البنتاغون يعرض صفقات إقرار بالذنب للمتهمين في هجمات سبتمبر

تُجنّب خالد شيخ محمد وزملاءه عقوبة الإعدام

خالد شيخ محمد (غوانتانامو)
خالد شيخ محمد (غوانتانامو)
TT

البنتاغون يعرض صفقات إقرار بالذنب للمتهمين في هجمات سبتمبر

خالد شيخ محمد (غوانتانامو)
خالد شيخ محمد (غوانتانامو)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية بدء إجراءات «ما قبل المحاكمة» ضد خالد شيخ محمد، ووليد محمد صالح بن عطاش، وعلى عبد العزيز علي، ورمزي بن الشيبة، ومصطفي أحمد آدم الهوساوي، في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل حول أدوارهم في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 التي أدت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف أميركي.

معسكر «دلتا» عند افتتاح «غوانتانامو» احتجز فيه سجناء «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

وسرت تسريبات أن البنتاغون الأميركي يدرس عرض صفقات إقرار بالذنب للرجال الخمسة، بما فيهم العقل المدبر للهجمات خالد شيخ محمد، حيث يقرون فيها بالمسؤولية الجنائية عن أفعالهم، ويعترفون بالذنب مقابل استبعاد عقوبة الإعدام. وقالت شبكة «سي بي إس نيوز» إن البنتاغون أرسل خطاباً هذا الأسبوع إلى عائلات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر يكشف صفقات إقرار بالذنب يجري النظر فيها. وأشارت الشبكة إلى أن المدعين الفيدراليين في وزارة العدل الأميركيين يفكرون جدياً في اتفاقات الإقرار بالذنب، ويناقشون صفقات الإقرار بالذنب مع محامي المعتقلين من أجل إغلاق القضية.

معسكر «جاستس» حيث تُعقد محاكمات السجناء

وأكد محامي دفاع عمار البلوشي هذه المعلومات، مشيراً إلى أن صفقة الإقرار بالذنب ستنهي المأزق القانوني، وأوضح أن البلوشي على استعداد للاعتراف بالذنب، وقضاء عقوبة طويلة في غوانتانامو، مقابل الرعاية الطبية وإلغاء عقوبة الإعدام.

اعتقل رمزي بن الشيبة في كراتشي (متداولة)

ومنذ القبض على المشتبه في تورطهم بالهجمات، ونقلهم من مواقع سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية إلى معتقل غوانتانامو، كان هناك ما يزيد عن 700 معتقل، جرت استعدادات وإجراءات مطولة للإعداد لمحاكمة المشتبه بهم، وتأجلت القضايا التي تنظر فيها محاكم عسكرية في معتقل غوانتانامو لسنوات بسبب المنازعات القانونية والاعتراضات من قبل محامي المعتقلين حول تقنيات الاستجواب المعززة، والإيهام بالغرق وسيلة لانتزاع الاعترافات، ويجادل محامو المتهمين بأن الأدلة التي انتُزعت خلال تلك الاستجوابات غير مقبولة ولا يمكن الاعتداد بها.

وقد تم القبض على مهندس الهجمات خالد شيخ محمد في مارس (آذار) 2003، وتم نقله إلى مواقع سجون سرية تابعة للاستخبارات المركزية الأميركية في أفغانستان وبولندا، حيث تم استجوابه من قبل العملاء الأميركيين، وتعرض لأساليب الإيهام بالغرق 183 مرة للضغط عليه للاعتراف بمعلومات حول الهجمات الإرهابية، ونقل شيخ محمد إلى معتقل غوانتانامو في ديسمبر (كانون الأول) 2006.

ويوجد حالياً 30 معتقلاً في سجن غوانتانامو بعد أن تم ترحيل العديد من المعتقلين في صفقات إعادة التأهيل في بلادهم وقضاء بقية العقوبة في دول أخرى.

وأثارت تسريبات صفقات الإقرار بالذنب غضب العديد من أهالي ضحايا هجمات 11 سبتمبر، وقالت كريستين بريتوايزر التي توفي زوجها في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي في نيويورك إنها انتظرت سنوات طويلة لرؤية الرجال الخمسة يواجهون المحاكمة، وأبدت حزنها وغضبها الشديد بشأن هذه الصفقات المخلة، وقالت: «كنت أعتقد أننا أمة قائمة على سيادة القانون، ومن الواضح أن هذا ليس هو الحال».

ويقول المحللون إنه إذا تم المضي قدماً في صفقة الإقرار بالذنب، سيحصل المدعى عليهم في هجمات 11 سبتمبر على أحكام مطولة في معتقل غوانتانامو، عملاً بقانون معمول به يمنع نقلهم إلى الأراضي الأميركية، ويمنع عنهم الحصانة الفيدرالية، وهذا يعني أن سجن غوانتانامو يمكن أن يظل مفتوحاً إلى أجل غير مسمى. وعلى مدى سنوات منذ هجمات 11 سبتمبر كانت هناك مقترحات لنقل المحاكمات من المحاكم العسكرية إلى المحاكم المدنية داخل الولايات المتحدة، لكن واجهت هذه الفكرة مقاومة شديدة في الكونغرس بسبب مخاوف بشأن الأمن وتكاليف نقل المدافعين عن خليج غوانتانامو.


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات تكنولوجية كبرى في البيت الأبيض.

وذكر ترمب أن مسؤولي شركات التكنولوجيا وقعوا اتفاقية «ملزمة من الناحية الأخلاقية"، دون الخوض في تفاصيلها.

وتتصاعد الضغوط ‌على إدارة ‌ترمب لتتعامل مع المخاطر ​التي تشكلها ‌تكنولوجيا ⁠الذكاء ​الاصطناعي على ⁠العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن.إيه.آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة واخترقت أنظمة عملاء. ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون بأن هذه ⁠التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر ‌في غضون ‌عقد، مما أدى إلى تزايد الدعوات ​لتحرك مشرعين ديمقراطيين ‌وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات ‌لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.

وقال ترمب أيضا إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية «سعيدة" بشأن إنشاء مراكز البيانات، في ظل ‌مواجهة هذا القطاع لمعارضة محلية متزايدة لتوسع هذه المنشآت.

ومراكز البيانات، التي ⁠توفر ⁠القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ركيزة أساسية في الطفرة التي يشهدها هذا المجال. وأثار توسع هذه المراكز معارضة مجتمعات محلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالطلب على الكهرباء وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى، مما دفع الشركات إلى تقديم حوافز تهدف إلى تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب ​للصحافيين إن مراكز ​البيانات «ستقدم للمجتمع خدمات ستكون مفيدة للغاية من الناحية المالية».


مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.

وتشمل قائمة المستهدفين بالعقوبات التي أعلن عنها اليوم الثلاثاء كلا من:

* سيد أصغر علي زادة طباطبائي، وهو ممثل عن وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية ومقره بكين، الذي قالت وزارة الخزانة إنه نسق عمليات ⁠شراء أنظمة أسلحة جاهزة ومكونات ذات استخدام مزدوج ‌في الصين لصالح إيران.

* مجموعة (كافوشكوم آسيا آر اند دي) ​ومقرها إيران، التي قالت وزارة ‌الخزانة إنها اشترت إلكترونيات، من بينها موصلات، لصالح ‌شركة صناعة الطائرات الإيرانية.

* شركة (إي.سي موجو تكنولوجي ليمتد) ومقرها هونغ كونغ، التي قالت وزارة الخزانة إنها زودت مجموعة كافوشكوم بمكونات إلكترونية دعما لجهودها في عمليات الشراء، بالإضافة إلى لي فين ممثل شركة ‌إي.سي موجو تكنولوجي في الصين.

* وسيم باشا تجمل الذي يتخذ من باكستان مقرا ويشغل ⁠منصب ⁠رئيس مجلس إدارة شركة كافالير غروب، وهي شركة دفاعية بالقطاع الخاص ولها فروع في باكستان ودول أخرى.

* مكتب التصميم التجريبي إيه.إس ياكوفليف، وهي شركة تصنيع طائرات مقرها روسيا.

* إم جي-فلوت، وهي شركة شحن مقرها روسيا تنقل سفنها أسلحة لحكومة موسكو.

* شركة ساها للطيران ومقرها إيران وتابعة للقوات الجوية الإيرانية.

قال بريت إريكسون، المدير المسؤول في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، إن العقوبات الأحدث لن تؤثر كثيرا في قدرة إيران على إطلاق صواريخ ومسيرات في مضيق ​هرمز.

وأضاف إريكسون «هذا مجرد تحرك ​استعراضي من جانب إدارة ترمب لتدعي أنها 'تكيل لهم الضربات'، في حين أن الواقع هو أننا نجس نبضهم».