مثل مدير العقارات في منتجع مارالاغو الذي يملكه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في فلوريدا، أمام المحكمة الاثنين، حيث واجه اتهامات بمساعدة الملياردير الجمهوري في الاحتفاظ بوثائق حكومية مصنّفة سريّة.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن كارلوس دي أوليفيرا، مدير العقارات في منتجع مارالاغو، والذي عمل فترة طويلة عامل صيانة هناك متّهم بالتآمر لعرقلة سير العدالة، وإتلاف أدلة والإدلاء بتصريحات مضللة، وقد أطلق سراحه بكفالة مالية قدرها 100 ألف دولار بانتظار بدء محاكمته.
ولم يخض دي أوليفيرا في أي تسوية قضائية لكونه لم يوكّل بعد محامياً محلياً.
وأصغى بتمعّن خلال تلاوة القاضي الفيدرالي إدوين توريس التهم الموجّهة إليه خلال جلسة مقتضبة عقدت في ميامي.
وكان ترمب قد دفع في يونيو (حزيران) ببراءته من تهم الاحتفاظ خلافاً للقانون بمعلومات على صلة بالأمن القومي والتآمر لعرقلة سير العدالة والإدلاء بتصريحات مضللة.
حدّدت قاضية أميركية 20 مايو (أيار) 2024 موعداً لبدء محاكمة الرئيس السابق في قضية احتفاظه بوثائق حكومية مصنّفة سرّية، علماً بأن ترمب البالغ 77 عاماً يتصدّر السباق بين الشخصيات الطامحة إلى الفوز بالترشّح عن الحزب الجمهوري للاستحقاق الرئاسي الذي يتوقّع أن يشهد تنافساً محتدماً، ويثير انقساماً حاداً.
ووجّه المدعي الفيدرالي جاك سميث الأسبوع الماضي تهماً جديدة للرئيس السابق، وقد ضم دي أوليفيرا إلى القضية بصفة مدعى عليه.
وفي وثيقة قضائية نُشرت الخميس، اتهم المدعون الفيدراليون خصوصاً ترمب بأنه حاول محو لقطات كاميرات المراقبة من مقر إقامته في فلوريدا، تجنباً لوقوعها في أيدي المحققين.
تضم قائمة المتّهمين بالإضافة إلى ترمب ودي أوليفيرا والتين «والت» ناوتا.
ووُجّهت إلى ناوتا البالغ 40 عاماً وهو عنصر سابق في البحرية الأميركية من غوام ومساعد شخصي للرئيس الأميركي السابق، 6 تهم على خلفية مساعدته ترمب في إخفاء وثائق في دارة الرئيس السابق في مارالاغو، وقد دفع ببراءته منها.
ويشتبه بأن ترمب وناوتا ودي أوليفيرا سعوا لدفع موظف لدى الرئيس السابق لم تكشف هويته في اللائحة الاتهامية، إلى محو لقطات لكاميرات المراقبة في مارالاغو.
وحسب اللائحة، دي أوليفيرا متّهم بأنه أبلغ «موظف ترمب الرقم 4» بأن «رب العمل» يريد حذف محتوى الخادم المخزّنة فيه لقطات كاميرات المراقبة لغرفة تخزين.
إلى ذلك، يتّهم دي أوليفيرا بالإدلاء بتصريحات مضللة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
ولدى سؤاله عمّا إذا عمل على تنزيل أو نقل صناديق تحوي وثائق في مارالاغو، أجاب دي أوليفيرا بأنه لم يفعل، قائلاً: «لم أر شيئاً على الإطلاق».


