مؤتمر الجمهوريين اليهود «يسامح» ترمب على انتقاداته لإسرائيل

منافسوه يهاجمون سياساته الشعبوية «المدمرة» لقيادة أميركا

ترمب يتحدث في مؤتمر اليهود الجمهوريين في لاس فيغاس السبت الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في مؤتمر اليهود الجمهوريين في لاس فيغاس السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر الجمهوريين اليهود «يسامح» ترمب على انتقاداته لإسرائيل

ترمب يتحدث في مؤتمر اليهود الجمهوريين في لاس فيغاس السبت الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في مؤتمر اليهود الجمهوريين في لاس فيغاس السبت الماضي (أ.ف.ب)

​حظي الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، بترحيب حار، في الاحتفال الذي أقامه «مؤتمر الجمهوريين اليهود» في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، رغم تعرضه، قبل أسابيع فقط، لانتقادات واسعة النطاق، بعدما وصف «حزب الله» بأنه «ذكي للغاية»، وانتقاده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أعقاب الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل قبل أكثر من 3 أسابيع.

إيران في «اتفاقات إبراهيم»!

وفي خطاب روّج فيه لسجله في الدفاع عن إسرائيل، منتقداً سياسات الرئيس جو بايدن في المنطقة، أعلن ترمب من دون أن يوضح كيف، أن عدداً من القضايا «لم تكن لتحدث أبداً» لو كان هو الرئيس. وقال: «لأربع سنوات متتالية، حافظت على أمن أميركا وعلى سلامة إسرائيل، وعلى سلامة العالم»، مضيفاً وسط تصفيق الحضور وهتافاته: «لو كنت رئيساً، لم يكن الهجوم على إسرائيل ليحدث أبداً»؛ بيد أن ما أثار الدهشة في خطابه، كلامه بأنه كان سيتمكن من إدخال إيران في «اتفاقيات إبراهيم» لو تم انتخابه في عام 2020، من دون أن يشرح كيف كان سيتمكن من ذلك.

ترمب يتحدث في مؤتمر اليهود الجمهوريين في لاس فيغاس السبت الماضي (أ.ف.ب)

وعلى النقيض من احتفال العام الماضي الذي شارك فيه ترمب افتراضياً، فقد حرص هذا العام على حضوره شخصياً، نظراً لأهميته السياسية في هذا الموسم الانتخابي. وبينما تطرق المشاركون في احتفال العام الماضي إلى كثير من المواضيع السياسية، ركزت خطابات هذا العام التي شارك فيها المرشحون الجمهوريون، بشكل شبه حصري، على إسرائيل.

ورغم ذلك، ركزت نيكي هيلي، الحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولاينا، ومندوبة الولايات المتحدة السابقة في الأمم المتحدة التي تتنافس على المركز الثاني مع رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا، في جزء من خطابها على توجيه انتقادات حادة لترمب؛ بل وحذرت الجمهور مما قد تجلبه إدارته الثانية. وقالت هيلي: «كرئيسة، لن أمدح (حزب الله)، ولن أنتقد رئيس وزراء إسرائيل في خضم المأساة والحرب». وسألت: «ماذا سيفعل في المستقبل؟». وفي عبارات قوية أخرى، ربطت هيلي أوكرانيا بإسرائيل، محذرة الحاضرين من أن «أولئك الذين سيتخلون عن أوكرانيا اليوم معرضون لخطر التخلي عن إسرائيل غداً».

أنصار ترمب يستمعون إليه في مؤتمر اليهود الجمهوريين في لاس فيغاس السبت الماضي (رويترز)

السيناتور تيم سكوت ربط عقيدته المسيحية بالدعوة إلى تقديم «حماس» ومؤيديها إلى العدالة بسرعة، في حين أعرب مايك بنس الذي أعلن خلال الحدث انسحابه من السباق الرئاسي، عن معارضته أيضاً نداء ترمب حول أوكرانيا، وحث الجمهور على الضغط ضد «الحركة الشعبوية الجديدة في الحزب الجمهوري»، واصفاً إياها بأنها حركة تدعو الولايات المتحدة إلى «التراجع عن موقعها القيادي... قائدة العالم الحر، هي نظرة صغيرة جداً لأعظم أمة لدينا». وقال للحشد: «يجب علينا، وسنفعل الأمرين من أجل أميركا وإسرائيل والعالم».

إسرائيل وأوكرانيا

وعُدّت الخطابات التي ربطت بين إسرائيل وأوكرانيا جزءاً من المواجهة السياسية الجارية في الحزب الجمهوري، حول مواصلة الدعم لكييف؛ حيث يحاول رئيس مجلس النواب، مايك جونسون الذي انتخب أخيراً، إسقاط هذا الدعم من أجندة المجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، والالتفاف على ربط تقديم الدعم للبلدين، من خلال تقديم اقتراح دفع تكاليف المساعدات لإسرائيل، عن طريق خفض ميزانية مصلحة الضرائب. وقال جونسون، في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»، إن أي مساعدات طارئة يجب أن تكون متوازنة من خلال تخفيضات في أماكن أخرى بالميزانية. وأضاف: «إذا عرضت هذا على الشعب الأميركي وقاموا بموازنة الحاجتين، فأعتقد أنهم سيقولون إن الوقوف مع إسرائيل وحماية الأبرياء هناك، يصب في مصلحتنا الوطنية، وهو أكثر إلحاحاً من عملاء مصلحة الضرائب الأميركية».

نيكي هيلي الحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولاينا تتحدث للإعلام في كولومبيا الاثنين (رويترز)

لكن الديمقراطيين سارعوا إلى رفض اقتراحه، ووصفوه بأنه «مات عند وصوله» إلى مجلس الشيوخ. واتهموا الجمهوريين باحتجاز الاحتياجات الأمنية لحليف رئيسي كرهينة، من أجل مساعدة المتهربين من الضرائب. وقال رئيس لجنة المال في مجلس الشيوخ رون وايدن: «هذا الاقتراح الجمهوري مرعب للغاية. إنه غير قابل للمرور تماماً». وأضاف قائلاً: «إن فكرة ربط الدعم لإسرائيل بطريقة أو بأخرى بالهبات المقدمة للمتهربين من الضرائب الأثرياء تحبس أنفاسك».

معارضة جمهورية

بيد أن اقتراح جونسون يلقى معارضة جمهورية كبيرة أيضاً. وقال السيناتور الجمهوري ميت رومني: «سيكون من الجيد لو تم تعويض كل الإنفاق؛ لكن الأمر ليس كذلك... أنا شخصياً لا أعتقد أن خفض تحصيل الضرائب لدينا عن طريق تقليص مصلحة الضرائب هو السبيل للقيام بذلك».

بدوره قال النائب الجمهوري جو ويلسون الذي يرأس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى، التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: «أنضم إلى رسالة من الحزبين تنتقد اقتراح الحزب الجمهوري الجديد».

وجاء في الرسالة المشتركة: «إن إدخال التعويضات، أو التأجيل المحتمل لالتزاماتنا، لا يهدد مصلحتنا الوطنية فحسب؛ بل يهدد أيضاً صحتنا المالية على المدى الطويل». وأضافت الرسالة: «إن ضمان هزيمة روسيا وإيران و(حماس) في حروبهم الحالية أفضل بكثير وأقل تكلفة من حيث الدماء والمال، مقارنة بما سيحدث إذا حققوا انتصارات استراتيجية ضد أوكرانيا أو إسرائيل».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)

«حزب الله» يهدّد بإسقاط المفاوضات مع إسرائيل باستعادة سيناريو 1983

يواصل «حزب الله» هجومه على السلطة في لبنان اعتراضاً على قرار خوضها مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويصر على وجوب تراجعها عن هذا المسار

بولا أسطيح (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ) p-circle

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.