جمهوريو «الشيوخ»: إصلاح نظام اللجوء مقابل المساعدات لأوكرانيا

قدموا مقترحات تتعلق بأمن الحدود تشبه القواعد التي وضعها ترمب

مبنى «الكابيتول» في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)
مبنى «الكابيتول» في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)
TT

جمهوريو «الشيوخ»: إصلاح نظام اللجوء مقابل المساعدات لأوكرانيا

مبنى «الكابيتول» في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)
مبنى «الكابيتول» في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)

على الرغم من «الإجماع» الذي يتراجع يوماً بعد يوم على مواصلة تقديم المساعدات لأوكرانيا، فإن التوصل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين، على تمرير حزمة البيت الأبيض البالغة أكثر من 60 مليار دولار، يواجه مساراً ضيقاً ومحفوفاً بعثرات عديدة.

فقد انضم جمهوريو مجلس الشيوخ إلى زملائهم في مجلس النواب، بربط هذه المساعدة بإجراء إصلاح شامل لنظام اللجوء والهجرة، ما قد يشير إلى بداية ما يرجح أن تكون مفاوضات مرهقة بشأن التوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا.

عودة إلى قواعد ترمب

وكشف الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الاثنين، قائمة بمقترحات تتعلق بأمن الحدود التي يطالبون بها، مقابل دعمهم لإرسال مزيد من المساعدة إلى أوكرانيا، وضعت بالارتكاز على المشروع الذي قدمه جمهوريو مجلس النواب. ومن شأن هذه التغييرات أن تعيد القواعد التي وضعها الرئيس السابق دونالد ترمب، والتي يجب أن يستوفيها المهاجرون عند تقديم طلبات اللجوء؛ مثل إجبار طالبي اللجوء على الانتظار حتى انتهاء قضاياهم في المكسيك؛ ومطالبة المهاجرين بتقديم طلباتهم في أحد المنافذ الحدودية، من بين تغييرات أخرى.

وقال السيناتور جيمس لانكفورد: «إن مشكلة أمن الحدود نواجهها جميعاً... ونعمل حقاً للوصول إلى نتيجة».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خارج المحكمة العليا في مدينة نيويورك أول من أمس (أ.ف.ب)

وأشار لانكفورد الذي يقول إنه تواصل مع رئيس مجلس النواب الجديد مايك جونسون حول هذا الموضوع، إلى أن الجمهوريين أسقطوا بعض الأحكام من اقتراحهم الذي تم تضمينه في مشروع مجلس النواب، مثل نشر نظام التحقق الإلكتروني على مستوى البلاد. كما أنهم أسقطوا محاولة تقليص استخدام إدارة بايدن لتطبيق يفحص المهاجرين، ومعالجة الارتفاع الكبير في طلبات اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وهاجم بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، في بيان، اقتراح الحزب الجمهوري، وقالوا إنه «سيقضي على نظام اللجوء». ومع ذلك، أعرب كبار الديمقراطيين عن استعدادهم للتوصل إلى حل وسط. وقال السيناتور الديمقراطي ديك دوربين، وهو ثاني أرفع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: «ليس هناك كثير من الأجزاء المشجعة، ولكن هناك بعضها». وأضاف في تصريح لموقع «سيمافور»، أنه رأى تقاطعاً بين اقتراح جمهوريي المجلس، ومشروع القانون الذي رعاه بنفسه في وقت سابق، كتوظيف مزيد من حرس الحدود، من بين قضايا أخرى.

مهاجرون من فنزويلا يعبرون نهر ريو غراندي من المكسيك إلى الولايات المتحدة (أرشيفية- أ.ف.ب)

اهتمام ديمقراطي بحل وسط

وبدا أن هناك ما يكفي من الاهتمام من جانب الديمقراطيين الرئيسيين لجعل الصفقة احتمالاً جدياً؛ خصوصاً أن المساعدات لأوكرانيا التي تعد أولوية بالنسبة إلى إدارة بايدن، تبدو معلقة في الميزان. وقال المؤيدون الجمهوريون الرئيسيون لأوكرانيا، وأبرزهم زعيم الأقلية السيناتور ميتش ماكونيل، إن حزبهم لن يمنح دعماً إضافياً لكييف من دون مشروع قانون الحدود.

بدوره قال السيناتور الديمقراطي «المتمرد»، جو مانشين: «أعتقد أن هذا هو الوقت المثالي بالنسبة لنا لاتخاذ خطوات حقيقية بشأن كيفية تحسين السيطرة في ما يتعلق بأمن الحدود... علينا أن نفعل ذلك. وأنا أحاول المساعدة في إيجاد هذا المسار للمضي قدماً».

وفي بيان أصدره يوم الاثنين، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، أنجيلو هيرنانديز، إن الإدارة «منفتحة على مناقشة» حول التغييرات في نظام الهجرة، وشدد على رغبتها في وضع مشروع قانون شامل. وقال: «نحن نختلف مع كثير من السياسات الواردة في اقتراح الحدود الجمهوري الجديد في مجلس الشيوخ... إضافة إلى ذلك، لا نرى أي شيء في اقتراحهم بشأن إنشاء طريق مكتسب للحصول على الجنسية للحالمين وغيرهم».

السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

لا انتصارات للحالمين

ومع ذلك، لا يعتقد كثير من الديمقراطيين أو من المنظمات المدافعة عن «الحالمين» (هم المهاجرون غير الشرعيين وأبناؤهم الذين قَدِموا أطفالاً منذ مدة طويلة ويبلغ عددهم نحو 11 مليون شخص) أنهم سيكونون قادرين على تأمين أي انتصارات على مستوى المواطنة للحالمين. وبدلاً من ذلك، يبدو أن هدفهم الرئيسي في الوقت الحالي هو صياغة مشروع قانون حدودي يركز على توفير مزيد من الموارد لتسريع معالجة طلبات اللجوء، بدلاً من تشديد القيود على من يمكنه التقدم.

ولكن حتى التنازلات الأكثر تواضعاً التي يفكر فيها بعض الديمقراطيين قد يكون من الصعب إقناع الجمهوريين بها. وقال السيناتور مانشين، إنه يفضل تسهيل تأهل طالبي اللجوء للحصول على تأشيرات العمال، حتى «يتمكنوا على الأقل من دفع تكاليف أنفسهم ودفع الضرائب»؛ لكن اقتراحه قوبل برد بارد من الجمهوريين. وعدَّه السيناتور الجمهوري، جون كورنين، بمثابة «مغناطيس». وقال: «إذا أخبرتَ الناس أنك حصلت على وظيفة، فسوف تجذب مزيداً من الناس للقدوم».

وفي الوقت نفسه، يشير الجمهوريون في مجلس الشيوخ أيضاً إلى أنهم قد يكونون على استعداد للتخلي عن بعض مطالبهم الأكثر صرامة. وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس: «إذا نجحنا في تنفيذ مشروع القانون بشكل صحيح، فمن المحتمل أن نرى مزيداً من الديمقراطيين والجمهوريين في التصويت النهائي، علينا أن نبدأ المناقشة».


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع»، مضيفاً: «أتطلع لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في القريب العاجل».

كان مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، قال إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية بين سفيري لبنان وإسرائيل «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لدي مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.