بريت ماكغورك «رجل بايدن القوي» في إبرام صفقة الرهائن

يسعى لتحقيق 3 أهداف في زيارته لإسرائيل ودول المنطقة

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بريت ماكغورك «رجل بايدن القوي» في إبرام صفقة الرهائن

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

  

تفاءلت عدة أوساط سياسية مع احتمالات إبرام صفقة رهائن وشيكة؛ يجري بموجبها إطلاق سراح عدد كبير من الرهائن الأميركيين ومزدوجي الجنسية، مقابل توفير الوقود لمستشفيات غزة، وزيادة عدد شاحنات المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح أمام العالقين. ووفقاً لموقع «إكسيوس»، أشار مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إلى احتمال إطلاق سراح 80 امرأة وطفلاً تحتجزهم «حماس»، مقابل إطلاق إسرائيل سراح نساء وأطفال فلسطينيين محتجَزين في السجون الإسرائيلية.

تأتي تلك الأنباء للتوافق مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، لشبكة «إن بي سي نيوز»، بأن الصفقة مع «حماس» قد تكون قريبة، كما تأتي في أعقاب جولة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ثم جولة مدير الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز، التي التقي فيها نظراءه في «الموساد» الإسرائيلي، ونظراءه من المسؤولين في الأردن ومصر وقطر. وتنتظر الأوساط السياسية زيارة بريت ماكغورك كبير مستشاري الرئيس بايدن إلى إسرائيل، والمملكة العربية السعودية، والأردن، وقطر، والتي تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف حاسمة؛ الأول هو تأمين إتمام صفقة إطلاق الرهائن، والثاني تمهيد هدنة إنسانية أطول في غزة، والثالث هو منع نشوب حرب إقليمية.

يُعدّ بريت ماكغورك رجل بايدن القوي في القضايا الصعبة بمنطقة الشرق الأوسط، وهو وجه معروف في الأوساط السياسية الأميركية، وشارك مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، خلال الأسابيع الماضية، في الجهود لإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم «حماس»، وكان موجوداً مع فريق الأمن القومي الأميركي، في كل مكالمة أجراها الرئيس بايدن مع المسؤولين الإسرائيليين والمصريين والقطريين.

مهارات وقدرات

وقد انخرط ماكغورك في السياسة منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، وأيضاً خلال ثماني سنوات من عهد الرئيس باراك أوباما، والرئيس دونالد ترمب، وتألّق نجمه، بشكل كبير، في عهد الرئيس الحالي جو بايدن، حيث تولّى منصب منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «مجلس الأمن القومي».

وعادةً ما يختار كل رئيس أميركي مندوباً أو ممثلاً عنه يتولى نقاشات قضايا الشرق الأوسط والتمهيد لخطوات تعلنها الإدارة الأميركية، وتسوية أي توترات أو خلافات تطرأ على العلاقات الأميركية مع دول المنطقة. وعادة ما يتعين أن تتوافر صفات ومهارات معينة في تلك الشخصية التي تتولى مسؤولية هذا الملف المهم. ويتفاوت مدى وحدود سلطات المسؤول عن هذا المنصب، وفقاً لمهارات الرجل وصِلاته وقدراته الشخصية، ومدى تمكنه ونجاحه في تحقيق أهداف الإدارة الأميركية.

كان السياسي المخضرم دنيس روس من أبرز الأسماء التي لمعت لمدة عقدين من الزمان في قيادة هذه المسؤولية، والقيام بجولات مكوكية إلى دول الشرق الأوسط، حاملاً رؤية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بين عامي 1993 و2000 وسيطاً للسلام العربي الإسرائيلي، وفي عهد الرئيس جورج بوش، ومن بعده الرئيس باراك أوباما.

وقد برز اسم جاريد كوشنر في عهد الرئيس دونالد ترمب، وكان المهندس البارز في صياغة «اتفاقات إبراهيم»، وفي وضع رؤية إدارة ترمب للسلام في المنطقة، والتي أثمرت عن توقيع اتفاقات سلام بين إسرائيل وأربع دول عربية، في «البيت الأبيض»، قبل عامين.

جاريد كوشنر (رويترز)

أما بريت ماكغورك فهو لم يكن دبلوماسياً أو خبيراً في منطقة الشرق الأوسط بثقافتها ولغاتها، وإنما اجتذبه جورج بوش الابن من عمله السابق محامياً وأكاديمياً في مجال القانون، بعد كتابات وتنظيرات ورؤى نشرها في مجال كيفية قيادة الحرب على الإرهاب، ولم يكن في مجال كتاباته واهتماماته ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والتوسط لحل للصراع العربي الإسرائيلي، على خلاف مَن سبقوه ممن تولوا هذا المنصب.

وبمجرد دخوله السِّلك الدبلوماسي والسياسي، تمكّن ماكغورك من الترقي في سُلّم الوظائف، حيث عمل في بغداد عام 2004 في ظل عهد الرئيس جورج بوش، واكتسب ثقة في أوساط تلك الإدارة التي شكّل العراق محوراً مهماً في السياسة الخارجية بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ودفعت به هذه الخبرة في الساحة العراقية للانضمام إلى «مجلس الأمن القومي» الأميركي وإدارة الشرق الأوسط.

وفي عهد الرئيس باراك أوباما، توثقت علاقة ماكغورك بنائب الرئيس حينئذ، جو بايدن، وكان مسؤولاً في إدارة أوباما عن ملف العراق، وجرى ترشيحه لتولّي منصب السفير الأميركي في بغداد منذ 2012 إلى 2015، ثم تولي منصب المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف العالمي لمواجهة تنظيم «داعش»، وهو التحالف الذي قادته الولايات المتحدة، واكتسب كثيراً من الأضواء في ذلك الوقت.

 

بريت ماكغورك (يسار) خلال لقاء الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والجنرال المتقاعد جون ألين في المكتب البيضاوي سبتمبر 2014 (البيت الأبيض)

وفي هذا المنصب «الحساس»، قام ماكغورك بعشرات الرحلات إلى دول المنطقة، وبصفة خاصة سوريا والعراق والدول الخليجية، وكان مسؤولاً عن تنسيق الجهد المشترك ضد تنظيم «داعش»، وتنسيق بعض العمليات الاستخباراتية. وساند ماكغورك بقوة الرأي المؤيد لاستمرار الحفاظ على وجود عسكري أميركي بالمنطقة، خصوصاً في سوريا والعراق، لمواجهة احتمالات عودة نفوذ «داعش»، وأيضاً لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد. وساند أيضاً فكرة التحالف بين القوات الأميركية والقوات الكردية، رغم غضب الجانب التركي من هذا التقارب.

وعلى خلاف عدد من المسؤولين، الذين تركوا مناصبهم بعد فوز الرئيس دونالد ترمب في عام 2016، استمر ماكغورك في منصبه بإدارة ترمب. وظهر دور ماكغورك بشكل واضح في إدارة علاقات الإدارة الأميركية مع دول الشرق الأوسط في النقاشات والمداولات التي جَرَت للتحضير لزيارة الرئيس بايدن إلى المملكة العربية السعودية، العام الماضي.

 


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

خروقات أمنية تفجّر المواجهة السياسية والإعلامية بعد محاولة اغتيال ترمب

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)
المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

خروقات أمنية تفجّر المواجهة السياسية والإعلامية بعد محاولة اغتيال ترمب

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)
المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض سلّطت الضوء على التجاذبات السياسية العميقة التي أججتها تصريحات المسؤولين من الحزبين وشخصيات بارزة من المؤثرين في عالم وسائل التواصل. فما بدأ على أنه دعوة للوحدة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد الحادثة لرأب الانقسامات ولم الشمل الأميركي، تحول بعد أقل من 24 ساعة إلى هجوم حاد ومكثف على الديمقراطيين، تحديداً «اليسار الراديكالي» مع اتهامات لهم بالتسبب بحوادث من هذا النوع أدت إلى استهداف ترمب 3 مرات.

فبعد أن وقف ترمب، ليل السبت، في قاعة الصحافيين في البيت الأبيض داعياً بلهجة هادئة، على خلاف عادته، الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين إلى «حل خلافاتهم بشكل سلمي»، ومشيراً إلى وجود «كمية هائلة من الحب والاتحاد»، خرج الرئيس الأميركي، مساء الأحد، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» بتوجه مختلف قائلاً إن «خطاب الكراهية من الديمقراطيين خطير للغاية».

اتهامات للديمقراطيين والإعلام

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مؤتمر صحافي في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

ولم تتوقف الاتهامات هنا، بل امتدت على مستوى أعضاء الإدارة في ما بدا على أنه حملة ممنهجة للهجوم على حزب الأقلية وعلى الإعلام، فقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «هذا العنف السياسي ينبع من تشويه ممنهج لترمب وأنصاره من قبل المعلّقين ومن قبل أعضاء منتخبين في الحزب الديمقراطي، وحتى من بعض وسائل الإعلام»، وتابعت ليفيت في مؤتمرها الصحافي اليومي: «هذه الخطابات المستمرة المليئة بالكراهية والعنيفة الموجّهة إلى الرئيس ترمب، يوماً بعد يوم ولمدة 11 عاماً، أسهمت في إضفاء شرعية على هذا العنف، وأوصلتنا إلى هذه اللحظة القاتمة».

وزير العدل بالوكالة تود بلانش في مؤتمر صحافي في وزارة العدل في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

كلمات قاسية مختلفة أشد الاختلاف عن خطاب الوحدة الذي عادة ما يطغى على الساحة الأميركية في لحظات حساسة من هذا النوع. تردد كذلك على لسان وزير العدل بالوكالة تود بلانش الذي دعا إلى ضرورة وقف العنف السياسي والاحتقان موجهاً اللوم إلى الإعلاميين، فقال وهو يتحدث إلى الصحافيين: «كثيرون في هذه القاعة فعلوا ذلك. وهم مذنبون بقدر كثيرين على منصة (إكس)، عندما يكون هناك صحافيون ووسائل إعلام يفرطون في الانتقاد، ويطلقون على الرئيس أوصافاً سيئة من دون سبب، ومن دون أدلة أو إثباتات».

السيدة الأولى وجهت انتقادات لاذعة لجيمي كيميل (أ.ف.ب)

وفي مفاجأة للكثيرين، دخلت السيدة الأولى ميلانيا ترمب على خط المواجهة، فوجهت انتقادات لاذعة لمقدم البرامج الساخرة جيمي كيميل الذي قال قبل حفل العشاء إن لديها «بريقاً كالأرملة المنتظرة»... فوصفت كلماته بـ«السامة»، واتهمته بتعميق «المرض السياسي» في أميركا، لكن زوجها الرئيس الأميركي لم يتوقف عند هذا الحد، بل طالب شبكة «إيه بي سي» بطرد كيميل فوراً قائلاً: «أُقدّر أن كثيرين غاضبون من دعوة كيميل البغيضة إلى العنف، وعادة أنا لا أرد على أي شيء يقوله، لكن هذا يتجاوز كل الحدود. ينبغي فصل جيمي كيميل فوراً من قبل ديزني و(إيه بي سي)».

الخدمة السرية وغياب التمويل

عناصر الخدمة السرية في فندق هيلتون الذي شهد محاولة الاغتيال في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقد أظهرت هذه الهجمات المكثفة أجواءً متشنجة للغاية تعيشها البلاد، في ظل انقسامات حزبية أدت إلى شبه شلل تشريعي في إقرار مشاريع حساسة ومهمة للتصدي للتحديات الأمنية، فالكونغرس لم يتمكن حتى الساعة من إقرار تمويل وزارة الأمن القومي التي تشرف على عناصر الخدمة السرية؛ ما أدى إلى عدم تقاضيهم لرواتبهم. وتحدثت السيناتورة الجمهورية كاتي بريك عن أزمة التمويل وتأثيرها في عناصر الخدمة السرية فقالت: «على مدى 72 يوماً، مضى الوقت من دون تمويل مهمتهم. هذه مشكلة حقيقية بالتأكيد».

وحثت بريت زملاءها على تمويل الوزارة بسرعة مشيرة إلى محاولة اغتيال ترمب في فندق هيلتون في واشنطن خلال حفل العشاء: «أقلّ ما يمكننا فعله هو تمويل المهمة المطروحة أمامنا. لقد رأينا أهمية ذلك هذا الأسبوع» في إشارة إلى محاولة الاغتيال في فندق هيلتون خلال حفل العشاء. وانضمت ليفيت إلى هذه الدعوات واصفة التأخير في إقرار التمويل بـ«الفضيحة الوطنية» داعية وسائل الإعلام إلى التركيز على هذه الزاوية.

وكان من اللافت في رسالة مطلق النار كول آلن البالغ من العمر 31 عاماً انتقاده غياب التشديدات الأمنية خلال الحفل، فقال: «لو كنت عميلاً إيرانياً بدلاً من أن أكون مواطناً أميركياً، لكان بإمكاني إدخال (ما ديوس) (رشاش من العيار الثقيل) إلى هنا من دون أن يلاحظ أحد ذلك...».

قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض

بعد الحادثة ازدادت الدعوات لبناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (رويترز)

وفي ظل هذه التطورات، اعتمدت الإدارة على استراتيجية مختلفة عبر التركيز على أهمية بناء قاعة الحفل في البيت الأبيض لأسباب أمنية. فقال ترمب: «أنا أبني قاعة احتفالات آمنة، وأحد أسباب بنائها هو بالضبط ما حدث الليلة الماضية، فهذه القاعة تُبنى على أكثر قطعة أرض أماناً في هذا البلد».

وبينما تواجه هذه القاعة تحديات قضائية لاستئناف العمل فيها، دفعت الحادثة بعدد من الجمهوريين إلى طرح تشريع يدعم بناءها ويخصص مبلغ 400 مليون دولار لهذا الهدف، على رأسهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي شدد على أهمية وجود مساحة اجتماعات مؤمَّنة داخل حرم البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق النار مضيفاً: «أنا مقتنع بأنه لو كانت هناك قاعة رئاسية ملاصقة للبيت الأبيض، لما تمكّن ذلك الشخص من الدخول أصلاً». وانضم السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الذي يتزايد دعمه لترمب في الفترة الأخيرة لهذه الدعوات فقال متوجهاً إلى زملائه الديمقراطيين: «لقد كنا هناك (هيلتون) في الصفوف الأمامية. ذلك المكان لم يُبنَ لاستضافة حدث يضمّ تسلسل الخلافة في الحكومة الأميركية. بعد ما شهدناه، تخلّوا عن هوسكم بترمب، وابنوا قاعة البيت الأبيض لمثل هذه المناسبات تحديداً».


تشارلز يلتقي ترمب ويلقي خطاب «المصالحة والتجدُّد» في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان ملك بريطانيا تشارلز الثالث وملكة بريطانيا كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان ملك بريطانيا تشارلز الثالث وملكة بريطانيا كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

تشارلز يلتقي ترمب ويلقي خطاب «المصالحة والتجدُّد» في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان ملك بريطانيا تشارلز الثالث وملكة بريطانيا كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان ملك بريطانيا تشارلز الثالث وملكة بريطانيا كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)

يتوقف مدى النجاح في تحسن العلاقات البريطانية - الأميركية على الاجتماع المغلق الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، في المكتب البيضاوي صباح الثلاثاء، في اليوم الثاني من زيارة الدولة التي يقوم بها الملك تشارلز والملكة كاميلا، وتستمر 4 أيام. وقد أعلن البيت الأبيض السماح للصحافيين بالتقاط الصور فقط من دون طرح الأسئلة.

وتأتي زيارة الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في لحظة استثنائية من الاضطراب السياسي الدولي؛ حيث تتقاطع الأزمات الجيوسياسية مع التوترات الثنائية، في اختبار جديد لما تُعرَف بـ«العلاقة الخاصة» بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

وبينما تُقدَّم الزيارة رسمياً في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على الاستقلال الأميركي، فإن مضمونها يتجاوز الرمزية إلى محاولة مدروسة لاحتواء تصدعات عميقة في العلاقات عبر الأطلسي. فاللقاء بين الملك تشارلز والرئيس ترمب داخل المكتب البيضاوي لا يُنظر إليه المحللون بوصفه مجرد محطة بروتوكولية؛ بل كفرصة لإعادة ضبط الإيقاع السياسي بين بلدين يواجهان تباينات حادة؛ خصوصاً على خلفية الحرب في إيران، والخلافات المتصاعدة بين ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

حديث بين الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» الزيارة بأنها فرصة لرأب الصدع بين البلدين، وتوقَّعت أن يساعد ولع الرئيس ترمب بالمظاهر الاحتفالية والهالة الملكية في تضميد جراح التحالف في العلاقات الأنجلو - أميركية، وتذكير ترمب بمزايا الحفاظ على علاقات وثيقة مع المملكة المتحدة.

الرمزية والرسائل السياسية

تكشف تفاصيل البرنامج الممتد 4 أيام عن تداخل واضح بين الطابع الاحتفالي والأهداف السياسية. فقد بدأت الزيارة بحفل استقبال في البيت الأبيض، تلاه لقاء خاص بين الرئيس الأميركي والملك، قبل أن تتصدر الكلمة المرتقبة لتشارلز أمام الكونغرس جدول الأعمال بوصفها الحدث الأبرز.

وسيصبح تشارلز ثاني ملك بريطاني يخاطب الكونغرس بعد والدته الملكة إليزابيث الثانية، في خطوة تحمل دلالات رمزية عميقة. ووفق ما رشح من ملامح الخطاب، فإنه سيركز على «المصالحة والتجدد» في العلاقات بين البلدين، مع التأكيد على أن التحالف عبر الأطلسي ظل قادراً على تجاوز الأزمات التاريخية.

وفي المساء، يقيم ترمب مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، تعكس رغبة واضحة في إظهار تماسك العلاقة أمام الرأي العام، رغم الخلافات السياسية الكامنة. كما تشمل الزيارة محطات خارج واشنطن؛ حيث يتوجه الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك للمشاركة في فعاليات ثقافية وزيارة موقع هجمات «11 سبتمبر (أيلول)»، قبل أن يختتما الجولة في ولاية فيرجينيا بزيارة مقبرة أرلينغتون الوطنية.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث وسط الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب داخل البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن زيارة الملك تشارلز لا تتضمن أي خطط للقاء ابنه هاري البالغ من العمر 41 عاماً، الذي يعيش في ولاية كاليفورنيا مع زوجته ميغان وطفليهما.

إيران في قلب الخلاف

ورغم الطابع الاحتفالي، لا يمكن فصل الزيارة عن سياق التوتر المتصاعد بين واشنطن ولندن؛ خصوصاً بشأن الحرب في إيران. فقد انتقد ترمب مراراً موقف الحكومة البريطانية الرافض للانخراط العسكري، وانتقد صراحة ستارمر؛ بل وذهب إلى التقليل من قدرات الجيش البريطاني، ما أدى إلى توسيع فجوة الثقة بين الجانبين.

وفي المقابل، تتبنى لندن مقاربة أكثر حذراً، تقوم على تجنب التصعيد العسكري والدفع نحو الحلول الدبلوماسية، وهو ما يعكس اختلافاً جوهرياً في الرؤية الاستراتيجية. ويضع هذا التباين زيارة تشارلز في موقع حساس؛ إذ يُنتظر أن يحمل رسائل تهدئة غير مباشرة، من دون الانخراط في تفاصيل الخلافات السياسية. وهناك أيضاً التوترات التجارية، فقد فرض ترمب رسوماً جمركية على المملكة المتحدة، وهدد بفرض مزيد من الرسوم الإضافية، وذلك رغم صدور حكم عن المحكمة العليا في وقت سابق من هذا العام، جعل اتخاذ مثل هذه الخطوات الأحادية أمراً أكثر صعوبة وتعقيداً. وقد هدد ترمب، في الأسبوع الماضي فقط، بفرض «تعريفة جمركية ضخمة» على المملكة المتحدة، ما لم تُلغِ ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.

القوة الناعمة البريطانية

ويراهن البريطانيون على ما تُعرف بـ«الدبلوماسية الملَكية» كقناة موازية للعلاقات الرسمية. فالملك -وإن كان لا يمتلك سلطة تنفيذية- يتمتع برأسمال رمزي كبير، يتيح له لعب دور في تخفيف التوترات. ويشير الدبلوماسيون من كلا الجانبين إلى أن هذه الزيارة لا تستهدف حل الخلافات، بقدر ما تسعى إلى إعادة تأكيد الأسس التاريخية للعلاقة.

الملك تشارلز الثالث والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال جولة على «المنحل» في حديقة البيت الأبيض يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وقد شدد السفير البريطاني لدى واشنطن، كريستيان تيرنر، في تصريحاته للصحافيين، يوم الاثنين، على أن التحالف بين البلدين من أكثر التحالفات ديمومة في التاريخ؛ مشيراً إلى ما يكنه الرئيس ترمب من إعجاب كبير لشخص الملك تشارلز.

وتتفق معه فيونا هيل، التي عملت مستشارة لترمب في ولايته الأولى؛ إذ أوضحت أنه رغم الخلافات الواضحة فإن أمام الملك تشارلز فرصة لاستثمار ميل ترمب الشخصي وإعجابه بالملَكية البريطانية.

هذا الرهان على قدرة الملك على تخفيف التوترات يستند إلى سوابق تاريخية، أبرزها زيارة الملكة إليزابيث الثانية إلى واشنطن عام 1957، التي ساهمت في ترميم العلاقات بعد أزمة السويس. غير أن السياق الحالي أكثر تعقيداً، في ظل تعدد الأزمات وتداخلها، ما يجعل قدرة «القوة الناعمة» على تحقيق اختراقات محدودة.

خطاب الكونغرس

يحمل خطاب الملك تشارلز أمام الكونغرس، ظهر الثلاثاء، أهمية خاصة، ليس فقط من حيث رمزيته؛ بل أيضاً من حيث مضمونه السياسي غير المباشر. ووفقاً لمصادر بريطانية سيركِّز خطاب الملك تشارلز على القيم المشتركة بين البلدين، مثل الديمقراطية وسيادة القانون، مع إبراز التعاون في ملفات دولية كأوكرانيا والشرق الأوسط، وسيشير إلى أهمية «حلف شمال الأطلسي» والشراكة بين بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا في صناعة الغواصات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتصافحان يوم 18 سبتمبر 2025 بمناسبة زيارة الأول لبريطانيا (أ.ف.ب)

كما سيحاول الخطاب تجنب الانزلاق إلى الخلافات الراهنة؛ خصوصاً بين ترمب وستارمر، في محاولة للحفاظ على توازن دقيق بين تمثيل المصالح البريطانية وعدم إقحام المؤسسة الملكية في صراعات سياسية مباشرة.

وتأتي الزيارة أيضاً في ظل أجواء داخلية أميركية مشحونة، زادها تعقيداً حادث إطلاق النار خلال حفل مراسلي البيت الأبيض، الذي ألقى بظلاله على الأجواء العامة في واشنطن. ومن المتوقع أن يتطرق الملك بشكل رمزي إلى الحادث، في إشارة تضامن، من دون أن يطغى ذلك على الرسائل الأساسية للزيارة.

كما أن التوترات السياسية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران، تضيف أبعاداً إضافية للزيارة، وتجعلها جزءاً من مشهد أوسع من إعادة ترتيب التحالفات الدولية.

رهان ترمب

ويبدو أن ترمب يعوِّل على الزيارة لإعادة تقديم نفسه كقائد قادر على إدارة العلاقات الدولية في لحظة معقدة. فقد أبدى إعجاباً واضحاً بالمؤسسة الملَكية، وحرص على إبراز العلاقة الشخصية التي تربطه بالملك تشارلز، في محاولة لاستثمارها سياسياً. هذا التوجه يعكس إدراكاً من البيت الأبيض لأهمية الرمزية في السياسة الدولية؛ خصوصاً في ظل تعثر القنوات التقليدية. غير أن هذا الرهان يبقى محدوداً بحدود الخلافات الجوهرية، التي لا يمكن تجاوزها عبر المجاملات الدبلوماسية.

وبينما تعكس زيارة الملك تشارلز إلى واشنطن محاولة لإدارة أزمة متعددة الأبعاد، أكثر من كونها مبادرة لحلها. فهي بالتأكيد تجمع بين رمزية التاريخ وضغوط الحاضر، وتكشف في الوقت ذاته حدود «الدبلوماسية الملكية» في مواجهة خلافات سياسية عميقة. ويقول المحللون إن الزيارة قد تنجح في تحسين الأجواء، وإعادة التأكيد على متانة التحالف، إلا أن القضايا الجوهرية –من إيران إلى التباينات السياسية– ستظل قائمة، بانتظار معالجات تتجاوز حدود البروتوكول إلى صلب القرار السياسي.


نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
TT

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترمب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته، خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها أن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتَي اغتيال ترمب في عام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الكثير من الحسابات المناهضة لترمب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في عام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة بوصفها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترمب؛ بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض، الاثنين، إن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، في حين يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.

وحسب «معهد الحوار الاستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولا سيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترمب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترمب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترمب؛ إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة؛ كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل «إكس».

وحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترمب».