اهتمام أميركي واسع بمناظرة ديسانتيس ونيوسوم

حاكم فلوريدا يسعى لتحسين مستويات شعبيته قبل الانتخابات التمهيدية

صحافيون يتابعون مناظرة حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم وحاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس في جورجيا (رويترز)
صحافيون يتابعون مناظرة حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم وحاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس في جورجيا (رويترز)
TT

اهتمام أميركي واسع بمناظرة ديسانتيس ونيوسوم

صحافيون يتابعون مناظرة حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم وحاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس في جورجيا (رويترز)
صحافيون يتابعون مناظرة حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم وحاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس في جورجيا (رويترز)

حظيت المناظرة التلفزيونية، التي جَرَت بين حاكميْ أكبر وثالث ولاية أميركية من حيث عدد السكان، الديمقراطي غافين نيوسوم عن كاليفورنيا، والجمهوري رون ديسانتيس عن فلوريدا، بنسبة مشاهدة مرتفعة على قناة «فوكس نيوز»، مسلِّطة الأضواء على شخصيتين واعدتين في الحياة السياسية الأميركية.

حظوظ ديسانتيس

نجح ديسانتيس، وهو أحد المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري، في تقديم أداء قوي كان يطمح إليه لإعادة بناء شعبيته، قبل أيام من المناظرة الجمهورية الرابعة مع منافسيه الجمهوريين. غير أن كثيرين شكّكوا في تمكنه من تحقيق أي تقدّم في استطلاعات الرأي أمام الرئيس السابق دونالد ترمب، على الرغم من محاولته إظهار شراسته أمام الديمقراطي نيوسوم، بعدما تحولت المناظرة إلى «مباراة صراخ».

في المقابل، عُدّت المناظرة فرصة لنيوسوم، الذي لم يعلن نيته الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية، لإظهار شخصية هادئة وسلسة، والوصول إلى جمهور القناة المحافظ الذي قلّما يستمع إلى ديمقراطي من عيار نيوسوم.

وانضمّ مضيف المناظرة، شون هانيتي، إلى ديسانتيس في الضغط على نيوسوم في عدد من الملفات، كالضرائب المرتفعة في كاليفورنيا، ورحيل كثير من سكانها إلى فلوريدا، وارتفاع معدل الجريمة، والجدل حول كتب الهوية والجندر للأطفال. في المقابل، ردّ نيوسوم بالتهكم على ديسانتيس بشأن حملته الرئاسية. وقال إن «لدينا شيئاً واحداً مشتركاً: لن يكون أي منا مرشحاً لحزبنا في عام 2024»، ليُتبعه بتعليق ساخر عن تقدم ترمب في استطلاعات الرأي، حتى في ولاية فلوريدا. وقال له: «كيف تسير الأمور، بالنسبة لك يا رون؟ لقد تراجعت بمقدار 41 نقطة في ولايتك».

الدفاع عن بايدن

سعى نيوسوم إلى الدفاع عن سجل الرئيس جو بايدن في الاقتصاد والرعاية الصحية والهجرة، مخاطباً جمهور «فوكس نيوز» بأرقام. بَيْد أنه فشل في الرد على التساؤلات المتعلقة بسن بايدن وقدراته الذهنية، وفقاً لاتهامات ديسانتيس وهانيتي، لكنه قال إنه يفضّل دعم بايدن، حتى ولو بلغ 100 عام، مقابل دعم ديسانتيس. وأثار هذا التعليق غضب هانيتي الذي سأله: «هل يدفع لك جو بايدن، الليلة؟ اعتقدت أن هذه المناظرة كانت بين ولاية مقابل ولاية».

كان واضحاً أن نيوسوم لم يكن هدفه تقديم رؤيته عن أميركا، فهو لم يترشح للرئاسة، لكنه وصف ديسانتيس بالمتنمر الذي لا يبالي للتحرك من أجل تقييد قوانين الأسلحة، رغم عدد من حوادث القتل الجماعية في فلوريدا. كما انتقده لتغيير مواقفه من قضايا الهجرة والعلاقة مع الصين، قائلاً إنها كانت السبب من بين أمور أخرى، وراء تراجعه؛ ليس فقط أمام ترمب، بل أمام منافسيه الجمهوريين الآخرين؛ في إشارة إلى حاكمة ولاية ساوث كارولينا، نيكي هيلي.

وبالفعل، تواجه حملة ديسانتيس مشكلات جدية، قبل 6 أسابيع من المؤتمرات الحزبية بولاية أيوا، مع اندلاع الخلافات بين مسؤوليها. واستقال مديرها ليلتحق بحملة هيلي، في حين عمد ديسانتيس إلى تشكيل لجنة عمل جديدة خاصة بالحملة. ونقل عن مسؤولين في حملته أنهم متشائمون بشكل متزايد بالنسبة لفرصه. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن شخص مقرَّب من ديانتيس قوله: «يعتقد الناس بشكل متزايد أن الأمر انتهى». تأتي هذه الخلافات في وقت حرِج قبل الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، مع سيطرة ترمب على استطلاعات الرأي الوطنية والمبكرة في الولايات، وازدياد الشعور بأنه قد لا يمكن إيقافه.

وعلى الرغم من غياب ملفات السياسة الخارجية عن الموضوعات التي طرحها مُضيف المناظرة هانيتي على نيوسوم وديسانتيس، كان من الممكن التكهن بأن بعض العواصم السياسية مهتمة بنتائجها. هذا ما يمكن توقعه على الأقل من الصين، التي زارها نيوسوم أخيراً وقابل كبار مسؤوليها بشكل لافت، فهو حاكم الولاية الأميركية الرائدة في صناعة التكنولوجيا التي تُوليها بكين أهمية فائقة، واقتصادها وحده يُعدّ من بين أوائل وأكبر الاقتصادات العالمية، بعد أميركا والصين.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو ترك تدريب إنتر ميامي (أ.ف.ب)

ماسكيرانو يرحل عن تدريب إنتر ميامي

أعلن نادي إنتر ميامي الأميركي الثلاثاء رحيل الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو عن منصب المدير الفني للفريق.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.