وزير الدفاع الأميركي: واشنطن لم تضع شروطاً لاستخدام إسرائيل مساعداتها العسكرية

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بروكسل (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بروكسل (إ.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الأميركي: واشنطن لم تضع شروطاً لاستخدام إسرائيل مساعداتها العسكرية

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بروكسل (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بروكسل (إ.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، اليوم الخميس، من بروكسل، أنّ الولايات المتحدة لم تضع أيّ شروط لاستخدام مساعداتها العسكرية من جانب إسرائيل، التي ردّت بغارات واسعة على الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» وفصائل فلسطينية.

وقال الوزير الأميركي للصحافة، عقب اجتماع وزراء دفاع دول «حلف شمال الأطلسي»: «لم نضع أيّ شروط لاستخدام معدّاتنا. هذا جيش محترف تقوده قيادة محترفة. نأمل ونتوقّع أن يقوموا بالأشياء بشكل صحيح خلال تنفيذ حملتهم».

وأضاف أوستن أنّ الولايات المتحدة لم يكن لديها أي مؤشرات على أنّ «حماس» كانت تُجري استعدادات للهجوم على إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لو كانت لدينا مثل هذه المؤشرات، لتبادلناها مع إسرائيل، لكن على حدّ علمي، لم نرَ شيئاً من هذا القبيل».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يهاجم البيت الأبيض مجدداً... أثناء رحلة غالانت «التصالحية» إلى الولايات المتحدة

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو يهاجم البيت الأبيض مجدداً... أثناء رحلة غالانت «التصالحية» إلى الولايات المتحدة

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية مجدداً، واتهمها بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بينما كان وزير دفاعه في طريقه إلى واشنطن.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)

فصائل عراقية تُهدد إسرائيل... وحكومة السوداني تتحسب «رد الفعل»

هددت فصائل عراقية مسلحة إسرائيل، وأعلنت اعتزامها دعم «حزب الله» اللبناني، في حين تتحسب حكومة السوداني لـ«رد فعل» تل أبيب، حال نفذت الفصائل ضربات من داخل العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

بلينكن يبلغ مسؤولين إسرائيليين بضرورة تجنب المزيد من التصعيد مع لبنان

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن أبلغ مسؤولين إسرائيليين خلال اجتماع يوم الخميس بضرورة تجنب المزيد من التصعيد في لبنان وسط الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي 
فلسطينيون يسيرون بين مبان مدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مسعى أميركي لـ«خفض متبادل» للتصعيد في لبنان

كشفت مصادر سياسية لبنانية مواكبة للأجواء التي سادت المفاوضات التي جرت أخيراً بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بالإنابة عن «حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
شؤون إقليمية أرشيفية لإيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (د.ب.أ)

بن غفير يهدد حكومة نتنياهو «إذا رفعت الراية البيضاء»

هدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحل الحكومة الإسرائيلية إذا لم تستمر الحرب على حركة «حماس» في قطاع غزة وعلى «حزب الله» في لبنان.

كفاح زبون (رام الله)

​المهاجرون يحلّون مشكلة نقص اليد العاملة في وسط الولايات المتحدة

موظف يعمل في مصنع كاواساكي بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)
موظف يعمل في مصنع كاواساكي بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

​المهاجرون يحلّون مشكلة نقص اليد العاملة في وسط الولايات المتحدة

موظف يعمل في مصنع كاواساكي بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)
موظف يعمل في مصنع كاواساكي بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)

بعيداً عن السجالات المرتبطة بحملات الانتخابات الرئاسية، تستقبل شركات تفتقر إلى العمّال بأذرع مفتوحة مهاجرين قدموا من أوكرانيا وأفغانستان والمكسيك إلى ولاية نبراسكا المحافظة في وسط الولايات المتحدة، حيث يعملون ويبنون حياتهم، داعية واشنطن إلى إصلاح نظام الهجرة القانونية.

على مشارف لينكولن عاصمة الولاية، وعلى طول الطريق التي تربط بين الحقول والمطار، يظهر مصنع كاواساكي للمركبات، حيث وُضعت لافتة على السياج كُتب عليها «نحن نوظّف».

موظفون يعملون بمصنع لقطارات الأنفاق في لينكولن بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)

ثلث الموظّفين مهاجرون أو لاجئون

يعمل المكسيكي راميرو أفالوس في هذا المصنع منذ عامين، بعدما أقام في البداية في كاليفورنيا مع زوجته وطفليهما.

اكتشف لاحقاً لينكولن التي يسكنها 300 ألف نسمة، والتي جذبته إليها «مناظرها الطبيعية وحدائقها وسكونها وغياب الاختناقات المرورية وانخفاض تكاليف المعيشة، ومستوى الجريمة المنخفض للغاية...»، ويقول: «قرّرت، مع عائلتي، المجيء إلى هنا».

لم يواجه أفالوس أي مشكلة في العثور على عمل، إذ يشير إلى تقدّمه بطلب للحصول على عمل في كاواساكي «بينما كنت لا أزال أعيش في لوس أنجليس»، مضيفا: «أجريت المقابلة وحصلت على الوظيفة».

ومثله، يأتي ثلث العاملين في هذا المصنع من دول أخرى، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقول مايك بويل المدير في كاواساكي: «من دون هذه اليد العاملة، سنُضطر إلى التوقّف عن العمل أو رفض طلبات، أو إلى تصنيع منتجاتنا في بلد آخر».

مايك بويل المدير في مصنع كاواساكي بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)

على بعد بضعة كيلومترات، قبالة صوامع مهجورة، يقوم مصنع «تي إم سي أو» (TMCO) بصنع معدّات معدنية. وفي هذا المكان أيضاً، فإن ثلث الموظّفين البالغ عددهم 230 شخصاً من المهاجرين أو اللاجئين.

وتؤكد مديرة هذه الشركة العائلية ديان تيمي ستينتون أنّه من دون التدفّق المستمر للمهاجرين، ستكون سوق «العمل مضطربة»، مشيرة في الوقت ذاته إلى «الحاجة إلى مزيد من العمالة المؤهّلة».

عفّى عليه الزمن

مع ذلك، تبقى الهجرة مسألة مثيرة للجدل مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وبينما قام جو بايدن بتقييد وصول المهاجرين عبر الحدود مع المكسيك، وأعلن إجراءات تسوية أوضاع أزواج وزوجات المواطنين الأميركيين، إلّا أنّ منافسه دونالد ترمب الذي حصل على 58.5 في المائة من الأصوات في نبراسكا في عام 2020 يستخدم خطاباً أكثر حدّة تجاه المهاجرين.

ولكن بالنسبة إلى براين سلون رئيس غرفة التجارة في نبراسكا، فإنّ التحدّي «أكبر بكثير من الحدود الجنوبية... ويصل إلى هو ما هو أبعد من الانتخابات والمرشّحين».

موظف يقوم بطلاء جزء من مصنع كاواساكي في لينكولن بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)

ففي نبراسكا، يتمثّل هذا التحدّي في مسألة بقاء حتى «تتطوّر المجتمعات وتزدهر»، إذ إنّ تقريراً صادراً أفاد بأنّه «لا يوجد عدد كافٍ من الأشخاص... لشغل الوظائف الأساسية أو لدورة عمل مجتمعنا» إن كان في مجال الصناعة أو الزراعة أو الخدمات.

ويبلغ عدد سكان نبراسكا 1.97 مليون نسمة، 7.1 في المائة منهم وُلدوا في الخارج.

في البلدات الصغيرة في هذه المنطقة الريفية: «يقول الناس: نحتاج إليهم (أي المهاجرين) حالياً»، من أجل إبقاء المدارس ودور المسنّين ومحلّات البقالة مفتوحة، وفقاً لكاثلين غرانت المسؤولة عن منظمة تضمّ جمعيات محلية.

من جهته، يدعو براين سلون الكونغرس إلى تغيير القواعد المرتبطة بالهجرة القانونية. ويسخر الرجل الذي يرأس ائتلافاً من الجهات الاقتصادية الفاعلة، من نظام «عفّى عليه الزمن».

كما يحذّر من أنّ «عدم القيام بأي شيء من شأنه أن يؤدّي إلى إبطاء اقتصادنا».

ويوضح: «نحن بحاجة إلى عملية تسمح للأشخاص بدخول البلاد ليتمّ التحقّق منهم وتنظيم وضعهم، كي يستفيدوا من نوعية الحياة ذاتها التي استفاد منها أجدادنا عندما وصلوا إلى هنا بوصفهم مهاجرين»، مشيراً إلى ضرورة منح مزيد من تصاريح العمل وتقليل فترات التأخير.

عامل في مزرعة بولاية نبراسكا الأميركية (أ.ف.ب)

عملية «طويلة جداً»

يأمل مايك بويل المدير في مصنع كاواساكي أن تسعى الإدارة الفيدرالية المقبلة، سواء بقيادة جو بايدن أو دونالد ترمب، إلى «تسهيل تنظيم إجراءات الهجرة القانونية، والسماح بدخول مزيد من الأشخاص إلى البلاد».

وفي الوقت الحالي، يمكن أن يستغرق الحصول على رخصة عمل وتصريح إقامة «وقتاً طويلاً جداً»، وفقاً لماري كايوتي من الجمعية المحلية «سي إل آي إيه» (CLIA) المعنية بمساعدة المهاجرين.

وتستشهد كايوتي «بمن تقدّموا بطلب للحصول على حقّ اللجوء في عام 2017»، والذين أُجِّلت مقابلاتهم بعدما كانت مقرّرة في عام 2020 بسبب جائحة «كوفيد - 19»، ثمّ أعيدت جدولتها في عام 2022، ولكنّهم «ما زالوا ينتظرون القرار»، بحسب تعبيرها.

مع ذلك، يقول مايك بويل إنّه ليس هناك مجال لفتح الحدود على نطاق واسع، مؤكداً أنّ «هذين الموضوعين منفصلان تماماً».

ويوازن المشرّعون بين دعم الاقتصاد المحلّي والهواجس المرتبطة بالحدود المكسيكية.

وفي السياق، يعرب السيناتور الجمهوري ميرف رييبي عن اعتقاده بأنّه «من خلال تحوّل نبراسكا إلى ولاية ترحّب بالمهاجرين، من المحتمل أن تتمكّن من معالجة النقص في اليد العاملة لديها»، غير أنّه يؤكّد ضرورة وضع تخطيط بشأن التكاليف المرتبطة بهؤلاء الوافدين.

على الجانب الديمقراطي، تشدّد السيناتور كارول بلود على أنّ «الولايات المتحدة بحاجة إلى وضع طريقة أفضل للحصول على الجنسية»، وأن يكون هناك مزيد من قضاة الهجرة لتقصير فترة التأخير، لكنّها تشير أيضاً إلى الحاجة إلى تعزيز الموارد على الحدود.