تجمع أيوا وبداية العاصفة الانتخابية

توقعات بفوز ترمب… و«استبدال» اسم بايدن

يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)
يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)
TT

تجمع أيوا وبداية العاصفة الانتخابية

يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)
يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ب)

الأسبوع المقبل، تبدأ العاصفة الانتخابية الأميركية، ويفتتح تجمع أيوا رسمياً الموسم المحموم الذي تخيّم على أجوائه محاكمات المرشح الجمهوري الأبرز، دونالد ترمب، في وقت يحتدم فيه الصراع بين المرشحين الآخرين لجذب اهتمام الناخب الجمهوري الذي يبدو وأنه، حتى الساعة، لا يزال يفضّل ترمب على غيره من المتنافسين رغم كل القضايا التي يواجهها والجدل الذي يولّده.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، مدى تأثير نتيجة التصويت في أيوا على مسار السباق، والدور الذي يلعبه الرئيس الحالي جو بايدن في هذا الموسم الانتخابي الذي يظهر تدهوراً حاداً في شعبيته.

توقعات بتأثير البرد القارس في أيوا على حماس الناخبين (رويترز)

تجمع أيوا والتوقعات

يقول كيفين سيريللي، الخبير في الشؤون الإعلامية في «أتلانتيك كاونسل»: إن كل التوقعات تشير إلى فوز ترمب بتجمع أيوا الذي ينعقد في الـ15 من يناير (كانون الثاني)، وأن يحل حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس في المركز الثاني. لكن سيريللي يشير إلى أنه «سيكون من الصعب جداً على ديسانتيس الاستمرار في حملته الانتخابية إن استطاعت نيكي هيلي الفوز في المركز الثاني في تجمّع أيوا».

وفي حين يرجح داستن أولسن، الشريك التنفيذي في مؤسسة «أوستن» للاستراتيجيات السياسية والمستشار السابق في الحملات الانتخابية الجمهورية، فوز ترمب في تجمع أيوا، إلا أنه توقع في الوقت نفسه أن تؤثر حالة الطقس القارس في الولاية على حماس الناخبين، وفسّر قائلاً: «إن التجمعات الانتخابية تختلف عن الانتخابات العادية. فهذا تجمّع يبدأ في السابعة مساءً، ويجب أن يشارك الناخب فيه شخصياً. إذن مع تأخر الوقت وبرودة الطقس سيكون الأشخاص الذين يأتون إلى التجمّع هم الأشخاص الملتزمون فعلاً...».

من ناحيته، يستبعد براين كوركي ميسنر، المرشح الجمهوري السابق في مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية نيوهامشر، أن يعكس تجمع أيوا نتيجة الانتخابات العامة، مشيراً إلى أهمية أكبر لانتخابات نيوهامشير التمهيدية في الـ23 من الشهر الحالي، لكن ميسنر رأى أن التجمّع سيقدّم مؤشرات أولية حول «الزخم السياسي»، مؤكداً على أهمية المركز الثاني أكثر من الأول في أيوا؛ لأنه سيرسم ملامح المرحلة المقبلة.

هايلي وديسنتس في المناظرة الجمهورية بأيوا 10 يناير 2024 (أ.ب)

انسحاب كريستي ونيوهامشير

مع إعلان حاكم ولاية نيوجرسي السابق كريس كريستي انسحابه من السابق، يتساءل سيريللي عن مستقبل الداعمين له، فيقول: «شهدنا لحظة مهمة حين انتقد كريستي نيكي هيلي، إذن... إلى أين سيتجه داعموه؟ إلى من سيصوّت المستقلون؟ وهل هيلي قادرة على جذب هذه الأصوات؟». وأشار سيريللي إلى أن سيناريو فوز ترمب في أيوا وفي نيوهامشير، سيصعّب جداً من فرص فوز أي مرشح آخر في السباق.

أما أولسن، فرجّح أن يتوجه داعمو كريستي إلى نيكي هيلي، مشيراً إلى نقطة مهمة جداً في انتخابات في نيوهامشير؛ إذ تسمح الولاية للناخبين المستقلين بالتصويت. وأضاف: «في استطلاعات الرأي التي قمنا بها العام الماضي والخاصة بنيوهامشير، وجدنا أن هناك دعماً هائلاً لترمب في صفوف الناخبين من الحزب الجمهوري، لكن الناخبين المستقلين أعربوا عن دعمهم لمرشحين آخرين».

ويوافق ميسنر على أهمية ولاية نيوهامشير، فيقول: «أعتقد أن نيوهامشر ستشكل مفاجأة، خصوصاً إن انتهت نيكي هيلي في مركز قوي في أيوا، فإنها ستفوز بالانتخابات التمهيدية لنيوهامشر». وأضاف: «أعتقد أن هيلي تملك الزخم في نيوهامشر، ومع انسحاب كريس كريستي، هناك الكثير من الناخبين الذين سيتوجهون إليها، كما أعتقد بأن الناخبين الذين لم يعلنوا عن دعمهم حزباً معيناّ سيصوّتون لها وستكون هناك نتيجة مفاجئة في نيوهامشير هذا العام».

يتصدر ترمب استطلاعات الرأي في ولاية أيوا (رويترز)

أسباب دعم ترمب

لا تزال استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم ترمب بشكل كبير على منافسيه الجمهوريين، وعلى الرئيس الحالي جو بايدن، رغم كل القضايا القانونية التي يواجهها. ويشير سيريللي إلى أن هذا الدعم يتزايد بشكل كبير في الأرياف والضواحي بسبب قضية الطاقة، فيفسر قائلاً: «في المناطق الريفية وفي الضواحي بالولايات المتحدة، توجد آيديولوجيا محافظة تدعم سوق طاقة داعمة للأعمال التجارية ونهجاً سوقياً دولياً أكثر انفتاحاً فيما يتعلق بالطاقة. في المقابل، تشهد المناطق الحضرية بالولايات المتحدة توجهاً ملحوظاً نحو اعتماد سياسات الطاقة التي تعالج تغير المناخ.» ويشير سيريللي إلى أهمية الناخبين في الضواحي إذ «إنهم يقررون مصير الانتخابات».

ويرى أولسن أن سبب تدهور شعبية بايدن هو ممارسات إدارته في ما يتعلق بالتحقيقات والقضايا في المحاكم بشأن ترمب، مضيفاً: «هذه الأمور التي يكرهها الشعب الأميركي ولن يكافئوا جو بايدن بسبب ذلك».

لكن ميسنر الذي فاز بترشيح الحزب الجمهوري عن مقعد مجلس الشيوخ في ولاية نيوهامشير بفضل دعم ترمب له في عام 2020، يرى أن الوضع تغير اليوم بسبب «الفوضى المحيطة بالرئيس السابق»، مضيفاً: «هناك فوضى هائلة تحيط بترمب، وأعتقد أن الناخبين في الوسط والذين يقررون نتيجة هذه الانتخابات، سيصابون بالإرهاق جراء هذه الفوضى ويصوّتون لشخص آخر...».

ويرفض أولسن هذه المقاربة، عادّا أن الولايات المتحدة تعيش حالة فوضى اليوم في ظل إدارة بايدن، فيقول: «الحقيقة هي أننا نعيش الفوضى حالياً في البلاد. لم نعلم مكان وزير الدفاع لأيام – فمن المسؤول عن الجيش؟ هذا ما تبدو عليه الفوضى... الفوضى على الحدود، حيث لدينا أعداد أكبر بعشرة أضعاف من المهاجرين الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني... هذا ما تبدو عليه الفوضى... التضخم المالي... هذا ما تبدو عليه الفوضى».

ليردّ ميسنر قائلاً: «أنا أوافق أن الفوضى تعم البلاد، لكن أعتقد أنه مع ترمب، تصبح المشكلة أننا نضع الفوضى الشخصية التي تحيط به فوق الفوضى التي نراها في البلاد. وبالنسبة إلي، يصبح السؤال: من سيصلح هذه الفوضى؟».

يشهد بايدن تدهوراً حاداً في شعبيته (رويترز)

بايدن ليس المرشح الديمقراطي؟

مع تدهور شعبية بايدن المستمر، توقع أولسن في موقف لافت أن يتم سحب اسم بايدن من البطاقة الديمقراطية واستبداله باسم آخر. وقال أوستن: «في استطلاعات الرأي التي أجريناها، سألنا أعضاء من الحزب الديمقراطي إن كانوا يظنون بأن جو بايدن سيكون المرشح للحزب، فكان جوابهم لا....»، وهذا أمر وافق عليه ميسنر الذي قال: «لا أعتقد أن جو بايدن سيكون مرشح الحزب الديمقراطي، فإذا نظرنا إلى أرقام استطلاعات الرأي وأدائه فهو يبدو في مظهر سيئ للغاية. وأعتقد أن الحزب الديمقراطي سيضطر إلى هندسة مرشح آخر بطريقة ما».

ويطرح سيريللي مجموعة من البدائل لبايدن، مشيراً إلى أن هناك مجموعات كبيرة تجمع أموالاً طائلة مثل «نو لايبل» المؤلَّفة من أعضاء من الحزبين الذين يبحثون عن بدائل للمرشحين، ويضيف سيريللي: «بالإضافة إلى ذلك، ينظر أعضاء الحزب الديمقراطي في احتمال صعود مرشح آخر من اليسار... شخص مثل حاكم كاليفورنيا غافن نيوسم أو أندي بشير حاكم كانتاكي، وهو ديمقراطي وسطي. هذا ما يجري البحث فيه حالياً».


مقالات ذات صلة

كبار قادة الذكاء الاصطناعي يجتمعون في البيت الأبيض وسط جدل الرقابة

الاقتصاد ترمب يدلي بتصريحات خلال تبادله الأنخاب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

كبار قادة الذكاء الاصطناعي يجتمعون في البيت الأبيض وسط جدل الرقابة

يجتمع كبار قادة شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، الثلاثاء، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي والصيني في آخر محطات زيارة الدولة في مدخل الأرشيف الوطني يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ترمب وشي يمددان الهدنة ويؤجّلان الخلاف

غاب رجال الأعمال الصينيون بشكل لافت عن زيارة الرئيس شي جينبينغ إلى واشنطن، في تباين صارخ مع الحضور الكثيف لعمالقة قطاع الأعمال الأميركي.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ونظيره الصيني في البيت الأبيض يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وشي... قمة بحسابات انتخابية

تصدّر الذكاء الاصطناعي أجندة القمة في وقت تتسابق فيه واشنطن وبكين على تطوير النماذج الذكية والرقائق وتحويل التفوق التكنولوجي إلى نفوذ اقتصادي واستراتيجي.

رنا أبتر (واشنطن)
العالم البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

أكد البابا ليو، بابا الفاتيكان، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع وسائل إعلام بدخول البيت الأبيض.


استقالة نائب مدير «إف بي آي» بعد عام من تعيينه

أندرو بيلي (رويترز)
أندرو بيلي (رويترز)
TT

استقالة نائب مدير «إف بي آي» بعد عام من تعيينه

أندرو بيلي (رويترز)
أندرو بيلي (رويترز)

أعلن أندرو بيلي، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) والمدعي العام السابق لولاية ميزوري، استقالته من منصبه بعد نحو عام من تعيينه في القيادة العليا للمكتب، الاثنين، في أحدث تغيير يطال إدارة الوكالة خلال فترة تولي كاش باتيل منصب المدير.

وقال بيلي إنه قرر مغادرة المكتب لقضاء مزيد من الوقت مع عائلته في ميزوري، في وقت تأتي فيه استقالته بعد سلسلة من التغييرات ونقل وإقالة مسؤولين مخضرمين في «إف بي آي». كما تعيد مغادرته تسليط الضوء على اختيارات إدارة ترمب للمناصب القيادية في الوكالة وخلفية بيلي السياسية والقانونية.

وكان بيلي، المدعي العام السابق لولاية ميزوري، قد أيد ادعاءات مفندة بشأن سرقة انتخابات 2020، وقال في رسالة إلكترونية إلى موظفي المكتب، إنه سيغادر لقضاء مزيد من الوقت مع عائلته، وفق ما قال 3 أشخاص مطلعين على قرار شؤون الموظفين، تحدثوا لصحيفة «واشنطن بوست» شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.

وعيّن بيلي في هذا المنصب القيادي قبل نحو عام، وأكد رحيله في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب في منشوره: «بكل فخر بما أنجزناه، أعلن أنني سأتخلى عن منصبي للعودة إلى عائلتي في ميزوري».

وأضاف: «أنا واثق بأن المدير باتيل سيواصل إصلاح مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومكافحة الجرائم العنيفة، والدفاع عن الوطن، وضمان المساءلة التنظيمية القوية، واستعادة ثقة الجمهور بهذه المؤسسة المتميزة».

استقالة مفاجئة بعد عام من تولي المنصب

بحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، تمثل مغادرة بيلي تحولاً لافتاً في مسيرته داخل المكتب، بعدما كان من بين المقربين من ترمب، وجرى تداول اسمه في وقت مبكر من الإدارة بوصفه مرشحاً محتملاً لتولي قيادة «إف بي آي» أو وزارة العدل.

وتأتي استقالته في أحدث عملية تغيير في قيادة وكالة إنفاذ القانون الفيدرالية في عهد مدير «إف بي آي» كاش باتيل. وكان بيلي قد عُيّن نائباً مشاركاً للمدير إلى جانب دان بونغينو، مقدم برامج صوتية محافظ وضابط سابق في جهاز الخدمة السرية.

وكان تعيين بيلي وبونغينو لافتاً؛ إذ لم يكن أي منهما يمتلك خبرة سابقة في «إف بي آي»، في حين يذهب هذا المنصب عادة إلى أحد المخضرمين في المكتب. ولا يحتاج المنصب إلى مصادقة مجلس الشيوخ، ويتولى شاغله مسؤولية إدارة العمليات اليومية للمكتب، بحسب «واشنطن بوست».

بونغينو غادر المنصب وحلّ رايا مكانه

كان بونغينو قد استقال في وقت سابق من العام وسط إحباط مرتبط بمتطلبات المنصب، وفق ما أوردته «واشنطن بوست»، وحلّ مكانه كريستوفر رايا، وهو مسؤول مخضرم في «إف بي آي».

وبذلك أصبح بيلي يعمل في قيادة المكتب إلى جانب رايا، في ترتيب غير معتاد جمع بين مسؤول سياسي سابق ومسؤول مهني من داخل الجهاز.

تغييرات واسعة وتسريح ونقل مسؤولين مخضرمين

خلال فترة تولي بيلي منصبه، شهد المكتب موجة غير مسبوقة من إقالة ونقل العملاء والمسؤولين ذوي الخبرة.

وقال 3 أشخاص مطلعين على الأمر لـ«واشنطن بوست»، إنه في الأسبوع الماضي، على سبيل المثال، نُقل المسؤولان الكبيران اللذان كانا يقودان قسم مكافحة الإرهاب في مكتب «إف بي آي» بواشنطن، بسبب عملهما في التحقيق في تهديدات استهدفت كاتي ميلر، وهي مقدمة برامج صوتية محافظة وزوجة ستيفن ميلر، أحد كبار مساعدي ترمب.

وأوضح هؤلاء الأشخاص أن المسؤولين نُقلا لأن كبار المسؤولين اعتقدوا أن التحقيق كان يتقدم ببطء شديد، وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة مسألة تتعلق بالموظفين.

من المدعي العام في ميزوري إلى قيادة «إف بي آي»

استقال بيلي من منصبه مدعياً عاماً لولاية ميزوري في سبتمبر (أيلول) الماضي، لتولي منصبه نائباً مشاركاً لمدير «إف بي آي».

وكان بيلي من المحاربين القدامى في الجيش، وخاض، بصفته المسؤول القانوني الأول في ميزوري، معارك قضائية بارزة تتماشى مع أجندة ترمب.

ورفع دعوى قضائية ضد شركة «ستاربكس» بسبب سياساتها المتعلقة بالتنوع والمساواة والشمول، وخاض معارك قانونية ضد سياسات الرعاية الصحية المتعلقة بالمتحولين جنسياً، كما قاد معارك قضائية ضد سياسات «مدن الملاذ».

حضور بيلي خلال مداهمة مرتبطة بانتخابات 2020

من أبرز محطات فترة بيلي القصيرة في «إف بي آي» وجوده في موقع تنفيذ عملاء المكتب مذكرات تفتيش في يناير (كانون الثاني)، للاستيلاء على بطاقات اقتراع تعود إلى انتخابات 2020 ومواد انتخابية أخرى من مقاطعة فولتون في ولاية جورجيا.

ومن غير المعتاد أن يشرف نائب مدير «إف بي آي» شخصياً على مثل هذا الإجراء الروتيني في إطار تحقيق، لكن وجود بيلي كان لافتاً أيضاً بسبب التوترات السياسية المحيطة بالتحقيق، وإصرار ترمب المتكرر، من دون تقديم أدلة، على أن انتخابات 2020 سُرقت.

وقال «إف بي آي» إنه يحقق فيما إذا كانت أوجه القصور التي وصفها في وثائق قضائية بأنها «نقائص» في عملية فرز الأصوات في مقاطعة فولتون، التي تضم مدينة أتلانتا، ناتجة عن مخالفات متعمدة يمكن أن تشكل جريمة.


ترمب «متفاجئ» من قرار بريطانيا الإفراج عن المشتبه بهم في مخطط القاعدة الجوية

طائرة من طراز «يو-2» (U-2) تهبط في قاعدة «فيرفورد» التابعة للقوات الجوية الأميركية في فيرفورد بإنجلترا (أ.ب)
طائرة من طراز «يو-2» (U-2) تهبط في قاعدة «فيرفورد» التابعة للقوات الجوية الأميركية في فيرفورد بإنجلترا (أ.ب)
TT

ترمب «متفاجئ» من قرار بريطانيا الإفراج عن المشتبه بهم في مخطط القاعدة الجوية

طائرة من طراز «يو-2» (U-2) تهبط في قاعدة «فيرفورد» التابعة للقوات الجوية الأميركية في فيرفورد بإنجلترا (أ.ب)
طائرة من طراز «يو-2» (U-2) تهبط في قاعدة «فيرفورد» التابعة للقوات الجوية الأميركية في فيرفورد بإنجلترا (أ.ب)

ندّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، بقرار الشرطة البريطانية إخلاء سبيل الرجال الخمسة الذين أُوقفوا بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية في جنوب غربي إنجلترا.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن القضية «قد تكون» مرتبطة بإيران. وأضاف: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مؤكداً في الوقت نفسه أن السلطات البريطانية عملت «بشكل وثيق جداً» مع الولايات المتحدة. وأضاف: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».

ونفت طهران «بشكل قاطع» أي دور لها في المخطط.

من جهته، امتنع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن الخوض في تفاصيل القضية، لكنه قال لقناة «فوكس نيوز»، أمس (الاثنين)، إن الحادث «يحمل بوضوح بصمات طرف أجنبي». وأضاف: «سيُكشف عن الكثير من المعلومات الإضافية في الأيام المقبلة، لكن ليس في وسعي حالياً قول أكثر من أن الأمر بالغ الخطورة، وقد جرى التعامل معه بالشكل المناسب».

وجاء إطلاق سراح سبيل الرجال الخمسة، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء أندي بيرنهام عقد اجتماع طارئ لكبار المسؤولين لاستيضاح «الصورة بالكامل»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أمس (الاثنين)، أن الرجال الخمسة الذين أُوقفوا بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، أخلي سبيلهم بكفالة، فيما تستمر التحقيقات لكشف ضلوع محتمل لـ«دولة أجنبية» في مخطط يُعتقد أنه كان يرمي إلى تنفيذ تفجير.

وفي مارس (آذار)، سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدة فيرفورد في «عمليات دفاعية محددة ضد إيران» بهدف تدمير صواريخ إيرانية.


ترمب يشدّد على أنه لم يناقش مع شي بيع الصين أسلحة أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يشدّد على أنه لم يناقش مع شي بيع الصين أسلحة أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن يكون قد عرض على نظيره الصيني شي جينبينغ شراء أسلحة أميركية، وذلك بعدما أفاد سفير واشنطن في بكين بأنّه قام بذلك.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن تصريحات السفير ديفيد بيرديو: «لم أسمع بهذا من قبل»، مضيفاً: «ربما يرغبون في شرائها؛ لأنّنا نصنع معدات أفضل منهم؛ لذا ربما تكون فكرة جيدة. لكننا لم نناقش الأمر».

وكان السفير الأميركي في بكين ديفيد بيرديو قد قال في مقابلة بثتها شبكة «فوكس نيوز»، الأحد، إن الرئيس الأميركي عرض على نظيره الصيني شراء أسلحة أميركية.

وقال بيرديو إن المسألة أُثيرت مجدداً خلال زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي.

وأضاف: «يواصل الرئيس ترمب القول: نحن نبيع الأسلحة لدول أخرى حول العالم. وفي إحدى المرات سأل الرئيس شي إذا كان يرغب في شراء بعضها».

وتابع: «تستمرّ المناقشات في شأن مبيعات أخرى، ويتحدث ترمب والرئيس شي عن هذا الأمر في كل مرة يلتقيان فيها»، مؤكداً أن الموقف الأميركي لم يتغيّر.

ونقلت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة لا تعتزم بيع أسلحة إلى الصين.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لصحيفة «نيويورك تايمز» أن «القانون الأميركي يحظر بيع الأسلحة إلى الصين، ولا يوجد أي عرض أو خطة لبيع أسلحة إليها».

ولم تجب وزارة الخارجية الصينية مباشرة، الاثنين، عن سؤال بشأن هذه التصريحات، لكنها أكدت أن الصين «عززت دائماً قدراتها الدفاعية الوطنية بناءً على احتياجاتها الخاصة، ولا تزال ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار العالميين».

وكانت الصين قد حذرت تايوان في يونيو (حزيران) من أن السعي إلى الاستقلال «بالاعتماد على الولايات المتحدة أو عبر الوسائل العسكرية طريق مسدود».

وأقرت واشنطن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، قال بيرديو إنها «تفوق ما قدّمه أي رئيس أميركي آخر منذ عام 1979».

وفي مايو (أيار) الماضي، لمّح ترمب إلى أن حزمة أسلحة جديدة لتايبيه قد تُستخدم كورقة تفاوض مع الصين؛ ما أثار مخاوف من أن يتحوّل أمن تايوان إلى جزء من المساومات بين البلدين.

وخلال زيارته إلى واشنطن، حضّ شي ترمب على التحلي «بالحكمة والتروي» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى إعلان معارضتها لاستقلال الجزيرة بشكل صريح.

وأكد الزعيمان أنهما سيلتقيان مجدداً خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينزن الصينية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم خلال قمة مجموعة العشرين التي يستضيفها منتجع ترمب دورال في ميامي في ديسمبر المقبل.

وتشكّل مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة تزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.