6 مرشحين رئاسيين يتأهلون لمناظرة الحزب الجمهوري وترمب قد يتغيب

دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)
دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)
TT

6 مرشحين رئاسيين يتأهلون لمناظرة الحزب الجمهوري وترمب قد يتغيب

دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)
دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)

مع احتدام الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، يستعد الجمهوريون الذين يتنافسون للوصول إلى البيت الأبيض للمواجهة خلال المناظرة الأولية للحزب الجمهوري في 3 أغسطس (آب) المقبل في مدينة ميلووكي، أكبر مدينة في ولاية ويسكونسن، وهي ولاية حاسمة في السباق الانتخابي.

وقد حددت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري المتطلبات التي يجب أن يتمتع بها المرشح، وهي تركز على مدى التأييد من الناخبين وفقاً للاستطلاعات، وقدرتهم على جمع الأموال. ولكي يتأهل المرشح عليه أن يحصل على 1 في المائة على الأقل في 3 استطلاعات وطنية، وأن يكون لديه ما لا يقل عن 40 ألف مانح من أعضاء لجنة حملته الرئاسية، وما لا يقل عن 200 مانح من كل ولاية، إضافة إلى التعهد بالموافقة على دعم مرشح الحزب الذي يفوز بالترشيح في نهاية الأمر.

ووفقاً لهذه المعايير، هناك 6 مرشحين جمهوريين تأهلوا بالفعل لأول مناظرة للحزب الجمهوري الشهر المقبل؛ هم الرئيس السابق دونالد ترمب، وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، وسفيرة الأمم المتحدة السابقة نيكي هالي، وسيناتور ساوث كارولينا تيم سكوت، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، وحاكم ولاية نيو جيرسي السابق كريس كريستي.

* ترمب الأول

ويتصدر ترمب استطلاعات الرأي الوطنية بفارق كبير عن بقية المرشحين. وأظهر استطلاع أجرته شركة morning consult أن لديه 56 في المائة من التأييد من ناخبي الحزب الجمهوري، وقالت حملته إنه استطاع جمع أكثر من 35 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو ضعف المبلغ الذي جمعه خلال الربع الأول من العام. لكن ترمب هدد بعدم المشاركة في المناظرة، متهماً قناة «فوكس نيوز» (أحد رعاة المناظرة) بتجاهل حملته الانتخابية، كما قال إنه لا يريد التنافس مع مرشحين لديهم معدلات تأييد منخفضة. وقال: «كلهم لديهم مستويات تأييد منخفضة للغاية، فلماذا أسمح لناس لديهم نسبة 1 في المائة أو 2 في المائة أن يوجهوا لي الأسئلة طوال الليل، لا أعتقد أن هذا أمر عادل».

وقالت رونا مكدانيل، رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، إنه سيكون خطأ أن يتغيب ترمب عن أول مناظرة للحزب، وحاولت إقناعه بالمشاركة في المناظرة الثانية التي تقام في 23 أغسطس، ليس لمواجهة المرشحين الآخرين فحسب، لكن من منطلق الإضاءة على إخفاقات إدارة جو بايدن في كثير من القضايا.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)

أما حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس فقد حصل على تأييد 17 في المائة من ناخبي الحزب الجمهوري وفقاً لاستطلاع Morning consult، وأعلنت حملته أنه جمع أكثر من 20 مليون دولار خلال الأسابيع الستة الأولى من ترشيحه، ولديه حوالى 50 ألف مانح.

وقال ديسانتيس سابقاً في تصريحات لشبكة «فوكس» إنه سيشارك في المناظرة بغض النظر عما إذا كان ترمب سيشارك فيها أم سيتغيب، وأكد أن المناظرة مهمة لتقديم برنامجه وإظهار قدرته على القيادة.

أما المرشحة نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة، فأعلنت حملتها أنها جمعت أكثر من 7.3 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام، وأن لديها أكثر من 40 ألف متبرع، لكنها ما زالت عند حدود أعلى قليلاً من 1 في المائة في استطلاعات الرأي.

ويظهر الاستطلاع أن السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية تيم سكوت حصل على دعم بنسبة 3 في المائة بين الناخبين، وقالت حملته إنه تلقى دعماً من 40 ألف متبرع، واستطاع جمع 6.1 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام.

واستوفى رجل الأعمال في مجال التكنولوجيا الحيوية، فيفيك راماسوامي، المعايير الخاصة بلجنة الحزب، ولديه 65 ألف متبرع، وقد أعلن أنه سيمنح مؤيديه 10 في المائة من الأموال التي يجمعها من أجل ترشحه للرئاسة.

وأظهر الاستطلاع نفسه أن راماسوامي تلقى تأييداً بنسبة 8 في المائة من ناخبي الحزب الجمهوري، متجاوزاً بذلك نائب الرئيس السابق مايك بنس ونيكي هيلي، ويحتل المرتبة الثالثة بعد رون ديسانتيس.

وقد تأهل أيضاً حاكم ولاية نيوجيرسي السابق، كريس كريستي، الذي يعد من أكبر المهاجمين لترمب وأكثر المنتقدين له، وقد حصل على 3 في المائة من تأييد الناخبين، وتلقى تبرعات من 40 ألف متبرع خلال شهر واحد فقط، ويبدو أنه يكتسب زخماً كمنافس ومهاجم شرس للرئيس ترمب وبقية المرشحين الآخرين.

نائب الرئيس السابق مايك بنس وزوجته كارين في نيو هامبشير (إ.ب.أ)

* انخفاض التأييد لبنس

ولم يستطع نائب الرئيس السابق مايك بنس التأهل بعد للمشاركة في المناظرة لأنه حصل على تأييد 1 في المائة في 3 استطلاعات للرأي، لكنه لم يستوفِ بعد المعايير المتعلقة بالمانحين. وتلقت حملته أقل من 1.2 مليون دولار، وهو مبلغ أقل بكثير مما جمعه منافسوه الجمهوريون.

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الثلاثاء، قال بنس: «سنتأهل بسهولة، لكن الحصول على 40 ألف متبرع في غضون أسابيع قليلة يعد تحدياً كبيراً، نحن لا نقدم بطاقات هدايا، نحن لا نقدم حسومات، نحن لا نقدم تذاكر لمباريات كرة القدم».

وكان بنس يشير إلى عدة مرشحين آخرين، مثل راماسوامي وحاكم ولاية نورث داكوتا دوغ بورغوم، الذي عرض بطاقات هدايا وحوافز أخرى للتبرع بمبالغ صغيرة لحملته.

وعلى الرغم من ترشحه في وقت متأخر مقارنة بمنافسيه، فإن بنس يعد وجهاً مألوفاً بين الناخبين، وقد استحوذ بالفعل على الاهتمام بين المحافظين في الحزب الجمهوري لمواقفه بشأن الإجهاض والهجرة والعدالة الجنائية وموقفه من الهجوم على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني).

المرشحون الآخرون الذين لم يتأهلوا هم محافظ أركنسو السابق آسا هاتشينسون، ولديه 5 آلاف مانح فقط، ونسبة تأييد أقل من 1 في المائة. والنائب السابق عن تكساس دوغ بورغوم الذي جمعت حملته 11.7 مليون دولار (منها 10.2 مليون من أمواله الخاصة)، لكنه حصل على صفر في المائة في تأييد ناخبي الحزب، وتقدم حملته بطاقة بمبلغ 20 دولاراً لأي شخص يتبرع بدولار واحد.

وحصل المرشح ويل هيرد على 1 في المائة في استطلاع واحد. لكن هيرد قال صراحةً إنه لن يتعهد بدعم المرشح النهائي، مشيراً إلى معارضته ترمب، قائلاً إن الأمر لا يتعلق بدعم المرشح الجمهوري، بل يتعلق برفض دعم دونالد ترمب.


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.


هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وجّه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث انتقادات لاذعة للديمقراطيين وبعض الجمهوريين بسبب تصريحاتهم حول حرب إيران، عادّاً أن «أكبر تحدٍّ وأخطر خصم تُواجهه أميركا في هذه المرحلة هو التصريحات المتهورة والضعيفة والانهزامية الصادرة عن ديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين».

ورفض هيغسيث، في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، توصيف حرب إيران بـ«المستنقع»، وعدّ أن انتقادات الديمقراطيين تمنح طهران «انتصاراً دعائياً». وقال هيغسيث إن «الرئيس دونالد ترمب، على عكس رؤساء آخرين، تحلّى بالشجاعة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وهو حازم تماماً في هذا الموقف». وذكّر هيغسيث المُشرّعين بمرور شهرين فقط على «هذا النزاع»، مضيفاً أن «جيلي يُدرك كم استمرت حروبنا في العراق وأفغانستان وفيتنام. بعد شهرين فقط من معركة وجودية تتعلق بأمن الشعب الأميركي، لا يمكن لإيران أن تمتلك قنبلة نووية. نحن فخورون بهذه المهمة».

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كلام هيغسيث جاء رداً على كبير الديمقراطيين في اللجنة آدم سميث خلال جلسة استماع علنية، هي الأولى من نوعها في الكونغرس منذ بداية الحرب. وقد حضر هيغسيث الجلسة إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، ووكيل وزارة الحرب للشؤون المالية بالإنابة جولس هيرست الذي أكد للمشرعين أن تكلفة حرب إيران بلغت حتى الساعة 25 مليار دولار.

هجوم ديمقراطي

ومن الواضح أن هذه كانت جلسة انتظرها الديمقراطيون طويلاً، منذ بدء حرب إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط). ورغم غياب إيران عن عنوان الجلسة الرسمي، فإن أغلبية تصريحات أعضاء اللجنة تمحورت حول الحرب.

فقد انتقد كبير الديمقراطيين آدم سميث توصيف استراتيجية الإدارة العسكرية بـ«الواقعية»، وقال: «يبدو أن الاستراتيجية تقوم على استخدام أكبر قدر ممكن من العنف، وأكبر قدر ممكن من التهديد، وأكبر قدر ممكن من الإكراه لفرض إرادتنا على العالم». وعدّ أن توصيف الاستراتيجية بالواقعية هو أمر «سخيف»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بدأت «حرباً شاملة في الشرق الأوسط ضد إيران في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة. وهذا هو النقيض التام للواقعية»، على حد تعبيره. وأضاف سميث أن «خوض حروب في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وتؤدي إلى تكاليف أكبر بكثير من الفوائد هو النهج الذي انتقدته هذه الإدارة مراراً وتكراراً»، مضيفاً: «مع ذلك، ها نحن أمام حرب شاملة في الشرق الأوسط، وقد رأينا تكاليفها، بدءاً من مقتل 13 جندياً وإصابة المئات. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ قُتل آلاف المدنيين، وانجرّ أكثر من اثني عشر بلداً إلى هذه الحرب بشكل أو بآخر. إضافة إلى الحرب بين إسرائيل ولبنان منذ اندلاع هذا النزاع. كما نشهد الآن توتراً بين الميليشيات الشيعية في العراق وإقليم كردستان، ما يضع ضغطاً على علاقتنا مع العراق، ويسهم في زيادة الفوضى في الشرق الأوسط. ونرى كذلك التأثير على الاقتصاد، لا سيما داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من دولار، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة لاحقاً، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير».

السيناتور الجمهوري راند بول من منتقدي حرب إيران (أ.ف.ب)

وتساءل سميث عن مسار خطة الإدارة وأهدافها، مشيراً إلى أن كلّ ما يتم الحديث عنه هو الأهداف التي تم ضربها، عادّاً أن هذا «إنجاز مهم على المستوى التكتيكي، ويعكس كفاءة الجيش»، مستدركاً: «نحن لا نخوض هذه الحرب من أجل مكاسب تكتيكية، بل لتغيير إيران بشكل جذري. ومع ذلك، حتى الآن، لا يزال البرنامج النووي الإيراني كما كان قبل الحرب. لم تفقد إيران قدرتها على إلحاق الضرر، ولا يزال لديها برنامج صواريخ باليستية، وما زالت قادرة على إغلاق مضيق هرمز ولديها الوسائل للقيام بذلك. فما هي الخطة لتغيير هذا الواقع؟».

«السلام من خلال القوة»

مثل قادة البنتاغون أمام اللجنة للحديث عن موازنة الدفاع للعام 2027، التي بلغت قيمتها تريليوناً ونصف تريليون دولار. وهو مبلغ ضخم سيُمهّد، حسب هيغسيث، لعصر ذهبي جديد للدفاع القومي من خلال توفير «الحاجة اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وتطوير القوة المشتركة التي تحتاج إليها الولايات المتحدة للدفاع عن أمنها القومي وردع الصين، وتمكين الحلفاء والشركاء من الدفاع عن أنفسهم، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية».

ترمب وهيغسيث بالبيت الأبيض في جلسة استماع بالكونغرس 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

وكرّر هيغسيث أن استراتيجية ترمب تقوم على أساس الواقعية ومبدأ «السلام من خلال القوة»، وأن هدف أميركا هو «منع الحرب عبر تعزيز قوة الولايات المتحدة». وتابع: «نحن نتطلع إلى السلام، لكن علينا أن نستعد للحرب. ومن خلال استعادة روح المقاتل، وإعادة بناء جيشنا، وإعادة ترسيخ الردع، يمكننا إحباط أهداف خصومنا وضمان السلام لوطننا وللعالم».

كما ذكر هيغسيث أنه «على مدى جيل كامل، انشغلت الولايات المتحدة إلى حد كبير بحروب مفتوحة، وتغيير أنظمة، وبناء دول. وفي خضم ذلك، أرسل قادة سابقون أفراد قواتنا المسلحة في مهمة تلو الأخرى من دون استراتيجية خروج، ومن دون نهاية واضحة، ومن دون شرح كافٍ للشعب الأميركي أو للمقاتلين حول كيفية خدمة هذه الصراعات لمصالح الولايات المتحدة الأساسية. هذه الانشغالات المكلفة افتقرت إلى أهداف واضحة، ولم تكن مرتبطة بمصالح أميركية حيوية وجوهرية. الرئيس ترمب يغيّر هذا الواقع».

ووجّه هيغسيث انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فقال: «في الأسابيع الأخيرة ظهر عدد كبير جداً من حلفائنا في (الناتو) أنهم غير موثوقين في دعم عملياتنا ضد إيران، رغم أنهم يعتمدون على أسواق الطاقة في الشرق الأوسط أكثر منا، ويتشاركون معنا مصلحة منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقليص قدراتها على إسقاط القوة. هذا أمر غير مقبول وسنتذكره».


«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.