استعدادات أميركية - صينية تمهّد لقمّة بين شي وبايدن الشهر المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

استعدادات أميركية - صينية تمهّد لقمّة بين شي وبايدن الشهر المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

توافقت الولايات المتحدة والصين على العمل لتنظيم لقاء الشهر المقبل بين رئيسيهما، بعد اجتماع الجمعة في واشنطن بين جو بايدن ووزير الخارجية الصيني وانغ يي.

ورغم التوتر الثنائي، يأمل الرئيس الأميركي بلقاء نظيره الصيني شي جينبينغ لمناسبة قمة أبيك (التعاون الاقتصادي في منطقة آسيا المحيط الهادي) التي تعقد في سان فرانسيسكو منتصف الشهر المقبل. ولم يؤكد الرئيس الصيني حضوره بعد. وخلال لقائه وانغ يي، دعا الرئيس الأميركي الصين إلى العمل مع الولايات المتحدة لإدارة علاقتهما «بمسؤولية» و«مواجهة مشتركة للتحدّيات العالمية».

وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض بأنّ بايدن قال لوانغ إنّ القوتين العظميين المتنافستين، اللتين تنخرطان في منافسة شرسة، عليهما «أن تديرا علاقتهما بشكل مسؤول وأن تبقيا قنوات الاتصال مفتوحة».

ويُجري وانغ يي زيارة نادرة لواشنطن، في إطار مواصلة تحركه الدبلوماسي المكثّف والهادف إلى المساعدة في تهدئة العلاقة المضطربة بين البلدين وإيجاد أرضيات مشتركة. ولم يُدل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي، بأي معلومة تتصل بتلقي رد إيجابي من بكين على دعوة الرئيس الصيني لزيارة الولايات المتحدة.

لكن مسؤولا أميركيا لم يشأ الكشف عن هويته قال «نعمل معا» على زيارة مماثلة لمناسبة قمة أبيك، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

إعادة ضبط العلاقات

من جهتها، قالت الخارجية الصينية، السبت، في تقرير عن المحادثات بين وانغ يي ومستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان إن «الجانبين توافقا على العمل معا لتنظيم لقاء بين الرئيسين في سان فرانسيسكو». وأبلغ الوزير الصيني بايدن، بحسب بيان آخر أصدرته الخارجية الصينية، أن الهدف من زيارته هو «العمل لوقف التراجع في العلاقات الصينية الأميركية، وجعلها مستقرة وإعادتها في أسرع وقت إلى مسار من التطوير الصحي والمنتظم». وأضاف وانغ مخاطبا الرئيس الأميركي: «علينا أن نتحرك بشكل مسؤول حيال العالم والتاريخ والشعوب، وأن نلتزم ثلاثة مبادئ هي الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون من الند إلى الند».

ويعود آخر لقاء بين بايدن وشي إلى قمة مجموعة العشرين في بالي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يعقدان اجتماعاً مع وفديهما في واشنطن (أ.ب)

منافسة شاملة

تستمر أجواء انعدام الثقة بين بكين وواشنطن اللتين تخوضان حرب نفوذ، خصوصا في منطقة آسيا المحيط الهادي. ويقول بايدن إنه يعتزم إدخال الصين في منافسة شاملة «بما يتوافق مع القواعد الدولية». وعززت الولايات المتحدة تحالفاتها في آسيا، مع الهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وجزر المحيط الهادي وحتى فيتنام. غير أنّ بكين تنظر إلى ذلك على أنّه «تطويق» من قبل واشنطن، الأمر الذي تنفيه الأخيرة.

وخلال المباحثات مع وانغ يي، أبدى المسؤولون الأميركيون قلقهم من الأنشطة الصينية في بحر الصين الجنوبي، المنطقة المتنازع عليها بين بلدان عدة. كذلك، حضوا بكين من دون جدوى، على استئناف الاتصالات المباشرة بين الجيشين الصيني والأميركي. ولا تزال هذه الاتصالات معلقة لأن الصين تعد الولايات المتحدة تفتقر إلى الصراحة، خصوصا كون واشنطن ترسل بانتظام طائرات وسفنا عسكرية إلى قرب سواحلها أو الجزر التي تسيطر عليها.

تايوان... التحدي الأكبر

وتبقى مسألة تايوان، الجزيرة التي تعدها الصين جزءاً من أراضيها، مسألة حساسّة في سياق العلاقة بين البلدين، إذ تتهم بكين واشنطن بتأجيج التوترات بشأنها وعدم الوفاء بالتزاماتها لجهة عدم إقامة علاقات رسمية بالسلطات التايوانية. وأعلن وانغ يي أمام جايك ساليفان أن «التهديد الأكبر للسلام والاستقرار في مضيق تايوان هو (التيار المطالب) باستقلال تايوان». وأضاف أن «التحدي الأكبر للعلاقات الصينية - الأميركية هو أيضا استقلال تايوان، الأمر الذي ينبغي رفضه نهائيا. وينبغي أن يترجم هذا الرفض بسياسات وأفعال ملموسة» من جانب واشنطن.


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).