بايدن يأمل في تمديد الهدنة وإطلاق سراح مزيد من الرهائن

بايدن يتحدث في مؤتمر صحافي عن تبادل الأسرى وأمله في تمديد الهدنة يوم الأحد (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث في مؤتمر صحافي عن تبادل الأسرى وأمله في تمديد الهدنة يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

بايدن يأمل في تمديد الهدنة وإطلاق سراح مزيد من الرهائن

بايدن يتحدث في مؤتمر صحافي عن تبادل الأسرى وأمله في تمديد الهدنة يوم الأحد (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث في مؤتمر صحافي عن تبادل الأسرى وأمله في تمديد الهدنة يوم الأحد (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي جو بايدن بنجاح هدنة وقف إطلاق النار والإفراج عن طفلة أميركية تدعى أبيجيل في الرابعة من عمرها ضمن صفقة اليوم الثالث من صفقة إطلاق سراح رهائن محتجزين لدى حركة «حماس»، وأبدى أمله في تمديد الهدنة إلى ما بعد يوم الاثنين للسماح بدخول مزيد من المساعدات لغزة وإطلاق سراح مزيد من الرهائن.

وقال بايدن للصحافيين، من مقر إجازته بولاية ماساتشوستس، ظهر الأحد: «نحن نواصل الضغط لإطلاق سراح مزيد من الرهائن، ولن نتوقف عن العمل حتى يعود كل الرهائن»، مضيفاً: «هذه الصفقة كانت نتاج كثير من العمل الشاق والتواصل الوثيق مع قادة قطر ومصر وإسرائيل، وسوف أستمر في الانخراط بشكل شخصي للتأكد من تنفيذ هذه الصفقة بالكامل، والعمل على توسيع نطاقها لغرضين، هما زيادة المساعدات التي تصل للمدنيين في غزة وتسهيل إطلاق سراح الرهائن».

وأوضح بايدن أن الصفقة تنص على تمديد يوم مقابل الإفراج عن 10 رهائن، قائلاً: «آمل ألا تكون هذه هي النهاية، ونريد للهدنة أن تستمر ونبحث عن طريقة حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء (حماس) بالكامل».

الطفلة الأميركية التي أعلن بايدن عن إطلاق سراحها يوم الأحد ضمن صفقة الرهائن لدى «حماس» (أ.ب)

حل الدولتين

وأشاد الرئيس الأميركي بجهود قطر ومصر والأردن، وشدد على أن حلّ الدولتين هو السبيل الوحيدة لضمان الأمن على المدى الطويل لكل من الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. وسينتهي اتفاق وقف إطلاق النار صباح الثلاثاء. وإذا سارت الأمور خلال يوم الاثنين، وهو آخر أيام إطلاق بقية الرهائن، فيظل لدى «حماس» نحو 200 رهينة.

كما تسعى إدارة بايدن إلى تمديد الهدنة لمنع اندلاع صراع إقليمي أكبر، وهو ما يمثل مصدر قلق كبير للإدارة الأميركية، خاصة مع مواصلة «حزب الله» المناوشات مع القوات الإسرائيلية عند الحدود. ومع سيناريو تمديد الهدنة، تستطيع إدارة بايدن التأكيد على نجاح دبلوماسيتها وقدرتها على التأثير على إسرائيل والاهتمام بحياة المدنيين والرهائن، وتجنب توسيع الحرب والترويج لخطط ما بعد الحرب في غزة وتشكيل حكومة فلسطينية مستقلة والمضي في مسار حل الدولتين.

مساعدات إنسانية تعبر معبر رفح إلى قطاع غزة لإغاثة المدنيين (إ.ب.أ)

تخفيف الوضع المأساوي في غزة

ويؤكد مؤيدو تمديد الهدنة وإطلاق مزيد من الرهائن أن ذلك سيحسن الوضع الإنساني المأساوي في غزة، وسيؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة الذين يعانون من نقص الغذاء والإمدادات الطبية والوقود منذ أسابيع. وكانت قضية توصيل المساعدات محور الضغط الدولي على الحكومة الإسرائيلية مع ارتفاع أعداد القتلى المدنيين.

كما تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطاً داخلية شديدة لإطلاق سراح الرهائن، حتى لو كان ذلك يعني تقليص العمليات العسكرية في غزة والتخلي عن هدفها المعلن المتمثل في «القضاء على (حماس)». وحاولت إسرائيل إطلاق عمليات استخباراتية واستخدام أجهزة تجسس حرارية لمعرفة أماكن الرهائن دون جدوى، ولا يبدو أن لديها خططاً تمكنها من النجاح في عمليات إنقاذ الرهائن عسكرياً دون المجازفة بحياتهم. لكن هناك مخاوف بين أروقة مجلس الحرب الإسرائيلي من أن الوقت ليس في صالح إسرائيل، وأن الزخم الدولي يميل مع الوقت لكفة الفلسطينيين والرغبة في وقف الحرب.

مظاهرات أهالي الرهائن المختطفين لدى «حماس» تفرض مزيداً من الضغوط على حكومة نتنياهو (أ.ف.ب)

الضغوط على إسرائيل

ويشهد المقر العسكري الإسرائيلي في تل أبيب يومياً مظاهرات وتجمعاً لآلاف الإسرائيليين لمواصلة الضغط على الحكومة لإعطاء الأولوية لعودة جميع الرهائن على استئناف العمل العسكري في غزة.

وتشي التصريحات الإسرائيلية بالرغبة في الاستمرار في العمليات العسكرية، إذ يردد البعض أنه كلما طالت الهدنة كلما زاد الوقت الذي يتعين على «حماس» «إعادة بناء قدراتها ومهاجمة إسرائيل مرة أخرى». وقال البعض إذا قررت إسرائيل استئناف العمليات العسكرية، فمن الممكن أن تقتل «حماس» بعض الرهائن رداً على ذلك، وهو ما يرجح أن يؤدي إلى تأجيج المعارضة الداخلية ضد نتنياهو وحكومته الحربية.

كما قد يدفع ذلك أيضاً الجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في غزة، مثل أن يفعل في الجنوب ما فعله في الشمال، ما سيزيد الخسائر في كلا الجانبين. ومن جانبها، أرسلت واشنطن رسائل متكررة إلى إسرائيل تحذر من أنها قد تتورط في حرب عصابات يمكن أن تؤدي إلى مقتل عشرات الآلاف من القوات الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.


أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.