جهود أميركية لإطلاق مواطنين مسجونين في روسيا

«وول ستريت جورنال» تلجأ للأمم المتحدة... والسفيرة الأميركية تتحرك

مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش خلال محاكمته بموسكو في أبريل الماضي (أ.ب)
مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش خلال محاكمته بموسكو في أبريل الماضي (أ.ب)
TT

جهود أميركية لإطلاق مواطنين مسجونين في روسيا

مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش خلال محاكمته بموسكو في أبريل الماضي (أ.ب)
مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش خلال محاكمته بموسكو في أبريل الماضي (أ.ب)

طلب محامون يمثلون شركة «داو جونز» وشركاءها، ناشرة صحيفة «وول ستريت جورنال»، من الأمم المتحدة إصدار رأي عاجل، مفاده أن المراسل إيفان غيرشكوفيتش معتقل بشكل تعسفي في روسيا، ومطالبة موسكو بإطلاقه على الفور. فيما استعدت السفيرة الأميركية في موسكو، لين ترايسي، لزيارة الجندي السابق في البحرية «المارينز» بول ويلان الذي تسجنه موسكو أيضاً بتهم التجسس.

وكان ضباط من «جهاز الأمن الفيدرالي الروسي» اعتقلوا غيرشكوفيتش، وهو أميركي عمره 31 عاماً، خلال مهمة صحافية في مدينة إيكاترينبرغ الروسية في 29 مارس (آذار) الماضي. وهو لا يزال محتجزاً في «سجن ليفورتوفو» بموسكو بتهمة التجسس، وهذا ما ينفيه غيرشكوفيتش والصحيفة والحكومة الأميركية. أما ويلان فقبض عليه عام 2018، بتهمة التجسس عام 2020، وحُكم عليه بالسجن 16 عاماً. وتنفي السلطات الأميركية هذه الادعاءات أيضاً.

قضية غيرشكوفيتش

مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش خلال محاكمته بموسكو في أبريل الماضي (أ.ب)

ووجه محامو «وول ستريت جورنال» رسالتهم الثلاثاء إلى فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة، مؤكدين أن «روسيا أخفقت في تقديم أي دليل يدعم اتهاماتها»، مؤكدين أن «روسيا لا تسجن غيرشكوفيتش لأنها تصدق بشكل مشروع ادعاءاتها السخيفة بأنه جاسوس أميركي». وأضافوا أنه «بدلاً من ذلك، يستخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غيرشكوفيتش كبيدق، ويحتجزه رهينة من أجل كسب النفوذ على الولايات المتحدة، وانتزاع فدية منها، تماماً كما فعل مع مواطنين أميركيين آخرين اعتقلهم ظلماً». ووصفوا احتجاز غيرشكوفيتش بأنه «انتهاك صارخ لكثير من حقوقه الإنسانية الأساسية».

ويتألف الفريق الأممي من خمسة خبراء مستقلين، ويرفع تقاريره إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف. وهو يحقق عادة في الحالات التي يحصل فيها احتجاز تعسفي أو بشكل لا يتسق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو الصكوك القانونية الدولية التي قبلتها الدول المعنية. وجاءت الرسالة قبيل الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك.

وأفاد المحامون بأن روسيا، باحتجازها غيرشكوفيتش من دون تقديم أدلة علانية ضده، انتهكت حقوقه وحرياته التي يحميها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكلاهما ملزمان لروسيا بموجب القانون الدولي. ورأوا أنه «يجب النظر إلى اتهامات روسيا بالتجسس (...) في سياق حرب روسيا في أوكرانيا، ومحاولتها السيطرة على المعلومات العامة المتعلقة بتلك الحرب، ونمطها الأخير المتمثل في احتجاز مواطنين أميركيين رهائن للحصول على تنازلات من الولايات المتحدة».

وخلال مؤتمر صحافي استضافته رابطة مراسلي الأمم المتحدة، أفاد نائب الرئيس التنفيذي لشركة «داو جونز» جايسون كونتي بأن الصحيفة تأمل في الحصول على رأي ينص على أن روسيا لم تف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتطالب بشكل عاجل إطلاقه. وقال: «نريد أن يكون العالم قادراً على رؤية أن الولايات المتحدة ليست وحدها هي التي صنفت إيفان بوصفه محتجزاً بشكل غير قانوني، ولكن الأمم المتحدة ألقت نظرة على الأمر» طبقاً لمعاييرها المنفصلة وأصدرت حكماً مستقلاً بأنه محتجز تعسفياً ويجب إطلاقه.

وناقشت لجنة في الأمم المتحدة ضمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في روسيا ماريانا كاتزاروفا ومسؤولين وصحافيين الجهود المبذولة لإطلاق غيرشكوفيتش والأثر المروع لاحتجازه على العمل الصحافي في روسيا. وقالت كاتزاروفا إن اعتقال غيرشكوفيتش يظهر «تصاعد القمع» ضد وسائل الإعلام في روسيا.

الموقف الروسي

ورفض الجانب الروسي الرد على استفسارات في شأن ما أوردته الرسالة. ولكن وزارة الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أنها لن تنظر في مبادلة غيرشكوفيتش إلا في حال صدور حكم في محاكمته. ويمكن أن تستمر محاكمات التجسس في روسيا لأكثر من عام. واستأنف الفريق القانوني لغيرشكوفيتش قراراً لمحكمة موسكو بتمديد احتجازه على ذمة المحاكمة حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال مدير مكتب «وول ستريت جورنال» في واشنطن، بول بيكيت، إن غيرشكوفيتش «في حالة جيدة جداً في ظل هذه الظروف»، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة، وهو قادر على توجيه الرسائل وتلقيها، ويزوره محاموه وأحياناً دبلوماسيون أميركيون. وخلال أكثر من خمسة أشهر من الاحتجاز، لم يتلق غيرشكوفيتش إلا عدداً قليلاً من الزيارات القنصلية، رغم الطلبات المتكررة من الحكومة الأميركية للاجتماع معه.

قضية ويلان

صورة أرشيفية لبول ويلان خلال محاكمته بموسكو في يونيو 2020 (رويترز)

وعلى خط موازٍ، أعلنت السفارة الأميركية في روسيا الأربعاء أن السفيرة ترايسي ستزور ويلان المسجون في منشأة بمنطقة موردوفيا الروسية لديها سمعة سيئة منذ العهد السوفياتي. وأوضحت في منشور على تطبيق «تلغرام» أن «محنة المواطنين الأميركيين المحتجزين في روسيا تظل أولوية قصوى للحكومة الأميركية». وقالت: «نكرر دعوتنا لإطلاق بول على الفور».

ولم تذكر السفارة متى ستحصل زيارة ترايسي، التي زارت غيرشكوفيتش ثلاث مرات في الأشهر الأخيرة.

وخلال الشهر الماضي، تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عبر الهاتف مع ويلان. وقالت إدارة بايدن مرارا وتكرارا إنها تفعل كل ما بوسعها لإعادته إلى الوطن. وكذلك الأمر بالنسبة إلى غيرشكوفيتش.


مقالات ذات صلة

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

أوروبا رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
TT

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)

في ظل تصاعد التوترات حول البرنامج النووي الإيراني، يبرز سؤال حساس حول الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة لضمان عدم تحول هذا البرنامج إلى مسار عسكري. وبينما يُطرح خيار استخدام القوة لتأمين مخزون اليورانيوم المخصب، يحذر خبراء ومسؤولون سابقون من أن مثل هذه الخطوة ستكون بالغة التعقيد، ومليئة بالمخاطر العسكرية والتقنية والبيئية، وقد تستغرق وقتاً طويلاً لتنفيذها.

وبحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، فإن إرسال قوات عسكرية أميركية لتأمين هذا المخزون سيتطلب عملية طويلة الأمد، محفوفة بالمخاطر الإشعاعية والكيميائية، فضلاً عن التحديات الميدانية في بيئة حرب.

خلفية القرار المحتمل

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة مبررات للحرب مع إيران، إلا أنه شدد مراراً على أن الهدف الأساسي يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. ومع ذلك، لا يزال مدى استعداده للذهاب نحو خيار مصادرة المواد النووية بالقوة غير واضح.

وفي ظل المخاطر المرتبطة بإرسال ما يصل إلى ألف جندي مدربين تدريباً خاصاً إلى منطقة نزاع، يبرز خيار بديل يتمثل في التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران يتيح نقل هذه المواد وتأمينها دون اللجوء إلى العمل العسكري.

حجم المخزون ومواقعه المحتملة

تمتلك إيران، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة تقنياً من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية، الذي يبلغ 90 في المائة.

وكان المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، قد صرح لوكالة «أسوشييتد برس»، العام الماضي، بأن هذا المخزون قد يمكّن إيران نظرياً من إنتاج ما يصل إلى 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة امتلاكها سلاحاً نووياً فعلياً.

ورغم تأكيد إيران الدائم على سلمية برنامجها النووي، ترى «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» والدول الغربية أن طهران كانت تمتلك برنامجاً منظماً للأسلحة النووية حتى عام 2003.

ويُعتقد أن هذه المواد مخزّنة داخل أنفاق تحت الأرض، في مواقع يصعب الوصول إليها. ولم يتمكن مفتشو الوكالة من التحقق من مواقع اليورانيوم شبه المخصب منذ يونيو (حزيران) 2025، بعد أن أدَّت الضربات الإسرائيلية والأميركية إلى إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية وبرنامجها النووي، ما زاد من صعوبة تحديد أماكن التخزين بدقة.

لقطة تُظهر شاحنة يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية في مدينة أصفهان بإيران (أ.ب)

وأشار غروسي إلى أن نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب قد تكون مخزنة في أنفاق قرب مجمع أصفهان النووي، بينما يُعتقد أن كميات إضافية موجودة في موقع نطنز، وربما كميات أقل في منشأة فوردو.

من جانبها، أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، خلال جلسة استماع بمجلس النواب، في 19 مارس (آذار)، أن مجتمع الاستخبارات الأميركي لديه «ثقة عالية» في تحديد مواقع هذه المخزونات.

مخاطر إشعاعية وكيميائية

يُخزَّن اليورانيوم عالي التخصيب في حاويات تزن نحو 50 كيلوغراماً عند امتلائها، ويكون على شكل غاز سادس فلوريد اليورانيوم. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 26 حاوية إلى نحو ضعف هذا العدد، بحسب مستوى امتلائها.

وأوضح ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة النووية السابق ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي، أن هذه الحاويات مصمَّمة لتكون متينة وآمنة للنقل والتخزين. لكنه حذر من أن أي تلف قد يلحق بها، نتيجة غارات جوية مثلاً، قد يؤدي إلى تسرب مواد خطرة.

وفي حال دخول الرطوبة إلى هذه الحاويات، قد يتشكل الفلور، وهو عنصر شديد السمية يمكن أن يسبب أضراراً خطيرة للجلد والعينين والرئتين. ولهذا، سيضطر أي فريق يدخل هذه الأنفاق إلى ارتداء بدلات حماية خاصة من المواد الخطرة.

مخاطر ميدانية على القوات

ترى كريستين إي وورموث، وزيرة الجيش الأميركية السابقة في عهد جو بايدن، أن تأمين المواد النووية الإيرانية باستخدام القوات البرية سيكون «عملية عسكرية معقدة للغاية وعالية المخاطر».

وأشارت، بصفتها رئيسة ومديرة تنفيذية لمبادرة التهديد النووي، إلى أن تعدد مواقع التخزين المحتملة يزيد من تعقيد المهمة، مضيفة أن العملية قد تسفر على الأرجح عن خسائر بشرية.

كما أوضحت أن تنفيذ عملية في موقع واحد فقط، مثل أصفهان، قد يتطلب نشر ما لا يقل عن ألف عنصر عسكري.

لقطة تُظهر شاحنة في الزاوية العلوية اليسرى يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بإيران (أ.ب)

الخيار التفاوضي بوصفه بديلاً

في المقابل، يرى سكوت روكر، المدير السابق لمكتب إزالة المواد النووية في الإدارة الوطنية للأمن النووي، أن الحل الأفضل يتمثل في «التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية لإزالة هذه المواد بالكامل».

ويستشهد روكر بتجربة سابقة ناجحة، حين نقلت الولايات المتحدة بالتعاون مع كازاخستان عام 1994 نحو 600 كيلوغرام من اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية من أراضي الجمهورية السوفياتية السابقة، ضمن عملية سرية عُرفت باسم «مشروع الياقوت»؛ حيث كانت تلك المواد من بقايا البرنامج النووي السوفياتي.


ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».