أميركا تطلب من إسرائيل تجنب تهجير المدنيين من جنوب غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

أميركا تطلب من إسرائيل تجنب تهجير المدنيين من جنوب غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل أن تولي اهتماماً أكبر بحماية المدنيين والحد من الإضرار بالبنية التحتية، إذا شنت هجوماً في جنوب قطاع غزة، لتجنب مزيد من عمليات التهجير التي من شأنها أن تفوق الجهود الإنسانية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء).

وأعلن المسؤولون أن الولايات المتحدة سترسل بدءاً من اليوم، إلى مصر، 3 طائرات عسكرية محملة بمساعدات إنسانية حيوية للقطاع في ظل الهدنة القائمة حالياً في الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأوضح المسؤولون خلال لقاء صحافي، أمس، أن الطائرة الأولى ستحط في شمال سيناء اليوم، وستحمل معدات طبية ومواد غذائية ولوازم للشتاء، على أن تليها الطائرتان الأخريان «خلال الأيام المقبلة».

وكان الهجوم الإسرائيلي في شمال غزة مدمراً، وأسفر عن مقتل آلاف الفلسطينيين وتشريد أعداد هائلة من الناجين الذين أجبرتهم حملة قصف لا هوادة فيها، ونقص المواد الأساسية مثل الطعام والماء والكهرباء على الفرار إلى جنوب القطاع.


مقالات ذات صلة

بينهم 3 أطفال... مقتل 5 في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً وسط غزة

المشرق العربي أشخاص يسيرون على الأنقاض في حين يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمباني وسط استمرار القصف الإسرائيلي غرب مدينة غزة (أ.ف.ب)

بينهم 3 أطفال... مقتل 5 في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً وسط غزة

قُتل خمسة فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم (السبت)، إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في دير البلح وسط قطاع غزة، في اليوم الـ281 للحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفاوضات غزة «في الطريق الصحيح»

مفاوضات غزة «في الطريق الصحيح»

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن هناك أساساً للتفاؤل بشكل حقيقي بالوصول إلى اتفاق في مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مشيرة إلى أن المفاوضات تسير.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي دمار في حي الصناعة غرب مدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)

نتنياهو يتعمد استفزاز «حماس» لتحميلها مسؤولية إجهاض المفاوضات

ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يمارس حرباً نفسية، يسعى من خلالها إلى استفزاز حركة «حماس»، ودفعها إلى الانسحاب من المفاوضات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية خلال اقتحام مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إسرائيليين في الضفة الغربية 

أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على متطرفين إسرائيليين متهمين بتأجيج العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دمار واسع في خان يونس الأربعاء (رويترز)

الفوضى والفلتان وجهان آخران لحرب غزة

يشهد قطاع غزة موجة واسعة من الفلتان الأمني المتصاعد، ما يدل على أن حركة «حماس» فقدت، إلى حدٍّ ما، سيطرتها على شوارع القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

خبراء يوصون بعدم التسرع في الحكم على أهلية بايدن لولاية ثانية

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

خبراء يوصون بعدم التسرع في الحكم على أهلية بايدن لولاية ثانية

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

أمام زلّات لسان الرئيس الأميركي جو بايدن وصعوبات نطقه وغيرها من العلامات التي يراقبها حاليًا كثيرون، يحذر خبراء علميون من التوصل إلى استنتاجات متسرّعة بشأن حالته الصحية، ويوصون مع ذلك بخضوعه لفحوص طبية إضافية.

ويرى هؤلاء الخبراء ضرورة نشر نتائج هذه الاختبارات لوضع حدّ للتكهنات إذا لم تؤكد المخاوف الحالية. ويقولون إنهم يتفهمون المخاوف، لكنهم يؤكدون أن وحدهم أطباء بايدن يمكنهم إجراء تشخيص صحيح ودقيق له.

فمنذ أدائه الكارثي قبل أسبوعين خلال مناظرة ضد دونالد ترمب (78 عامًا) منافسه الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، يتم التشكيك في صوابية ترشيح الرئيس الديموقراطي لولاية ثانية.

يقول طبيب الأعصاب الأميركي دينيس سيلكو لوكالة الصحافة الفرنسية إن المسألة الفعلية تكمن في التمييز «بين ما يُعتبر جزءًا من العملية الطبيعية للتقدم في السن» وهو يبلغ 81 عامًا و«ما يمثل مرضًا عصبيًا».

ويضيف الأستاذ في كلية الطب في جامعة هارفارد «ارتكاب خطأ في قول اسم لا يُعدّ تلقائيًا علامة على الإصابة بالخرف أو مرض ألزهايمر، حتى لو تكرر ذلك».

لكن جو بايدن «يظهر كأنه في المراحل الأولى من مرض باركنسون» بحسب الخبير بالأمراض التنكسية العصبية. ويوضح «ترونه يتكلّم بصوت منخفض ولديه تصلّب في الحركة ويتحرك ببطء».

* الاختبار الإدراكي

في فبراير (شباط) خضع بايدن لفحص طبي شامل استبعد تقرير عنه نُشر لاحقاً إصابته بمرض باركنسون. لكن ما لم ينشر حينها كان طبيعة الفحوص التي أُجريت ونتائجها بالتفصيل.

فهل يمكن أنه أصيب بعدها بمرض عصبي تطور خلال الأشهر الخمسة الماضية؟

يقول سيلكو إنه كان يمكن اكتشاف بوادر المرض منذ فبراير لو كانت الاختبارات دقيقة بما فيه الكفاية، وهو ما يجهله.

في مارس (آذار) دعت مجلة «ذي لانسيت» العلمية إلى اعتماد إجراءات موحدة لفحص الرؤساء الأميركيين من أجل التصدي «للمعلومات المضللة والتكهنات».

وجاء في النص الذي نشرته المجلة حينها «في غياب وسيلة فعّالة لتقييم صحة الرؤساء ... تبقى عامة الشعب في الولايات المتحدة معتمدة على التقارير الصادرة طوعًا عن الأطباء الشخصيين».

من جهته، يدعو الأستاذ في الصحة العامة في جامعة إيلينوي في شيكاغو جاي أولشانسكي إلى «شفافية كاملة».

بايدن خلال لقاء انتخابي في ديترويت (أ.ب)

ويقول الخبير في الشيخوخة «حان الوقت لكي يخضع كلّ من المرشحَين الرئاسيين لاختبار إدراكي» يمكن تضمينه في فحص عصبي أو استخدامه كفحص أولي.

ويؤكد بايدن أنه يخضع لفحوص إدراكية يومية لمجرّد أنه رئيس للولايات المتحدة.

لكن «الحالة ليست نفسها» حسبما يعتقد سولكي. ويوضح «يمكنه أن يتعامل مع تعقيدات الحياة السياسية إذا كان يتمتع بخبرة طويلة، لكن (هذه التعقيدات) تختلف عمّا يمكن أن نطلب منه خلال فحص عصبي أو نفسي عصبي»، وهو ما يمكن أن يكون مثلًا تكرار قائمة من كلمات قيلت قبل خمس دقائق.

وفي مؤتمر صحافي الخميس، أكّد بايدن أنه سيخضع لفحص عصبي مجددًا إذا رأى أطباؤه ضرورة في ذلك، مضيفًا «لم يقترح علي أحد ذلك حاليًا».

* بنية الدماغ

ومن المعلوم أنه مع تقدّم العمر، تطرأ «تغيّرات على بنية الدماغ»، تشرح أليسون سيكولر رئيسة مستشفى «بايكريست» المتخصص في الشيخوخة.

وفي محاولة لتبسيط المفهوم، تقول إنه مع مرور الوقت «تتراكم الفضلات في الدماغ» و«يتقلّص» حجمه. ويمكن للضعف الإدراكي البسيط أن يتحول في ما بعد إلى مرض مثل ألزهايمر.

وتشير إلى أن بايدن وترمب «أظهرا صعوبة في ما يتعلق بالقدرة على التركيز على الأسئلة» خلال المناظرة، مضيفة «لكننا في الواقع نتحدث فقط عن واحد منهما لأنه يتوافق أكثر مع الصورة النمطية للشيخوخة لدينا». وتوصي بأن يخضع كلاهما للفحص.

وينوّه أولشانسكي إلى التمييز «الصارخ» على أساس السنّ بحقّ بايدن، خصوصًا بعدما نشرت مجلة «ذي إيكونوميست» الأسبوع الماضي على غلافها صورة جهاز «ووكر» للمساعدة على المشي وعليه شعار الرئاسة الأميركية.

غير أن «الذكاء المتبلور» أي القدرة على استخدام المعارف المكتسبة في التفكير المنطقي، «يزداد شدّة مع التقدّم بالعمر» بحسب الخبير. لذلك «حُدّد حدّ أدنى لسنّ تولي منصب رئيس الولايات المتحدة (35 عامًا) لكن لم يُحدّد حد أقصى».

وبحسب دراسة نُشرت في 2020 وشارك أولشانسكي في إعدادها، كان لجو بايدن فرصة بنسبة 95% للبقاء على قيد الحياة حتى انتهاء ولايته الأولى، مع الأخذ في الاعتبار متوسط العمر المتوقع لفئته العمرية وعوامل الخطر الشخصية.

أمّا بالنسبة لولاية ثانية محتملة، فتراجعت فرصته إلى 75% نظرًا لتقدّمه بالعمر أربعة أعوام منذ تلك الدراسة.