أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.
وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.
وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».
وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.
#عاجل ❌جيش الدفاع هاجم مصنعاً فريداً من نوعه في إيران كان يُستخدم لإنتاج المواد الأولية اللازمة لعملية تخصيب اليورانيوم❌هاجم سلاح الجو قبل قليل مصنعاً يقع في يزد وسط إيران لاستخلاص اليورانيوم من الخامات.⭕️يُعدّ هذا المصنع الوحيد من نوعه في إيران حيث تخضع المواد الخام... pic.twitter.com/FF0gYY13kQ
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 27, 2026
وأكد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، استهدافه موقعين مرتبطين بالطاقة النووية في وسط إيران هما مفاعل أراك للماء الثقيل ومصنع لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد، وذلك في اليوم الثامن والعشرين من حرب الشرق الأوسط.
وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران، الذي خُطّط له في الأصل أن يمتلك قدرة على إنتاج البلوتونيوم بمستوى عسكري».
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بشن غارات أميركية إسرائيلية مشتركة على المجمع، المعروف حالياً باسم خنداب، على «مرحلتين»، مشيرة إلى أنها لم تسفر عن أي وفيات أو ارتفاع في مستويات الإشعاع.
وبعد ذلك بوقت قصير، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً آخر أفاد فيه باستهدافه مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، قبل وقت قصير مصنعاً لاستخلاص اليورانيوم من الخامات يقع في يزد وسط إيران».
وأشار الجيش إلى أنه «لن يسمح للنظام الإيراني بمواصلة محاولاته لدفع برنامج الأسلحة النووية، الذي يُشكّل تهديداً وجودياً على دولة إسرائيل والعالم بأسره».
وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن هجمات إسرائيلية وأميركية على منشأة أردكان التي تُنتج مركزات اليورانيوم، وهي خطوة أولى قبل تخصيب اليورانيوم. وأكدت المنظمة أن الهجوم «لم يُسفر عن أي تسرب لمواد مشعة».
وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، بينما تُصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
بدأ بناء مفاعل أراك للماء الثقيل، المُصمم رسمياً لإنتاج البلوتونيوم للأبحاث الطبية، في العقد الأول من القرن الحالي. إلا أن المشروع جُمّد بموجب اتفاق فيينا لعام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018. وأُزيل قلب مفاعل أراك لاحقاً، ومُلئ بالخرسانة لتعطيله.
استُهدف الموقع بغارات جوية إسرائيلية خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران) 2025 بين إيران وإسرائيل، التي شنت خلالها الولايات المتحدة أيضاً غارات جوية.
حسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنّ محطة إنتاج الماء الثقيل قد تضررت ولم تعد تعمل بكامل طاقتها منذ ذلك الحين. وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من الوصول إليها منذ مايو (أيار) 2025.
ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، اندلعت شرارتها جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي ردّت عليها طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وعدة دول في المنطقة.




