الاستخبارات الأميركية... بين حماية الأمن القومي ومخاوف التسييس

أسئلة حول مستويات التنسيق بين الوكالات الـ18 والتزامها بالقوانين

مسؤولون في وكالات استخباراتية يشاركون في جلسة إفادة أمام مجلس الشيوخ في يونيو (أ.ب)
مسؤولون في وكالات استخباراتية يشاركون في جلسة إفادة أمام مجلس الشيوخ في يونيو (أ.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية... بين حماية الأمن القومي ومخاوف التسييس

مسؤولون في وكالات استخباراتية يشاركون في جلسة إفادة أمام مجلس الشيوخ في يونيو (أ.ب)
مسؤولون في وكالات استخباراتية يشاركون في جلسة إفادة أمام مجلس الشيوخ في يونيو (أ.ب)

وكالات الاستخبارات الأميركية مؤسسات رسمت هوية الولايات المتحدة ومعالمها حول العالم وفي الداخل. نُسبت إليها نظريات ومؤامرات، وكُتب عنها قصص وأفلام بعضها من فحوى الخيال، وبعضها الآخر ارتكز على وقائع تاريخية وأحداث حقيقية.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق» و«الشرق الأوسط»، طبيعة وكالات الاستخبارات الأميركية: ما هي؟ كيف تعمل؟ من يشرف عليها؟ وما هي أبرز مهامها وإنجازاتها؟ وهل تحكمها قوانين وقيود؟

18 وكالة

يشير جون ميلز، الكولونيل السابق في مجلس الأمن القومي، إلى أن عدد وكالات الاستخبارات كافة يبلغ 18 وكالة، تتواصل مع بعضها وتصب في نهاية المطاف في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض. ويضيف أن «مجلس الأمن القومي لا ينتمي إلى مجتمع الاستخبارات، بل هيكلياً هو تابع للرئيس. وهو يعد المنصة التي تجتمع فيها العناصر الـ18 في مجتمع الاستخبارات، حيث يتم التطرّق لما يسمّى بالقضايا المشتركة بين الوكالات بهدف حلّها».

من ناحيتها، تشرح كاثرين شوايت، وهي عميلة خاصة سابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أن المكتب هو فرع من وزارة العدل الأميركية، على خلاف وكالة الاستخبارات المركزية (CIA). وتفصل شوايت عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي وهيكليته، فتفسر أن مهمته ترتكز داخل الولايات المتحدة الأميركية وتعتمد على شقين: حماية الأميركيين والمصالح الأميركية، ودعم دستور الولايات المتحدة. وتضيف شوايت: «لدينا 56 مكتباً ميدانياً في الولايات المتحدة، و350 مكتباً فرعياً، ولكن لدينا أيضاً 60 عميلاً فيدرالياً خارج الولايات المتحدة في السفارات الأميركية يتعاونون مع شركائنا الأجانب ومع الـ(CIA) ومجلس الأمن القومي».

ويقول روبرت غرينييه، المسؤول السابق في الـ«CIA»، إن الوكالة غير مستقلة بالكامل، «لكنها تتمتع بسلطات فريدة من نوعها تمكنها من القيام بعملها خارج الولايات المتحدة». ويضيف غرينييه أن «المعلومات أو الاستخبارات التي تجمعها الوكالة خارج الدولة هي استخبارات سرية. فالحكومة الأميركية تستحصل على المعلومات من عدد كبير من الوكالات الفيدرالية - كامل الوكالات الـ18، بالإضافة إلى وكالات أخرى - لكن المعلومات أو الاستخبارات التي لا يمكن أن نحصل عليها علانية أو من خلال ما يسمى بالمصادر المفتوحة، والتي يجب أن تجمع سراً، هي من مسؤولية وكالة الاستخبارات المركزية».

ويليام بيرنز مدير وكالة الاستخبارات المركزية يصل إلى مجلس الشيوخ في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

تعاون «مرتبك» وتنصت غير مشروع

يشير ميلز إلى أن التنسيق الاستخباراتي بين الوكالات كافة «فوضوي بعض الشيء»، ويضيف: «نواجه حالات لا تتعاون فيها الوكالات ولا تقوم بما يجب أن تقوم به وفقاً للقانون». وذكّر ميلز بأن أحد أبرز الإخفاقات في وكالات الاستخبارات كان خلال أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، حين لم تتشارك الوكالات المعلومات الاستخباراتية اللازمة، وبعدها تم تأسيس وكالات ووزارات جديدة، بناء على توصيات لجنة الحادي عشر من سبتمبر، كوزارة الأمن القومي ومكتب الاستخبارات الوطنية المسؤولة عن وكالات الاستخبارات كافة.

ويقول ميلز إن هذه الخطوات أدت إلى إلغاء ما كان يسمى بـ«جدار الفصل» بين تطبيق القانون من جهة والاستخبارات من جهة أخرى، الأمر الذي أدى إلى تسييس وكالات الاستخبارات: «انتقلنا من وجود (جدار) إلى عدم وجود أي حدود لأنشطة تطبيق القانون والاستخبارات»، ولعلّ أبرز مثال على بعض الخروقات في القوانين الأميركية هو عمليات التنصت. يشرح ميلز: «عندما يتم التجسس على مواطنين أجانب ويتم اكتشاف وجود مواطن أميركي في هذه العملية، ينبغي عدم كشف هوية هذا المواطن الأميركي حتى للمسؤولين في الاستخبارات، يجب حجب اسم هذا المواطن الأميركي، لكن هذا لم يحصل في الكثير من الأحيان. إنه أمر خاطئ ويدل على سوء استغلال العملية بأكملها».

ويوافق غرينييه على وجود بعض الإخفاقات في الاستخبارات، خاصة في ملف التنصت، فيقول: «هناك تزايد في (المناطق الرمادية)؛ إذ إن مسؤولية جمع الاستخبارات بشأن تهديدات أجنبية قد تتداخل وتهدد بطريقة ما خصوصية المواطنين الأميركيين؛ لذا أعتقد أنه في الحالات وخلال جمع المعلومات حول نشاطات إرهابية أو عمليات خارج الدولة، قد نحصل على معلومات متعلقة بمواطن أميركي. في هذه الحالة، يجب أن نحمي هويته، لكن هذا أمر يصعب ويشكل تحدياً كبيراً للذين يجمعون ويحللون المعلومات الاستخبارية».

وتذكر شوايت أنه في بعض الأحيان قد تضطر وكالات الاستخبارات إلى «تخفيض معايير الخصوصية» خلال التحقيق في ممارسات إجرامية تهدد الأمن القومي، فتقول: «هناك صراع بين طريقة حماية الخصوصية والحرص على عدم الإفراط بجمع المعلومات، مثلاً إذا كنا نستمع إلى حديث لا يتعلّق بأي نشاط إجرامي محتمل، ولا يحمل أي قيمة استخبارية، فإننا لا نجمع أو نحفظ هذه المعلومات في أنظمتنا؛ لأنها تتعدى على الخصوصيات، أكانوا مواطنين أميركيين أم لا».

مكتب التحقيقات الفيدرالي مسؤول عن المهام الداخلية (أ.ب)

اختلاف «FBI» و«CIA»

رغم مساعي التنسيق بينهما، فإن طبيعة عمل الـ«FBI» والـ«CIA» مختلفة للغاية، على غرار اختلاف مهام الوكالتين. فوكالة الاستخبارات المركزية تعمل بشكل سري وتقتصر مهامها على الخارج الأميركي، وموظفوها يحملون هويات مستعارة. ويقول غرينييه إن «الـ(CIA) لا تعلن عن موظفيها أو حتى عن نشاطاتها في الخارج، لكن في بعض الأحيان، يتم التصريح بممثلي الوكالة والكشف عن هويتهم إلى مسؤولي الاستخبارات في الحكومات الأجنبية للتعاون بشكل فعال، لكن هذا لا يعني الكشف عن هويات كافة العاملين في الـ(CIA)».

ويعطي مثالاً على ذلك فيقول: «عندما كنت رئيس مكتب الـ(CIA) في باكستان لدى وقوع حوادث الـ11 سبتمبر، تعاونت مع مسؤولين في الحكومة الباكستانية كالرئيس الباكستاني والخدمات الاستخبارية، وكانوا على علم بهويتي، لكن على الرغم من علاقاتنا الوثيقة بأصدقائنا في باكستان، لم نكشف لهم عن كل ما كنا نقوم به؛ وذلك لأن الـ(CIA) تملك دوراً سرياً في الخارج... فهناك بعض المهام أو الواجبات التي لا يوافق عليها أصدقاؤنا بشكل خاص، وهذه طبيعة عملنا للحرص على أن رئيس الولايات المتحدة يملك كافة المعلومات ويمكنه اتخاذ أفضل القرارات».

وتتحدث شوايت عن طبيعة عمل الـ«FBI» ومهامه، فتشير إلى أن أي مهمة للمكتب خارج الأراضي الأميركية لا يمكن أن تحصل من دون موافقة البلد الأجنبي المعني. وأضافت: «الجزء الأول من مهمتنا هو حماية المواطنين الأميركيين. وهناك حاجة لوجود موظفين خارج الأراضي الأميركية، يقتضي عملهم إعادة المواطنين الأميركيين إلى الولايات المتحدة. إذا لم ترغب الدولة المستضيفة بوجود المحققين الفيدراليين أو جامعي الأدلة أو حتى أي طاقم من الـ(FBI) على أرضها، فهم لن يوجدوا هناك».

وتقول شوايت إن المكتب يعمل بشكل علني، وإن موظفيه يكشفون عن هويتهم علناً: «لدينا عملاء (سريون) قد يعملون في فترات مختلفة. لقد عملت شخصياً بشكل (متخفٍّ)؛ إذ تتظاهرين لفترة محددة بأنكِ شخص آخر لكي تصبحي عضواً في كارتل مخدرات أو عملية إجرامية، لكن في نهاية المطاف، يتم الكشف عن جميع هوياتنا». وتشرح شوايت: «في الولايات المتحدة، لا يمكنك الدخول إلى منزل أي شخص أو توقيف أحد من دون الإعلان عن هويتك... ويجب تقديم مذكّرة تفتيش».

وتشرح شوايت تبعية المكتب لوزارة العدل الأميركية، فتقول: «في فرع التحقيق، لا يمكننا إصدار مذكرة؛ يمكننا فقط إجراء التحقيق وتقديم هذه المعلومات إلى مكتب المدعي العام والطلب منه التوجه إلى المحكمة لإصدار مذكرة تفتيش أو توقيف أو حتى محاكمة شخصٍ ما في قضيةٍ ما. إذاً، نحن مستقلون لناحية عمليات التحقيق؛ إذ لا تقوم وزارة العدل بإدارة التحقيق، لكن عندما نجمع المعلومات فهي التي تمنحنا مذكرات المحكمة».

تواجه الاستخبارات الأميركية اتهامات بخرق القانون وانتهاك الخصوصية (رويترز)

«تسييس» الاستخبارات وقانونية تقنيات الاستجواب

يقول ميلز إن وكالات الاستخبارات تواجه مشكلة التسييس أخيراً؛ لأنها «استخدمت الاستخبارات الخاصة بتطبيق القانون كسلاح ضد الشعب الأميركي وضد جهة واحدة من الحكومة؛ أي حزب سياسي واحد. إذاً، نحن نواجه مشكلة هنا، ويجب أن نحلها». ويضيف أن «العنصرين الرئيسيين في النظام الأميركي هما دائماً الشفافية والمسؤولية. وقد خسرنا ذلك»، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن النظام الأميركي المبني على فصل السلطات هو نظام تصحيحي للمسارات الخاطئة. ويعطي غرينييه مثالاً على ذلك فيقول إن الكونغرس بدوره الإشرافي يمكنه أيضاً أن يطلع على نشاطات الاستخبارات والاعتراض في حال كانت هذه الوكالات تتعدى حدودها أو تتصرف بشكل غير لائق أو غير حكيم. وهذا ما جرى في عمليات الإيهام بالغرق مثلاً: «يجب على مجتمع الاستخبارات ووكالة الاستخبارات المركزية أن تتبع القانون دائماً، وفي حالة الإيهام بالغرق وغيرها من وسائل الاستجواب التي وصفها البعض بالتعذيب، كان أمراً مخالفاً للقانون؛ لأن الولايات المتحدة تعتمد القانون الدولي فيما يتعلّق بحظر التعذيب. هناك مكتب ضمن وزارة العدل، وهو مكتب الاستشارات القانونية، يقتضي عمله تحديد الأعمال القانونية وغير القانونية لأعضاء الـ(CIA) والحكومة، وهو الذي أبلغ الوكالة في بداية الأمر أن تقنية الإيهام بالغرق وغيرها هي ضمن القانون، لكن حين غيّر المكتب وجهة نظره، توقفت وكالة الاستخبارات المركزية مباشرة بعد ذلك».

وأشار غرينييه إلى صعوبة الشفافية في العمل الاستخباراتي، فيشرح: «لو كنا أكثر انفتاحاً مع الشعب الأميركي حول ما يقوم به مجتمع الاستخبارات باسمه، فقد يطلع الأجانب على هذه المعلومات أيضاً، وهم الذين لا نرغب باطلاعهم على أنشطتنا».


مقالات ذات صلة

خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

يتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية.

روبرت جيميسون (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.


مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».