بايدن وترمب يتبارزان باكراً لجذب ناخبي الطبقة العمالية

الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)
الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)
TT

بايدن وترمب يتبارزان باكراً لجذب ناخبي الطبقة العمالية

الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)
الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)

تشهد ولاية ميشيغان الأميركية مبارزة انتخابية مبكرة بين المرشحين الأبرز للفوز بانتخابات 2024 الرئاسية الأميركية، حيث زار الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن (الثلاثاء) عمال السيارات المضربين في ميشيغان للتضامن مع مطالبهم، وكذلك يصل منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (الأربعاء)، إلى الولاية نفسها للهدف نفسه، ما يسلّط الضوء على مدى أهمية النقابات في الانتخابات الرئاسية 2024، وأهمية ولاية ميشيغان بوصفها ولاية متأرجحة قد تلعب دوراً كبيراً في حسم السباق الرئاسي.

الرئيس الأميركي جو بايدن ينضم إلى عمال السيارات المتحدين المضربين على خط الاعتصام، في ميشيغان بالولايات المتحدة، الثلاثاء 26 سبتمبر 2023 (أ.ب)

زار الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن (الثلاثاء) عمال صناعة السيارات المضربين بمقاطعة «واين» بولاية ميشيغان لدعمهم، فيما يخاطب الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب، مئات العمال (الأربعاء) في إحدى ضواحي مدينة ديترويت بميشيغان أيضاً.

تأتي الزيارتان في الوقت الذي يختبر فيه الزعيمان جاذبيتهما بين الطبقة العاملة في ولاية متأرجحة رئيسية، هي ميشيغان التي لديها 16 صوتاً في المجمع الانتخابي الأميركي، ما سيعطي المرشحين البارزين دفعاً في الحملة الرئاسية لعام 2024، حسبما أفاد تقرير (الاثنين) لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

اعتصام عمال نقابة صناعة السيارات المضربين خارج منشأة «ستيلانتس» في مركز لاين بميشيغان 22 سبتمبر 2023 (رويترز)

بايدن ينضم إلى المضربين

انضم الرئيس جو بايدن إلى المضربين عن نقابة عمال السيارات في خط اعتصامهم، الثلاثاء، مع بدء توقف عملهم ضد شركات صناعة السيارات الكبرى في اليوم الثاني عشر. وقال بايدن، من خلال مكبر صوت بينما كان يرتدي قبعة بيسبول تابعة للنقابة بعد وصوله إلى مستودع توزيع قطع غيار «جنرال موتورز» الواقع في إحدى ضواحي غرب ديترويت: «أنتم تستحقون الزيادة الكبيرة التي تحتاجونها».

وكان يسير على طول خط الاعتصام، ويتصافح بقبضات اليد مع العمال المبتسمين، بحسب ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، الثلاثاء.

وشجع بايدن المعتصمين على مواصلة النضال من أجل تحسين الأجور على الرغم من المخاوف من أن يؤدي الإضراب المطول إلى الإضرار بالاقتصاد، قائلاً: «التزموا به».

وقال «نعم» عندما سُئل عما إذا كان أعضاء نقابة عمال صناعة السيارات يستحقون زيادة بنسبة 40 في المائة، وهو أحد المطالب التي قدمتها النقابة.

وهتف العمال مع وصول بايدن: «لا صفقة، لا عجلات! لا أجر، لا خدمات!».

وانضم إليه رئيس النقابة شون فاين، الذي ركب معه في سيارة الليموزين الرئاسية إلى خط الاعتصام.

وقال فاين، الذي وصف النقابة بأنها منخرطة في «نوع من الحرب» ضد «جشع الشركات»: «شكراً لك، سيدي الرئيس، على حضورك للوقوف معنا في اللحظة الحاسمة لجيلنا». وأضاف: «نحن نقوم بالعمل الصعب. نحن نقوم بالعمل الحقيقي. وليس الرؤساء التنفيذيون».

الرئيس الأميركي جو بايدن ينضم إلى الأعضاء المضربين من من نقابة عمال السيارات في اعتصامهم خارج مركز توزيع لجنرال موتورز في بيلفيل بمقاطعة واين في ميشيغان بالولايات المتحدة في 26 سبتمبر 2023 (رويترز)

إضراب «نقابة عمال السيارات»

بدأت إضرابات عمال السيارات ضد شركات «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» و«فورد»، بعد انتهاء عقد النقابة مع الشركات في منتصف ليل 14 سبتمبر (أيلول). في ذلك الوقت، خرج 13 ألف عامل من ثلاثة مصانع تجميع سيارات. وحذرت قيادة النقابة من احتمال تأثر المزيد من المصانع إن لم يحصل تقدم كبير في مفاوضات العقد، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت النقابة (الجمعة) أنها ستنسحب من 38 مركزاً إضافياً لتوزيع قطع غيار «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» في 20 ولاية أميركية. وانضم 5600 عامل آخر إلى الإضراب، مما يعني أن نحو 13 في المائة من أعضاء النقابة البالغ عددهم 146 ألفاً هم الآن على خطوط الاعتصام.

وأفادت صحيفة «بوسطن هيرالد» الأميركية، الاثنين، بأن زيارتَي بايدن وترمب ستسلطان الضوء بشكل أكبر على الإضراب، الذي دخل يومه الحادي عشر، في أول تحرك متزامن للنقابة ضد الشركات الثلاث.

وفي حين انضم بايدن (الثلاثاء) إلى خط الاعتصام في ميشيغان بعد دعوة وجّهها إليه رئيس نقابة «عمال السيارات» شون فاين، قرر ترمب أن يزور أحد موردي السيارات في بلدة كلينتون (الأربعاء).

وتسعى «نقابة عمال السيارات» إلى الحصول على زيادات كبيرة ومزايا أفضل، في إشارة إلى زيادات رواتب الرؤساء التنفيذيين والأرباح التي حققتها الشركات الثلاث في السنوات الأخيرة. كما تريد استعادة التنازلات التي قدمها العمال منذ سنوات.

اعتصام عمال نقابة صناعة السيارات (وعائلاتهم) خارج مصنع تجميع لشركة «فورد» 26 سبتمبر 2023 في واين بميشيغان (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، تقول الشركات الثلاث في ديترويت إنها لا تستطيع تلبية مطالب النقابة لأنها بحاجة إلى استثمار الأرباح في التحول المكلف من السيارات التي تعمل بالبنزين إلى السيارات الكهربائية. والأسبوع الماضي، تصاعدت التوترات مع قيام الشركات بتسريح آلاف العمال، قائلة إن بعض المصانع تعاني نقصاً في الخدمات بسبب الإضراب، حسبما أفادت «أسوشييتد برس».

وقال بعض عمال النقابة المعتصمين لشبكة «سي بي إس» الأميركية في تقرير صدر (الاثنين)، إنهم يعرفون أن الزيارات لا تهدف فقط إلى دعم العمال.

وقال كريستوفر جيدرزجيك، العامل في النقابة، «إن الأمر سياسي بالتأكيد. المرشحان... يريدان الأصوات، ويريدان أن يدعمهما الناس. لذا سيفعلان كل ما في وسعهما».

وأضاف جيدرزيكيك أنه مهما كانت دوافعهما (بايدن وترمب)، فإن الزيارات رفيعة المستوى ستجلب المزيد من الوعي بالإضراب.

وأكمل: «من المثير أن تتمتع نقابة عمال السيارات الخاصة بنا بالكثير من الجاذبية بحيث أصبحت أخباراً على مستوى البلاد».

ووفق تقرير لمجلة «لوبسيرفاتور» الفرنسية الثلاثاء، إذا استمر إضراب عمال السيارات في الولايات المتحدة، فإنه يخاطر أيضاً بتعطيل سلاسل التوريد، ودفع التضخم إلى الارتفاع مرة أخرى في البلاد، وإغراق منطقة الغرب الأوسط الأميركية بأكملها في الركود.

وبحسب شركة «أندرسون الاقتصادية الاستشارية في ميشيغان»، فإن الإضراب الشامل (وهو جزئي حالياً لأنه لا يؤثر على جميع مراكز الإنتاج) من شركات صناعة السيارات الثلاث يمكن أن يكلف الاقتصاد الأميركي أكثر من 5 مليارات دولار في عشرة أيام.

شاحنة «بيك آب فورد» على خط التجميع بمصنع شاحنات «فورد» في ديربورن خلال الاحتفال بمرور 100 عام على مجمع «فورد ريفر روج» في ديربورن بولاية ميشيغان 27 سبتمبر 2018 (رويترز)

 

دلالات زيارة بايدن

اعتبر مؤرخون مختصون بتاريخ الحركة العمالية في الولايات المتحدة، أن خطوة بايدن الأخيرة، هي أكبر دعم يُظهره رئيس خلال فترة ولايته للعمال المضربين منذ 100 عام على الأقل، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء، الثلاثاء.

وقال بايدن، يوم الاثنين، إن نقابة عمال السيارات تخلّت عن «مبلغ لا يصدَّق» عندما كان قطاع صناعة السيارات يكافح للبقاء، وإن النقابة «أنقذت صناعة السيارات»، في إشارة واضحة إلى خطة الإنقاذ الحكومية لعام 2009 التي تضمنت تخفيضات الأجور.

وأفاد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية، صدر (الثلاثاء)، بأن دعم بايدن للمضربين هو محاولة عالية المخاطر منه للحصول على أفضلية على حساب دونالد ترمب. ويأتي وقوفه إلى جانبهم في مصنع في منطقة ديترويت كجزء من محاولة شاملة للاحتفاظ بدعم أعضاء النقابات في ولاية ميشيغان، التي يُنظر إليها على أنها ولاية رئيسية في ساحة معركة الانتخابات الرئاسية.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال زيارته جامعة ولاية كارولاينا الشمالية الزراعية والتقنية في غرينسبورو 14 أبريل 2022 (رويترز)

وحسب «الغارديان»، تهدف خطوة بايدن لإظهار أنه الرئيس الأكثر صداقة للنقابات في تاريخ الولايات المتحدة، وربما أيضاً لكسب الدعم الصريح من نقابة عمال السيارات، التي لم تؤيد بعد محاولته لإعادة انتخابه.

وفي منشور على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، قال الرئيس بايدن إن الهدف من زيارته (الثلاثاء) هو «الانضمام إلى خط الاعتصام والتضامن مع رجال ونساء نقابة اتحاد عمال السيارات وهم يناضلون من أجل الحصول على حصة عادلة من القيمة التي ساعدوا في خلقها".

وأضاف: «لقد حان الوقت للتوصل إلى اتفاق مربح للجانبين يحافظ على ازدهار صناعة السيارات الأميركية من خلال وظائف نقابة عمال السيارات ذات الأجر الجيد».

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، الاثنين، جاء إعلان زيارة بايدن، الجمعة، بعد أيام من إعلان زيارة ترمب لعمال صناعة السيارات، وبناءً على إلحاح علني من الديمقراطيين في ميشيغان. وقد رأى معسكر ترمب إعلان بايدن رداً على خطاب ترمب.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقط صورة شخصية خلال تجمّع للجنة الوطنية الديمقراطية في مدرسة «ريتشارد مونتغمري الثانوية» في روكفيل بولاية ماريلاند 25 أغسطس 2022 (رويترز)

ترمب في تجمع حاشد

سيعقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب -المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات عام 2024 الرئاسية- اجتماعاً حاشداً، الأربعاء، مع أعضاء نقابة عمال السيارات الحاليين والسابقين في بلدة كلينتون بولاية ميشيغان، في حين حذّر رئيس نقابة عمال السيارات شون فاين، أعضاء نقابته من ترمب و«طبقة المليارديرات»، حسب تقرير (الاثنين)، لصحيفة «يو إس إيه توداي»، (الولايات المتحدة اليوم)، الأميركية.

وعلى عكس بايدن، لن يسير ترمب في خط الاعتصام. وبدلاً من ذلك، حذّر من عدو جديد للطبقة العاملة، وهو السيارات الكهربائية، التي تبنّتها إدارة بايدن التي هي مصدر خوف بين عمال السيارات. ويقول ترمب إن السيارات الكهربائية سيتم تصنيعها في المقام الأول في الصين وستقضي على صناعة السيارات الأميركية.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يعتلي المنصة لإلقاء ملاحظات حول التعليم خلال عقده تجمعاً انتخابياً مع أنصاره في دافنبورت بولاية أيوا 13 مارس 2023 (رويترز)

وقال كين كولمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميشيغان: «إن أسلوب ترمب هو مناشدة أفراد الطبقة العاملة بشكل مباشر الذين يشعرون بأنهم معرّضون للخطر أمام التكنولوجيات الجديدة والذين هم عرضة للخطر في الاقتصاد الحديث».

ووفق «يو إس إيه توداي»، يسعى ترمب لتعزيز جهوده لاستعادة ولاية ميشيغان مرة أخرى إذا تمكن مرة أخرى من أن يخترق القاعدة التاريخية للديمقراطيين لدى الناخبين النقابيين.

ورأت شبكة «سي إن إن»، الاثنين، أن ترمب استخدم الإضراب للإشارة إلى أنه يتطلع إلى ما هو أبعد من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، متخطياً المناظرة الجمهورية الثانية، يوم الأربعاء. ويحاول خلق لحظة خاصة به في دائرة الضوء من خلال الاجتماع مع أعضاء من مختلف النقابات في مصنع بالقرب من ديترويت. كما أطلقت حملته إعلاناً إذاعياً في ديترويت وتوليدو بولاية أوهايو، حيث يقول المعلق بالإعلان إن ترمب يصف عمال صناعة السيارات بأنهم «أميركيون عظماء»، وأن ترمب «كان دائماً يساندهم».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يحضر تجمعاً حاشداً في وارن بولاية ميشيغان في الأول من أكتوبر عام 2022 (رويترز)

الحركة العمالية بين بايدن وترمب

جعل بايدن دعم النقابات حجر الزاوية في سياساته الاقتصادية. كرئيس، أكد إعادة الاستثمار في التصنيع والوظائف النقابية وحقوق العمال في الولايات المتحدة على الرغم من أنه يكافح من أجل إقناع الناخبين بقيادته الاقتصادية في أثناء حملته الانتخابية لولاية ثانية، وفق «رويترز».

وقال الخبراء إن ترمب، الذي تشاجر في بعض الأحيان مع النقابات كمطور عقاري، خفض الضرائب على الشركات كرئيس ودعم بشكل عام مصالح الشركات على العمالة.

في عام 2016، حصل ترمب على مستوى من الدعم من أعضاء النقابات لم يصل إليه أي جمهوري منذ الرئيس الأسبق رونالد ريغان، مما ساعده على كسب بفارق ضئيل ولايات مهمة مثل بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن في انتخابات الرئاسة كان بحاجة إليها للوصول إلى البيت الأبيض.

وحسب «رويترز»، انتعشت علاقة بايدن مع النقابات في انتخابات الرئاسة عام 2020، وحصل على فارق 16 نقطة مئوية تقريباً عن ترمب، وفاز بولاية ميشيغان عام 2020 بأغلبية 154 ألف صوت.

ويرى الجمهوريون أن سعي بايدن لتزويد أسطول السيارات الأميركي بالكهرباء، من خلال ضخ مليارات الدولارات من التخفيضات الضريبية في تصنيع السيارات الكهربائية، لا يحظى بشعبية لدى عمال السيارات.

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

الولايات المتحدة​ المرشح لمنصب حاكم جورجيا ريك جاكسون مع مؤيديه خلال متابعة نتائج جولة الإعادة الانتخابية في أتلانتا (أ.ب)

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

حقق مرشحو الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فوزاً ساحقاً في 3 عمليات انتخابية تمهيدية لمجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، لكنه واجه صعوبات بسباقات أخرى في جورجيا...

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم بينما تتحدث النائبة نانسي بيلوسي خلال حدث انتخابي في سان فرنسيسكو (أ.ب)

معركة انتخابات 2028 على الرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل

يبدو أن معركة انتخابات 2028 للرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل، مع وضع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم على «لائحة أعداء» ترمب...

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز يجلس وإلى جانبه الملكة كاميلا خلال افتتاح البرلمان في قصر وستمنستر بلندن (رويترز)

انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر

انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر، ووسائل الإعلام تصفها بأنها «الأهم» في التاريخ السياسي للمملكة المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الليبيون المشاركون في «الحوار المهيكل» عقب عرض مخرجاته 7 يونيو (البعثة الأممية)

تشكيك متزايد بإمكانية حلحلة «النواب» و«الدولة» الأزمة الليبية

يرى سياسيون ليبيون أن منح مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» مهلة جديدة للتوافق بشأن قانوني الانتخابات العامة، يمثّل «استمراراً في إهدار الوقت وإطالةً لعمر الأزمة».

جاكلين زاهر (القاهرة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)

انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر ورئاسية مطلع 2027

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) والرئاسية مطلع سنة 2027، وفقاً لما أصدره من تعديلات قانونية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)
مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)
TT

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)
مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)

حقّق مرشحون يدعمهم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فوزاً ساحقاً في 3 عمليات انتخابية تمهيدية لمجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، لكنه واجه صعوبات بسباقات أخرى في جورجيا.

وخسر نائب حاكم ولاية جورجيا، بيرت جونز، الذي اختاره ترمب، جولة الإعادة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين أمام المدير التنفيذي الثري في قطاع الرعاية الصحية، ريك جاكسون. وهذه ثاني مرة هذا الشهر يدعم فيها ترمب مرشحاً ثم يخسر في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين لمنصب حاكم، بعد هزيمة النائب راندي فينسترا في أيوا.

ومع ذلك، فقد حقّق ترمب انتصاراً مُهمّاً في جورجيا، حيث فاز النائب مايك كولينز، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة، في الانتخابات التمهيدية، ليواجه السناتور الديمقراطي جون أوسوف على أحد مقعدي الولاية لمجلس الشيوخ، في سباق يُتوقع أن يكون شرساً ومكلفاً. كما فاز مرشحو ترمب لمجلس الشيوخ في ألاباما وأوكلاهوما، حيث توجد غالبية جمهورية.

المرشح لمنصب حاكم جورجيا ريك جاكسون مع مؤيديه خلال متابعة نتائج جولة الإعادة الانتخابية في أتلانتا (أ.ب)

وعمل جونز، الذي كانت خسارته أكبر مفاجأة ليل الثلاثاء، مع حلفاء ترمب لمحاولة قلب نتيجة خسارته في الانتخابات الرئاسية عام 2020. ويعود تاريخ خيبة ترمب من الجمهوريين في جورجيا إلى عام 2020، عندما دافع كل من الحاكم براين كيمب، ووزير خارجية الولاية براد رافنسبيرغر، عن نتائج الانتخابات الرئاسية في جورجيا. وفي أوائل عام 2021، خسر مرشحا ترمب لمقعدَيْ مجلس الشيوخ عن جورجيا جولة الإعادة؛ مما أدى إلى انطلاق مسيرة أوسوف السياسية.

وحقّق ترمب نتائج أفضل مع مرشحيه الآخرين لمجلس الشيوخ. وفاز كل من كولينز والنائب باري مور، عضو الكونغرس عن ألاباما لـ3 ولايات، على منافسيهما اللذين خاضا الانتخابات مستقلَين. كما تأهّل النائب كيفن هيرن، المرشح المدعوم من ترمب لمجلس الشيوخ عن أوكلاهوما، إلى الانتخابات العامة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي خطاب النصر، وجّه كولينز انتقادات لاذعة إلى أوسوف، واصفاً إياه بأنه «ليبرالي يساري متطرف» متساهل في قضايا الهجرة والجريمة.

وأظهرت تلك الانتصارات قوة ترمب المستمرة لدى ناخبي الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية، حتى مع تراجع شعبيته العامة بين الديمقراطيين والمستقلين. وعزا مور الفضل في فوزه إلى ترمب. وقال: «لا أستطيع أن أحصي عدد الأشخاص الذين التقيتهم، خصوصاً كبار السن من ألاباما، والذين قالوا: إذا كان الرئيس معك، فنحن معك».

وأنفقت حملتا جاكسون وجونز 162 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم جورجيا. وتجاوز إجمالي إنفاق جاكسون ضعف ما أنفقه منافسه، وفقاً لبيانات شركة «آد إمباكت» المختصة.

وساعدت كل تلك الإعلانات جاكسون على تقديم نفسه شخصيةً سياسيةً من خارج المؤسسة، وإيصال رسالته بأنه يتبنى فكر ترمب. وقال إنه سيكون مثل ترمب، ولكن «بلهجة جنوبية». كما نشر جاكسون إعلاناً يظهر فيه الحاكم كيمب، وهو يشيد به في مقابلة مصورة.

ورغم أن كيمب يحظى بشعبية واسعة، فإن اثنين من المرشحين الذين دعمهم خسرا. وهُزم جونز في السباق لخلافته.

كما تعثر المحامي ومدرب كرة القدم السابق ديريك دولي، الذي رشّحه كيمب لمجلس الشيوخ. لكن طرحه لم يلق صدى كافياً لدى الناخبين الجمهوريين، الذين يميلون إلى تفضيل المرشحين الذين يرونهم مناضلين جديرين بالثقة.

وبذلك، قدّمت النتائج، الثلاثاء، بصيص أمل لكيمب؛ فقد فاز أحد مساعديه السابقين، عضو مجلس النواب تيم فليمنغ، في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ليصير وزير خارجية ولاية جورجيا المقبل.


الاتحاد الأوروبي يشدّد قواعد الهجرة ويفتح باب «مراكز العودة»

طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)
طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يشدّد قواعد الهجرة ويفتح باب «مراكز العودة»

طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)
طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)

منح النواب الأوروبيون، الأربعاء، موافقتهم النهائية على قوانين أكثر تشدداً بشأن الهجرة، ستمنح السلطات صلاحيات احتجاز أوسع بكثير، وتسمح بإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل.

وجاء التصويت في ستراسبورغ بأغلبية 418 صوتاً مقابل 218، ليشكّل إحدى العقبات الأخيرة أمام إصلاح اجتاز مساراً تشريعياً طويلاً في الاتحاد الأوروبي، في وقت تستجيب فيه بروكسل والدول الأعضاء لضغوط سياسية تهدف إلى الحد من الهجرة. وقال مالك أزماني، النائب الهولندي الوسطي الذي رعى مشروع القانون: «اليوم أنجزت أوروبا». وأضاف: «يتوقع الناس، عن حق، أن يعود من لا يملكون حق البقاء إلى بلدانهم الأصلية».

وقوبل التصويت بهتافات ودعوات من نواب اليمين المتطرف تقول: «أعيدوهم إلى بلادهم». وردّ يسار البرلمان بهتافات «عار عليكم»، في مشهد عكس الانقسامات العميقة بشأن نص تعرّض لانتقادات شديدة من منظمات حقوقية، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مراكز عودة»

ويتيح النص بشكل خاص للدول فتح «مراكز عودة» خارج حدود الاتحاد الأوروبي، يمكن إرسال المهاجرين الذين لا يملكون حق البقاء إليها، وهو طرح تتحمس له مجموعة من الدول. وتستكشف الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا ودول أخرى بالفعل خيارات لإنشاء هذه المراكز.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأحد: «هدفنا هو إبرام أولى الاتفاقيات لإنشاء هذه الهياكل في عام 2026، بحيث تصبح جاهزة للعمل اعتباراً من عام 2027».

وكانت الفكرة حتى وقت قريب تُعد هامشية، لكنها حصلت على دعم إضافي، الثلاثاء، عندما وافقت معظم دول الاتحاد الأوروبي على السعي لتأمين تمويل أوروبي لتشغيل هذه المراكز، في خطوة عارضتها فرنسا وإسبانيا.

وسعت الحكومات الأوروبية إلى تبني موقف أكثر تشدداً وسط تراجع المزاج العام تجاه الهجرة، وهو ما غذّى مكاسب انتخابية لليمين المتطرف في أنحاء القارة.

ومع انخفاض أعداد الوافدين من المهاجرين في عام 2025، تحوّل التركيز في بروكسل إلى تحسين نظام الإعادة إلى الوطن. وحالياً، لا يُعاد فعلياً إلى بلدانهم الأصلية سوى أقل من 30 في المائة من الأشخاص الصادرة بحقهم أوامر مغادرة.

ووصف النائب الفرنسي اليميني في البرلمان الأوروبي، فرنسوا كزافييه بيلامي، التصويت بأنه «خطوة تاريخية لأوروبا ودليل على أن التغيير ممكن»، مضيفاً: «لسنا محكومين بالعجز».

انتقادات حقوقية

إلى جانب «مراكز العودة»، تفرض الإجراءات الجديدة التزاماً صارماً على المهاجرين الخاضعين للطرد بالمغادرة والتعاون مع السلطات لتحقيق ذلك. ويمكن احتجاز من لا يلتزمون بذلك، أو من يشكلون خطراً أمنياً أو يُعتقد أن هناك خطراً من فرارهم، لمدة تصل إلى عامين.

وأثارت هذه البنود موجة انتقادات من منظمات حقوقية وسياسيين يساريين. وقالت ماريا نايمان، من منظمة «كاريتاس» الإنسانية الكاثوليكية، إن التغييرات تنطوي على خطر «وصم المهاجرين وتجريمهم، وتأجيج الاستقطاب في وقت تحتاج فيه مجتمعاتنا بإلحاح إلى قدر أكبر من التماسك».

وبموجب القواعد الجديدة، سيُسمح للسلطات بتفتيش مواطني الدول الثالثة ومنازلهم أو «الأماكن ذات الصلة» الأخرى، ومصادرة متعلقات شخصية، في إطار جهودها لضمان إعادة المهاجرين غير النظاميين. ووصف أليساندرو زان، من مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين من يسار الوسط، الإصلاح بأنه «فصل مظلم لأوروبا». وقال: «إنه يمهّد الطريق لعمليات ترحيل قسرية، وعمليات تفتيش على غرار ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في عهد ترمب، وتطبيع الاحتجاز حتى بحق أشخاص لم يرتكبوا أي جريمة»، في إشارة إلى الممارسات المشددة التي استخدمتها وكالة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويقول مؤيدو «مراكز العودة» - التي قد تكون إما الوجهة النهائية وإما مراكز عبور للمطرودين - إنها قد تسهّل عمليات الإعادة إلى الوطن وتشكل رادعاً للمهاجرين غير النظاميين المحتملين. لكن المنتقدين يشككون في فاعليتها، مشيرين إلى العقبات التي واجهتها مشاريع مماثلة، ويقارنونها بـ«ثقوب سوداء قانونية» قد تُبقي المهاجرين عالقين في حالة من الغموض مع رقابة محدودة.

وكانت بريطانيا قد تخلّت عن خطة لترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى رواندا، فيما واجهت مراكز تديرها إيطاليا لمعالجة طلبات المهاجرين في ألبانيا تحديات قانونية وإقبالاً بطيئاً.

وقالت إسكرا كيروفا، من منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «ستتمكن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من ترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى ما يسمى بمراكز العودة، التي قد تعمل فعلياً كمراكز احتجاز خارجية، ويُقال إنها نوقشت مع دول منتهكة للحقوق مثل رواندا أو أوزبكستان».

ولا يزال القانون بحاجة إلى ضوء أخضر رسمي من الدول الأعضاء، التي سبق أن أيدته مبدئياً، حتى يدخل حيز التنفيذ. وستُطبق معظم الإجراءات الجديدة فوراً بعد ذلك، فيما تدخل بعض البنود حيز التطبيق بعد 12 شهراً.


ترمب يؤجل المصادقة على تعيين كلايتون مديراً للاستخبارات

المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك جاي كلايتون خلال مناسبة في نيويورك (رويترز)
المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك جاي كلايتون خلال مناسبة في نيويورك (رويترز)
TT

ترمب يؤجل المصادقة على تعيين كلايتون مديراً للاستخبارات

المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك جاي كلايتون خلال مناسبة في نيويورك (رويترز)
المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك جاي كلايتون خلال مناسبة في نيويورك (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته ألغت جلسة مصادقة كانت مقررة الأربعاء في مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيين مرشحه لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية المدعي العام في نيويورك غاي كلايتون، عازياً هذا الترشيح إلى ضغوط على الكونغرس لإقرار قانون يشدد الإجراءات المتعلقة بتحديد هوية الناخبين.

وكان ترمب رشح كلايتون لشغل هذا المنصب. ثم رشح المحامي جيمي ماكدونالد ليحل مكان كلايتون مدعياً عاماً في نيويورك.

جاي كلايتون المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك يستمع خلال مؤتمر صحافي في نيويورك 9 مارس 2026 (أ.ب)

غير أن ترمب أعلن عبر منصته «تروث سوشال» قبل جلسة الأربعاء أنه لن يمضي في هذه العملية الإجرائية، مضيفاً أنه سيبقي بيل بولت، وهو مسؤول في قطاع الإسكان يفتقر إلى الخبرة في مجال الأمن القومي، قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية. وكرر ترمب دعوته إلى ربط مشروع قانون التصويت، المعروف باسم «قانون إنقاذ أميركا»، بجهود إقرار تشريعات الأمن القومي. وكتب: «نلغي جلسة استماع مجلس الشيوخ في شأن مدير الاستخبارات الوطنية (...) ولن نمضي حتى تحصل الموافقة على تعيين جيمي ماكدونالد مدعياً عاماً أميركياً». وأضاف: «في هذه الأثناء، سيبقى بيل بولت قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية».

وعادة ما تتخذ لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قرار إلغاء الجلسات. ولم يردّ ممثلو رئيس اللجنة السيناتور الجمهوري توم كوتون، وكبير الديمقراطيين السيناتور مارك وارنر على طلبات التعليق.

رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر في الكونغرس في 19 مايو 2026 (رويترز)

ويُنذر هذا الإلغاء المفاجئ لجلسة استماع كلايتون بمواجهة جديدة بين ترمب والسيناتورات الجمهوريين الذين أبدوا استياءهم من وضعه بولت على رأس وكالة الاستخبارات، وقاوموا مساعيه لربط مشروع قانون حقوق التصويت بتشريعات أخرى. وعيّن ترمب بولت خلفاً للمديرة السابقة تولسي غابارد التي أعلنت استقالتها في مايو (أيار) الماضي بسبب تشخيص إصابة زوجها بسرطان العظام.

وكان الديمقراطيون أعلنوا أيضاً أنهم يعتزمون عرقلة تمديد قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وهو أداة مراقبة مثيرة للجدل، ما دام بولت مرشحاً لتولي منصب مدير الاستخبارات.

وعلى الأثر، أعلن ترمب ترشيح كلايتون للتغلب على رفض الكونغرس تمديد هذا القانون الذي انتهت مفاعيله الأسبوع الماضي.

ترمب بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس الثلاثاء (غيتي-أ.ف.ب)

واعتبر ترمب في منشوره الأخير أن الجمهوريين «وقعوا في فخ» بتسريعهم جلسة استماع كلايتون، وضمان استبدال بولت من دون ضمان التصويت على القانون. وأضاف: «لذلك، ولإضفاء بعض التشويق، ولكن من أجل مصلحة الأمة وشعبنا، لن أوافق على قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية من دون إقرار قانون إنقاذ أميركا معه». ويفرض «قانون إنقاذ أميركا» متطلبات جديدة للتصويت، منها تقديم إثبات موثق للجنسية، وبطاقة هوية تحمل صورة شخصية. وأمضى ترمب أسابيع يحض الجمهوريين على إقرار المشروع. وقال السيناتور الجمهوري جون ثون: «نحن مقيدون بالحسابات في مجلس الشيوخ. الأصوات غير متوافرة حالياً».

وبموجب ممارسة راسخة في مجلس الشيوخ تُعرف باسم «الورقة الزرقاء»، يُمكن لأعضاء مجلس الشيوخ عن ولاياتهم عرقلة بعض المرشحين لمنصب المدعي العام الفيدرالي. وهاجم ترمب «الورقة الزرقاء»، داعياً الجمهوريين إلى التخلي عنها.