مدير الاستخبارات الأميركية يناقش مع مسؤولين من إسرائيل وقطر صفقة أسرى جديدة

«حماس» تشترط تحديد قائمة الرهائن وتطالب بإطلاق البرغوثي

حادث قتل ثلاثة رهائن على أيدي القوات الإسرائيلية عن طريق الخطأ زاد الضغوط  على حكومة نتنياهو (رويترز)
حادث قتل ثلاثة رهائن على أيدي القوات الإسرائيلية عن طريق الخطأ زاد الضغوط على حكومة نتنياهو (رويترز)
TT

مدير الاستخبارات الأميركية يناقش مع مسؤولين من إسرائيل وقطر صفقة أسرى جديدة

حادث قتل ثلاثة رهائن على أيدي القوات الإسرائيلية عن طريق الخطأ زاد الضغوط  على حكومة نتنياهو (رويترز)
حادث قتل ثلاثة رهائن على أيدي القوات الإسرائيلية عن طريق الخطأ زاد الضغوط على حكومة نتنياهو (رويترز)

بدأ كبار مسؤولي الاستخبارات ومسؤولي وزارة الدفاع الأميركيين جولةً جديدةً في بولندا لإحياء المحادثات لإبرام صفقة لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس»، إذ اجتمع مدير الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز مع مدير الاستخبارات الإسرائيلية ديفيد بارنيا ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في العاصمة البولندية وارسو، يوم الاثنين، في أحدث تحرك لبحث صفقة لإطلاق سراح الرهائن، فيما يقوم وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة جيمس براون بإجراء مناقشات مع حكومة الحرب في إسرائيل وصفها المسؤولون الأميركيون بأنها الأصعب.

مدير الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز (أرشيفية)

ويتولى مدير الاستخبارات الأميركية هذا الملف المهم، وقد سافر مرتين إلى الدوحة، الشهر الماضي، للاجتماع مع نظيره الإسرائيلي وكبار المسؤولين القطريين. وأدت هذه المناقشات والمفاوضات إلى صفقة لإطلاق سراح أكثر من 100 رهينة مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، لكن هدنة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعاً في بداية الشهر الحالي انهارت، وألقى كل جانب باللوم على الآخر في انهيارها.

وألقى البيت الأبيض باللوم على حركة «حماس» في توقف المحادثات السابقة بشأن إطلاق سراح النساء المتبقيات والمحتجزات لدى الحركة، وشدد مسؤول الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض جون كيربي على أن انهيار المحادثات جاء بسبب تعنت حركة «حماس» في الإفراج عن النساء المحتجزات، وشدد على أن إدارة بايدن تعمل على مدار الساعة من أجل التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح مزيد من الرهائن. وتشير التقارير الإسرائيلية إلى وجود 129 رهينة ما زالوا محتجزين لدى «حماس»، وتعتقد الإدارة الأميركية أن هناك 8 أميركيين من بين الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، وهم 7 رجال وامرأة واحدة.

مطالب «حماس»

وقد أدى حادث قتل القوات الإسرائيلية لـ3 رهائن كانوا محتجزين لدى حماس يوم الجمعة الماضي (وكانوا يرفعون الراية البيضاء)، إلى زيادة الزخم لتسريع الجهود في محادثات صفقة إطلاق الرهائن. وقد أدى هذا الحادث إلى غضب واسع في إسرائيل وزيادة المطالب لإعطاء الأولوية لإطلاق الرهائن على حساب العمليات العسكرية.

وأشارت مصادر لصحيفة «وول ستريت» إلى أن من بين الأفكار المتبادلة بين الأطراف المتفاوضة أن تقوم حركة «حماس» بإطلاق سراح النساء وكبار السن والمدنيين وما لا يقل عن 6 جنود إسرائيليين تم احتجازهم رهائن في الهجوم في السابع من أكتوبر، مقابل إطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين البارزين في السجون الإسرائيلية.

مروان البرغوثي أحد أشهر السجناء الفلسطينيين الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة (أرشيفية)

وتضع حركة «حماس» شروطاً تتعلق بحقها في تحديد قائمة الرهائن التي سيتم إطلاق سراحهم، وتطلب أن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح أعداد كبيرة من الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، من بينهم مروان البرغوثي، القيادي في حركة «فتح»، الذي يقضي أحكاماً بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل إسرائيليين عام 2016، إضافة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لسكان غزة.

ووصفت المصادر المحادثات الجارية بأنها صعبة وأكثر تعقيداً من الجولات السابقة، لكن إسرائيل والوسطاء المصريين والقطريين يطبقون كل ما لديهم من نفوذ على «حماس» للتوصل إلى اتفاق جديد. وأوضحت المصادر المطلعة على المحادثات أن ما يعقد المحادثات هو حقيقة أن «حماس» غير متأكدة من عدد الرهائن الأحياء لديها وعدد الرهائن الذين يمكنها جمعهم من القطاع لتسليمهم إلى إسرائيل في أي اتفاق مستقبلي.

وتواجه المفاوضات تعقيداً آخر يتعلق بزعيم «حماس» في غزة، يحيى السنوار، الذي يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنه يختبئ في أنفاق تحت مسقط رأسه في خان يونس بجنوب غزة ويريدون الاستمرار في العمليات العسكرية للقبض عليه.

ووفقاً للمسؤولين المصريين، التقى مدير الاستخبارات الإسرائيلية ديفيد بارنيا يوم السبت الماضي رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في أوسلو لمناقشة استئناف محادثات الرهائن. خلال الاجتماع، قال بارنيا إن إسرائيل منفتحة على زيادة المساعدات لغزة، وعلى فكرة قيام «حماس» بتحديد الأسماء في القائمة، لكن سيتعين أن تقوم إسرائيل بمراجعة الأسماء أولاً والجدول الزمني لأي إطلاق سراح.

وقال بارنيا أيضاً إن إسرائيل مستعدة للنظر في إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين المحتجزين منذ فترة طويلة، بمن في ذلك المدانون بقتل إسرائيليين، لكنها لن توافق على وقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات.

متظاهرون يرفعون صور الرهائن المحتجزين لدى «حماس» (رويترز)

اشتراطات

وأبدت حركة «حماس» بعض المرونة في المحادثات حول الرهائن، لكنها اشترطت وقفاً فورياً وكاملاً للعمليات العسكرية، وأبلغ أسامة حمدان، أحد قادة «حماس»، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، أن الحركة أبلغت الوسطاء القطريين والمصريين بأنها لن تقبل محادثات لإطلاق الرهائن ما لم توقف إسرائيل الحرب وتعلن وقفاً كاملاً لإطلاق النار، وسحب قواتها خلف حدود محددة، بينما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانيال هاغاري، مساء الأحد، إن مطالب «حماس» بوقف كامل لإطلاق النار لن تثني الجيش الإسرائيلي عن هدفه الحربي المتمثل في تفكيك «حماس» بالكامل.

واقترحت كل من قطر ومصر، اللتين ضغطتا في السابق على إسرائيل لفتح معبر كرم أبو سالم الحدودي بين إسرائيل وغزة أمام شاحنات المساعدات كشرط مسبق لاستئناف المحادثات، على «حماس»، أفكاراً جديدة لمحاولة إطلاق المزيد من الرهائن من النساء والأطفال، وقد تم فتح المعبر بالفعل يوم الأحد أمام دخول شاحنات المساعدات للمرة الأولى منذ بداية الحرب.

وتشير المصادر إلى أن «حماس» تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يضع نهاية دائمة للحرب، ويسمح لها بإعلان النصر. من ناحية أخرى، تريد إسرائيل صفقة تجلب الراحة مؤقتاً، وتهدئ الغضب في الشارع الإسرائيلي، لكنها تخطط لاستئناف الحرب واستئناف ملاحقة حركة «حماس» في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».