اللذين أعلنا تأييده (رويترز)

معضلة المعارضين والمستقلين

وبغض النظر عن النتيجة التي قد تخرج بها انتخابات ولاية نيوهامشير، فإن ترمب يواجه مشكلات حقيقية مع مجموعات كبيرة من الناخبين الجمهوريين والمستقلين، الذين يرفضون عودته إلى البيت الأبيض، وأعلنوا عن استعدادهم لعدم التصويت له في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذا أصبح هو مرشح الحزب. وهو ما تراهن عليه اليوم هايلي، مستندة إلى استطلاعات رأي عدة، أجريت حتى في ولاية أيوا التي فاز فيها ترمب بشكل كاسح، أوضحت أن ناخبين كثرا لن يصوتوا لترمب، بل سيدعمون بايدن. ووجد استطلاع رأي أجرته شبكة «إن بي سي» مع مؤسسة «ديموين ريجيستر»، أن 43 في المائة من مؤيدي هايلي سيدعمون بايدن لا ترمب. وهو ما ظهر أيضا في نيوهامشير، حيث قال كثير من الجمهوريين الذين دعموا ترمب في انتخابات 2016 و2020، إنهم لن يصوتوا له، لأنه «فاسد للغاية».

ويحذر كثير من الاستراتيجيين الجمهوريين، من أن تؤدي الانتخابات التمهيدية الجمهورية إلى انقسامات لا يمكن علاجها قبل نوفمبر المقبل، وقد تؤدي إلى خسارتهم السباق برمته. ويشير هؤلاء إلى أن انتخابات هذا العام مختلفة عن السباقين الماضيين، لأن ترمب ليس مرشحا جديدا يختبره الجمهوريون للمرة الأولى. فهو شخصية معروفة وسيحكم عليه الناخبون بناء على فترة حكمه السابقة، وليس على حملته الانتخابية الحالية.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلوح للصحافيين بعد عودته إلى البيت الأبيض من عطلة نهاية الأسبوع (رويترز)

الديمقراطيون مع ترمب

بيد أن الديمقراطيين يعملون على تشجيع فوز ترمب في انتخابات نيوهامشير، وفي الولايات الأخرى، لاعتقادهم أن فوزه سيعطيهم دفعاً لتأكيد خطورة عودته إلى البيت الأبيض، بالنظر إلى «الأخطاء» و«الفوضى»، التي شابت عهده الأول. وسواء فاز ترمب في نيوهامشير، أو فازت هايلي، وصمدت في حملتها حتى النهاية، فسيكون ذلك بمثابة فوز خالص لهم. من ناحية سيعززون دعايتهم ضده، وسيورطونه في حملة مديدة قبل حسمه للصراع مع هايلي. ويراهن الديمقراطيون على أن ديناميكيات الحملة ستتغير بشكل كبير بمجرد أن يدرك الناخبون أن انتخابات نوفمبر ستكون بالفعل مباراة بين بايدن وترمب.

ويقول الاستراتيجيون الديمقراطيون المقربون من حملة بايدن، إنه بقدر ما يكون ترمب جيدا في تعبئة حركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)، سيكون ذلك أفضل حافز لتعبئة الناخبين الديمقراطيين والجمهوريين المعارضين والمستقلين. ورغم ذلك، يحذر كبار الديمقراطيين، من أن استطلاعات الرأي السابقة التي كانت تُجرى على سباق إعادة بين ترمب وبايدن، أظهرت أن بايدن يواجه معركة شاقة لإعادة انتخابه، إذ حصل ترمب على تفوق دائم عليه فيها.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
TT

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

على مدى نحو ثمانية أسابيع من الحرب في إيران، نجح الجمهوريون بالكونغرس في إحباط محاولات متكررة من الديمقراطيين لوقف العملية وإجبار الرئيس دونالد ترمب، الذي بدأ النزاع من دون تفويض من الكونغرس، على التشاور مع المشرعين بشأن الحملة العسكرية.

لكن بعض الجمهوريين أشاروا إلى أن موعداً قانونياً مهماً في الأسابيع المقبلة قد يشكّل نقطة تحوّل؛ حيث سيتوقعون من الرئيس؛ إما إنهاء النزاع تدريجياً أو السعي للحصول على موافقة الكونغرس لمواصلته. وقد حاول الديمقراطيون مرات عدة، من دون نجاح، تفعيل بند في «قرار سلطات الحرب» الصادر عام 1973، وهو قانون يهدف إلى الحد من قدرة الرئيس على خوض الحروب من دون موافقة الكونغرس، للطعن في النزاع مع إيران.

جاءت أحدث هذه الإخفاقات، الأربعاء، عندما عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ مثل هذا الإجراء للمرة الخامسة منذ بدء الحرب. ومع ذلك، يحدد القانون أيضاً مجموعة من المهل، أولها يحل في الأول من مايو (أيار)، ما قد يزيد الضغط على إدارة ترمب في الأيام المقبلة. وفيما يلي ما ينُص عليه القانون بشأن المدة التي يمكن للرئيس خلالها الاستمرار في توجيه القوات الأميركية في نزاع من دون موافقة الكونغرس.

مهلة الستين يوماً

عندما بدأت الولايات المتحدة ضربات مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي، في 28 فبراير (شباط)، قال الرئيس إنه يتحرك بموجب صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط و«تعزيز المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة».

وأضاف أن الخطوة جاءت في إطار «الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا الإقليميين، بمن فيهم إسرائيل». وقد شكك كثير من الديمقراطيين في هذا التبرير، وواصلوا القول إن ترمب تصرّف بشكل غير قانوني.

في المقابل، يقول مسؤولون في البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين في الكابيتول إن الرئيس يتحرك ضمن حدود قانون سلطات الحرب، الذي يحدد مهلة 60 يوماً لانسحاب القوات الأميركية من الأعمال القتالية، في حال عدم الحصول على تفويض من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية.

ورغم أن الحرب بدأت في نهاية فبراير (شباط)، فإن ترمب أخطر الكونغرس رسمياً بالعملية في الثاني من مارس (آذار)؛ ما أطلق مهلة الستين يوماً التي تنتهي في الأول من مايو (أيار). وقد أشار بعض الجمهوريين بالفعل إلى أنهم لن يدعموا أي تمديد يتجاوز هذه المهلة.

وكتب السيناتور جون كيرتس، الجمهوري عن ولاية يوتا، في مقال رأي، في وقت سابق من هذا الشهر، أنه «لن يدعم عملاً عسكرياً مستمراً يتجاوز إطار 60 يوماً من دون موافقة الكونغرس». كما حذّر جمهوريون آخرون، من بينهم النائب براين ماست من فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، من أن الرئيس قد يفقد دعماً مهماً، إذا استمر النزاع إلى شهر مايو.

وبعد لحظات من نجاح الجمهوريين بصعوبة في عرقلة قرار متعلق بسلطات الحرب في مجلس النواب، الأسبوع الماضي، قال ماست إنه قد يكون هناك «عدد مختلف من الأصوات بعد 60 يوماً»، في إشارة إلى موعد الأول من مايو.

خيار تمديد محدود

بموجب القانون، وبعد انقضاء مهلة الستين يوماً، تصبح خيارات الرئيس لمواصلة الحملة العسكرية من دون موافقة الكونغرس محدودة.

وعندها، يكون أمام ترمب عملياً ثلاثة خيارات: السعي للحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحملة، أو البدء في تقليص الانخراط الأميركي، أو منح نفسه تمديداً. ويتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية تفيد بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية، لكنه لا يمنحه سلطة مواصلة حملة هجومية.

تفويض تشريعي للحرب

كما يملك المشرعون خيار منح ترمب إذناً صريحاً لمواصلة العملية، عبر تمرير تفويض باستخدام القوة العسكرية. وقد أصبحت هذه الآلية الوسيلة الرئيسية التي يوافق بها الكونغرس على الحملات العسكرية، بدلاً من إعلان حرب رسمي، وهو أمر لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم أن الجمهوريين توحّدوا إلى حد كبير في عرقلة محاولات الديمقراطيين لوقف الحرب، فإنه ليس من الواضح ما إذا كان هذا التماسك نفسه قائماً عندما يتعلق الأمر بالموافقة الصريحة على النزاع.

وقالت السيناتورة ليزا موركوفسكي، الجمهورية عن ولاية ألاسكا، إنها تعمل مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ على إعداد تفويض رسمي باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، لكنها لم تقدّم مشروع القرار بعد. ولم يصوّت الكونغرس لصالح استخدام القوة العسكرية منذ عام 2002. عندما منح تفويضاً ضد العراق. وكانت موركوفسكي من أوائل المنتقدين لافتقار الإدارة إلى الشفافية بشأن أهداف الحرب وتكاليفها وجدولها الزمني، وقالت إن هدفها من طرح تفويض هو إعادة تأكيد سلطة الكونغرس وفرض معايير واضحة على إدارة العملية.

لماذا قد يتجاهل ترمب هذه المهل؟

لطالما جادلت إدارات يقودها رؤساء من كلا الحزبين بأن الدستور يمنح القائد الأعلى للقوات المسلحة صلاحيات واسعة، ما يعني أن القيود التي يفرضها قانون سلطات الحرب على الرئيس تُعد غير دستورية؛ ففي عام 2011، واصل الرئيس باراك أوباما انخراطاً عسكرياً في ليبيا بعد مهلة الستين يوماً، معتبراً أن القانون لا ينطبق لأن «العمليات الأميركية لا تنطوي على قتال مستمر أو تبادل نشط لإطلاق النار مع قوات معادية، ولا تشمل قوات برية أميركية». ورغم أن ذلك أثار اعتراضات من الحزبين آنذاك، فإن بعض المشرعين يتوقعون أن إدارة ترمب قد تتبنى حجة مماثلة بشأن إيران.

وخلال ولايته الأولى، تجاهل ترمب أيضاً القانون في عام 2019، عندما استخدم حق النقض (الفيتو) ضد قرار مشترك من الحزبين أقرّه مجلسا الكونغرس، كان يهدف إلى إنهاء مشاركة الولايات المتحدة العسكرية في الحرب الأهلية باليمن، معتبراً أن القرار «محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف صلاحياتي الدستورية».

ومع ذلك، قد يشكّل تجاهل هذه المهلة مشكلة سياسية للجمهوريين، الذين منحوا حتى الآن الإدارة هامشاً واسعاً لإدارة الحرب من دون إشراك الكونغرس، بما في ذلك من دون رقابة رسمية.

وقال السيناتور كريس مورفي، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، الذي كان من بين من قدّموا مشاريع قرارات للحد من قدرة الرئيس على مواصلة الحرب من دون تفويض من الكونغرس: «العديد من الجمهوريين سجّلوا مواقف يعتبرون فيها مهلة الستين يوماً ذات أهمية قانونية»، مضيفاً: «لذلك أعتقد أنه سيكون من الصعب على الجمهوريين الاستمرار في غض الطرف بعد تجاوز هذه المهلة».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)

اتهمت الولايات المتحدة الصين، أمس (الأربعاء)، بشن «حملة ترهيب» بعدما ألغت دول عدة تصاريح عبور الطائرة الخاصة بالرئيس التايواني لاي تشينع-تي في أجوائها، ما اضطره إلى إلغاء رحلته إلى إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية.

وكانت تايوان قد أعلنت، الثلاثاء، تأجيل رحلة الرئيس بعد أن «سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تراخيصها لتحليق طائرته بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار».

وقالت إن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو «الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، لا سيّما بواسطة سبل إكراه اقتصادي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها في بيان. واعتبرت أن هذه الدول «تتصرف بناءً على طلب الصين» في «مثال جديد على حملة الترهيب» التي تمارسها بكين ضد تايوان وحلفائها.

من جهة أخرى، هنّأت وزارة الخارجية الصينية الدول التي «تعترف بمبدأ الصين الواحدة (...) بما يتوافق مع القانون الدولي».

وتعتبر الصين جزيرة تايوان إحدى مقاطعاتها. وتقول إنها تفضل حلاً سلمياً، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها.

وإسواتيني التي كانت معروفة سابقاً باسم سوازيلاند هي من بين 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، بينما أقنعت الصين الدول الأخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه لصالح بكين.


البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.