فريق بايدن يقلل من أهمية «تحقيق العزل» ويعدّه مسيّساً

الجمهوريون لم يقدموا أي مذكرات استدعاء أو مواد مساءلة جديدة

بايدن لدى إلقائه خطاباً حول الاقتصاد الأميركي في ماريلاند (أ.ب)
بايدن لدى إلقائه خطاباً حول الاقتصاد الأميركي في ماريلاند (أ.ب)
TT

فريق بايدن يقلل من أهمية «تحقيق العزل» ويعدّه مسيّساً

بايدن لدى إلقائه خطاباً حول الاقتصاد الأميركي في ماريلاند (أ.ب)
بايدن لدى إلقائه خطاباً حول الاقتصاد الأميركي في ماريلاند (أ.ب)

فاقمت لائحة اتهام جنائية صدرت بحق هانتر بايدن على خلفية حيازته سلاحاً بطريقة غير قانونية، من حجم الاتهامات الموجّهة لوالده الرئيس جو بايدن بشأن استغلاله منصبه لدعم أعمال نجله التجارية في الخارج.

وفي مواجهة التحقيق الذي أطلقه جمهوريون في مجلس النواب تمهيداً لإجراءات عزل بايدن، يتّبع البيت الأبيض استراتيجية «الهجوم السياسي المضاد»، للرد على ما يسميه مسؤولوه «تحقيقاً سياسياً»، أطلقه «يمينيون متطرفون» من الحزب الجمهوري. واختار فريق الدفاع عن بايدن، مواجهة هذا «التهديد اليميني» من خلال إقناع الأميركيين بأن القضية ليست أكثر من مجرد «اتهامات مسيّسة» تقودها «معارضة متطرّفة» فرضت هيمنتها على الحزب الجمهوري.

معركة رأي عام

بعد يوم من إعلان رئيس مجلس النواب، كيفن مكارثي إطلاق التحقيق بهدف عزل بايدن، اتّخذ البيت الأبيض وحلفاؤه موقف الهجوم، حيث رفضوا يوم الأربعاء، الاتهامات الموجهة ضد الرئيس، ووصفوها بأنها «لا أساس لها»، و«مفضوحة»، وهاجموا المحققين «لتشويههم الأدلة». وبحسب أوساط البيت الأبيض، فإن الحملة ليست أكثر من عملية «تحريض سياسي»، بدليل أنه على الرغم من مضي أيام عدة على فتح التحقيق، لم يتقدم الجمهوريون في مجلس النواب بأي طلبات جديدة للحصول على وثائق، ولم يصدروا أي مذكرات استدعاء جديدة، ولم يطالبوا بشهادات جديدة ولم يطرحوا أي مواد محتملة للعزل. ويتابع المقربون من البيت الأبيض، أنه «بدلاً من ذلك، كثّف مسؤولون جمهوريون حضورهم الإعلامي ومقابلاتهم لوصف بايدن بالكذب والاحتيال»، الأمر الذي قرر المدافعون عنه اعتماده أيضاً للرد على تلك الاتهامات.

كيفن مكارثي مخاطباً الصحافيين في الكونغرس الخميس (إ.ب.أ)

وقال إيان سامز، مستشار البيت الأبيض الذي يقود حملة الاتصالات: «نحن نخوض معركة أمام محكمة الرأي العام في هذه المرحلة، لأن كل ما فعله مكارثي، هو التمهيد لمسرح العزل». وفي حدث انتخابي أقامه الرئيس بايدن في ولاية فيرجينيا مساء الأربعاء، قال بايدن إن «الجمهوريين كانوا يضغطون من أجل إجراء تحقيق في قضية العزل منذ بداية إدارته». وأضاف: «لا أعرف السبب بالضبط، لكنهم كانوا يعلمون أنهم يريدون عزلي. والآن، أفضل ما يمكنني قوله هو أنهم يريدون عزلي لأنهم يريدون إغلاق الحكومة». وأضاف: «أنا لا أمزح، أستيقظ كل يوم، ولا أركز على الإقالة. لدي عمل لأقوم به».

ويشدد أنصار بايدن على أن التحقيق الجمهوري لم يقدم حتى الآن دليلاً ملموساً على جريمة ارتكبها الرئيس، كما اعترف بذلك، حتى بعض الجمهوريين. وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن المهمة الآن بالنسبة لفريق بايدن تتمثل في تشويه سمعة التحقيق بقضية العزل، لدى الناخبين المستقلين والديمقراطيين المتشككين. وهي استراتيجية استخدمها في الماضي رؤساء آخرون استهدفوا بالعزل، مثل بيل كلينتون ودونالد ترمب.

دور ترمب

يتهم فريق الدفاع عن بايدن، الجمهوريين، بأنهم يتحدثون عن التحقيقات بعبارات سياسية واضحة. وأشاروا إلى أن الرئيس السابق ترمب، دفع الجمهوريين بشكل صارخ إلى عزل بايدن، لأنهم «فعلوا بنا ذلك»، كما كتب على وسائل التواصل الاجتماعي. وأشاروا أيضاً إلى تصريحات النائبة اليمينية مارجوري تايلور غرين، وهي من بين الذين دفعوا مكارثي لفتح التحقيق، قالت فيها إن الخطوة جاءت بناء على طلب ترمب، وإن الهدف كان الإضرار ببايدن. وأوضحت غرين أنها أخبرت ترمب خلال حفل عشاء يوم الأحد الماضي، بناديه الخاص في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي، أنها تأمل في إجراء تحقيق «طويل ومؤلم للغاية لجو بايدن».

ترمب يخاطب أنصاره في تجمع انتخابي بساوث داكوتا (رويترز)

وتدعو استراتيجية البيت الأبيض الرئيس إلى التركيز على القضايا السياسية، مع ترك المعركة مع الجمهوريين لموظفيه، وكذلك تسليط الضوء على التناقض بين الرئيس وخصومه. وقالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحافيين: «نعتقد أنهم يجب أن يعملوا معنا بشأن القضايا المشروعة، الأشياء التي تهم الشعب الأميركي بالفعل».

انقسام على أساس حزبي

وتظهر استطلاعات الرأي انقسام الأميركيين حول مساعي عزل الرئيس. وبحسب استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، نشر قبل توجيه أول لائحة اتهام جنائية بحق ابن رئيس في منصبه، أيد نحو 41 في المائة شروع الكونغرس في تحقيق قد يفضي لمساءلة بايدن بغرض عزله. في المقابل، عارض فتح التحقيق 35 في المائة، وقال 24 في المائة إنهم لم يحسموا أمرهم. وأظهر الاستطلاع انقساماً حزبياً حاداً، حيث أيد التحقيق 18 في المائة فقط من الديمقراطيين مقابل 71 في المائة من الجمهوريين، فيما عارضه 63 في المائة من الديمقراطيين و14 في المائة من الجمهوريين.

الرئيس جو بايدن مع ابنه هانتر في واشنطن يونيو الماضي (أ.ب)

كما أظهر استطلاع آخر لمؤسسة «يوغوف» أن 28 في المائة فقط من البالغين الأميركيين يعتقدون أن التحقيق محاولة جادة لمعرفة الحقيقة، مقابل 41 في المائة يعتقدون أنه محاولة ذات دوافع سياسية لإحراج بايدن. ويعتقد 16 في المائة أن الدافع وراء كليهما متساوٍ. وإجمالاً، أيد 45 في المائة فتح التحقيق بينما عارضه 40 في المائة، وذلك على أساس حزبي إلى حد كبير.

ويعكس ذلك تغيراً في سياسة المساءلة على مدى نصف قرن منذ استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون في عام 1974، بدلاً من مواجهة عزل شبه مؤكد في مجلس النواب والإدانة المحتملة في مجلس الشيوخ. في ذلك الوقت، كان الديمقراطيون الذين يقودون التحقيق في مجلس النواب يهدفون إلى كسب تأييد الجمهوريين لجعله جهداً مشتركاً بين الحزبين من شأنه أن يحظى بتأييد الرأي العام، وقد نجحوا في استمالة عدد كبير من حزب الرئيس نفسه.

وتكرر الأمر جزئياً مع بيل كلينتون، عندما فتح الجمهوريون تحقيقاً لعزله، حيث تمكنوا من استمالة 31 نائباً ديمقراطياً، على الرغم من أن 5 فقط صوتوا في نهاية المطاف لصالح عزله الذي فشل. غير أن محاولة الديمقراطيين عزل ترمب في المرة الأولى، على خلفية ضغوطه على أوكرانيا لفتح تحقيق ضد بايدن، فشلت في الحصول على تأييد أي جمهوري. لكن محاولة عزله على خلفية الهجوم على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، استقطبت 10 أصوات جمهورية لأنها عدت هجوماً على مقر الديمقراطية الأميركية.

واليوم لا يعتقد أن أي ديمقراطي قد يكون مستعداً للتصويت لصالح عزل الرئيس في قضية «ليس هناك ما يبررها»، حتى بحسب كثير من الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب. وهو ما يفسر على الأقل لجوء رئيس مجلس النواب مكارثي إلى الإعلان عن إطلاق التحقيق، بسبب سلطته الخاصة، وليس من قبل لجنة الرقابة في مجلس النواب، ما يشير إلى أن مكارثي فشل في حشد دعم الأغلبية بمجلس النواب.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الجمعة)، أن بلاده لم تتلق أي «طلبات جديدة" من الولايات المتحدة لمساعدتها في حرب إيران، وذلك منذ تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «غير راض عن موقف أستراليا».

وأعلنت أستراليا حليفة الولايات المتحدة أنها غير منخرطة في الحرب الإيرانية، لكنها أبدت اهتماما بإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وانتقد ترمب أستراليا مرارا لعدم تقديمها المساعدة في الحرب الإيرانية.

وقال للصحافيين في واشنطن الخميس «أنا غير راض عن موقف أستراليا لأنها لم تكن حاضرة عندما طلبنا منها ذلك».

وأضاف أنهم «لم يكونوا حاضرين فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ألبانيزي للصحافيين أن ترمب أوضح أنه «يسيطر على الوضع"، مؤكدا «لم تُقدم أي طلبات جديدة على الإطلاق» من الولايات المتحدة بشأن إيران.

وأعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الجمعة، أن أستراليا تجري محادثات مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.

وكشف مسؤولون أستراليون أن واشنطن طلبت من كانبيرا الشهر الماضي المساعدة في الدفاع عن دول الخليج، وردت كانبيرا بإرسال طائرة استطلاع من طراز «اي 7 ويدجتايل» وصواريخ لحماية الإمارات.


ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
TT

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

اعتبر الرئيس دونالد ترمب الخميس أن الحرب الأميركية ضد إيران كانت «مجرد انعطافة بسيطة» خلال ولايته الثانية، في ظل استطلاعات رأي حديثة تُظهر عدم شعبية الحرب لدى الشعب الأميركي.

وفي لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» للعمال الذي أقر ضمن الإصلاح الضريبي الرئيسي العام الماضي، تفاخر الرئيس البالغ 79 عاما بإنجازاته الاقتصادية منذ عودته إلى منصبه عام 2025.

وقال ترمب أمام حشد من أنصاره «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا (...) رغم الانعطافة البسيطة في إيران الجميلة». أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

وأكد ترمب «نحن على وشك تحقيق النصر»، مضيفا «قضينا 17 عاما في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيبسوس نهاية الأسبوع الماضي أن 51% من أكثر من ألف مشارك يعتقدون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق التكاليف الباهظة المرتبطة بها. وقال أقل من ربع المشاركين في الاستطلاع، أي 24%، عكس ذلك.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الأربعاء، تبين أن 65% من الناخبين الأميركيين يحمّلون ترمب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأفاد الاستطلاع نفسه بأن 36% فقط من الناخبين راضون عن أداء ترمب في التعامل مع إيران، مقابل 58% أعربوا عن عدم رضاهم.


إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
TT

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنها تسعى إلى ترحيل الأكاديمي والمعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة، مما أثار انتقادات من إحدى الجماعات المعنية بالدفاع عن حقوق المسلمين التي وصفت احتجازه بأنه يأتي ضمن حملة قمع ضد الأصوات الإيرانية في خضم الحرب.

وظهر عزيزي على مدار سنين في وسائل إعلام مثل سكاي نيوز وبي.بي.سي الفارسية بالإضافة إلى التعاون ‌مع (معهد الشرق الأوسط) حيث ‌كان يقدم تعليقات حول ​إيران ‌والعلاقات ⁠بين ​الولايات المتحدة وإيران. ⁠ووفقا لملفه الشخصي على (لينكد إن) فقد كان عزيزي باحث دكتوراه في كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة فرجينيا تك.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي اعتقل يوم الاثنين بتهمة الكذب في طلب الحصول على التأشيرة.

وأوضح متحدث باسم الوزارة «لقد كذب عزيزي في طلب التأشيرة وأنكر ⁠أنه كان عضوا في منظمة الباسيج الطلابية ‌في إيران، التي تدعم الحرس ‌الثوري الإيراني، في الفترة من ​2006 إلى 2010 تقريبا».

وتصنف ‌واشنطن الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية أجنبية».

وتندد جماعات ‌حقوقية بحملة الرئيس دونالد ترمب الصارمة ضد الهجرة لما تعتبره انتهاكات للإجراءات القانونية المفترضة وحرية التعبير.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي قدِم إلى الولايات المتحدة في عام 2013 بتأشيرة ‌طالب. وأضافت الوزارة أن وضع تأشيرة الطالب قد انتهى «لعدم إعادة التسجيل في فصل الخريف ⁠2025» ⁠في جامعته. وذكرت أنه سيبقى رهن الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك وسيخضع للإجراءات القانونية المتبعة.

ولم يتسن الاتصال بممثل عن عزيزي على الفور.

ودعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إلى إطلاق سراح عزيزي من حجز إدارة الهجرة والجمارك، وهي جزء من وزارة الأمن الداخلي.

وقال المجلس «تستخدم إدارة ترمب مرة أخرى إدارة الهجرة والجمارك كشرطة سرية». وأضاف المجلس أن حقوق عزيزي انتُهكت بسبب احتجازه «بزعم انتقاده» للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتعمل إدارة ​ترمب كذلك على ترحيل ​أشخاص أدلوا بتصريحات مناصرة للفلسطينيين وانتقدوا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال هجومها على غزة وحربها في لبنان.