الجمهوريون يعتلون مسرح المناظرة الثانية

ترمب يغيب وبايدن يتراجع

يستعد الجمهوريون لخوض المناظرة الثانية مساء الأربعاء في كاليفورنيا (رويترز)
يستعد الجمهوريون لخوض المناظرة الثانية مساء الأربعاء في كاليفورنيا (رويترز)
TT

الجمهوريون يعتلون مسرح المناظرة الثانية

يستعد الجمهوريون لخوض المناظرة الثانية مساء الأربعاء في كاليفورنيا (رويترز)
يستعد الجمهوريون لخوض المناظرة الثانية مساء الأربعاء في كاليفورنيا (رويترز)

يستعد الجمهوريون لمناظرتهم الرئاسية الثانية في وقت يتخبط فيه الديمقراطيون في مستنقع التجاذبات السياسية، بعد اتهامات بالفساد طالت أحد أبرز الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور بوب مننديز.

فبعد أن أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم الرئيس السابق دونالد ترمب على الرئيس الأميركي جو بايدن بـ10 نقاط تقريباً، أعلنت اللجنة الوطنية الجمهورية تأهل 7 مرشحين جمهوريين فقط لخوض المناظرة الثانية، من دون مشاركة المرشح الأبرز، ترمب، الذي لم يتأهل للمشاركة. والسبب: رفضه التوقيع على تعهد بدعم المرشح الرسمي للحزب، وهو شرط من شروط التأهل.

لكن ترمب سبق أن أعلن رفضه المشاركة كما فعل في المناظرة الأولى، ليتوجه عوضاً عن ذلك إلى ولاية ميتشغان المتأرجحة ويعقد تجمعات انتخابية هناك.

المرشحون الجمهوريون في المناظرة الأولى في 23 أغسطس 2023 (أ.ب)

المتأهلون

سيكون مسرح المناظرة أقل اكتظاظاً ليل الأربعاء موعد المناظرة الجمهورية الثانية، فقد تأهل 7 مرشحين فقط هذه المرة مقارنة بالـ8 الذين شاركوا في المناظرة الأولى، إذ لم يتمكن حاكم ولاية أركنسا السابق أسا هاتشينسون من استكمال الشروط المطلوبة للمشاركة هذه المرة، على خلاف منافسيه الذين شاركوه خشبة المسرح في المناظرة الأولى.

وتأهل للمشاركة في المناظرة، التي ستجرى في مكتبة رونالد ريغان في ولاية كاليفورنيا، كل من حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس، وحاكمة كارولاينا الجنوبية السابقة نيكي هايلي، ونائب الرئيس السابق مايك بنس والسيناتور الجمهوري تيم سكوت، وحاكم نيوجرسي السابق كريس كريستي، وحاكم داكوتا الشمالية دوغ بيرغم، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي.

وقد اختلفت شروط التأهل هذه المرة عن المناظرة الأولى، إذ تطلبت اللجنة الوطنية الجمهورية حصول المرشحين على 3 في المائة من الدعم في استطلاعين وطنيين للرأي، أو 3 في المائة في استطلاع وطني واحد و3 في المائة في استطلاعين في 4 ولايات تجري فيها انتخابات مبكرة، وهي ولايات أيوا ونيوهامشير ونيفادا وكارولاينا الجنوبية. كما على المتأهلين الحصول على 50 ألف مانح فردي منهم 200 من 20 ولاية أو مقاطعة. وأخيراً على المرشح التوقيع على تعهد بدعم المرشح الرسمي للحزب، وهو ما رفض ترمب الالتزام به.

تظهر الاستطلاعات تقدم ترمب على بايدن بـ10 نقاط (أ.ب)

استطلاعات الرأي

أظهر استطلاع للرأي لصحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع شبكة «إي بي سي» أن ترمب متقدم على بايدن بـ10 نقاط، إذ قال 52 في المائة من الناخبين إنهم سيصوتون للرئيس السابق مقابل 42 في المائة من الذين سيصوتون لبايدن.

أما بالنسبة للمرشحين الجمهوريين فقد أظهر الاستطلاع نفسه تقدم ترمب على منافسيه بشكل كبير، إذ حصل على 54 في المائة من الدعم، مقابل 15في المائة فقط لديسانتس. أما هايلي فقد حصدت دعم 7 في المائة يتبعها بنس بنسبة 6 في المائة، ثم سكوت بنسبة 4 في المائة، وصولاً إلى كريستي وراماسوامي المتعادلين بنسبة 3 في المائة.

مننديز في مؤتمر صحافي في نيوجرسي في 25 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

مننديز و«الإحراج» الديمقراطي

في وقت ينهمك فيه الجمهوريون بالصراع الداخلي لانتزاع لقب المرشح الرسمي في الانتخابات التمهيدية، يتخبط الديمقراطيون في صراع من نوع آخر، عنوانه: الفساد والرشى.

فقد وضعت الاتهامات الموجهة بحق السيناتور الديمقراطي البارز، بوب مننديز، حزبه في موقف حرج، خاصة مع خوض الحزب لمعركة حاسمة في ولايته نيوجرسي، التي تجري في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل انتخابات تشريعية في المجلس التشريعي للولاية. وفيما يتمتع الديمقراطيون اليوم بالأغلبية في المجلس، فإن التهم الجدية التي يواجهها مننديز بدأت بالتأثير على رأي الناخب في الولاية ما قد يؤدي إلى قلب المعادلة لصالح الجمهوريين.

وفي حال حصول هذا، سينعكس الأمر على السباق التشريعي للاحتفاظ بمقعد مننديز في الولاية الزرقاء في الانتخابات التشريعية المقبلة التي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

ومما لا شك فيه أن الاتهامات الموجهة لمننديز وضعت الديمقراطيين في موقف دفاعي بعد أن كانوا في موقع الهجوم على الرئيس السابق دونالد ترمب في ظل الاتهامات الموجهة له.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوح باستئناف الحرب... وتواصل حصار هرمز

شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار جدارية مناهضة لإسرائيل بأحد شوارع طهران يوم 30 مايو 2026 (رويترز)

واشنطن تلوح باستئناف الحرب... وتواصل حصار هرمز

أكدت الولايات المتحدة أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس، دونالد ترمب، لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سيدة إيرانية تسير بجوار جدارية مناهضة لإسرائيل في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

أميركا تؤكد أن لديها القدرة على استئناف الحرب مع إيران

أكدت الولايات المتحدة، السبت، أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة انتشرت من تحليق طائرات حربية أميركية خلال عملية إنقاذ الطيارين في غرب إيران (شبكات التواصل)

تقرير: احتمال استخدام إيران صاروخاً صينياً لإسقاط طائرة أميركية

المقاتلة الأميركية «F-15» التي أُسقطت فوق جنوب غربي إيران في أبريل الماضي ربما أصيبت بصاروخ من صنع صيني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

«المتشددون» يضغطون على قاليباف لوقف التنازلات لواشنطن

يُكثف ما يوصف بـ«التيار المتشدد» في إيران ضغوطه على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفريق التفاوض مع الولايات المتحدة، في حملة امتدت لتطول المرشد مجتبى خامنئي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

المكسيك: مفاوضات مراجعة الاتفاق التجاري مع أميركا «إيجابية»

عقدت الولايات المتحدة والمكسيك، مساء الجمعة، جولة أولى من المفاوضات وصفتها مكسيكو بأنها «إيجابية»، ركزت على مراجعة الاتفاق التجاري بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بيانات: قواعد كندا الجديدة للحصول على الجنسية تجذب الأميركيين

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
TT

بيانات: قواعد كندا الجديدة للحصول على الجنسية تجذب الأميركيين

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

رغم التوتر الذي شاب العلاقات الأميركية الكندية في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشير بيانات موافقات الحصول على الجنسية الكندية ضمن مجموعة واسعة من القواعد الحديثة إلى أن عدداً متزايداً من الأميركيين يرحبون بفكرة الحصول على الجنسية الكندية.

وأظهرت بيانات وكالة الهجرة الكندية ارتفاع عدد الموافقات على طلبات إثبات الجنسية عبر النسب بأكثر من ألف موافقة شهرياً منذ بداية العام، وذلك بموجب القواعد الجديدة التي تسمح لشريحة أوسع من أحفاد الكنديين بالمطالبة بالجنسية بعدما كان ذلك مقتصراً سابقاً على أحفاد الجيل الأول.

يأتي ذلك مقارنة مع 275 موافقة إضافية فقط في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عندما دخل القانون الجديد حيز التنفيذ.

وتُظهر البيانات أيضاً أن نحو 48 بالمائة من الموافقات الإضافية حتى شهر فبراير (شباط) جاءت من الولايات المتحدة.

ويقول محامو الهجرة إن النسبة المرتفعة للأميركيين تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين الجارين، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن كثيرين في الولايات المتحدة ينظرون إلى كندا بوصفها وجهة جذابة للعيش أو الدراسة، خصوصاً في ظل حالة الضبابية السياسية بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.

وقال نيك بيرنينج، وهو محام متخصص في شؤون الهجرة ومقيم في الولايات المتحدة، إن الحاصلين الجدد على الجنسية بموجب القانون سيبقون على الأرجح خارج كندا، لكن الكثيرين يريدون إبقاء خياراتهم مفتوحة.

وأضاف بيرنينج: «الاهتمام الحالي بالحصول على الجنسية الكندية يتأثر بالتأكيد بالسياسة الأميركية... فهؤلاء يريدون البقاء في الولايات المتحدة، ولكن إذا أصبحت الأوضاع لا تحتمل، فإنهم يريدون مخرجاً».

وتفاقمت الانقسامات السياسية في الولايات المتحدة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى ازدياد الاستياء من إدارة ترمب.

وجاء قانون الجنسية الجديد في كندا استجابة لحكم قضائي صدر عام 2023، اعتبر قصر منح الجنسية على الجيل الأول المولود في الخارج إجراءً غير دستوري.

ويمكن الآن اعتبار من عاشوا خارج كندا لأجيال مواطنين إذا استطاعوا إثبات نسبهم، لكن ذلك يتناقض بشكل صارخ مع جهود الحكومة الكندية في السنوات القليلة الماضية لخفض مستويات الهجرة.


الطبيب الرئاسي: ترمب «يتمتع بصحة ممتازة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)
TT

الطبيب الرئاسي: ترمب «يتمتع بصحة ممتازة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض 27 مايو الجاري (أ.ب)

قال طبيب دونالد ترمب إنه يتمتع «بصحة ممتازة»، وفق مذكرة صدرت مساء أمس (الجمعة)، بعدما خضع الرئيس الأميركي البالغ 79 عاماً لفحص طبي روتيني في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال طبيب ترمب الكابتن في البحرية الأميركية شون باربابيلا: «ما زال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، ويُظهر قوة في وظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية عموماً»، مضيفاً أنه «مؤهل تماما للقيام بكل واجبات القائد الأعلى ورئيس البلاد».

وتابع: «تم تقديم استشارات وقائية، منها إرشادات حول النظام الغذائي وتوصية بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين وزيادة النشاط البدني والاستمرار في فقدان الوزن».

وتقدم المذكرة، الواقعة في ثلاث صفحات، لمحة عامة عن الفحص البدني والاختبارات التشخيصية التي خضع لها ترمب في مستشفى والتر ريد الطبي قرب واشنطن، الثلاثاء.

ويتناول ترمب الذي سيبلغ 80 عاماً الشهر المقبل، ثلاثة أدوية، اثنان مخصصان للتحكم في الكوليسترول بالإضافة إلى الأسبرين للوقاية من «أمراض القلب»، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وزاد وزن ترمب البالغ طوله 191 سنتيمتراً ووصل إلى 108 كيلوغرامات مقارنةً بما كان عليه (101.6 كيلوغرام) في آخر فحص طبي سنوي خضع له في أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وهذا الفحص الطبي هو الثالث الذي يخضع له ترمب منذ عودته إلى منصبه العام الماضي، ويأتي عقب تكهنات متزايدة بشأن معاناته مشكلات صحية، خصوصاً بعد ظهور كدمات على يديه.

وفيما يخص ذلك أوضحت المذكرة أن «الكدمات تتوافق مع تحسس طفيف في الأنسجة الرخوة مرتبط بالمصافحة المتكررة في سياق استخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

كان البيت الأبيض قد أرجع الكدمات، في وقت سابق، إلى استخدام أدوية تسييل الدم.

كما أشار الطبيب إلى وجود «تورم طفيف أسفل الساقين»، وأكد أنه تحسن مقارنةً بالعام الماضي.

وفي يوليو (تموز) الماضي، أعلن البيت الأبيض أن ترمب يعاني من قصور وريدي مزمن، وهي حالة غير خطيرة تصيب أوردة الساقين وتظهر بشكل أساسي لدى كبار السن، إلا أن مذكرة باربابيلا لم تتطرق إلى هذه الحالة.

وأضاف الطبيب أن سمع الرئيس «سليم»، لكنه أشار إلى وجود «ندبة في الأذن اليمنى تتوافق مع إصابة سابقة بطلق ناري.

كانت رصاصة قد أصابت أذن ترمب بشكل طفيف في يوليو 2024، عندما أطلق مسلح النار عليه من أعلى سطح مبنى خلال فعالية انتخابية في ولاية بنسلفانيا، مما أسفر عن مقتل أحد الحضور وإصابة شخصين آخرين بجروح خطيرة، قبل أن يتم قتل منفذ الهجوم.


هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع بسنغافورة (أ.ف.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في سنغافورة، اليوم (السبت)، إن الولايات المتحدة لديها مخزونات كافية من الأسلحة، وهي «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران.

وصرح هيغسيث في حوار «شانغريلا للدفاع»، وهو المنتدى الآسيوي الأبرز لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، بالقول: «نحن قادرون تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر»، مضيفاً: «مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظراً إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتَجة بكميات أكبر»، وفق ما أفادت به وكالة (رويترز) للأنباء.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الحرب إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «صبور» ويريد إبرام «صفقة كبيرة» ‌تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وذكر ترمب أمس (الجمعة)، أنه ⁠سيعقد ⁠اجتماعاً في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران، من شأنه تمديد الهدنة المبرمة في أوائل أبريل (نيسان) لمدة 60 يوما أخرى، مما يمنح المفاوضين الوقت للتوصل إلى نهاية دائمة للصراع.

وأسفرت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) عن مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ​ولبنان، وتسببت في أزمة ​اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.

وذكر ترمب يوم الجمعة أنه سيعقد اجتماعاً في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران.

وزير الحرب يُحذر من «قلقٍ مشروعٍ» من التعزيزات العسكرية

في سياق متصل، حثّ وزير الحرب الأميركي اليوم (السبت)، الحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة قوة الصين المتزايدة ومنع هيمنتها على المنطقة، مشيراً إلى «القلق المشروع» إزاء التعزيزات العسكرية السريعة لبكين، فيما أكد أن بلاده على استعداد لاستئناف الحرب على إيران.

وقال هيغسيث، في سنغافورة، خلال اجتماعات حوار شانغريلا، إن وجود حلفاء أقوى وأكثر اعتماداً على النفس هو مفتاح الردع.

وأضاف: «هناك قلق مشروع من التعزيزات العسكرية التاريخية للصين وتوسع أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها».

وتابع: «سيطرة أي قوة في منطقة المحيط الهادئ من شأنها أن تخلّ بالتوازن الإقليمي للقوى... لا يمكن لأي دولة، بما في ذلك الصين، أن تفرض هيمنتها وتهدد أمن أمتنا وحلفائنا».

وأشار وزير الحرب إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها وشركائها الآسيويين زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في الوقت الذي تعهدت فيه باستثمار 1.5 تريليون دولار في جيشها. وأكد هيغسيث أن الحلفاء يريدون الاستقرار، وليس التصعيد.

وتبنَّى هيغسيث نبرة متزنة بشأن العلاقات مع بكين، قائلاً إنها «أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عديدة»، مشيراً إلى زيادة الاتصالات بين جيشي البلدين مما يساعد على معالجة التوتر. وقال: «نجتمع بشكل أكثر تواتراً مع نظرائنا الصينيين من خلال الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الجيشين».

ومنذ بداية ولايته الثانية، طالب الرئيس ترمب الحلفاء بزيادة الإنفاق الدفاعي، وقال بوضوح إن الشركاء الأوروبيين وأعضاء حلف شمال الأطلسي يجب أن يقللوا من اعتمادهم على واشنطن.

وأكد هيغسيث هذا النهج قائلاً: «انتهى عصر تمويل الولايات المتحدة دفاع الدول الغنية. نحن بحاجة إلى شركاء، لا إلى محميّات... لن يكون لدينا تحالف قوي ما لم يشارك الجميع في المخاطرة. لا مكان للاستغلال».

وأشاد هيغسيث بمساهمات حلفاء من بينهم كوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند، وقال إن اليابان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز دفاعاتها.