محامو ترمب يستأنفون في نيويورك وواشنطن... ويتحدون الادعاء في جورجيا

صورة الرئيس السابق دونالد ترمب التي نشرها مع المتهمين الآخرين بعد استسلامه لسجن مقاطعة فولتون (رويترز)
صورة الرئيس السابق دونالد ترمب التي نشرها مع المتهمين الآخرين بعد استسلامه لسجن مقاطعة فولتون (رويترز)
TT

محامو ترمب يستأنفون في نيويورك وواشنطن... ويتحدون الادعاء في جورجيا

صورة الرئيس السابق دونالد ترمب التي نشرها مع المتهمين الآخرين بعد استسلامه لسجن مقاطعة فولتون (رويترز)
صورة الرئيس السابق دونالد ترمب التي نشرها مع المتهمين الآخرين بعد استسلامه لسجن مقاطعة فولتون (رويترز)

تلقى فريق محامي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وأبرز مرشح رئاسي للحزب الجمهوري، تطورات في 3 من القضايا الـ4 المرفوعة ضده، هذا الأسبوع، بينما يستمر جدول المحاكمة في مزاحمة أنشطته الانتخابية.

قضيتا نيويورك وواشنطن

ففي محاكمته المدنية بنيويورك، والمتعلقة بتهم «الاحتيال المالي»، علقت محكمة في الولاية نيويورك القيود على قيام الأطراف المعنية بالقضية بتعليقات علنية بانتظار البت في الاستئناف الذي تقدم به الرئيس الأميركي السابق. فمنذ الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، في اليوم الثاني من المحاكمة حول تضخيم دونالد ترمب أصوله العقارية للحصول على شروط أفضل من المصارف، منع القاضي أرثر إنغورون كل الأطراف المعنية من انتقاد أجهزته بعد منشور للمرشح الجمهوري عُدّ «مهيناً»، تناول فيه كاتبة المحكمة. وفرض القاضي غرامتين على ترمب، بلغ مجموعهما 15 ألف دولار بسبب انتهاكه هذا الحظر. وتقدم محامو ترمب بالتماس لرفع هذه القيود، فقرر قاضٍ في محكمة استئناف في نيويورك تعليق إجراء الحظر الخميس، قبل جلسة تنظر في أساس الشكوى، مانحاً الأطراف حتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) لتقديم حججهم.

وفي تطور مشابه يتعلق بمحاكمة ترمب الفيدرالية في واشنطن بتهمة محاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية في 2020، علقت محكمة استئناف أيضاً القيود على أي تعليق علني للأطراف المعنية كانت قد فرضتها القاضية، قبل جلسة تنظر في أساس القضية في 20 نوفمبر.

وكانت القاضية تانيا تشاتكان قد قررت في أكتوبر، فرض سلسلة من القيود على التعليقات العامة التي تستهدف المدعين العامين وموظفي المحكمة والشهود في هذا الملف، تشمل الادعاء والدفاع على حد سواء.

قضية جورجيا

ومع استعداد فريقي الادعاء والدفاع في الدعوى المقامة على الرئيس السابق و14 شخصاً من حلفائه، لقلب نتائج انتخابات 2020 في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، للدفع بالمزيد من الأدلة التي تدعم ملفيهما، طلبت المدعية العامة في أتلانتا، من قاضي المحكمة التي تنظر في القضية، إلغاء كفالة أحد المتهمين، متهمة إياه بمحاولة تخويف الشهود المحتملين في القضية.

فاني ويليس المدعية العامة الديمقراطية في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا التي تنظر في قضية اتهام الرئيس السابق بمحاولة قلب نتائج انتخابات 2020 (أ.ب)

وقدمت المدعية الديمقراطية فاني ويليس طلبها، الأربعاء، بحق هاريسون فلويد، وهو أحد مساعدي ترمب، قائلة إنه «شارك في الكثير من الانتهاكات المتعمدة والصارخة» التي تتعارض مع شروط الإفراج عنه بكفالة. وتمنع هذه الشروط فلويد من التواصل بشكل مباشر أو غير مباشر مع المتهمين الآخرين أو الشهود المحتملين في القضية.

وفيما يعتقد على نطاق واسع أن قضية «مقاطعة فولتون»، هي الأخطر على ترمب، من بين القضايا الجنائية المرفوعة ضده، والتي أدت إلى توجيه أكثر من 90 تهمة إليه، أشارت المدعية ويليس نفسها إلى احتمال أن تمتد محاكمته فيها إلى عام 2025، ما يهدد بعرقلتها.

وعرضت ويليس في طلبها لقطات شاشة للكثير من رسائل نشرها فلويد على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر فيها أسماء الكثير من مسؤولي الانتخابات في جورجيا وغيرهم، ممن يحتمل أن يكونوا شهوداً في القضية. ويواجه فلويد، وهو أميركي من أصول أفريقية، والزعيم السابق لمنظمة «أصوات سوداء من أجل ترمب»، 3 تهم تتعلق إلى حد كبير بدوره في حملة مضايقة استهدفت اثنين من موظفي الانتخابات في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا، اتهمهما حلفاء ترمب زوراً بتزوير الانتخابات في فولتون عام 2020.

ويزعم طلب الادعاء أن فلويد نشر بشكل متكرر رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة استهدفت روبي فريمان، أحد هؤلاء الموظفين. وقال ممثلو الادعاء إن تعليقات فلويد الأخيرة بشأن فريمان ترقى إلى مستوى التخويف، وجعلتها «موضوعاً لتهديدات متجددة بالعنف من أطراف ثالثة».

يذكر أن فلويد هو المتهم الوحيد مع ترمب، الذي أمضى 5 ليالٍ في سجن مقاطعة فولتون في القضية، التي تزعم أن ترمب وحلفاءه تآمروا بشكل غير قانوني لإلغاء خسارته ولاية جورجيا، بعد أن فشل في التفاوض في البداية على اتفاقية الكفالة قبل تسليم نفسه للسلطات. واتُهم في وقت سابق من هذا العام بمهاجمة عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يعمل في التحقيق الموازي الذي تجريه وزارة العدل في الجهود الرامية إلى إلغاء نتائج انتخابات 2020، وهو ما أدى إلى توقيفه وتعقيد جهوده اللاحقة للتفاوض على الكفالة، رغم تمسكه بعدم اقترافه أي ذنب.


مقالات ذات صلة

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

الولايات المتحدة​ من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية.

«الشرق الأوسط» (روما)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز) play-circle

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته، فرصة لإعادة تموضعها على الساحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة ولاية ميشيغان إنه تم الإبلاغ عن العديد من الإصابات، لكن لم تسجل أي وفيات جراء الحادث الذي تسبب به انزلاق عشرات الشاحنات الكبيرة والسيارات واصطدامها بعضها ببعض على الطريق السريع «آي-196».

وشمل الحادث الذي وقع صباح الاثنين ما يصل إلى 40 شاحنة نقل ثقيلة، وظل الطريق المغطى بالثلوج والذي يشهد عادة حركة مرور كثيفة، مغلقاً.

وحض المسؤولون سائقي السيارات على عدم السرعة في ظل ظروف مناخية «خطيرة»، الاثنين، مع تساقط الثلوج بكثافة وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى -22 درجة مئوية في الولاية الشمالية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تصل سماكة الثلوج ليلاً إلى 10 سنتيمترات، ليصل إجمالي تراكم الثلوج إلى 35.5 سنتيمتر في أجزاء من جنوب غرب ووسط غرب ولاية ميشيغان.

ونصحت الأرصاد، في بيان، بعدم التوجه إلى هذه المناطق.


ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».


كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة».

وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم».

وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.