مستشار الأمن القومي الأميركي: لدينا قلق من انخراط إيران في الصراع بين إسرائيل و«حماس»

وأرسلنا رسائل تحذير عبر قنوات خلفية

مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ب)
TT

مستشار الأمن القومي الأميركي: لدينا قلق من انخراط إيران في الصراع بين إسرائيل و«حماس»

مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ب)

أكد جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، في لقاءات تلفزيونية مع شبكة «سي بي إس»، وشبكة «سي إن إن»، صباح الأحد، أن إدارة بايدن تتواصل مع جميع الأطراف، لضمان عدم تصعيد الصراع، مُبدياً القلق الأميركي من انخراط أطراف أخرى في الصراع، مثل وكلاء إيران، وبصفة خاصة «حزب الله» في لبنان.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، لشبكة «سي بي إس»: «لا يمكن استبعاد أن تختار إيران الانخراط في الصراع بشكل مباشر بطريقة ما». وألمح إلى أن الولايات المتحدة حذّرت إيران، عبر قنوات خلفية، من الانخراط في الحرب، وقال: «لدينا وسائل للتواصل بشكل خاص مع إيران، واستفدنا من هذه الوسائل، خلال الأيام الماضية، لتوضيح ما قلناه علناً بشكل خاص».

وقال سوليفان إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تستبعد احتمال تدخُّل إيران في الصراع، وتراقب الأوضاع، لكن لا يوجد لدى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى خطر تصعيد كبير. وأضاف: «هناك خطر تصعيد في هذا الصراع، وفتح جبهة ثانية في الشمال، وتورط إيران، وهذا خطر ندركه منذ البداية، لهذا يتحرك الرئيس بسرعة لإرسال حاملة طائرات إلى شرق البحر المتوسط، وإرسال طائرات إلى الخليج؛ لأنه يريد إرسال رسالة ردع واضحة إلى أية دولة أو جهة تسعى لاستغلال هذا الوضع، ولا يمكن أن نستبعد أن تختار إيران الانخراط بشكل مباشر، وعلينا أن نستعدّ لكل حالة طوارئ محتملة».

حماية المدنيين الفلسطينيين

وفي لقائه مع شبكة «سي إن إن»، شدّد سوليفان على ضرورة احترام إسرائيل سلامة المدنيين، وحصولهم على الغذاء والماء، مؤكداً أن إدارة بايدن تدافع عن حماية المدنيين، والتأكد من أن الفلسطينيين الأبرياء يمكنهم الوصول إلى مناطق آمنة من القصف الجماعي.

وحول الاجتياح البري الوشيك للقوات الإسرائيلية لقطاع غزة، رفض سوليفان الإفصاح عن الجدول الزمني الذي تستغرقه العملية العسكرية الإسرائيلية لملاحقة «حماس»، ونطاق وطبيعة تلك العملية، وقال: «نحن على اتصال دائم مع الإسرائيليين؛ حتى نتمكن من فهم ما يخططون له، لكن لا يمكنني إعطاء أي جدول زمني أو تفاصيل حول تلك العملية». وأشار مستشار الأمن القومي الأميركي إلى أن الهدف من التوغل البري الإسرائيلي في قطاع غزة هو ضمان أمن وسلامة إسرائيل وشعبها، والقضاء على البنية التحتية الإرهابية لـ«حماس»، والتهديد الذي تمثله «حماس»؛ حتي لا تشكل تهديداً لإسرائيل في المستقبل. وقال: «إننا نتحدث مع الإسرائيليين حول شكل هذه العملية على المدى الطويل».

ورفض سوليفان مقارنة ما تقوم به إسرائيل من تجويع وقطع للكهرباء والمياه عن قطاع غزة، بما قامت به روسيا في استهداف البنية التحتية الأوكرانية وقطع المياه والكهرباء، وفي ذلك الوقت وصفها أنتوني بلينكن بأنها «عمل همجي». وقال إن إسرائيل ليست روسيا، وأضاف: «المدنيون يستحقون الحصول على الماء والغذاء، وقد اتصلتُ بنظرائي الإسرائيليين، خلال الساعة الماضية، وأبلغوني بأنهم أعادوا توصيل المياه في جنوب غزة، وسنواصل العمل مع إسرائيل والأمم المتحدة ومصر والأردن، للتأكد من حصول الفلسطينيين على الضرورات الأساسية وحمايتهم من القصف».

وحول منع إسرائيل توصيل موارد الطاقة للمستشفيات في غزة، قال سوليفان: «موقفنا هو أن تكون المستشفيات قادرة على العمل، ولا يجب استهدافها، وأن يكون الناس قادرين على الحصول على الرعاية الطبية، وموقفنا متوافق مع قانون النزاعات المسلّحة وقوانين الحرب».

معبر رفح

وقال سوليفان إن الإدارة طلبت من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فتح الحدود عند معبر رفح؛ للسماح للأميركيين العالقين بالخروج، ووصف الوضع عند المَعبر بأنه معقد جداً، وقال: «وافق المصريون على السماح للأميركيين بالمغادرة، والحصول على ممر آمن إلى معبر رفح، ووافق الإسرائيليون على ضمان أن تكون المنطقة المحيطة بالمعبر آمنة، لكن حماس تتخذ خطوات لمنع حدوث ذلك، وسنواصل العمل للتأكد من أن الأميركيين في غزة يمكنهم المرور عبر المعبر الحدودي».

ودافع سوليفان عن موقف إدارة بايدن من تحرير الرهائن الأميركيين المحتجَزين لدى «حماس»، مؤكداً أنها تمثل أولوية لدى الإدارة الأميركية، وأنه يجري التشاور مع الحكومة الإسرائيلية حول استعادة الرهائن، ومع دول أخرى لاستكشاف السبل لإطلاق سراحهم بأمان. وقال: «لا نملك معلومات دقيقة عن موقع الرهائن الأميركيين، ونعلم أن هناك 15 أميركياً مجهولي المصير، ولا نستطيع تأكيد العدد الدقيق للرهائن الذين تحتجزهم حماس». واستبعد سوليفان أن تكون هناك إمكانية لتبادل أسرى محتمل، وقال: «هذا ليس شيئاً قيد المناقشة حالياً، وما نركز عليه هو إيجاد سبل مع دول أخرى للإفراج عن الرهائن».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.