ترمب يتقدم بفارق واسع على منافسيه الجمهوريين مجتمعين

ازدياد متاعبه القانونية ومحاكمات متوقعة في أوج الحملات الانتخابية لعام 2024

ترمب في تجمع انتخابي في بنسلفانيا السبت الماضي (أ.ف.ب)
ترمب في تجمع انتخابي في بنسلفانيا السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتقدم بفارق واسع على منافسيه الجمهوريين مجتمعين

ترمب في تجمع انتخابي في بنسلفانيا السبت الماضي (أ.ف.ب)
ترمب في تجمع انتخابي في بنسلفانيا السبت الماضي (أ.ف.ب)

على الرغم من ازدياد متاعبه القانونية، أظهر أحدث استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة، أن الرئيس السابق دونالد ترمب لا يزال مهيمناً على بقية منافسيه، للحصول على بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية العام المقبل، متقدماً بفارق واسع عن أقرب منافسيه حاكم فلوريدا رون ديسانتيس.

ووفقاً لاستطلاع هو الأول لصحيفة «نيويورك تايمز» مع كلية «سيينا» حول حملة 2024، تبين أن ترمب يتمتع بمزايا حاسمة عبر كل مجموعة ديمغرافية ومنطقة، وفي كل جناح آيديولوجي للحزب الجمهوري، فيما يعكس تخلص الناخبين الجمهوريين من مخاوفهم حيال تصاعد الخطر القانوني الذي يواجهه الرئيس السابق الذي لا يزال متصدراً بهوامش واسعة بين الرجال والنساء، والناخبين الأصغر والأكبر سناً، والمعتدلين والمحافظين، وأولئك الذين ذهبوا إلى الجامعات والذين لم يذهبوا، وفي المدن والضواحي والمناطق الريفية.

وقوَّض الاستطلاع بعض الحجج المركزية لحملة ديسانتيس الذي يدعي أنه أكثر قابلية للانتخاب من ترمب، وأنه سيحكم بشكل أكثر فعالية. وتبين أنه حتى الجمهوريين الذين يحركهم نوع القضايا الذي غذى صعود ديسانتيس، مثل محاربة «الفكر الراديكالي المستيقظ»، فضلوا الرئيس السابق الذي بقي متقدماً بشكل عام على ديسانتيس بنسبة 54 في المائة، مقابل 17 في المائة. ولم يتصدر أي مرشح آخر نسبة التأييد البالغة 3 في المائة في الاستطلاع.

ترمب خلال حفل الحزب الجمهوري في أيوا الجمعة الماضي (أ.ب)

وبدت إشارات أخرى تنذر بالسوء بالنسبة إلى ديسانتيس الذي حصل على دعم 9 في المائة فقط بين الناخبين الذين لا تقل أعمارهم عن 65 عاماً، و13 في المائة ممن ليست لديهم شهادات جامعية. وفضَّل الجمهوريون الذين يصفون أنفسهم بأنهم «محافظون جداً» ترمب بفارق 50 نقطة، عند 65 في المائة مقابل 15 في المائة.

مع ذلك، لم يظهر أي منافس جاد آخر لترمب غير ديسانتيس.

وحصل كل من نائب الرئيس السابق مايك بنس، والمندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، والسيناتور تيم سكوت، على دعم بنسبة 3 في المائة فقط، بينما نال حاكم نيوجرسي السابق كريس كريستي، ورائد الأعمال فيفيك راماسوامي، دعم 2 في المائة فقط من الذين شملهم الاستطلاع.

حاكم فلوريدا والمرشح الجمهوري للرئاسة رون ديسانتيس في نيوهامبشير الأحد (رويترز)

ويعني ذلك أنه حتى لو اختفى كل هؤلاء المرشحين، وحصل ديسانتيس على سباق افتراضي واحد لواحد ضد ترمب، سيظل خاسراً بهامش اثنين إلى واحد، عند 62 في المائة مقابل 31 في المائة.

ويأتي هذا الاستطلاع قبل أقل من 6 أشهر على أول انتخابات أولية لعام 2024، من دون أن يعرف كيف ستؤثر المشكلات القانونية على ترمب الذي يتوافق مع مزاج الناخبين الجمهوريين الذين يرى 89 في المائة منهم أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.

إضافة إلى ذلك، كان مرتقباً أن يمثل مدير منتجع «مارالاغو» الخاص بترمب في ولاية فلوريدا، كارلوس دي أوليفيرا، الاثنين، في أول جلسة أمام المحكمة بتهم التآمر مع الرئيس السابق، لإخفاء لقطات كاميرات أمنية عن المحققين في قضية احتفاظ ترمب غير المشروع بوثائق سرية.

وأضيف دي أوليفيرا الأسبوع الماضي إلى القرار الاتهامي مع ترمب ومساعده والت ناوتا، في القضية التي تزعم وجود مؤامرة للاحتفاظ بشكل غير قانوني بسجلات سرية للغاية في مقر ترمب، وإحباط جهود الحكومة لاستعادتها. ويواجه دي أوليفيرا اتهامات، منها التآمر لعرقلة العدالة، والكذب على المحققين.

وكان ترمب قد مثل أمام قاضٍ في ميامي قبل شهرين، دافعاً بأنه غير مذنب في القضية التي رفعها المستشار القانوني الخاص جاك سميث الذي عينته وزارة العدل للتحقيق في القضية.

مدير منتجع «مارالاغو» الخاص بترمب في ولاية فلوريدا كارلوس دي أوليفيرا يغادر المحكمة في ميامي الاثنين (أ.ف.ب)

وقال وكيل الدفاع عن دي أوليفيرا، المحامي جون إيرفينغ، إن موكله لم يعثر بعد على محامٍ مقيم في فلوريدا، في مطلب أدى إلى تأخير توجيه الاتهام إلى ناوتا سابقاً. وحذر من أن توجيه الاتهام إلى دي أوليفيرا قد يتأخر أيضاً.

وتأتي التطورات في قضية الوثائق السرية في وقت يستعد فيه ترمب لمواجهة اتهامات محتملة في تحقيق فيدرالي آخر، في جهوده للتشبث بالسلطة بعد خسارته انتخابات 2020. ويتوقع أن تسعى المدعية العامة في جورجيا، فاني ويليس، إلى تقديم قرار اتهامي لهيئة محلفين كبرى في الأسابيع المقبلة، في تحقيقها في جهود ترمب لإلغاء خسارته في انتخابات عام 2020.

ولمحت ويليس إلى أن الاتهامات ستصدر بين 31 يوليو (تموز) الماضي و18 أغسطس (آب) الجاري. وإذا وجهت هيئة محلفين كبرى في جورجيا قراراً اتهامياً لترمب، فسيضيف ذلك إلى قائمة متزايدة من المشكلات القانونية أثناء حملته الانتخابية لمنصب الرئيس.

ومن المقرر أن يُحاكم ترمب في نيويورك، في مارس (آذار) المقبل، لمواجهة اتهامات حكومية تتعلق بمدفوعات مالية دفعها خلال الحملة الرئاسية لعام 2016. ومن المقرر له محاكمة أخرى في مايو (أيار) المقبل، بتهم فيدرالية تتعلق بمعالجته لوثائق سرية. وهو دفع بأنه غير مذنب في تلك القضايا.

وتحقق وزارة العدل أيضاً في دور ترمب في محاولة وقف التصديق على نتائج انتخابات 2020، في الفترة التي تسبق هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى «الكابيتول». وقال ترمب إنه قيل له إنه هدف هذا التحقيق، والذي من المحتمل أن يتداخل بعض الشيء مع التحقيق في جورجيا.


مقالات ذات صلة

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.