تاكر كارلسون يؤسس شركة إعلامية عبر «تويتر» ومنصات التواصل

إيلون ماسك يسعى لجذب إعلانات عبر المشروع والتدليل على حرية التعبير عبر «تويتر»

تاكر كارلسون (رويترز)
تاكر كارلسون (رويترز)
TT

تاكر كارلسون يؤسس شركة إعلامية عبر «تويتر» ومنصات التواصل

تاكر كارلسون (رويترز)
تاكر كارلسون (رويترز)

بدأ تاكر كارلسون مذيع شبكة «فوكس نيوز» السابق العمل مع صديقه وزميل دراسته نيل باتيل المستشار السابق للبيت الأبيض لجمع الأموال لبدء شركة إعلامية جديدة من المحتمل أن تستخدم «تويتر» منصة انطلاق لها.

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الشركة الجديدة ستعمل على الحصول على اشتراكات للحصول على نسخ مطولة وكاملة من مقاطع الفيديو المجانية التي ينشرها كارلسون على «تويتر» مجانا منذ إقالته من شبكة «فوكس نيوز» في أبريل (نيسان) الماضي. وأوضحت الصحيفة أن مقاطع الفيديو الأقصر ستظل متاحة مجانا للمستخدمين على «تويتر» ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، لكنها ستطالب جمهور المشاهدين بدفع اشتراكات لمشاهدة لمقاطع الفيديو الأطول بأكملها.

وأشارت مصادر إلى أن كارلسون وباتيل يسعيان لجمع مئات الملايين من الدولارات لتمويل الشركة، وأن فريق كارلسون التقى فريقا من شركة «تويتر» لمناقشة الفكرة والخطوات التنفيذية لإطلاق الشركة الإعلامية الجديدة، التي ستضم موقعا على الإنترنت وتطبيقا للهاتف المحمول، ويحتمل أن يبث على منصات أخرى خارج «تويتر». ويدرس الفريقان مدى جاهزية مشاهد الفيديو وتسهيل مشاهدتها على الهاتف. وقال متحدث باسم كارلسون إن أعضاء فريقه حذرون من الاعتماد على موقع «يوتيوب» للتوزيع، لأنهم يعتقدون أن المحتوى يخضع للرقابة.

ووفقا لعدة مصادر تجد الفكرة ترحيبا كبيرا من الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي يحاول المنافسة مع شركة «ميتا» التي تدير منصات «فيسبوك» و«إنستغرام»، ويريد نشر مواد تجذب المعلنين بعد انسحاب عدد كبير منهم. ويريد ماسك أيضا الترويج والتأكيد أن منصة «تويتر» ملاذ لحرية التعبير، وقال إن كارلسون واحد من العديد من منشئي المحتوي الإعلامي الذين يريدهم «تويتر» على منصته.

وترجع صداقة كارلسون وباتيل إلى أيام الدراسة في كلية ترينيتي في هارتفورد بولاية كونتيكيت، وتخرجا فيها عام 1991 وبعدها أسسا معا موقع الأخبار «ديلي كولر» المحافظ في عام 2010. وقد عمل باتيل محاميا ومستشارا سياسيا لنائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني، خلال إدارة جورج دبليو بوش، كما أدار صندوق تحوط متخصصا في الأوراق المالية المتعلقة بالرهن العقاري منذ عام 2009.

ويدخل كارلسون بهذه الشركة الإعلامية الحديدة على خط المنافسة في قطاع مزدحم بالمواقع الإعلامية التي أطلقتها شخصيات بارزة، بما في ذلك «بليز ميديا»، ومواقع مثل «ديلي واير»، و«واشنطن تايمز»، و«بريتبار نيوز»، وأيضا مع شبكة «فوكس نيوز» وشبكات راسخة أخرى، مثل «نيوز ماكس»، وغيرها.

* إقالة كارلسون من «فوكس نيوز»

كانت شبكة «فوكس نيوز» قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي الاستغناء عن كارلسون أحد أبرز وجوه القناة والمضيف في برنامج «تاكر كارلسون تونايت» الذي يذاع في أوقات الذروة في الثامنة مساء،. وفاجأت الإقالة الوسط الإعلامي الأميركي، لأن كارلسون كان يجذب ما يصل إلى ثلاثة ملايين مشاهدة ويعد برنامجه من أعلى البرامج في نسب المشاهدة، ويحقق 77.5 مليون دولار في العام من عائدات الإعلانات.

وجاءت الإقالة عقب اضطرار شبكة «فوكس نيوز» للتوصل إلى تسوية قانونية مع شركة أجهزة التصويت «دومنيون» ودفع مبلغ 787.5 مليون دولار في دعوة التشهير بالشركة، بعد أن روجت شبكة «فوكس نيوز» لادعاءات الرئيس السابق دونالد ترمب أن بايدن سرق انتخابات عام 2020.

وكان كارلسون في ذلك الوقت رأس الحربة في الترويج لنظرية المؤامرة وحدوث تزوير في الانتخابات. وقبل ذلك واجه كارلسون مقاطعة إعلانية عام 2018 بعد أن قال إن بعض المهاجرين جعلوا الولايات المتحدة أكثر قذارة وانقساما.

وفي وقت لاحق من يونيو (حزيران)، بدأ كارلسون عرضا جديدا على منصة «تويتر» بعنوان «Tucker on Twitter»، مشيرا إلى أن منصة «تويتر» هي آخر منصة كبيرة متبقية تسمح بحرية التعبير. وقال في أول حلقة له على «تويتر» «قيل لنا إنه لا يوجد رقابة هنا، إذا تبين أن هذا غير صحيح، فسوف نغادر. لكن في غضون ذلك، نحن ممتنون لوجودنا هنا». وحصدت الحلقة أكثر من 70 مليون مشاهدة خلال اليوم الأول.

ويحتوي برنامجه على «تويتر» على تسع حلقات حتى الآن، بما في ذلك آخر مقابلة له مع شخصية مثيرة للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، هو أندرو تيت، الذي اتهم في رومانيا بالاغتصاب والاتجار بالبشر وتشكيل عصابة إجرامية لاستغلال النساء.


مقالات ذات صلة

اجتماع عربي في الرياض يبحث التعامل مع الإعلام العالمي

إعلام التوجه الاستراتيجي يجسّد إرادة جماعية واضحة لحماية المصالح الرقمية العربية (واس)

اجتماع عربي في الرياض يبحث التعامل مع الإعلام العالمي

ناقش فريق التفاوض العربي الخطة التنفيذية للتفاوض مع شركات الإعلام الدولية وفق إطار زمني، وصياغة التوجه الاستراتيجي للتعامل معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أطفال يشاركون الأبطال في ختام جولة شعلة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

حكومة السويد تمنح الأجداد أجراً لرعاية الأحفاد

أقرت السويد قانوناً يسمح للأجداد بالحصول على إجازة والدية، مدفوعة الأجر، لرعاية أحفادهم لمدة تصل إلى 3 أشهر في السنة الأولى للطفل.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ صورة تظهر امرأة تحمل هاتفاً ذكياً أمام شعارات وسائل التواصل الاجتماعي في 25 مايو 2021 (رويترز)

جرّاح يطلب من الكونغرس الأميركي وضع ملصقات تحذيرية على وسائل التواصل الاجتماعي

طلب جراح عام من الكونغرس الأميركي أن يطلب وضع ملصقات تحذيرية على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل تلك التي أصبحت إلزامية على السجائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
إعلام بارديلا... يتواصل عبر «تيك توك»

كيف منحت «تيك توك» اليمين الفرنسي المتطرف شعبية جديدة؟

تسعى التشكيلات السياسية في مختلف دول العالم، وعلى اختلاف ألوانها اليوم، إلى تعزيز وجودها على منصّات التواصل الاجتماعي

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق الممثلات في أقفاصهنّ قبل الخروج لإعلان الرفض (الشرق الأوسط)

«شو يا قشطة» مسرحية في بيروت لدسّ الملح في الجرح

الممثلات في أقفاصهنّ، أقدارهنّ المكتوبة، يخرجن في اللحظة الأخيرة لإعلان الرفض. السكوت مرفوض، والتواطؤ، والتستُّر، وتحويل اللاعادي إلى عادي.

فاطمة عبد الله (بيروت)

التبرعات تتدفق لهاريس... وخطة جمهورية لمواجهتها

كامالا هاريس تخاطب حشدا من الرياضيين والرياضيات في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس في أول ظهور لها منذ انسحاب  بايدن الأحد وإعلانه دعمه لها  (رويترز)
كامالا هاريس تخاطب حشدا من الرياضيين والرياضيات في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس في أول ظهور لها منذ انسحاب بايدن الأحد وإعلانه دعمه لها (رويترز)
TT

التبرعات تتدفق لهاريس... وخطة جمهورية لمواجهتها

كامالا هاريس تخاطب حشدا من الرياضيين والرياضيات في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس في أول ظهور لها منذ انسحاب  بايدن الأحد وإعلانه دعمه لها  (رويترز)
كامالا هاريس تخاطب حشدا من الرياضيين والرياضيات في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس في أول ظهور لها منذ انسحاب بايدن الأحد وإعلانه دعمه لها (رويترز)

أشادت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، بإرث الرئيس جو بايدن، في أول ظهور علني لها في البيت الأبيض بعد إعلانه الأحد انسحابه من سباق الرئاسة الأميركية ودعمه لها لخوض المنافسة في مواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترمب. وأعلنت حملة هاريس أنها جمعت قرابة 50 مليون دولار من التبرعات بعد 12 ساعة فقط من دعم بايدن لها، في مؤشر إلى ثقة الديمقراطيين بقدرتها على الفوز في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

واتجهت الأنظار أمس إلى من ستختار ليكون مرشحها لمنصب نائب الرئيس. ويقول بعضهم إنه إذا تم ترشيح هاريس بوصفها أول امرأة أميركية سوداء وآسيوية لتولّي الرئاسة، فمن المرجّح أن توازن تذكرتها مع رجل أبيض لمنصب نائب الرئيس.

في غضون ذلك، بدأت حملة ترمب ونائبه جي دي فانس التخطيط لاستراتيجية الهجوم على هاريس. وأفاد تقرير بأنها ستعتمد على ثلاث ركائز بينها ربطها ببايدن باعتبارها امتداداً لسياساته وإخفاقاته.

إلى ذلك، أقرت كيمبرلي تشيتل، مديرة جهاز الخدمة السرية، أمام الكونغرس، أمس، بفشلها في حماية ترمب خلال محاولة الاغتيال التي طالته يوم 13 يوليو (تموز) في بنسلفانيا. وقالت: «لقد فشلنا... أتحمل كامل المسؤولية عن أي زلة أمنية».