عزل بايدن... التفاصيل الكاملة لاتهام الرئيس الأميركي بـ«نشر ثقافة الفساد»

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
TT

عزل بايدن... التفاصيل الكاملة لاتهام الرئيس الأميركي بـ«نشر ثقافة الفساد»

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)

أعلن رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، أن الكونغرس سيبدأ رسمياً إجراءات عزل الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأوضح مكارثي أنّ «الجمهوريين في مجلس النواب كشفوا ادعاءات خطيرة وذات مصداقية، بشأن سلوك الرئيس بايدن»، متّهماً الرئيس الديمقراطي بتغذية «ثقافة الفساد».

وفي هذا السياق، نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية تفاصيل الادعاءات المحددة التي من المرجح أن تركز عليها التحقيقات الرامية إلى عزل بايدن، وهي كالآتي:

المدفوعات المزعومة لعائلة بايدن

في مذكرة صدرت في أوائل أغسطس (آب)، زعمت لجنة الرقابة في مجلس النواب، أن الأدلة تشير إلى أن عائلة بايدن وشركاءهم التجاريين تلقوا أكثر من 20 مليون دولار، على شكل مدفوعات من مصادر أجنبية في دول من بينها الصين وكازاخستان وأوكرانيا وروسيا ورومانيا.

وقال رئيس اللجنة، الجمهوري جيمس كومر، إنه «خلال الفترة التي كان يشغل فيها جو بايدن منصب نائب الرئيس باراك أوباما، بدا هانتر بايدن أنه يسلم رجال الأعمال الروس والكازاخستانيين والأوكرانيين إمكانية الوصول إلى والده؛ حيث إنه باعه باعتباره (علامة تجارية) لجني الملايين من الأوليغارشيين».

وأضاف: «ومن الواضح أن جو بايدن كان على علم بالمعاملات التجارية لابنه، وسمح لنفسه بأن يكون العلامة التجارية التي تم بيعها لإثراء عائلة بايدن، عندما كان نائباً لرئيس الولايات المتحدة».

لكن في بيان صدر في 9 أغسطس، قال كومر: «يبدو أنه لم يتم تقديم أي خدمات حقيقية سوى الوصول إلى شبكة بايدن، بما في ذلك جو بايدن نفسه». وقال أيضاً إن بايدن الأب تناول العشاء في مطعم راقٍ في واشنطن العاصمة «مع أفراد من الأوليغارشيين من جميع أنحاء العالم، والذين أرسلوا الأموال إلى ابنه».

ومع ذلك، لم تُظهر السجلات المصرفية التي حصلت عليها اللجنة أي مدفوعات محددة تم دفعها للرئيس بايدن، ولم تقدم أي دليل على أنه استفاد من الأوليغارشيين بشكل مباشر.

استغلال جو بايدن «كعلامة تجارية»

تشمل التحقيقات تورط بايدن بشكل غير لائق في تعاملات نجله التجارية.

وكان بايدن قد قال في عام 2019، إنه لم يناقش أبداً مع ابنه أو أي شخص آخر في العائلة: «أي شيء له علاقة بأعمالهم»؛ إلا أن ديفون آرتشر، الشريك التجاري لهانتر، أخبر المشرعين في أغسطس الماضي، خلال جلسة مغلقة استمرت أكثر من 5 ساعات، أن هانتر ربما يكون قد وضع والده على مكبر الصوت نحو 20 مرة، أثناء مكالمات مع جهات اتصال مختلفة، خلال عقد من الزمان.

ولفت آرتشر إلى أن المكالمات الهاتفية كانت «محادثات غير رسمية» ولم تتطرق أبداً إلى التعاملات التجارية لهانتر بايدن.

الرئيس جو بايدن مع ابنه هانتر (أ.ب)

وكان هانتر وآرتشر عضوين في مجلس إدارة شركة الطاقة الأوكرانية «بوريسما»، في عام 2014، حين كان جو بايدن نائباً للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وأخبر آرتشر المشرعين أن شركة «بوريسما» كانت ستنهار «إذا لم يتم استخدام اسم عائلة بايدن كعلامة تجارية».

ويتهم الجمهوريون أيضاً جو بايدن بالضغط على الحكومة الأوكرانية لإقالة مدعٍ عام بارز، كان يحقق في قضية تخص شركة «بوريسما».

وحصل النواب الجمهوريون على وثيقة من مكتب التحقيقات الفيدرالي تتضمن تفاصيل هذا الادعاء، ونشرها السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي في يوليو (تموز). ووفقاً للوثيقة، فقد ورد أن الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بوريسما»، ميكولا زلوتشيفسكي، قال إنه دفع 5 ملايين دولار لكل من جو وهانتر بايدن.

وحققت وزارة العدل في هذا الادعاء لمدة 8 أشهر، خلال فترة رئاسة دونالد ترمب؛ لكنها تخلت في النهاية عن التحقيق بسبب «عدم كفاية الأدلة».

ودحض السيد زلوتشيفسكي في وقت لاحق هذا الادعاء، وقال إنه لم يكن على اتصال مع جو بايدن أو أي من موظفيه، وأن بايدن لم يساعده أو يساعد الشركة أبداً أثناء عمله نائباً للرئيس.

معاملة تفضيلية لهانتر بايدن

نقلاً عن شهادة اثنين من المبلغين عن مخالفات دائرة الإيرادات الداخلية (IRS)، أشار الجمهوريون في مجلس النواب إلى أن وزارة العدل تدخلت عمداً في تحقيق دام عدة سنوات في الإقرار الضريبي لهانتر بايدن.

وفي شهادتهما التي قُدمت في وقت سابق من هذا العام، قال عميلا مصلحة الضرائب، إن إجراءات وزارة العدل «تسير ببطء»، وإن الوزارة تعرقل خطوات التحقيق. ونفت الوزارة هذه المزاعم.

التواطؤ في الرد على الاستفسارات الخاصة بقضية «بوريسما»

قدمت لجنة الرقابة بمجلس النواب ادعاءات تفيد بأن مكتب بايدن -حين كان نائباً لأوباما- تواطأ مع إريك شفيرين، أحد شركاء أعمال هانتر بايدن، لتنسيق الردود على أسئلة وسائل الإعلام المتعلقة بالفساد في شركة «بوريسما».

واستشهدت اللجنة برسالة بريد إلكتروني أرسلت في ديسمبر (كانون الأول) 2015 من شفيرين إلى كيت بيدنغفيلد، موظفة مكتب بايدن، قدم فيها شفيرين «ردوداً يجب استخدامها عند التواصل الإعلامي فيما يتعلق بدور هانتر بايدن في (بوريسما)».

ووفقاً للجنة، ردت السيدة بيدنغفيلد على الرسالة بقولها إنه تم إخبار بايدن بهذا الأمر.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.