واشنطن لعلاقة تدار بمسؤولية مع بكين

إدارة بايدن تحاول تعزيز «خطوط الاتصال»

بلينكن ونظيره الصيني كن غانغ يتصافحان ببكين في 18 يونيو الماضي (أ. ف. ب)
بلينكن ونظيره الصيني كن غانغ يتصافحان ببكين في 18 يونيو الماضي (أ. ف. ب)
TT

واشنطن لعلاقة تدار بمسؤولية مع بكين

بلينكن ونظيره الصيني كن غانغ يتصافحان ببكين في 18 يونيو الماضي (أ. ف. ب)
بلينكن ونظيره الصيني كن غانغ يتصافحان ببكين في 18 يونيو الماضي (أ. ف. ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن إدارة الرئيس جو بايدن تحاول تعزيز «خطوط الاتصال» مع الجانب الصيني، لتجنب النزاع بين القوتين العظميين، مشدداً على أن واشنطن تتوق إلى علاقة تدار بمسؤولية مع بكين.

وكان بلينكن يتحدث عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية، إذ قال: «نحن نعمل على وضع بعض الاستقرار في العلاقة، لوضع حدود للعلاقة، للتأكد من أن المنافسة التي نحن فيها لا تنحرف إلى النزاع». وأضاف أن النزاع «لن يكون في مصلحتنا أو مصلحتهم أو أي شخص آخر».

وسافر بلينكن إلى الصين الشهر الماضي، ليصير أول وزير خارجية أميركي يزور بكين منذ 5 سنوات؛ أي منذ قبل تولي الرئيس جو بايدن منصبه عام 2021. وأعقبت زيارته رحلات مماثلة قام بها مسؤولون أميركيون آخرون رفيعو المستوى، وبينهم المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري ووزيرة الخزانة جانيت يلين.

وقال بلينكن: «لم نكن نتحدث كثيراً من قبل. نحن الآن (...) لدينا مجموعات مختلفة منخرطة، أو على وشك الانخراط، في قضايا منفصلة»، مشيراً إلى «مشاكل في العلاقة، حيث أعتقد أنه يمكننا التوصل إلى حل لها». وأضاف: «هذه الأيام الأولى. سيكون الدليل في النتائج».

وبعد أيام من المحادثات مع كبار المسؤولين الصينيين في بكين، قال بلينكن إنه أحرز «تقدماً» نحو إعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح.

وعانت القوتان العالميتان من خلافات مزدادة حول مجموعة من القضايا تتراوح من العلاقات الوثيقة بين بكين وموسكو إلى جهود الولايات المتحدة للحد من بيع التقنيات المتقدمة إلى الصين.

وفي وقت سابق من هذا العام، أدى منطاد التجسس الصيني الذي اكتشف يحوم فوق مواقع عسكرية أميركية حساسة قبل أن تسقطه مقاتلة أميركية، إلى تدهور العلاقات وإلى إرجاء رحلة بلينكن لأشهر.

وقال بلينكن: «كنت واضحاً للغاية مع نظرائي الصينيين»، خلال رحلته الشهر الماضي، مضيفاً: «سنستمر في فعل وقول أشياء لن تعجب الصين تماماً، كما ستستمر في فعل وقول أشياء لن تعجبنا». واستدرك أن «الاختبار بالنسبة لنا هو ما إذا كان بإمكاننا إدارة طريقنا من خلال ذلك، أم لا، للتأكد من أننا نحافظ على خطوط الاتصال هذه، وأننا نواصل الحديث، وأننا نعمل على التعامل مع الاختلافات ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا التعاون»، أم لا.

وأكد أن «هناك إشارة طلب واضحة أسمعها في كل مكان في العالم أذهب إليه بأن تدير الولايات المتحدة والصين، بمسؤولية هذه العلاقة».

بلينكن مع مسؤول السياسة الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني وانغ يي بجاكرتا في 13 يوليو الحالي (رويترز)

ومن القضايا الرئيسية التي لم تحل خلال رحلة بلينكن؛ استعادة الاتصالات العسكرية بين الولايات المتحدة والصين، إذ لا تزال الاتصالات بين كبار المسؤولين العسكريين في البلدين مجمدة، ولا يزال وزير الدفاع الصيني لي شانغفو يخضع لعقوبات أميركية تعود إلى عام 2018، بسبب شراء وزارة تطوير المعدات الصينية للأسلحة الروسية، التي كان لي مسؤولاً عنها في ذلك الوقت.

ورداً على سؤال عما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة رفع العقوبة لتخفيف التوترات، أجاب بلينكن: «هذه العقوبات لا تمنع الانخراط مع الوزير أو التعامل معه»، مضيفاً أن هذا «قرار سياسي، في الواقع، أن تقرر الصين ما إذا كان يجب أن ينخرط أو لا».

ورفضت الصين عقد اجتماع بين وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ولي شانغفو خلال منتدى أمني بسنغافورة في وقت سابق من هذا العام، رغم أن الاثنين تحدثا لفترة وجيزة. وقال بلينكن: «أوضحنا أننا نعتقد أنه من مسؤولية إجراء هذه الاتصالات العسكرية، إجراء هذا الحوار، خصوصاً لتجنب أي حسابات خاطئة، وأي تصورات خاطئة لما يفعله كل منا (...) لذا، سنرى إلى أين ستذهب الصين في هذا الشأن».


مقالات ذات صلة

واردات الصين النفطية من روسيا ترتفع 11 % في أبريل

الاقتصاد ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

واردات الصين النفطية من روسيا ترتفع 11 % في أبريل

أظهرت بيانات الجمارك الصينية، اليوم الأربعاء، أن واردات بكين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورّد لها، بلغت 8.97 مليون طن الشهر الماضي أو 2.18 مليون برميل يومياً

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عمال بموقع بناء خط الأنابيب في النيجر (أ.ف.ب)

النيجر والصين تتوصلان إلى اتفاقيات نفطية بعد أشهر من الخلافات

أعلنت النيجر، التي يحكمها مجلس عسكري، عن إبرام سلسلة اتفاقيات مع شركات صينية لتسهيل إنتاج النفط وتصديره، وذلك بعد أشهر من التوتر بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
الاقتصاد شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تجبر مساهمين في شركة للمعادن النادرة على بيع حصصهم لارتباطهم بالصين

أمرت أستراليا عدداً من المساهمين في شركة مختصة بالمعادن الأرضية النادرة على بيع حصصهم؛ مبررة ذلك بارتباطهم بالصين وضرورة حماية القطاع من التأثيرات الخارجية...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد القواعد الجديدة المقرر تطبيقها ستكون على قطاعات محدودة منها الكيماويات والآلات الصناعية (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يعتزم إلزام الشركات الأوروبية بتنويع مصادر إمداداتها

يعتزم الاتحاد الأوروبي وضع خطط لإلزام الشركات الأوروبية بشراء المكونات الحيوية من 3 مصادر إمداد مختلفة على الأقل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منجم بيان أوبو المخصص لاستخراج المعادن الأرضية النادرة في منغوليا الداخلية بالصين (رويترز)

رئيس كوريا الجنوبية يبحث المعادن الحرجة مع بيسنت

ذكر البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية أن الرئيس ناقش سلاسل التوريد والمعادن الحرجة خلال اجتماعه مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

«الشرق الأوسط» (سيول)

فشل مؤتمر أممي لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في التوصل إلى اتفاق

مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

فشل مؤتمر أممي لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في التوصل إلى اتفاق

مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

انتهى مؤتمر للأمم المتحدة استمر أربعة أسابيع لمراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، الجمعة، دون التوصل إلى اتفاق وسط خلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأعلن سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونج فييت، الذي ترأس المؤتمر، أنه لا يوجد إجماع بين الأطراف الـ191 الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي حتى بشأن وثيقة نهائية مخففة.

وقال في مؤتمر صحافي في وقت لاحق إنه «لم يعرقل أحد الإجماع». لكنه قال إن «سببا مهما للغاية» للفشل في التوصل إلى نتيجة هو بند في المسودة النهائية ينص على أن إيران «لا يمكنها أبدا أن تسعى أو تطور أو تحصل على أي أسلحة نووية».

وهذا هو الفشل الثالث على التوالي في مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، التي تعتبر حجر الزاوية في منع انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح على مستوى العالم. وفي المراجعة الأخيرة للمعاهدة في أغسطس (آب) 2022، عرقلت روسيا الاتفاق على وثيقة نهائية بشأن غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 والإشارات إلى احتلال موسكو لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا.


روبيو يصل إلى الهند في زيارة هي الأولى له

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)
TT

روبيو يصل إلى الهند في زيارة هي الأولى له

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند (ا.ف.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الهند في وقت مبكر صباح السبت، في زيارة هي الأولى له، يلتقي خلالها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بعد تحركات دبلوماسية قادتها واشنطن مع الصين.

ووصل روبيو إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع في الهند. وسيزور مواقع الأم تيريزا قبل أن يتوجه جوا إلى نيودلهي للقاء مودي في وقت لاحق من اليوم، وفقا لوزارة الخارجية.

وسيشارك روبيو خلال زيارته في احتفال رسمي في نيودلهي لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

وفي نيودلهي، سيجتمع مع نظرائه في مجموعة «كواد» التي تضمّ إلى الولايات المتحدة كلا من الهند وأستراليا واليابان.


كوبا ترص الصفوف تحسّباً لتدخّل أميركي

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
TT

كوبا ترص الصفوف تحسّباً لتدخّل أميركي

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً شبح التدخل العسكري في كوبا، غداة توجيه إدارته اتهامات جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في تصعيد مطرد قابله زعماء الجزيرة برص صفوفهم.

وخلال مناسبة في المكتب البيضاوي، قال ترمب: «نظر رؤساء آخرون في هذا الأمر على مدى 50 أو 60 عاماً، وكانوا عازمين على القيام بشيء ما». وأضاف: «يبدو أنني سأكون من يقوم بذلك، وسأكون سعيداً بالقيام به».

وفي تصريح منفصل، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو، الصحافيين، بأن كوبا تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي منذ سنوات، بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، مضيفاً أن ترمب عازم على معالجة هذا الأمر. ومع ذلك، أكد أن الإدارة تُفضل اتفاقاً تفاوضياً.