عجز أميركي عن حل «ظاهرة الأجسام المجهولة»

مسرّبون من «البنتاغون» يتحدثون عن برامج عسكرية سرية وتهديدات للأمن القومي

ستيفن غرير يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 12 يونيو 2023 - (غيتي)
ستيفن غرير يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 12 يونيو 2023 - (غيتي)
TT

عجز أميركي عن حل «ظاهرة الأجسام المجهولة»

ستيفن غرير يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 12 يونيو 2023 - (غيتي)
ستيفن غرير يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 12 يونيو 2023 - (غيتي)

أكثر من 500 تقرير أميركي عن «أجسام مجهولة» يتم التحقيق بطبيعتها. أرقام لم تأتِ من مروجي نظريات المؤامرة، أو أصحاب الخيال العلمي، بل وردت مباشرة من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي غيّرت في الأعوام الأخيرة من مقاربتها الرافضة للحديث عن ظواهر من هذا النوع بشكل علني.

يتطرق تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، إلى حقيقة هذه الظواهر الغامضة وطبيعتها، ويتناول تحذيرات المشرعين بشأن خطورتها على الأمن القومي الأميركي، خاصة في ظل رصد أغلبية هذه الظواهر بالقرب من قواعد عسكرية.

جلسات علنية وسرية

يقول الدكتور ستيفن غرير، مؤسس مركز دراسة الاستخبارات الفضائية، إن الكونغرس تأخّر في عقد جلسات استماع علنية حول الملف، رغم حملات التوعية والدعوات للشفافية التي بدأت «منذ أكثر من 30 عاماً». ويتحدّث غرير عن إقرار «البنتاغون» بوجود «هذه الأجسام المجهولة»، فيقول: «أعتقد أن المثير للاهتمام هو أن البنتاغون قد أقرّ بأن هذه الطائرات أو الأجسام حقيقية على الأقل، وأنها ثلاثية الأبعاد وليست خيالية، وهناك لقطات مصورة لها».

ويشير باتريك تاكر، محرّر قسم العلوم والتكنولوجيا في موقع «ديفنس وان»، إلى الانفتاح الرسمي للحديث عن هذه الظواهر منذ عام 2017 حين عرضت صحيفة «نيويورك تايمز» لقطات عن هذه الأجسام، «الأمر الذي أرغم البنتاغون على الاعتراف بأن لقطات مماثلة لا يمكن تفسيرها بسهولة». وأضاف تاكر: «لقد شاهدها طيارون في البحرية، يتمتعون بمصداقية عالية. وقد رأينا بعضهم يقدم شهادته أمام الكونغرس، ما أدى إلى ردود فعل علنية».

جلسة استماع أمام الكونغرس لموظفين سابقين في وزارة الدفاع عن «الأجسام المجهولة» في 26 يوليو 2023 - (غيتي)

تهديد للأمن القومي

تتعدّد التكهنات حول النظريات المحيطة بظاهرة الأجسام المجهولة. وفي ظل التجاذبات التي شهدها الملف في الأعوام الأخيرة، أسّست وزارة الدفاع الأميركية في يوليو (تموز) من عام 2022 مكتب «AARO» الخاص بمعالجة الظواهر الغريبة، ومهمته مراجعة والتحقق من ملفات «الأجسام الطائرة المجهولة (UAP)».

يقول مدير المكتب شون كيركباتريك إنه يتمّ التحقيق في أكثر من 650 حادثة، بينها 171 حالة «غير محددة». ويتحدث غرير عن النظريات وتحذيرات أعضاء الكونغرس من خطورة هذه الأجسام على الأمن القومي، في ظل اتهام البعض منهم للصين بالوقوف وراء هذه الظواهر. وقال: «يجب تصحيح الرواية القائلة إن هذه الأجسام تأتي من الصين، فهذه الأجسام نوعان: هناك الأجسام التي تكون خارج الكوكب وهي التي ذكرها مسرّبو البنتاغون، أي من أصول خارج كوكب الأرض. وهناك الأجسام الخاصة بنا». ويوضّح غرير: «هذه الأخيرة هي التي تعد تهديداً للأمن القومي لأنها أجهزة من صنع الإنسان، وتستخدم نوعاً من الدفع الكهرومغناطيسي من دون طائرات أو صواريخ، وهي أجهزة تمتلكها شركات عسكرية أميركية وتطورها في إطار مشاريع سرية للغاية، وهناك أعضاء من الكونغرس يدركون الأمر بشكل كامل وسيحاولون تصحيح هذه المشكلة».

ويتفق تاكر مع تقييم غرير الذي استبعد أن تكون هذه الأجسام من صنع الصين بهدف التجسس، فيقول: «ليس هناك أي تصريح علني يقترح أن الصين قد تمتلك تكنولوجيا من هذا النوع، لكن هناك الكثير مما لا نعرفه حول الأجهزة العسكرية الصينية».

في المقابل، يشير تاكر إلى أن «البنتاغون» استبعد أن تكون الأجسام المجهولة منسوبة إلى أنشطة «خارجة عن كوكب الأرض»، مضيفاً: «رغم هذا النفي، لم تتمكن الولايات المتحدة من تفسير سلوك هذه الأجسام الذي تحدى نوعاً ما كل ما نعرفه عن الفيزياء وقوانين الديناميكية الحرارية. فبحسب اللقطات التي شاركها البنتاغون، لدينا أجسام قادرة على التحليق في مكانها بغض النظر عن الرياح الشديدة، ثم التحرك من دون أي آثار حرارية أو أجنحة أو أي دليل على دفع مرئي... إنه أمر يصعب تفسيره».

ويرفض الدكتور سيث شولستاك، كبير علماء الفلك في معهد «سيتي»، رفضاً قاطعاً نظرية غرير الزاعمة بوجود «كائنات غير بشرية تزور الأرض». فيقول: «إن لم يكن هناك أي دليل على ذلك، فهذه مجرد ادعاءات». ويضيف شولستاك: «إذا كنت ستدعي أن هناك كائنات غير بشرية تزور كوكب الأرض، فليست هناك قصة علمية أكثر إثارة للاهتمام من هذه. وسيكون لديك آلاف العلماء الذين يعملون عليها. لدينا 8000 قمر صناعي ومدار حول الأرض، فإذا كانت هناك أجسام تغط في الأرض، فلا يمكن إخفاء هذا».

ستيفن غرير يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 12 يونيو 2023 - (غيتي)

برامج عسكرية سرية

رداً على ادّعاء غرير بوجود برامج عسكرية سرية تصنع أسلحة متطورة، يقول تاكر: «أشكّك في هذه النظرية، لأن هذه الشركات مثل (لوكهيد) و(بوينغ) وغيرهما تبيع منتجاتها إلى الحكومة الأميركية، وأي برنامج سري تخفيه عن الحكومة يمكن أن يشكل فضيحة بالنسبة إلى دافعي الضرائب». ويضيف تاكر أن «الفكرة القائلة إن هذه الشركات قد ابتكرت منتجاً ذات قيمة عالية، ولكنها تخفيه عن الجهة الوحيدة التي يمكن أن تشتريه، أي الحكومة الأميركية، هو أمر غير منطقي بالنسبة لي».

ويشير تاكر إلى أن وجود تكنولوجيا من هذا النوع بحوزة الشركات الأميركية سيؤدي إلى تباهي الولايات المتحدة بذلك، وليس إلى إخفائه. ويفسّر شولستاك ظاهرة بعض «الأجسام المجهولة»، بأنها «طائرات تجارية تتم رؤيتها من مسافة بعيدة جداً»، ويشكك في تقييم بعض المشرعين. ويقول: «لقد قدمت إفادتي أمام الكونغرس حول هذا الموضوع، وأول ما نتعلّمه هو أن أعضاء الكونغرس هم سياسيون، ليسوا علماء وإدراكهم لما يرون هو سطحي للغاية».

ورداً على تشكيك كل من تاكر وشولستاك في نظريته، يقول غرير إن «هناك ما يسمى (التمويل الأسود) للولايات المتحدة يطّلع عليه عدد قليل من أعضاء الكونغرس والبيت الأبيض. وهناك أيضاً ما يطلق عليه اسم (التمويل الأسود العميق)، وهو الجزئية غير القانونية». ويتابع غرير: «يمكن مثلاً لشركة صناعة طيران أن تسعّر منتجاً لها بملياري دولار، في حين كلّفت صناعته 200 مليون فقط. أتمنى لو كنا نعيش في عالم مثالي لكن الفساد موجود، وأعتقد أيضاً أن هناك نشاطات إجرامية».

رفع «البنتاغون» السرية عن 3 شرائط فيديو متعلقة بظواهر «غامضة» - (أسوشييتد برس)

منطقة الشرق الأوسط

رفع «البنتاغون» السرية عن 3 شرائط فيديو عرضتها لجان الكونغرس في جلساتها المفتوحة، وتضمنت حادثة في 12 يوليو 2002 في منطقة الشرق الأوسط، التقطتها مسيّرة أميركية «MQ-9» تُظهر جسماً فضياً دائرياً يتحرك بسرعة فائقة. وهذه من الحوادث التي لم تتمكن وزارة الدفاع من تفسيرها حتى الساعة. ويقول الرائد في البحرية الأميركية، دايفيد فرور، للكونغرس إن التقنيات التي رآها في هذه الأجسام «تتفوق على أي شيء نملكه». بينما يطرح زميله السابق في البحرية، راين غرايفز، زاوية مختلفة تتعلق بـ«الوصمة» التي يعاني منها كل شخص يُبلغ عن أجسام مجهولة. وقال للكونغرس: «حالياً، نحتاج إلى نظام يمكّن الطيارين من الإبلاغ عن هذه الحوادث من دون خوف من خسارة وظائفهم. هناك خوف من أن وصمة العار المرتبطة بهذا الموضوع ستؤدي إلى تداعيات مهنية سلبية». ولهذا السبب تحديداً، عمد الكونغرس إلى طرح مشروع قانون يحمي هؤلاء المبلغين والمسرّبين من أي «تدابير انتقامية».


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.


ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها، من دون أن يتضح ما كان يقصده بالضبط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة إطلاقاً، بينما تتصل بالجزار الإيراني الذي تم القضاء عليه بنجاح».

وقال قصر الإليزيه للصحافيين، الثلاثاء، رداً على تصريحات ترمب، إن هذا القرار يتماشى مع الموقف الفرنسي منذ بداية الحرب، وأضاف: «لم تُغيِّر فرنسا موقفها منذ البداية. لقد فوجئنا بهذا المنشور» لترمب.

ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب فوق أراضيها، على عكس إسبانيا.

وكانت إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية «معارضتها التامة» للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب.