مقتل إمام أميركي بإطلاق نار خارج مسجده في نيوجيرسي

استبعاد أيّ دوافع عنصرية للجريمة

ضباط شرطة نيوارك يقفون للحراسة خارج مسجد محمد نيوارك بعد إطلاق النار على الإمام حسن شريف في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)
ضباط شرطة نيوارك يقفون للحراسة خارج مسجد محمد نيوارك بعد إطلاق النار على الإمام حسن شريف في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

مقتل إمام أميركي بإطلاق نار خارج مسجده في نيوجيرسي

ضباط شرطة نيوارك يقفون للحراسة خارج مسجد محمد نيوارك بعد إطلاق النار على الإمام حسن شريف في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)
ضباط شرطة نيوارك يقفون للحراسة خارج مسجد محمد نيوارك بعد إطلاق النار على الإمام حسن شريف في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)

قُتل إمام مسجد أميركي، الأربعاء، برصاصات عدّة أصابته أمام مسجده في نيوراك، وفق ما أعلنت سلطات ولاية نيوجيرسي المجاورة لنيويورك، والتي استبعدت، في الوقت الراهن، أيّ دوافع عنصرية للجريمة.

حسن الشريف إمام مسجد نيوارك بنيوجيرسي (غيتي)

وقال مات بلاتكين، المدّعي العام لولاية نيوجيرسي إنّ القتيل يُدعى حسن شريف، وقد أُصيب، فجر الأربعاء، برصاصات عدّة نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث ما لبث بعد بضع ساعات أن فارق الحياة متأثراً بجروحه.

وأضاف: «لا نعرف بعدُ الدافع وراء هذه الجريمة، لكنّ الأدلة التي جُمعت حتى الآن لا تشير إلى أن ما جرى كان عملاً بدافع التحيّز أو عملاً من أعمال الإرهاب الداخلي».

وتابع: «في ضوء الأحداث العالمية، ومع ازدياد التحيّز الذي يعاني منه عدد من المجتمعات في جميع أنحاء ولايتنا - وخصوصاً المجتمع المسلم - كثيرون في نيوجيرسي الآن يخالجهم شعور متزايد بالخوف».

أبناء الجالية المسلمة يقفون بالقرب من مسجد محمد نيوارك بعد إطلاق النار على الإمام حسن شريف في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)

وأوضح المدّعي العام أن عدد المسلمين الأميركيين في ولاية نيوجيرسي يبلغ 300 ألف نسمة.

ومنذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، ازدادت الهجمات المُعادية للإسلام، وتلك المُعادية للسامية في سائر أنحاء الولايات المتحدة.

بدوره، قال تيد ستيفنز، المدّعي العام لمقاطعة إسيكس، إن إمام المسجد أُصيب بأكثر من رصاصة.

وأضاف: «لا يبدو أن الإمام كان ضحية جريمة تحيّز، أو أن الأمر يتعلق بالإرهاب».

وتابع: «نحن ملتزمون بتحقيق العدالة لعائلة الإمام»، واصفاً ما حدث بأنّه «جريمة غادرة».

من جهتها، أعلنت إدارة أمن النقل الأميركية «تي إس إيه» أن القتيل كان يعمل مدقّقاً أمنياً في مطار نيوارك منذ 2006.

ضباط شرطة نيوارك يقفون للحراسة خارج مسجد محمد نيوارك بعد إطلاق النار على الإمام حسن شريف في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)

وقالت المتحدثة باسم الإدارة، ليزا فاربستين: «لقد شعرنا بحزن عميق عندما علمنا بوفاته، ونرسل تعازينا لعائلته وأصدقائه وزملائه».

ووقع الهجوم أمام مسجد محمد في نيوارك؛ حيث كان القتيل يؤمّ المصلّين.

وأظهرت صور نشرها فرع نيوجيرسي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، المعروف اختصاراً باسم «كير»، سيارات شرطة منتشرة خارج المسجد المكوّن من طابقين باللونين الأصفر والأخضر.

ولاحقاً، نظّم فرع كير في نيوجيرسي تجمّعاً أمام مسجد نيوارك؛ «لمطالبة مطلقي النار على حسن شريف بتسليم أنفسهم» للسلطات.

ونصحت كير «جميع المساجد بإبقاء أبوابها مفتوحة، لكن مع توخّي الحذر نظراً لازدياد التعصّب والطائفية ضدّ المسلمين في الآونة الأخيرة».

وقال ممثلان للادعاء العام في ولاية نيوجيرسي الأمريكية إن إمام مسجد تُوفي بعد إطلاق النار عليه خارج مسجد في نيوارك، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، ولم تحدد السلطات بعدُ المشتبه به أو الدافع وراء الهجوم.

وقال المدعي العام لولاية نيوجيرسي، ماثيو بلاتكين، في مؤتمر صحافي بعد الظهر، إنه لا يوجد ما يدل على أن إطلاق النار جريمة ذات دوافع متحيزة، أو عمل من أعمال الإرهاب المحلي، وفقاً للأدلة التي جُمعت حتى الآن في التحقيق.

ولا يكشف مكتب بلاتكين عادةً عن هذا النوع من المعلومات في مثل هذه المرحلة المبكرة، لكنه قال إنه يعمل في ضوء تصاعد حوادث التحيز ضد مختلف الأديان، في الآونة الأخيرة، وخصوصاً المجتمع الإسلامي.

وتصاعدت الحوادث المُعادية للسامية، والمرتبطة برهاب الإسلام «الإسلاموفوبيا» في أنحاء الولايات المتحدة منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل التي ردّت بقصف عنيف وهجوم بري على قطاع غزة.

ونتيجة لذلك، أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في ديسمبر (كانون الأول)، توجيهات أمنية للمجتمعات الدينية.

وتضمنت توصيات الوزارة وضع خطة أمنية، وتكليف فرد أو لجنة بمسؤولية الأمن، واستكمال تقييم المخاطر، والتنسيق مع المجتمع المحلي، وتحديد الموارد المتاحة.

وقال بلاتكين إنه منذ السابع من أكتوبر، عززت السلطات وجود قوات إنفاذ القانون عند جميع دُور العبادة في نيوجيرسي، وخصوصاً المساجد والمعابد اليهودية.

وردّد فريتز فراج، مدير السلامة العامة في نيوجيرسي، تصريحات بلاتكين وستيفنز بأنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى أن مطلق النار تحرّك بدافع التحيز، لكنه قال إن المحققين يتابعون «جميع الخيوط»، خلال تحقيقهم في الحادث.


مقالات ذات صلة

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ عام 2022 (الرئاسة الجزائرية)

تهمة «إرهاب الدولة» تنسف ما تبقّى من ثقة بين الجزائر وفرنسا

وصفت الجزائر علاقاتها مع فرنسا، في ظل التوترات المستمرة منذ نحو عامين، بأنها تمرّ بحالة من «الرِدّة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)

الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

وقال متحدث باسم الوزارة، بعد استدعاء السفير نزار الخيرالله إلى اجتماع، إن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع هجمات ضد مصالح أميركية وتتوقع من الحكومة العراقية أن تتخذ فورا كل الإجراءات اللازمة لتفكيك الفصائل المسلّحة الموالية لإيران في العراق».

واستقبل الخيرالله الرجل الثاني في وزارة الخارجية كريستوفر لاندو الذي قال إنه «يدين بشدة" الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة مقربة من إيران ضد الطواقم والمنشآت الدبلوماسية الأميركية «بما في ذلك الكمين الذي وقع في 8 أبريل (نيسان) ضد دبلوماسيين أميركيين في بغداد».

ولم يقدم أي تفاصيل بخصوص هذا الكمين المزعوم.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق، تتبنى فصائل عراقية منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وتقول واشنطن إنها ترحب بالجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية، لكنها تدين «عجز الحكومة العراقية عن منع هذه الهجمات، في حين أن بعض العناصر المرتبطة بالحكومة العراقية تواصل تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي للجماعات المسلحة».


مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز»، اليوم الخميس، إن الرئيس دونالد ترمب، المستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق هرمز والغاضب من عدم إحراز أي تقدم في خططه لضم غرينلاند، ناقش مع مستشاريه خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار، كما لم يصدر البيت الأبيض أي توجيهات لوزارة الدفاع لوضع خطط محددة لخفض القوات في القارة.

صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بلاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

إلا أن مجرد إجراء مثل هذه المناقشات يظهر مدى تدهور العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي خلال الأشهر الماضية.

كما يكشف أن زيارة الأمين العام للحلف مارك روته للبيت الأبيض لم تسفر عن تحسين كبير في العلاقات عبر جانبي الأطلسي التي يمكن القول إنها في أدنى مستوياتها منذ تأسيس الحلف عام 1949.

Your Premium trial has ended


ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أكدت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، أن رجل الأعمال جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية لم يكن من عرّفها على دونالد ترمب.

وقالت، الخميس، «أول مرة التقيت فيها إبستين كانت عام 2000 في مناسبة مع دونالد». وأضافت: «لم تكن لي أي علاقة بإبستين (...). لست من ضحايا إبستين»، مؤكدة أن هذه الادعاءات تشوه سمعتها.

وشددت على وجوب «أن تنتهي اليوم الأكاذيب التي تربطني بإبستين».

وكان المليونير الأميركي جيفري إبستين، الذي مات منتحراً في زنزانته عام 2019، قد أدار على مدار سنوات شبكة اعتداءات جنسية سقطت ضحيتها عشرات الشابات والفتيات، وأقام في الوقت نفسه علاقات وثيقة مع دوائر عليا في السياسة والاقتصاد والعلوم.