بايدن: إسرائيل سترتكب خطأ كبيرا إذا احتلت غزة

قال إنه "واثق" أنها ستتصرف بموجب قوانين الحرب

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل لجمع التبرعات في واشنطن يوم أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل لجمع التبرعات في واشنطن يوم أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن: إسرائيل سترتكب خطأ كبيرا إذا احتلت غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل لجمع التبرعات في واشنطن يوم أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل لجمع التبرعات في واشنطن يوم أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن لشبكة "سي.بي.إس"، فجر اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترتكب خطأ كبيرا إذا احتلت غزة مشيرا إلى أنه لا يرى ما يدعو لمشاركة قوات أميركية في الصراع الدائر حاليا بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأكد بايدن خلال مقابلة مع برنامج (60 دقيقة) الذي تبثه شبكة "سي.بي.إس" أن إسرائيل لديها واحدة من أفضل القوات مشددا على أن بلاده ستمدها "بكل ما تحتاجه". وأضاف "سنبذل كل ما في وسعنا للعثور على من لا يزالون على قيد الحياة" من الأسرى الذين تحتجزهم حماس في غزة وإطلاق سراحهم.
وقال الرئيس الأميركي إنه "يجب القضاء على حركة حماس بالكامل لكن يجب أن تكون هناك سلطة فلسطينية وطريق لدولة فلسطينية". وأضاف "القضاء على حزب الله في الشمال وحماس في الجنوب ضرورة". وحذر بايدن إيران وحزب الله من تصعيد الحرب أو عبور الحدود إلى شمال إسرائيل.
وفي ما يتعلق بإنشاء ممر إنساني في غزة قال بايدن "فريقنا يتحدث مع الإسرائيليين عن إنشاء ممر إنساني في غزة وإدخال الإمدادات الإنسانية إليها وما إذا كان يمكن إنشاء منطقة آمنة". وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده تتحدث مع الجانب المصري بشأن ما إذا كان هناك سبيل لإخراج الأطفال والنساء من غزة لكنه قال إن "الأمر صعب".
واتهم بايدن حماس بأنها "تختبئ وراء المدنيين" معربا عن ثقته في أن الإسرائيليين سيبذلون كل ما في وسعهم لتجنب قتل المدنيين وأن "إسرائيل سوف تتصرف بموجب قواعد الحرب". وقال الرئيس الأميركي إن حل الدولتين كان سياسة الولايات المتحدة لعقود من الزمن و"من شأنه أن ينشئ دولة مستقلة للفلسطينيين إلى جانب إسرائيل".
ولفت بايدن إلى أن "خطر الإرهاب تزايد في الولايات المتحدة بسبب الأحداث في الشرق الأوسط".


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

المشرق العربي يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بتحفظ، الثلاثاء، اجتياح الجيش الإسرائيلي لقسم من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص زوجة الضابط في شرطة «حماس» محمد الغندور وابنتاه يبكين خلال جنازته بمستشفى بمدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص فصائل غزة تعد «خططاً دفاعية» تحسباً لاشتعال الحرب

رفعت الفصائل الفلسطينية في غزة حالة الاستنفار في أوساط عناصرها مع تنامي التهديدات الإسرائيلية بإمكانية العودة إلى الحرب مجدداً وبدأت في إعداد «خطط دفاعية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)

منظمة حقوقية تندد بسوء معاملة ناشطي «أسطول الصمود» المعتقلين في إسرائيل

أدان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) الاثنين، «الإيذاء النفسي وسوء المعاملة» الذي يتعرض له ناشطان من «أسطول الصمود» معتقلان في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز) p-circle 05:12

التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

تواكبت تصريحات لقيادي في «حماس» عن رفض «نزع السلاح» من غزة، مع إفادات لمسؤولين إسرائيليين بتكثيف الضغوط العسكرية على الحركة، مما عزز القلق من استئناف الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يعلق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز

الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعلق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز

الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس دونالد ترمب الثلاثاء إنه سيعلّق لفترة قصيرة من الزمن العملية العسكرية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «بناء على طلب باكستان ودول أخرى والنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد دولة إيران، بالإضافة إلى حقيقة إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران، اتفقنا بشكل متبادل على أنه بينما سيظل الحصار ساري المفعول بالكامل، سيتم تعليق (مشروع الحرية لفترة قصيرة من الزمن لمعرفة ما إذا كان بالإمكان وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق أم لا».


قتيلان بضربة أميركية على قارب يُشتبه في تهريبه المخدرات بالمحيط الهادئ

أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)
أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)
TT

قتيلان بضربة أميركية على قارب يُشتبه في تهريبه المخدرات بالمحيط الهادئ

أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)
أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، مساء الاثنين، أن رجلين قُتلا بضربة نفّذها على قارب «كان يشارك في عمليات تهريب» مخدرات شرق المحيط الهادئ؛ ما رفع عدد قتلى هذه الحملة المثيرة للجدل لمكافحة المخدرات إلى 187، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم)»، عبر منصة «إكس»، بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي، وكان يشارك في عمليات تهريب مواد مخدّرة» عندما نُفذت الضربة الاثنين.

وسبق لمسؤولين عسكريين أميركيين أن أعلنوا أن قواتهم نفذت 8 ضربات من هذا النوع في أبريل (نيسان) الماضي، ما رفع العدد الإجمالي لِمَن قُتلوا في هذه العمليات إلى 187 على الأقل، وفق تعداد من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تقدم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أي دليل قاطع على تورط القوارب المستهدفة في «الإرهاب المرتبط بالمخدرات».


جمهوريون يدفعون نحو ضربة «قوية وقصيرة» ضد إيران

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)
TT

جمهوريون يدفعون نحو ضربة «قوية وقصيرة» ضد إيران

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)

‏«الأعمال العدائية مع إيران انتهت»، بهذه الكلمات أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس الأسبوع الماضي أنه لا حاجة للتصويت على تفويض الحرب بعد انتهاء مهلة الستين يوماً الدستورية التي تسمح له بالاستمرار بالعمليات العسكرية من دون موافقة المجلس التشريعي.

لكن تأكيد ترمب قوبل بشكوك واسعة النطاق من المشرعين، خصوصاً الديمقراطيين، الذين أشاروا إلى استمرار التوترات في المنطقة، مع وجود مكثف للقوات الأميركية المنتشرة هناك. وهذا ما تحدث عنه كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في الشيوخ مارك وارنر الذي قال: «يمكن لترمب أن يعلن انتهاء هذه الحرب كما يشاء... لكنّ الأميركيين يعرفون الحقيقة. إن الدخول في حرب في الشرق الأوسط أسهل بكثير من الخروج منها. ونحن ما زلنا غارقين فيها».

بالمقابل، لا يزال مؤيدو الحرب من الحزب الجمهوري يدفعون باتجاه «استكمال المهمة» وبدا هذا واضحاً من تصريحات النائب دون باكون الذي عد أن إيران انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار و«حان الوقت أن تتعلم درساً قاسياً آخر» على حد تعبيره.

أما السيناتور ليندسي غراهام الذي كان من أول من دعا ترمب إلى ضرب إيران، فقد كان أكثر وضوحاً، إذ عدّ أن التطورات الأخيرة «تبرر ردّاً كبيراً وقوياً وقصيراً لإلحاق مزيد من الضرر بآلة الحرب الإيرانية». ولعلّ التوصيف الأبرز هنا هو الرد «القصير» في إشارة دامغة إلى غياب رغبة في استمرار الحرب حتى من قبل أشرس الداعمين لها مع الدعوة إلى تنفيذ ضربة قوية أخيرة لإيران.

كبيرة الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جين شاهين بجلسة استماع بالكونغرس 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إيران في الانتخابات النصفية

مع اقتراب الانتخابات النصفية بعد قرابة الستة أشهر، تظهر الأرقام غياباً بارزاً في دعم الأميركيين للحرب، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، فقد عد 2 من أصل 10 أميركيين أن العمليات العسكرية ضد إيران كانت ناجحة، حسب استطلاع لشبكة «إيه بي سي» فيما قال 6 من أصل 10 أميركيين إن أميركا أخطأت في استعمال القوة العسكرية، حسب الاستطلاع نفسه.

ويسلط الديمقراطيون الضوء على هذه المعطيات التي تشكل أساس استراتيجيتهم في مواجهة الجمهوريين في صناديق الاقتراع، وتقول كبيرة حزب الأقلية في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جين شاهين: «بعد مرور 60 يوماً على حرب إيران، يدفع الأميركيون ثمناً كبيراً. قُتل 13 من أفراد الخدمة العسكرية، وأُصيب المئات بجروح، فيما تواجه العائلات داخل الولايات المتحدة ارتفاعاً في أسعار الطاقة والتضخم، وهي تتحمل تكلفة هذه الحرب المتهورة».

ولا تقتصر الاستراتيجية على مواقف علنية من هذا النوع فحسب، بل يعمد الديمقراطيون إلى طرح مشروع تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران بشكل مستمر في مجلس الشيوخ، بهدف إرغام الجمهوريين على التصويت علناً لدعم ترمب، واستغلال هذا في حملاتهم الانتخابية للقول إنهم داعمون للحرب.

السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في جلسة استماع بالكونغرس 5 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وحتى الساعة، صوّت مجلس الشيوخ 6 مرات على مشروع الحرب، وفيما فشل الديمقراطيون في إقراره إلا أن التصويت الأخير الذي جرى في الثلاثين من أبريل (نيسان)، حظي بدعم إضافي من الجمهورية سوزان كولينز التي انضمت إلى زميلها راند بول المعارض للحرب، الذي صوّت ضد صلاحيات ترمب في المرات الست التي طرح فيها المشروع للتصويت. وكانت كولينز أكدت على أهمية مهلة الستين يوماً، مشددة على ضرورة موافقة الكونغرس على استمرار العمليات العسكرية في حال تخطي هذه المهلة، مضيفة: «لن أدعم تمديد الأعمال القتالية إلى ما بعد هذه الستين يوماً، باستثناء الأنشطة المرتبطة بإنهائها».

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع أمام الكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تفويض الحرب

يعكس هذا التغيير احتمالات تغيير مزيد من الجمهوريين لتصويتهم مع تخطي العمليات العسكرية سقف الستين يوماً. ولهذا السبب سيعمد الديمقراطيون إلى زيادة الضغوطات وطرح المشروع مجدداً للتصويت الأسبوع المقبل، مع التركيز على 5 جمهوريين أعربوا عن انفتاحهم لتحدي ترمب، هم ليزا مركوفسكي وترم تيليس وجوش هولي وتود يونغ وجون كيرتس.

وقد طالب تيليس الذي أعلن عن تقاعده، بمزيد من التفاصيل من قبل الإدارة الأميركية قائلاً: «نحتاج إلى معرفة ما الأهداف الاستراتيجية. كيف يبدو النجاح؟ وما تفاصيل طلب الموازنة؟ نحن نشهد زيادة كبيرة في طلبات التمويل».

وأكد كيرتس أنه لن يدعم تمويلاً إضافياً للحرب مع إيران إن لم يمنح الكونغرس تفويضاً رسمياً باستخدام القوة العسكرية. أما يونغ فقد دعا الإدارة إلى العمل مع الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية في حال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران واستئناف الضربات العسكرية.

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في جلسة استماع بالكونغرس 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وجل ما يحتاج إليه الديمقراطيون هو 3 أصوات جمهورية إضافية لإقرار المشروع، وتوجيه رسالة رمزية لترمب. فحتى لو أقر في مجلس الشيوخ، يحتاج الديمقراطيون إلى ضمان إقراره في النواب، ومن ثم توقيع ترمب عليه ليصبح ملزماً وهو أمر مستحيل. كما أنهم لا يتمتعون بالدعم الكافي لكسر الفيتو الرئاسي بأغلبية ثلثي الأصوات في المجلسين. لكن المعركة الحقيقية ستكون في إقرار تمويل الحرب، وفيما لا يزال المشرعون بانتظار تقديم الإدارة لطلب التمويل الرسمي من الكونغرس، قال مسؤولو البنتاغون الأسبوع الماضي إن تكلفة الحرب بلغت حتى الساعة 25 مليار دولار، وذلك في جلسة استماع علنية حضرها وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب.