تاريخ من الفضائح يلاحق البيت الأبيض

من «ووترغيت» إلى «مونيكا» وصولاً إلى «الكوكايين»

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
TT

تاريخ من الفضائح يلاحق البيت الأبيض

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)

بعد انتشار التقارير الإعلامية، عن العثور على كمية من مسحوق الكوكايين داخل أروقة البيت الأبيض في واشنطن، أعاد الحدث إلى المشهد عديداً من التواريخ والمواقف لرؤساء أميركا بين فضائح جنسية، وتزوير، وجرائم حرب، وفساد مالي.

وكان جهاز الخدمة السرية المسؤولة عن أمن الرئيس الأميركي جو بايدن، قد اكتشف (الأحد الماضي) مسحوقاً أبيض في الجناح الغربي بالبيت الأبيض الذي يضم المكتب البيضاوي ومكاتب بعض كبار مساعدي الرئيس بايدن، ثبت أنها تحتوي على مخدر الكوكايين. وتم إخلاء البيت الأبيض لفترة وجيزة واستدعاء فرق إدارة الإطفاء في العاصمة؛ لفحص المسحوق وتحديد أنه غير خطر. ولم ترد الخدمة السرية على طلب للحصول من أجل التعليق.

وبالعودة إلى التاريخ، يصنّف الخبراء والمؤرخون كل حقبة رئاسية في الولايات المتحدة، بحدث مثير للجدل، وتتصدر المشهد «الفضائح الجنسية» بشكل متكرر عبر التاريخ البيضاوي للرؤساء.

جفرسون... و«دي إن إيه»

ربما تعود البداية إلى توماس جفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة (من 1801 وحتى 1809)، الذي يعتقد بأنه كان يقيم علاقة مع امرأة من العبيد تدعى سالي هيمينغ، وأنها أنجبت منه طفلاً واحداً على الأقل، حسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

توماس جفرسون الرئيس الثالث في تاريخ أميركا (موقع البيت الأبيض)

وأظهرت تحاليل الحمض النووي (دي إن إيه)، التي أُجريت بعد نحو مائتي عام من ذلك، أن أبوة جفرسون لطفل واحد على الأقل من سالي هيمينغ مرجحة للغاية.

يوليسيس إس. غرانت... و«حلقة الويسكي»

على الرغم من عدم اتهامه شخصياً بارتكاب جرائم، أو اتهامه رسمياً بارتكاب مخالفات، فإن غرانت كان رئيساً نسف قضية فساد رفعتها إدارته إلى المحاكمة، وكان الرجل الذي يحاكم السكرتير الشخصي له في البيت الأبيض.

في عام 1875، أجرى وزير الخزانة بنيامين بريستو تحقيقاً أسفر عن مئات الاعتقالات في مخطط يُعرف باسم «حلقة الويسكي»، حيث قام صانعو هذا المشروب ومتآمرون آخرون بتحويل ملايين الدولارات من ضرائب الخمور لأنفسهم.

يوليسيس إس. غرانت (موقع البيت الأبيض)

وجد الجنرال في الحرب الأهلية (الذي تحول إلى رئيس) نفسه على خلاف مع الحملة القمعية عندما اتُّهم الجنرال أورفيل إي. بابكوك بالتآمر. ولم يكن بابكوك السكرتير الشخصي للرئيس فحسب، بل كان هو وغرانت صديقين أيضاً منذ الحرب.

قال المدعون إنهم اكتشفوا برقيات أرسلها بابكوك إلى زعماء «حلقة الويسكي» للمساعدة في مخططهم، إلا أن غرانت أصرّ على الإدلاء بشهادته للدفاع عن مساعده.

لتجنب ظهور رئيس في محاكمة، استجوب المحامون غرانت تحت القسم في البيت الأبيض في 12 فبراير (شباط) 1876، وتمت قراءة نص شهادته في وقت لاحق في المحكمة في سانت لويس. برّأت هيئة المحلفين بابكوك، وهو قرار يرجع الفضل فيه، إلى حد كبير، إلى دفاع غرانت عنه.

هاردينغ... زير النساء

أما وارن هاردينغ، الذي كان الرئيس الـ29 للولايات المتحدة، والذي توفي عام 1923، فقد عُرف بأنه كان «زير نساء»، حسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية». وكان مهتماً بإقامة عديد من العلاقات العاطفية مع صديقات العائلة.

وارن هاردينغ (موقع البيت الأبيض)

وبعد وفاته بنوبة قلبية عن عمر يناهز 57 عاماً، تم الكشف عن الفساد في إدارته، وكان مجلس وزرائه يضم شخصيات بارزة في وزارات الخارجية والخزانة والتجارة، وارتبط اسم هاردينغ بالأفعال السيئة التي ارتكبها المدعي العام هاري دوغيرتي، ووزير الداخلية ألبرت فال، وقد تضمنت أسوأ الفضائح، ومنها؛ تحقيق أرباح من بناء مستشفيات قدامى المحاربين، وسحب الأرباح من بيع احتياطيات النفط الأميركية المتبقية بعد الحرب.

كيندي... ومساعدة الخدمة السرية

ورغم أن حياة جون كيندي كانت قصيرة؛ بسبب اغتياله المفاجئ عام 1963، فإنه اشتهر بتعدد علاقاته النسائية، وفقاً لما ذكرته مجلة «بيبول».

وتناول البعض قصة شهيرة عن علاقته بالممثلة والمغنية الأميركية الشهيرة مارلين مونرو، وهو الأمر الذي لم يثبت فعلياً وفقاً لما ذكرته صحيفة «غليمور»، التي أوضحت ما ذكره دونالد سبوتو كاتب سيرة مونرو قائلاً: «إن كيندي لم يلتقِ مونرو سوى 4 مرات فقط».

كيندي وبجانبه زوجته جاكلين قبيل اغتياله في دالاس بتكساس في 22 نوفمبر 1963 (رويترز)

وتشير تقارير إعلامية، إلى أن كيندي كانت لديه علاقات مع موظفات في البيت الأبيض وصديقات ومراسلات ونجمات سينما، وأن سرباً من الفتيات كان يتم قبولهن سراً في البيت الأبيض من أجل كيندي، الذي استخدم جهاز «الخدمة السرية»؛ لتغطية آثاره، والتأكد من عدم وجود دليل على نزواته.

ما فعلته «ووترغيت» بنيسكون

ريتشارد نيكسون من الحزب «الجمهوري» هو الرئيس الوحيد الذي تنحى عن الرئاسة بعد فضيحة «ووترغيت» الشهيرة التي تعد أكبر فضيحة سياسية في تاريخ أميركا، حسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

تسببت الفضيحة التي كشفتها صحيفة «واشنطن بوست» في استقالة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون 1974 واعتماد مصطلح «غيت» في الصحف الأميركية والعالمية (أ.ف.ب)

وبدأت الفضيحة عندما تم الكشف عن عملية تجسس على مكاتب الحزب «الديمقراطي» المنافس في مبنى «ووترغيت».

واستقال نيكسون في سنة 1974 بعد اكتشاف دوره بوصفه مخططاً وعارفاً بالقضية. وفي هذه الصورة الشهيرة لنيكسون يظهر رافعاً علامة الانتصار بعد أقل من ساعة من إعلان استقالته.

ريغان... وتمويل «كونترا»

حرص رونالد ريغان على جعل بلاده قوية، عندما اتخذ سياسات صارمة تجاه الاتحاد السوفياتي. لكنه تعثر سياسياً عندما تم الكشف عن أن وكالة المخابرات الأميركية كانت تراقب لسنوات تمويل قوات «كونترا» المعارضة في نيكاراغوا والمدعومة من أميركا، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ريغان أمام جدار برلين خلال خطابه الشهير عام 1987 الذي طالب فيه غورباتشوف بـ«تمزيق هذا الجدار» ويبدو إلى يساره المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول (غيتي)

وكان مصدر هذا التمويل هو تهريب الهيروين إلى بلاده. لكن الكشف عن التفاصيل لم يؤدِ إلى فضيحة رئاسية. ولم يعرف دور ريغان في القضية حتى اليوم.

لوينسكي التي أطاحت كلينتون

تدور الأحداث وتجري الأيام، ولا ينسي الأميركيون والمتابعون حول العالم مجرد ذكر اسم «كلينتون» بفضيحته الجنسية مع متدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي!

إن ما لا شك فيه أن كلينتون كان رئيساً للبلاد عندما أقام العلاقة مع لوينسكي (22 عاماً) المتدربة في البيت الأبيض وأن الأحداث كانت تقع في مكتبة منعزلة بالقرب من المكتب البيضاوي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)

أمضى كلينتون أكثر من نصف رئاسته تحت المراقبة في التحقيقات التي تراوحت بين الصفقات العقارية الفاشلة. وألقى المحققون نظرة مطوَّلة على استثمارات بيل وهيلاري كلينتون في مشروع «وايت ووتر» العقاري المضطرب. وتم تعيين المستشار المستقل كينيث ستار للإشراف على التحقيق في عام 1994، إلا أنه لم يقدم أي دليل على مخالفات كلينتون. وفي المقابل انتهى الأمر باثنين من شركائهما المقربين، جيم وسوزان ماكدوغال، بإدانتهما بتهم تتعلق بـ«وايت ووتر». وكذلك أُدين جيم جاي تاكر خليفة كلينتون في منصب حاكم ولاية أركنسو. وأثبت تقرير «ستار» عام 1998 المليء بتفاصيل فاضحة عن علاقة كلينتون مع المتدربة مونيكا لوينسكي أنه أكثر ضرراً بكثير من الفضيحة العقارية.

فأثناء استجوابه في دعوى تحرش جنسي أقامتها الموظفة السابقة في ولاية أركنسو، بولا جونز، أنكر كلينتون وجود أي «علاقات جنسية» مع لوينسكي. لكن «ستار» خلص إلى أن كلينتون كذب تحت القسم وعرقل العدالة.

وأدى ذلك إلى تصويت مجلس النواب على عزله في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1998، بينما برَّأه مجلس الشيوخ، مما سمح له بالبقاء في منصبه حتى انتهاء فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2001.

ترمب... والوثائق السرية

أما الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي ما زالت محاكمته قائمة حتى الآن، فوُجهت إليه تهم جنائية مطلع العام الحالي، متعلقة بتعمّد إساءة التعامل مع أسرار الحكومة الأميركية، والتخطيط لعدم إعادة وثائق سرية، في أول مثول تاريخي لرئيس أميركي أمام محكمة فيدرالية.

ونفي ترمب التهم الموجهة له، وفي جلسة الاستماع الأولى في إحدى محاكم ميامي له قال محاميه، تود بلانش: «نحن بالتأكيد ندفع بالبراءة» من هذه التهم. وهذه هي المرة الثانية التي يمثل فيها ترمب لتلاوة تهم موجهة إليه بعد اتهامه قبل 10 أسابيع بسلسلة من المخالفات الجنائية في مانهاتن على خلفية دفع المال لشراء صمت ممثلة أفلام إباحية.

وكانت ممثلة أفلام إباحية تدعى ستورمي دانيلز، قالت في أول مقابلة تُجرى معها عام 2018 منذ كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن علاقتها بترمب وإبرام محاميه عقداً معها لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية، إن ترمب أقام معها علاقة خاصة لمرة واحدة فقط في يوليو (تموز) 2006 ولم يكن قد مضى على زواجه من ميلانيا ترمب سوى عام ونصف العام، وعلى ولادة ابنه بارون سوى 4 أشهر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذلك خلافاً لنساء أخريات اتهمن ترمب قبيل الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها بالاعتداء عليهن أو التحرش بهن جنسياً.

وبالعودة إلى محاكمته بشأن الوثائق السرية، اعترف ترمب في تسجيل يعود لعام 2021، بأنه احتفظ بمعلومات عسكرية لم تُرفع عنها السرية، قائلاً: «بصفتي رئيساً، كان بإمكاني رفع السرية عن هذه المعلومات، لكنني الآن لا أستطيع».

ويقوّض هذا التسجيل الفكرة القائلة إنه رفع السرية عن كل ما لديه، ويضع حدوداً لسلطاته في رفع السرية عن السجلات بوصفه رئيساً سابقاً.

وأكّد ترمب، المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024، أنّ لائحة الاتهام الأخيرة لن تجبره على الانسحاب من الانتخابات.

هانتر بايدن... والمخدرات

أثار اسم نجل الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، الجدل في الآونة الأخيرة، بعد أن أظهرت تقارير تورطه في جريمتي ضرائب، وحيازة سلاح بشكل غير قانوني أثناء تعاطي المخدرات، بعد تحقيق استمر 5 سنوات. ويخضع هانتر لتحقيقات فيدرالية منذ عام 2018.

الرئيس الأميركي جو بايدن وابنه هانتر بايدن (أ.ف.ب)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قدّم المدعي العام الأميركي في ولاية ديلاوير أوراقاً تشير إلى التوصل إلى اتفاق للإقرار بالذنب. ومن المتوقع أن يوافق على العلاج من تعاطي المخدرات، والخضوع للمراقبة. كما من المرجح أن تبقيه شروط الاتفاقية خارج السجن.

ووصف الابن الأصغر للرئيس الأميركي مشكلاته مع الإدمان، في كتاب نُشر في ربيع عام 2021. وكان ابنه الأكبر بو قد توفّي في عام 2015؛ بسبب سرطان في الدماغ، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في كتابه، يؤكد هانتر بايدن، المحامي السابق ورجل الأعمال الذي تحوّل إلى فنّان، أنّه توقّف عن شرب الكحول وتعاطي المخدرات.

لطالما دعمه الرئيس الأميركي علناً، وقال إنه «فخور» به، خلال مناظرة ساخنة في مواجهة دونالد ترمب قبل الانتخابات الرئاسية عام 2020. ويرفض جو بايدن اتهامات الفساد الصادرة عن المعارضة الجمهورية في البرلمان التي تقول إنّه قام بأعمال مشبوهة في أوكرانيا والصين، بينما كان جو بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما (2009 - 2017)، مستفيداً من علاقات والده واسمه. وقال بايدن في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي» في مايو (أيار) الماضي: «ابني لم يرتكب أي خطأ»، مضيفاً: «أنا أثق به».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
TT

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى القيادة العسكرية.

و«الحرب ذاتية التشغيل» هي تلك التي تعتمد على أنظمة لا تحتاج إلى تدخل مباشر من الإنسان، وتستخدم بشكل أساسي الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ساوثكوم)، الجنرال فرنسيس دونوفان، أمس (الثلاثاء)، إصداره أوامر بإنشاء قيادة الحرب ذاتية التشغيل، وذلك لدعم أولويات الأمن القومي والجهود الإقليمية.

وقال دونوفان، في بيان: «من قاع البحر إلى الفضاء، وعبر الفضاء السيبراني، نعتزم الاستفادة القصوى من التفوق الواضح لمنظومة الدفاع الأميركية، من خلال نشر أحدث الابتكارات والعمل بشكل أوثق مع شركائنا الدائمين في المنطقة، للتغلب على من يهددون سلامنا وأمننا الجماعيَّين».

ووفقاً لـ«ساوثكوم»، ستستخدم القيادة الجديدة «منصات وأنظمة ذاتية التشغيل، وشبه ذاتية التشغيل، وغير مأهولة، لمواجهة التحديات الأمنية عبر مختلف المجالات، مع ربط العمليات التكتيكية بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى».

كما لفتت «ساوثكوم» إلى أن القيادة الجديدة ستتعاون مع الحلفاء في المنطقة، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وأشار دونوفان إلى أن المنطقة تُعد بيئة مثالية لتجريب هذه التقنيات، قائلاً: «تتميز منطقتنا بتنوع جغرافي وبيئات عملياتية متعددة تجعلها مكاناً مثالياً للابتكار، كما تضم شركاء أمنيين قادرين ومتحمسين للتعاون معنا بطرق جديدة وفعّالة لدعم الاستقرار الإقليمي».

وتتولى «ساوثكوم» مسؤولية العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك مهام مكافحة المخدرات.

وفي بيان مكتوب قُدِّم إلى «الكونغرس» في وقت سابق من هذا العام، صرّح دونوفان بأنه يهدف إلى الاستفادة من التقنيات الناشئة، مُبلغاً المشرّعين أنه يعتزم «الاستفادة القصوى من قدرات الجيل القادم، مثل المنصات غير المأهولة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، والأدوات التجارية، لتمكيننا مع شركائنا من مواجهة التهديدات معاً بشكل أفضل».


الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.