الناخبون الشباب ينقلبون على بايدن بسبب حرب غزة 

شعبية بايدن تتراجع إلى 40 % وترمب يتفوق عليه في عدة استطلاعات 

الرئيس الأميركي جو بايدن (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أرشيفية - رويترز)
TT

الناخبون الشباب ينقلبون على بايدن بسبب حرب غزة 

الرئيس الأميركي جو بايدن (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أرشيفية - رويترز)

أظهر استطلاع رأي حديث لشبكة «إن بي سي» تراجع شعبية الرئيس جو بايدن بين أوساط الناخبين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، حيث حصل الرئيس السابق دونالد ترمب على دعم 46 في المائة من الناخبين الشباب، وحصل بايدن على 42 في المائة.

وتقدم ترمب على بايدن بنسبة 46 إلى 44 في المائة في استطلاعات الرأي للانتخابات العامة 2024 للمرة الأولى، وكان الأمر الملفت للنظر هو تقدم ترمب بنسبة 46 في المائة إلى 42 في المائة بين الناخبين الشباب. وسجل 40 في المائة فقط من الناخبين موافقة على أداء بايدن الوظيفي، بينما عارضه 57 في المائة، وهو ما يمثل أدنى مستوى موافقة لأداء بايدن على الإطلاق منذ أن أصبح رئيساً.

وأظهرت نتائج الاستطلاع تقدم الرئيس ترمب على الرئيس بايدن لأول مرة، في أكثر من 10 استطلاعات للرأي أجرتها شبكة «إن بي سي نيوز» منذ عام 2019، وأشار الاستطلاع إلى استياء كبير بين أوساط الشباب بشأن تعامل بايدن مع السياسة الخارجية والصراع بين إسرائيل و«حماس»، حيث تراجعت شعبية بايدن إلى 40 في المائة، وهو مستوى منخفض جداً لرئاسته، بحسب الاستطلاع.

وكان بايدن يتقدم على ترمب بين الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 34 عاماً بهامش مماثل في استطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة «إن بي سي نيوز» في يونيو (حزيران) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2023. وقد اعتمد بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 على أصوات الشباب في هذه الفئة العمرية التي أعطته فارقاً بأكثر من 20 نقطة على منافسه دونالد ترمب في الانتخابات السابقة.

وعلّق ستيف كورناكي، المراسل السياسي الوطني لشبكة «إن بي سي»، على هذه النتائج قائلاً: «إنه منذ أوائل عام 2019 حتى اليوم، قمنا باستطلاع آراء الناخبين حول ترمب وبايدن 16 مرة، وهذه هي المرة الأولى التي تُظهر تقدم ترمب». وقد أوضح الاستطلاع أن غالبية الديمقراطيين لا يتفقون مع دعم بايدن لإسرائيل حيث أشار 51 في المائة من الناخبين أن الرد العسكري الإسرائيلي كان مفرطاً في القوة مقابل 27 في المائة قالوا إنه مبرر.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الانتخابات ستجرى اليوم، قال 46 بالمائة من المشاركين إنهم سيصوتون لترمب، وقال 44 بالمائة إنهم سيصوتون لبايدن. وفي السباق التمهيدي للحزب الجمهوري، فضّل 58 في المائة ترمب كمرشح، وجاء حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس في المركز الثاني بنسبة تأييد 18 في المائة، وحاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة نيكي هيلي في المركز الثالث بنسبة تأييد 13 في المائة.

تراجع التأييد لبايدن

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية بشكل عام، بلغت نسبة تأييد بايدن 33 في المائة، بانخفاض 8 في المائة عن سبتمبر الماضي. وأظهر الاستطلاع انقساماً كبيراً بين الأجيال حول قيادة بايدن فيما يتعلق بقضية إسرائيل، حيث وافق 53 في المائة من الناخبين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، لكن 20 في المائة فقط من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً يوافقون على ذلك.

واستطلاع «إن بي سي نيوز» ليس الاستطلاع الوحيد الذي يُظهر معاناة الرئيس بايدن مع الناخبين الشباب، خاصة بعد بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس». فقد أظهر استطلاع حديث، أجرته شبكة «CNN»، أن ترمب يتقدم على بايدن بفارق نقطة واحدة بين الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً. فيما أظهر استطلاع جامعة كوينيبياك تفوق ترمب على بايدن بفارق 9 نقاط، فيما أظهر الاستطلاع الأخير الذي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا أن بايدن يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط بين الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» في أكتوبر (تشرين الأول) أن شعبية بايدن بين الديمقراطيين انخفضت بمقدار 11 نقطة مئوية خلال شهر منذ غزو «حماس» لإسرائيل في 7 أكتوبر، ويرجع ذلك على الأرجح إلى دعمه للدولة اليهودية وتزايد عدد التقدميين داخل الحزب الديمقراطي الذين يدعمون الفلسطينيين.

وأظهر استطلاع «غالوب» أيضاً أن المستقلين السياسيين ينحازون أكثر إلى الفلسطينيين، حيث أفاد 32 في المائة منهم أنهم أكثر تعاطفاً مع قضيتهم، بزيادة 6 في المائة منذ عام 2021، ومع ذلك، لا تزال نسبة أكبر من المستقلين (49 في المائة) أكثر تعاطفاً مع الإسرائيليين. وكما أشار استطلاع شبكة «إن بي سي»، فإن الاختلافات في المشاعر يمكن أن تتأثر بالهوية بين الأجيال، حيث تقترب المجموعات الأصغر سناً من الفلسطينيين، وهي نفس النتيجة التي أظهرها استطلاع «غالوب».

الاقتصاد أم السياسة الخارجية

وأشار بيل ماكينتورف، خبير استراتيجيات الرأي العام، إلى أنه لا يستطيع أن يتذكر أي وقت آخر غيّرت فيه شؤون السياسة الخارجية المشهد السياسي الأميركي، وليس الاقتصاد وأسعار السلع والخدمات والوقود والمستوى الاقتصادي والبطالة. وقال: «هذا الاستطلاع مذهل، وهو مذهل بسبب تأثير الحرب بين إسرائيل و(حماس) على حظوظ بايدن».

فيما قال خبير استطلاعات الرأي الديمقراطي، جيف هورويت، من شركة «هارت ريسيرش أسوشيتس»، الذي أجرى استطلاعات الرأي في شبكة «إن بي سي إن»: «جو بايدن في مرحلة منخفضة بشكل فريد في رئاسته، وجزء كبير من هذا، خاصة داخل ائتلاف بايدن، يرجع إلى الطريقة التي ينظر بها الأمريكيون إلى تصرفاته في السياسة الخارجية».

لكن هورويت حذّر من أن بايدن يمكنه إعادة هؤلاء الديمقراطيين الساخطين والناخبين الشباب إلى الحظيرة. وقال: «هؤلاء أشخاص لديهم سجل حافل في التصويت لبايدن والديمقراطيين». وأضاف أن هناك متسعاً من الوقت، والمزيد من المفاجآت السياسية المحتملة في المستقبل، من الآن حتى يوم الانتخابات 2024، الذي قد يشهد تحول المشهد السياسي مرة أخرى، ومن ذلك صدور أحكام في محاكمات ترمب، والأحداث غير المتوقعة الخارجية والمحلية على حد سواء، وقسوة الحملة الانتخابية، جميعها لها طريقة مثيرة لقلب ما قد يكون صحيحاً اليوم.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
TT

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)

أكَّد مكتب المدعي العام في مانهاتن أمس السبت، أنه يحقق في تهم بالاعتداء الجنسي ضد النائب إريك سوالويل، وهو نائب ديمقراطي من كاليفورنيا وأحد أبرز المرشحين لمنصب حاكم الولاية.

وذكرت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل أمس الجمعة أن امرأة كانت تعمل سابقاً في مكتب سوالويل اتهمته بارتكاب واقعتين جنسيتين دون موافقتها، إحداهما في أثناء عملها لديه في عام 2019 والأخرى في عام 2024 بعد أن تركت العمل في مكتبه. وقالت لشبكة «سي إن إن» إنه اغتصبها خلال الواقعة الثانية بأحد فنادق في فندق بمدينة نيويورك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وينفى سوالويل هذه الاتهامات ويصفها بأنها «كاذبة تماماً»، وتعهَّد بالدفاع عن نفسه، لكن عدداً من الديمقراطيين البارزين حثوه على إنهاء مساعي ترشحه لمنصب حاكم الولاية.

ونقل التقرير عن المرأة، التي لم تذكرها صحيفة كرونيكل و«سي إن إن» بالاسم، قولها إنها كانت في حالة سكر بيِّن في المرتين بحيث لم تكن قادرة على إعطاء موافقتها.

وذكرت «سي إن إن» أن ثلاث نساء أخريات اتهمن سوالويل بسوء السلوك الجنسي.

وحثَّ مكتب المدعي العام في مانهاتن أي شخص لديه معلومات عن هذه الادعاءات على الاتصال بقسم الضحايا الخاص التابع له.


فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
TT

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي والأفضل» للإيرانيين.

وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.

وقال فانس للصحافيين، إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم «عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

فانس خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه بممثلين عن باكستان وإيران في إسلام آباد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وكذلك خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي.

وقال فانس: «الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة».

أضاف «السؤال البسيط هو: هل نرى التزاماً أساسياً بالإرادة لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي (...) ليس الآن فحسب، ولا بعد عامين فقط من الآن، بل على المدى الطويل؟»، مردفاً: «لم نرَ ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه».

وفي تصريحاته المقتضبة في الفندق في إسلام آباد الذي استضاف المحادثات، لم يسلط فانس الضوء على الخلاف حول قضية رئيسية أخرى، وهي إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

ولفت إلى أن الرئيس دونالد ترمب، الذي أعرب السبت في واشنطن عن عدم اكتراثه إذا توصل الجانبان إلى اتفاق أم لا، كان متساهلاً في المحادثات.

وقال: «أعتقد أننا كنا مرنين للغاية. كنا متعاونين للغاية. قال لنا الرئيس: عليكم أن تأتوا إلى هنا بحسن نية وأن تبذلوا قصارى جهدكم للتوصل إلى اتفاق».

أضاف: «فعلنا ذلك، ولكن للأسف، لم نتمكن من إحراز أي تقدم».

هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، مما دفع طهران للرد، وهو ما أغرق الشرق الأوسط في حرب انعكست تداعياتها الاقتصادية على العالم بأسره.

دخلت إيران والولايات المتحدة المحادثات التي لعبت باكستان دور الوساطة فيها بمواقف متشددة، بينما كثَّفت واشنطن الضغوط عبر إعلانها عن إرسال سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وظهرت مؤشرات على توتر في المفاوضات عندما اتهمت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة بتقديم «مطالب مبالغ فيها» فيما يتعلّق بالمضيق الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل إغلاقه من قبل إيران خلال الحرب.

وبعد ساعات على بدء المفاوضات السبت، شدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل عبر قتل قادة إيرانيين وتدمير بنى تحتية عسكرية رئيسية.

وقال: «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة لي، والسبب هو أننا انتصرنا».

وبعد محادثات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، قال فانس للصحافيين: «إن التوصل إلى اتفاق ما زال أمراً غير ممكن»، وقال قبل مغادرة باكستان: «نغادر باقتراح بسيط للغاية... هو عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

انعدام للثقة

من جانبه، أشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى أن الجهود الرامية لضمان استمرارية الحوار بين الطرفين ستتواصل، قائلاً إن حكومته «ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار».

وجرت مفاوضات إسلام آباد في ظل حالة من انعدام الثقة بين الجانبين.

كانت إيران تتفاوض بشأن برنامجها النووي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر عندما بدأ الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها في فبراير. وأدت أولى الضربات إلى مقتل المرشد علي خامنئي.

وكان كوشنر وويتكوف ضمن فريق فانس في باكستان هذه المرّة أيضاً.

في الجانب الآخر، قاد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني الذي ضم 70 شخصاً بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتشمل المطالب الإيرانية للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على «حزب الله» في لبنان، وهي مسألة شدَّد فانس على أنها لن تُطرح للنقاش في إسلام آباد.

كما شكَّل فتح مضيق هرمز أحد أبرز المسائل الخلافية.

مارست إيران خلال الحرب ضغوطاً اقتصادية على العالم عبر فرض سيطرتها على المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وفاقم الضغوط السياسية على ترمب إذ اشتكى الأميركيون من ارتفاع تكاليف الوقود.

وأعلن الجيش الأميركي السبت أن سفينتين حربيتين عبرتا المضيق لإزالة الألغام وتأمين ممر لناقلات النفط.

لكن الجيش الإيراني نفى دخول أي سفن حربية أميركية عبر المضيق، وهدَّد بالرد في حال حدوث ذلك.

وأفادت قيادة القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» أن عبور المضيق «سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة» خلال فترة وقف إطلاق لنار لمدة أسبوعين.

وتتأثّر الولايات المتحدة بشكل كبير بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكنها تستورد كميات أقل مباشرة من الخليج، مقارنة بالعديد من حلفائها الأوروبيين الذين ندَّد بهم ترمب لعدم انضمامهم إلى حرب لم يتم التشاور معهم بشأنها مسبقاً.

وقال ترمب: «سنفتح المضيق رغم أننا لا نستخدمه، لأن هناك الكثير من الدول الأخرى في العالم التي تستخدمه وهي إما خائفة أو ضعيفة أو بخيلة».

عنف في لبنان

ولم يُخْفِ قاليباف بعد وقت قصير من وصوله إلى باكستان عدم ثقة إيران بالولايات المتحدة، وقال: «تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين دائماً ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعود».

وقبل التوجُّه إلى باكستان، قال فانس إن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض «بحسن نيَّة»، لكنه حذَّر الجانب الإيراني من «التلاعب» بواشنطن.

وكان تأكيد إسرائيل على أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان أحد أبرز العوامل التي عقَّدت المفاوضات.

شنَّت إسرائيل غارات واسعة النطاق وغزواً برياً للبنان منذ مطلع مارس ردّا على إطلاق «حزب الله» صواريخ عليها.

وأعلنت السلطات اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على الجنوب السبت أسفرت عن مقتل 18 شخصاً، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من ألفي شخص.

ومن المقرر أن تنعقد محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الأسبوع المقبل. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت أنه يسعى لاتفاق سلام مع لبنان «يدوم لأجيال».

لكن إسرائيل استبعدت التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع «حزب الله»، مشيرة إلى أنها ستسعى بدلاً من ذلك للضغط على الحكومة في بيروت.


إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
TT

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل، وفقاً لمعلومات نشرتها يوم السبت الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ، ما يتيح للمجتمعات المتضررة الحصول على دعم اتحادي.

ولا يزال نحو 15 طلباً للحصول على مساعدات من ولايات أخرى بسبب أحداث طقس شديد التقلب هذا العام والعام الماضي قيد الانتظار، إلى جانب ثلاثة طعون على قرارات رفض سابقة.

وشملت الولايات التي مُنحت إعلانات كوارث كبرى: ألاسكا وأيداهو ومونتانا وأوريغون وساوث كارولاينا وساوث داكوتا وواشنطن، وهو ما يتيح توفير دعم وتمويل اتحادي لاحتياجات التعافي مثل إصلاح البنية التحتية العامة، وتقديم المساعدات للمتضررين.

وجاء هذا الإعلان، ضمن وثيقة الإحاطة اليومية للوكالة، بعد أسابيع من تولي وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين الإشراف على وكالة الإغاثة من الكوارث، في مؤشر جديد على إمكانية تخفيف بعض الاضطرابات التي شهدتها الوكالة في عهد سابقته كريستي نويم، التي أقالها الرئيس ترمب في مارس (آذار) الماضي.