«العدل» الأميركية تطلب 33 عاماً سجناً لزعيم «براود بويز»

بعد إدانته مع مساعدين بـ«تمرد» الكابيتول الذي غذته «أكاذيب ترمب»

قائد «براود بويز» خلال تجمع ببورتلاند في سبتمبر 2020 (أ.ب)
قائد «براود بويز» خلال تجمع ببورتلاند في سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

«العدل» الأميركية تطلب 33 عاماً سجناً لزعيم «براود بويز»

قائد «براود بويز» خلال تجمع ببورتلاند في سبتمبر 2020 (أ.ب)
قائد «براود بويز» خلال تجمع ببورتلاند في سبتمبر 2020 (أ.ب)

طلبت وزارة العدل الأميركية عقوبة السجن 33 عاماً للزعيم السابق لجماعة «براود بويز» (الفتيان الفخورون) اليمينية المتطرفة، هنري «إنريكي» تاريو، الذي أدين بمؤامرة للتمرد، في واحدة من أخطر القضايا التي ظهرت بعد اقتحام أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب مبنى الكابيتول في واشنطن سعياً إلى منع المصادقة على انتخاب الرئيس جو بايدن.

وفي حال موافقة المحكمة على هذا الحكم، سيمثل أطول عقوبة تصدر في محاسبة المسؤولين عن أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، علماً بأنها تشمل عقوبة الإرهاب المشددة المنسوب لأتباع تاريو. وتصل العقوبة الأطول المتخذة حتى الآن إلى 18 عاماً.

أحكام قاسية

وكانت هيئة محلفين في واشنطن أدانت تاريو مع ثلاثة مساعدين له، بينهم نائبه جو بيغز، في مايو (أيار) الماضي بالتآمر لعرقلة نقل السلطة الرئاسية، أملاً في إبقاء ترمب في البيت الأبيض رغم خسارته انتخابات 2020. وكتب مساعدا وزير العدل جايسون ماكولو وكونور مولرو أن «نطاق مؤامرة المتهمين واسع. المتهمون نظموا ووجهوا قوة من نحو 200 فرد لمهاجمة قلب ديمقراطيتنا»، في «جريمة لا نظير لها في تاريخ الولايات المتحدة». وأضافا أن قادة «براود بويز»، «وضعوا أنفسهم عمداً في طليعة العنف السياسي في هذا البلد». وحضّا قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، تيموثي كيلي، على إصدار أحكام قاسية لردع الآخرين «الذين يمكن أن يحركوا مثل (...) هذا العنف في المستقبل».

وسيكون قادة «براود بويز» في طليعة الذين يحكم عليهم في أعمال الشغب منذ توجيه الاتهام فيدرالياً ضد الرئيس ترمب في قضية الهجوم على الكابيتول. ويمكن أن تكون عقوبتهم نذير عواقب مستقبلية محتملة ضد ترمب، ووصفه المستشار القانوني الخاص المعين من وزارة العدل جاك سميث بأنه هجوم لا سابق له ضد مقر الديمقراطية الأميركية «غذته أكاذيب» ترمب.

عنف سياسي

وكانت هيئة المحلفين في واشنطن خلصت في مايو الماضي أن تاريو وبيغز والمساعدين الآخرين ايثان نوردين وزاكاري ريل مذنبين بالتآمر للقيام بعنف سياسي هدفه منع مصادقة الكونغرس على نتائج الانتخابات الشرعية. وأفاد المدعون العامون بأن ذلك حصل بتوجيهات من ترمب للجماعة من أجل «التأهب» خلال المناظرة الرئاسية في سبتمبر (أيلول) 2020 ودعوته المؤيدين في ديسمبر (كانون الأول) 2020 لحضور تجمع انتخابي في واشنطن.

وبرأ المحلفون المتهم الخامس دومينيك بيزولا من التآمر بهدف التمرد، لكنه أدين مثل الآخرين بعرقلة جلسة الكونغرس المشتركة. وأدينوا جميعاً بجرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاماً. وطلب المدعون العامون من المحكمة تكديس الأحكام لتجاوز هذه المدة بالنسبة إلى تاريو ومساعديه الكبار. في المقابل، يتوقع أن يقدم وكلاء الدفاع عن تاريو مذكرة خاصة به. وطالب وكلاء الدفاع عن نوردين وبيغز وريل بأحكام بالسجن لا تتعدى عامين ونصف العام، معتبرين أن أفعالهم في ذلك اليوم كانت سلمية مثل المئات الآخرين الذين عوقبوا لارتكابهم جنحاً، وأن وزارة العدل استهدفت قادة «براود بويز» بسبب النشاطات السياسية للمجموعة.

مئات الإدانات

وكان تاريو والمتهمون الـ14 الآخرون من «براود بويز» أو جماعة «أوث كيبيرز» (حراس القسم) المتطرفة آخر من يعترفون بالذنب، أو الذين يدانون في المحاكمة الخاصة بالمعارضة بالقوة ضد السلطة الفيدرالية في الكابيتول، ما أدى إلى نحو 1100 عملية اعتقال وأكثر من 700 إدانة حتى الآن.

وأفاد ممثلو الادعاء بأن تاريو ورجاله حفزوا حشداً غاضباً لاختراق خطوط الشرطة في نقاط رئيسية عدة، ما أثار العنف من أنصار ترمب الغاضبين الذين أصابوا عشرات من عناصر الشرطة، ونهبوا المكاتب، وتسببوا في أضرار بملايين الدولارات، وأجبروا الكونغرس على الإخلاء.

وكان مؤسس «أوث كيبيرز» ستيوارت رودس، الذي حُكم عليه في مايو الماضي بالسجن 18 عاماً، في أطول عقوبة حتى الآن في قضية الهجوم على الكابيتول، من الشخصيات البارزة التي تواجه المحاكمة. وزعم ممثلو الادعاء أن تاريو ورودس كانا يبشران بالعنف عبر «قرع طبول متواصل» على وسائل التواصل الاجتماعي وفي أماكن خاصة، مع أتباع متطرفين جذبتهم ادعاءات ترمب النارية بأن الانتخابات سُرقت.

وتاريو أيضاً هو أول شخص لم يكن موجوداً في مبنى الكابيتول ولكنه أُدين على مسؤوليته الجنائية في القضية. وادعت السلطات الأميركية أنه عاين من بالتيمور ما يحصل في واشنطن العاصمة، إذ إنه كان ينتظر المحاكمة بتهمة حرق علم «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود مهمة) بعدما سرقه في مسيرة سابقة مؤيدة لترمب في واشنطن.

لكن المدعين أكدوا أن تاريو اختار متهمين آخرين لمجموعة أطلق عليها اسم «وزارة الدفاع عن النفس»، التي جندت «الراغبين في القتال» من «براود بويز».


مقالات ذات صلة

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب) p-circle

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

أصرّ الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

وذكر الرئيس الأميركي أنه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، «ضربنا إيران على نحو غير مسبوق وبطريقة ناجعة». وأكد أنه يدمر قواعد الصواريخ والمسيّرات والسفن الإيرانية بشكل كامل، مضيفاً «ألحقنا ضررا كبيرا بالمواقع الإيرانية التي تنتج المسيّرات».

وأضاف: «الإيرانيون يستجدوننا الآن للتوصل لاتفاق»، ووصف الإيرانيين بأنهم مفاوضون رائعون، مضيفاً أنه لا يعلم إذا كان سيصل إلى اتفاق معهم مشيرا إلى أنه «لا يمكن منح المختلين عقلياً السلاح النووي».

وأوضح ترمب أنه تم القضاء على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وتدمير العديد من المصانع الحربية، وأنهم (أي التحالف الأميركي الإسرائيلي) مستمرون باستهداف هذه المواقع. وأكد أنه أنهى اتفاق أوباما النووي مع إيران.


ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة في مواجهة ما وصفه بـ«الأمة المجنونة، التي أصبحت الآن منيعة عسكرياً في إيران»، كما أكد أن المفاوضين الإيرانيين يتوسلون لإبرام اتفاق.

وأكد ترمب، في تصريح نشره على «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة من «الناتو» في مواجهة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن بلاده قادرة على إدارة الوضع بمفردها.

وأضاف في منشوره: «لكن لا تنسوا هذه اللحظة المهمة في التاريخ!».

وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المستمرة مع إيران، حيث يعبر ترمب عن إحباطه من غياب دعم حلفائه الأوروبيين في مواجهة التحديات الإقليمية.

وفي تصريح آخر على «تروت سوشال»، وصف ترمب المفاوضين الإيرانيين بأنهم «مختلفون وغريبون للغاية»، مشيراً إلى أنهم «يتوسلون» لإبرام اتفاق، وهو ما اعتبره طبيعيّاً بعد أن تم «تدميرهم عسكرياً بالكامل» وبدون أي فرصة للعودة.

وأضاف ترمب أن إيران، رغم ذلك، تقول علناً أنها «تنظر فقط في مقترحاتنا»، واصفاً ذلك بأنه «خطأ فادح». وحذر قائلاً: «من الأفضل أن يأخذوا الأمور على محمل الجد قريباً، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك، لن يكون هناك أي عودة، ولن تكون النتيجة جميلة!».


السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، اليوم (الخميس)، شنَّ جماعات مسلحة موالية لإيران هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت السفارة الأميركية، في بيان: «قامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق ».

وأضافت: «لا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق مفتوحةً رغم إصدار أمر بالمغادرة، وذلك لمساعدة المواطنين الأميركيين داخل العراق»، مطالبة بـ«عدم التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ بسبب المخاطر المستمرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء العراقية».

وحذَّرت السفارة من أنَّ هذه الجماعات تحاول اختطاف أميركيين، داعية المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً لأن البقاء في العراق يعرِّضهم لمخاطر جسيمة.