بايدن: هجوم «حماس» قتل 11 أميركياً ولديهم رهائن منا «على الأرجح»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

بايدن: هجوم «حماس» قتل 11 أميركياً ولديهم رهائن منا «على الأرجح»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

«هذه ليست مأساة بعيدة عنّا!»، بهذه الكلمات علّق الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الاثنين، على وجود 11 من مواطنيه في عداد مئات القتلى الذين سقطوا بنيران حركة «حماس» في هجومها المباغت على إسرائيل، صباح السبت، والذي اقتادت خلاله عشرات، بينهم «على الأرجح» أميركيون، إلى قطاع غزة حيث تحتجزهم الحركة رهائن.

بالموازاة، أعلنت الولايات المتّحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا في بيان مشترك صدر في أعقاب محادثات نادرة جرت بين قادة الدول الخمس أنّها «ستدعم جهود إسرائيل للدفاع عن نفسها»، مؤكّدة في الوقت نفسه أنّها تدين «بشكل لا لُبس فيه» الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على الدولة العبرية.

وسيدلي بايدن (80 عاماً)، الثلاثاء، في البيت الأبيض بخطاب يتناول فيه هجوم «حماس» غير المسبوق. وليل الاثنين، أضيء البيت الأبيض بلوني العلم الإسرائيلي الأزرق والأبيض تضامناً مع الدولة العبرية.

والاثنين، قال بايدن في بيان إنّ 11 مواطناً أميركياً على الأقلّ قُتلوا في الهجمات «المفجعة» التي شنّتها الحركة الفلسطينية المسلّحة، مؤكّداً أنّ «سلامة المواطنين الأميركيين - سواء في الداخل أو الخارج - هي أولويتي القصوى كرئيس».

ونقل البيان عن بايدن قوله عقب ترؤّسه اجتماعاً لفريقه للأمن القومي في البيت الأبيض «ما زلنا نعمل على تأكيد ذلك، إلا أنّنا نعتقد أنّه من المرجّح أن يكون مواطنون أميركيون من بين أولئك الذين تحتجزهم حماس».

وتابع الرئيس الأميركي «لقد أعطيت توجيهات لأعضاء فريقي بالعمل مع نظرائهم الإسرائيليين على أزمة الرهائن بكلّ جوانبها، بما في ذلك تشارك معلومات استخبارية ونشر خبراء من كلّ أقسام الحكومة للتشاور مع نظرائهم الإسرائيليين وتقديم المشورة لهم في ما يتعلق بجهود استعادة الرهائن».

وقال بايدن إن كثراً من المواطنين الأميركيين الأحد عشر الذين قُتلوا في هجمات نهاية الأسبوع كانت إسرائيل وطنهم الثاني. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في حصيلة سابقة مقتل تسعة أميركيين في هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل.

وأعرب بايدن عن تضامنه مع «كلّ العائلات التي تضرّرت من الأحداث الرهيبة التي وقعت في الأيام القليلة الماضية». وأضاف الرئيس الأميركي في بيانه «نتذكّر الألم الناجم عن تعرّضنا لهجوم من قبل إرهابيين في ديارنا، والأميركيون في جميع أنحاء البلاد متّحدون في مواجهة هذه الأعمال المروّعة التي أودت مرة أخرى بحياة أميركيين أبرياء. هذه فضيحة».

ووصف بايدن حصيلة القتلى الجديدة بـ«المفجعة»، علماً بأنّ هذا الرقم مرشّح للارتفاع بعد أن أعلنت الحكومة الأميركية، الاثنين، أنّها لا تزال بدون أخبار عن عدد من مواطنيها في إسرائيل.

و«حماس» التي اتّخذت نحو 150 رهينة في هجومها المباغت على جنوب إسرائيل، هدّدت بالبدء بقتلهم في حال استمر «استهداف أبناء شعبنا الآمنين في بيوتهم دون سابق إنذار»، بحسب ما قال متحدّث باسمها.

وجاء تهديد «حماس» بعدما أعلنت إسرائيل فرض حصار مطبق على غزة وقطعت إمدادات المياه عن القطاع، وهو ما أثار مخاوف لدى الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية فيه.

وقُتل 800 شخص على الأقلّ في إسرائيل منذ بدء هجوم حركة «حماس»، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي. وردّت إسرائيل على الهجوم بقصف غزة حيث قتل ما لا يقلّ عن 687 فلسطينياً، وفقاً لبيانات وزارة الصحة في القطاع.


مقالات ذات صلة

عقب مقتل شقيقته في غزة... هنية: لا اتفاق من دون وقف النار

المشرق العربي رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية في 27 مارس 2024 (د.ب.أ)

عقب مقتل شقيقته في غزة... هنية: لا اتفاق من دون وقف النار

رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية: ما زلنا نتمسك بأن أي اتفاق لا يضمن وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان هو اتفاق مرفوض، ولن يتغير موقفنا هذا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ووزير الدفاع الإسرائيلي في واشنطن (رويترز)

تحليل إخباري «هدنة غزة»... «الخطة ج» عقبة في طريق الوسطاء

خطة إسرائيلية جديدة للحرب بقطاع غزة تضع جهود الوسطاء بشأن مفاوضات بين «حماس» وتل أبيب على المحكّ، وسط ما يشبه «الجمود» بعد مقترَح للرئيس الأميركي جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية دبابة للجيش الإسرائيلي خلال معارك غزة (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

اليمين الإسرائيلي يعتبر الحرب في غزة فشلاً ذريعاً

تنشر وسائل إعلام يمينية متطرفة وصحافيون عسكريون في إسرائيل تقارير تعتبر عمليات الجيش، منذ بداية حرب غزة، فاشلة.

المشرق العربي السوداني خلال استقباله رئيس الوزراء الفلسطيني في بغداد 6 يونيو 2024 (إعلام حكومي)

بغداد: «حماس» لم تطلب رسمياً نقل قيادتها إلى العراق

نفت الحكومة العراقية ما تناقلته وسائل إعلام محلية وغربية منذ أيام عن رغبة قيادة منظمة «حماس» الفلسطينية في نقل مقار قيادتها إلى بغداد من العاصمة القطرية الدوحة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (أ.ف.ب)

4 سيناريوهات للمرحلة المقبلة من حرب غزة

صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب في قطاع غزة ستدخل قريباً مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أسانج حراً بعد اتفاق «إقرار بالذنب» مع القضاء الأميركي

جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)
جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

أسانج حراً بعد اتفاق «إقرار بالذنب» مع القضاء الأميركي

جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)
جوليان أسانج ينظر من نافذة الطائرة التي أقلته من لندن إلى بانكوك الثلاثاء (أ.ف.ب)

أُطلق سراح جوليان أسانج من السجن في بريطانيا، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة لآخر مرة بعدما توصل إلى اتفاق تاريخي مع سلطات الولايات المتحدة أقر فيه بذنبه ليطوي صفحة مسلسل قانوني استمر سنوات طويلة.

وأعلن موقع «ويكيليكس» أنه أُطلق سراح مؤسسه، جوليان أسانج (52 عاماً)، بكفالة من السجن في لندن حيث بقي موقوفاً 5 سنوات وهو يحاول مقاومة تسليمه إلى الولايات المتحدة، التي سعت لملاحقته قانوناً بتهمة الكشف عن أسرار عسكرية.

وغادر أسانج لندن، الاثنين، متوجّها إلى جزر ماريانا الشمالية في المحيط الهادي التابعة للولايات المتحدة، حيث سيقر بتهمة واحدة هي التآمر للحصول على معلومات تتعلق بالدفاع الوطني ونشرها، وفق وثيقة للمحكمة.

جوليان أسانج لدى وصوله إلى مطار بانكوك الثلاثاء (د.ب.أ)

ويتوقّع أن يُحكم عليه بالسجن مدة 5 سنوات وشهرين، وهي تعادل تلك التي قضاها خلف القضبان في بريطانيا.

وأكّدت زوجته «ستيلا» أنه سيكون «حراً» بعد توقيع القاضي الأميركي على صفقة الإقرار بالذنب، فيما وجّهت الشكر لأنصاره الذين دافعوا عن إطلاق سراحه على مدى سنوات.

وقالت لإذاعة «بي بي سي»: «أشعر بفرحة عارمة. الأمر مذهل بصراحة». وأضافت: «لم نكن متأكدين حقاً من ذلك حتى الساعات الـ24 الماضية».

اختيرت المحكمة الواقعة في جزر ماريانا الشمالية نظراً إلى عدم رغبة أسانج في التوجّه إلى الولايات المتحدة القاريّة، وبسبب قربها من بلده أستراليا، وفق وثيقة للمحكمة.

وبموجب الاتفاق، سيعود إلى وطنه أستراليا حيث ترى الحكومة أن قضيته «طال أمدها جداً وليس هناك ما يمكن كسبه من استمرار سجنه».

العلم الأميركي أمام محكمة المقاطعة بجزيرة ماريانا الشمالية حيث سيمثل جوليان أسانج (رويترز)

انتهاء معاناة

كان أسانج مطلوباً من قبل واشنطن لنشره مئات آلاف الوثائق السريّة الأميركية منذ عام 2010 من خلال رئاسته موقع «ويكيليكس».

من جهة؛ أصبح أسانج بطلاً، يمثّل حريّة التعبير بالنسبة إلى المدافعين عن الحق في ذلك حول العالم؛ لكن من جهة أخرى، يعدّ أولئك الذين يرون أنّه عرّض الأمن القومي الأميركي ومصادر استخباراتية للخطر عبر الكشف عن أسرار، أنه مجرّد شخص خسيس.

وسعت الولايات المتحدة إلى محاكمة أسانج لنشره أسراراً عسكرية عن حربي العراق وأفغانستان.

ووجّهت هيئة محلّفين فيدرالية كبرى 18 تهمة رسمية لأسانج في عام 2019 تتعلّق بنشر «ويكيليكس» مجموعة من الوثائق المرتبطة بالأمن القومي.

وأشادت الأمم المتحدة بإطلاق سراحه، مشيرة إلى أن القضية أثارت «مجموعة من المخاوف المتعلّقة بحقوق الإنسان».

جوليان أسانج يتحدث لوسائل الإعلام داخل سفارة الإكوادور بلندن يوم 19 مايو 2017 (د.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نرحّب بإطلاق سراح جوليان أسانج من السجن في المملكة المتحدة».

وقالت والدته كريستين أسانج، في بيان أوردته وسائل الإعلام الأسترالية، إنها تشعر «بالامتنان لانتهاء معاناة ابني أخيراً».

لكن نائب الرئيس الأميركي السابق، مايك بنس، أدان صفقة الإقرار بالذنب على منصة «إكس»، واصفاً إياها بأنها «إجهاض للعدالة... يقلل من شأن خدمة وتضحية الرجال والنساء في قواتنا المسلحة».

وعدّت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن تسريبات «ويكيليكس»؛ «سمحت للمجتمع الدولي بفهم مزيد من الحقائق».

معركة تسليمه

جاء الإعلان عن الصفقة قبل أسبوعين من الموعد المقرر لمثول أسانج أمام المحكمة في بريطانيا، للطعن في حكم أيّد تسليمه إلى الولايات المتحدة.

بقي أسانج موقوفاً في سجن «بيلمارش»، الخاضع لإجراءات أمنية مشددة في لندن، منذ أبريل (نيسان) 2019.

وأوقف بعدما أمضى 7 سنوات بسفارة الإكوادور في لندن لتجنّب تسليمه إلى السويد؛ حيث كان يواجه اتّهامات بالاعتداء الجنسي أُسقطت لاحقاً.

شملت المواد التي نشرها تسجيلاً مصوّراً يظهر مدنيين يتعرّضون للقتل بنيران مروحية أميركية في العراق عام 2007. كان من بين الضحايا صحافيان يعملان لدى وكالة «رويترز».

جوليان أسانج لدى مثوله أمام المحكمة العليا في لندن يوم 1 فبراير 2012 (أ.ب)

ووجّهت الولايات المتحدة اتهامات لأسانج بموجب «قانون التجسس» العائد إلى عام 1917، وهو ما حذر أنصاره من أنه قد يفضي إلى سجنه لمدة تصل إلى 175 عاماً.

ووافقت الحكومة البريطانية على تسليمه في يونيو (حزيران) 2022.

وفي آخر مستجدات هذه القضية، أفاد قاضيان بريطانيان في مايو (أيار) الماضي بأن بإمكانه استئناف الحكم القاضي بتسليمه إلى الولايات المتحدة.

ولم تكن صفقة الإقرار بالذنب مفاجئة تماماً؛ إذ تزداد الضغوط على الرئيس الأميركي جو بايدن لطي صفحة قضية أسانج المستمرة منذ سنوات طويلة.

وفي فبراير (شباط)، قدّمت الحكومة الأسترالية طلباً رسمياً في هذا الصدد، وأكد بايدن أنه سينظر فيه، مما عزز آمال أنصار أسانج حيال إمكان وضع حد لمعاناته.