ترمب يتقدم على بايدن في 5 ولايات رئيسية في سباق 2024

الناخبون يتشككون في عمر بايدن وتعامله مع الاقتصاد والسياسة الخارجية

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري الرئاسي دونالد ترمب يلوح لمؤيديه بعد إلقاء خطاب انتخابي خلال قمة فلوريدا للحرية التي عقدت في منتجع ومركز مؤتمرات «جايلورد بالمز» في كيسيمي بفلوريدا، الولايات المتحدة، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري الرئاسي دونالد ترمب يلوح لمؤيديه بعد إلقاء خطاب انتخابي خلال قمة فلوريدا للحرية التي عقدت في منتجع ومركز مؤتمرات «جايلورد بالمز» في كيسيمي بفلوريدا، الولايات المتحدة، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

ترمب يتقدم على بايدن في 5 ولايات رئيسية في سباق 2024

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري الرئاسي دونالد ترمب يلوح لمؤيديه بعد إلقاء خطاب انتخابي خلال قمة فلوريدا للحرية التي عقدت في منتجع ومركز مؤتمرات «جايلورد بالمز» في كيسيمي بفلوريدا، الولايات المتحدة، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري الرئاسي دونالد ترمب يلوح لمؤيديه بعد إلقاء خطاب انتخابي خلال قمة فلوريدا للحرية التي عقدت في منتجع ومركز مؤتمرات «جايلورد بالمز» في كيسيمي بفلوريدا، الولايات المتحدة، 4 نوفمبر 2023 (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، نشر يوم الأحد، أن الرئيس السابق دونالد ترمب يتفوق بشكل كبير على الرئيس بايدن في 5 من أهم 6 ولايات في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأشار الاستطلاع إلى أن ترمب يتقدم على بايدن بفارق هائل، قدره 10 نقاط في نيفادا، و6 نقاط في جورجيا، و5 نقاط في كل من أريزونا وميشيغان، و4 نقاط في بنسلفانيا. بينما يتقدم بايدن في ولاية ويسكونسن فقط، حيث يتفوق على ترمب بنقطتين. وكان بايدن قد هزم ترمب في جميع الولايات الست خلال انتخابات 2020.

وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن يواجه شكوكاً كبيرة حول عمره، واستياء عميقاً من أسلوب تعامله مع الاقتصاد، حيث يرى ثلثا الناخبين أن الولايات المتحدة تسير نحو الاتجاه الخاطئ، إضافة إلى تراجع التأييد له في ملفات السياسة الخارجية. وبهذه النتيجة، تمنح استطلاعات الرأي في جميع الولايات الست ترمب تقدماً بنسبة 48 - 44 على بايدن. ويعزو الاستطلاع أداء بايدن الضعيف إلى الافتقار المدمر للثقة بسبب عمره. وقال الناخبون إنهم يثقون في قدرة ترمب على إدارة الاقتصاد والسياسة الخارجية والهجرة بشكل أفضل.

وجاء أداء ترمب أيضاً بفضل مستويات الدعم غير المسبوقة من الناخبين السود، حيث انحاز إليه رقم قياسي، بلغ 22 في المائة من السكان على حساب بايدن عبر الولايات الست، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز». ويحرز ترمب حالياً تقدماً كبيراً في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري لعام 2024.

الاقتصاد القضية الأهم

قال الناخبون إنهم يثقون بشكل أفضل في ترمب، مقارنة ببايدن بفارق 59 في المائة إلى 37 في المائة فيما يتعلق بالاقتصاد، وهي أكبر فجوة بين أي قضية. وكان تفضيل ترمب في المسائل الاقتصادية، بين الرجال والنساء على حد سواء، والحاصلين على شهادات جامعية وأولئك الذين لا يحملونها، ومن كل فئة عمرية وكل مستوى دخل.

وتمثل هذه النتيجة مشكلة خاصة بالنسبة لبايدن، لأن ما يقرب من ضعف عدد الناخبين قالوا إن القضايا الاقتصادية ستحدد تصويتهم في عام 2024 مقارنة بالقضايا الاجتماعية، مثل الإجهاض أو الأسلحة. وقد فضّل هؤلاء الناخبون الاقتصاديون ترمب بأغلبية ساحقة بنسبة 60 في المائة مقابل 32 في المائة. وتروج حملة بايدن لإعادة انتخابه من منطلق إنجازاته الاقتصادية، لكن وفقاً لاستطلاع الرأي 2 في المائة فقط من الناخبين يقولون إن أداء بايدن في ملف الاقتصاد كان ممتازاً.

ولايات حزام الصدأ

في عام 2020، كانت طريق بايدن للفوز هي إعادة بناء ما يسمى بالجدار الأزرق في ولايات حزام الصدأ في ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، ثم توسيع الخريطة في ولايات حزام الشمس المتنوعة مثل أريزونا وجورجيا. ويظهر الاستطلاع أن بايدن أقوى بشكل ملحوظ في الولايات الشمالية الصناعية منه في منطقة الحزام الشمسي الأكثر تنوعاً. وتمتد نقاط ضعفه عبر مجموعة واسعة من القضايا الاجتماعية أيضاً، فقد فضّل الناخبون ترمب على بايدن فيما يتعلق بالهجرة بـ12 نقطة، وبالأمن القومي بـ12 نقطة، وبالصراع الإسرائيلي الفلسطيني بـ11 نقطة.

وعلى الرغم من أن أغلبية 58 في المائة أيدت مزيداً من المساعدات الاقتصادية والعسكرية لأوكرانيا، وهو ما يتماشى مع سياسة بايدن، فإن ذلك لا يبدو أنه يفيد الرئيس في المسائل الأوسع المتعلقة باللياقة للتعامل مع الشؤون الخارجية.

وكانت الفجوة بين الجنسين في مجال الأمن القومي هائلة. ويفضل الرجال ترمب بنسبة 62 في المائة، مقابل 33 في المائة. وفضلت النساء بايدن 47 مقابل 46 بالمئة.

بايدن وقضية الإجهاض

كانت أقوى قضية يؤيد الناخبون أداء بايدن فيها هي قضية حق الإجهاض، حيث يؤيد الناخبون الرئيس بايدن على حساب ترمب بـ9 نقاط مئوية. كما حافظ بايدن على ثقة الناخبين بفارق أقل، قدره 3 نقاط، عن ترمب فيما يتعلق بالتعامل مع القيم «الديمقراطية».

وقال سبنسر فايس، أحد الناخبين المستطلعة آراؤهم في بنسلفانيا، البالغ من العمر 53 عاماً، لـ«نيويورك تايمز»: «العالم ينهار في عهد بايدن». وأضاف: «أفضّل أن أرى شخصاً أشعر أنه يمكن أن يكون نموذجاً إيجابياً للزعيم في البلاد. لكن على الأقل، أعتقد أن ترمب يتمتع بذكاء تجاه القضايا المختلفة».

وسيبلغ بايدن 81 عاماً قريباً، وهو أكبر مرشح في تاريخ الولايات المتحدة يترشح للرئاسة، يليه ترمب بعمر 77 عاماً. وقال 71 في المائة من المشاركين في الاستطلاع لصحيفة «نيويورك تايمز» إن بايدن «كبير جداً» بحيث لا يمكنه العمل كرئيس فعال. ومن بين مؤيدي بايدن، لا يزال 54 في المائة يقولون إنه أكبر من أن يتمكن من تولي هذا المنصب.

ولا يزال أمام بايدن عام بأكمله لمحاولة تغيير الوضع المتراجع لشعبيته وتحسين المؤشرات الاقتصادية. وتستهدف حملة بايدن التي تملك كثيراً من الأموال، دعم نقاط ضعفه الديموغرافية في هذه الولايات. وفي المقابل، سيكون عام 2024 مليئاً ومزدحماً بجلسات المحاكمات للرئيس السابق ترمب، حيث يواجه 4 محاكمات جنائية.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.


مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended