قضية هنتر بايدن: صفقات سياسية أم تسويات قانونية؟

اتهامات باستغلاله منصب والده «للحصول على دفعات مالية» من أوكرانيا والصين

يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
TT

قضية هنتر بايدن: صفقات سياسية أم تسويات قانونية؟

يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)

يتكرر اسم هنتر بايدن، النجل الوحيد للرئيس الأميركي، في الآونة الأخيرة بعد صفقة مرتقبة عقدها مع مدعي عام ديلاوير قد تنهي تحقيقاً استمر 5 سنوات، لكن اسم هنتر رافق والده قبل وصوله إلى البيت الأبيض؛ إذ ارتبط باتهامات وجهها له الجمهوريون جراء ما بات يعرف بـ«كمبيوتر الأسرار».

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق» و«الشرق الأوسط»، تفاصيل الاتهامات بحق هنتر، والاتهامات الجمهورية للنظام القضائي في الولايات المتحدة بالانحياز، كما يناقش تداخل أوكرانيا والصين بملف التحقيقات.

توصل هنتر إلى صفقة مرتقبة تعفيه من الدخول إلى السجن (أ.ف.ب)

تهرب من الضرائب وامتلاك سلاح غير مشروع

يعرض جون مالكوم، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية في مؤسسة «هيريتاج» والمدعي العام الفيدرالي السابق، تفاصيل التهم التي يواجهها هنتر ضمن الصفقة المرتقبة، فيشير إلى تهمتين متعلقتين بالتهرب من الضرائب وامتلاك سلاح حين كان مدمناً للمخدّرات. ويقول مالكوم: «عادة، يترتب على تهم من هذا النوع فترة من السجن تتراوح ما بين 5 و15 عاماً، لكن في حالة هنتر سيتم صرف التهم ومسحها من سجله».

ويعارض هاري ليبمان، الخبير الاستراتيجي في الحزب الديمقراطي، مقاربة مالكوم بأن هناك نوعاً من الأفضلية في التعامل مع قضية هنتر. ويقول إن الأشخاص المذنبين بعدم دفع الضرائب عمداً لا يتم زجهم في السجن عادة، مضيفاً: «هذا أمر نادر جداً، ويحدث فقط في 1 في المائة من الحالات. عادةً، الأشخاص الذين يتهربون من الضرائب تُفرض عليهم العقوبات أو الغرامات أو الفوائد، بالإضافة إلى الضرائب المتوجبة عليهم». ويشير ليبمان إلى نقطة ثانية وهي أن مدعي عام ديلاوير، دايفيد وايس الذي أشرف على هذا التحقيق، «تم تعيينه من قبل الرئيس السابق دونالد ترمب، وكان مسؤولاً عن التسوية أو عدم التسوية في بعض هذه التهم»، مضيفاً: «إذاً يمكن المجادلة بأنه قد تم اتهام هنتر لأنه ابن الرئيس».

يتجنّب البيت الأبيض الحديث عن قضية هنتر (أ.ف.ب)

ويذكّر بين شريكينجر، المراسل السياسي في صحيفة «بوليتيكو»، بأن الصفقة لم تتم بعد بانتظار موافقة القاضي على تفاصيلها، مشيراً إلى بروز مسرّبين من وكالة الضرائب الأميركية (IRS) الذين عرضوا خبايا الصفقة، وتحدث أحدهم عنها واسمه غاري شابلي بشكل علني، فقال: «يبدو أن هذه حلقة مفصلية شكلت نقطة تحوّل في ما يتعلّق بتغطية قضية هنتر بايدن. فمقاربة البيت الأبيض لهذا الموضوع كانت محافظة جداً، تقتصر بالإجابة عن أسئلة محددة، لكن عندما برز خبراء في هذا المجال تقدّموا للإدلاء بشهادتهم تحت القسم، يصبح من الصعب غض النظر عن الأمر واعتباره موضوعاً يتحدث عنه الجمهوريون فقط، هذا أمر يطرح قضايا حساسة وحقيقية. وهذا ما واجهه البيت الأبيض أخيراً».

ويوافق مالكوم على أهمية بروز تصريحات المسرب شابلي، الذي لا يزال يعمل في وكالة الضرائب، فيشير إلى بعض القضايا التي طرحها قائلاً: «لقد تحدث عن مختلف خطوات التحقيق التي لم يستطيعوا القيام بها، بما في ذلك استجواب الشهود، ومذكرات التفتيش، وتسريب معلومات حساسة أو مهمة جداً إلى فريق هنتر بايدن. ولم يسمح لهم بطرح أي أسئلة تتعلق بنشاطات جو بايدن، أو حتى النظر في سجلات الحملات».

هنتر بايدن تلقى دفعات مالية من شركة أوكرانية (إ.ب.أ)

الصين وأوكرانيا

ولعلّ أكثر نقطة تتوافق عليها أطراف الجدال كافة هي أن أبرز قضية متداولة في ملف هنتر بايدن هي ارتباطه بالصين وأوكرانيا. فمع تسريب رسائل لهنتر تبادلها مع رجل أعمال صيني يسعى فيها للضغط عليه عبر الإشارة إلى وجود والده معه في الغرفة، يقول ليبمان الديمقراطي: «يجب النظر في ذلك، فهناك تسجيل بأنه (هنتر) يحاول الضغط على مستثمر صيني لكي يدفع له المال، قائلاً إن نائب رئيس الولايات المتحدة يجلس بجانبه، هذا أمر جدي». ويضيف ليبمان: «ما لا نعلمه هو: هل كان يخادع؟ هل كان جو بايدن بجانبه؟ يبدو أن هناك دليلاً على أنه كان بالفعل في منزل والده في ذلك اليوم، لكن لا نعلم إذا كان والده موجوداً - إذا كان موجوداً، فهذا أمر مقلق للغاية ويجب النظر فيه».

ويشير مالكوم إلى أهمية هذه الادعاءات المتعلقة بالصين، وخاصة أن «بكين تشكل أكبر تهديد جيوسياسي للولايات المتحدة»، مضيفاً: «لقد كان هنتر بايدن يقوم بصفقات أعمال مع الصين، بغض النظر عما إذا كان والده على علم بكافة التفاصيل أم أنه قد استفاد منها أو لا، لكن هذا سيتضح أكثر في حال توجيه التهم إليه بهذه القضية».

وفي ملف أوكرانيا، يذكر مالكوم أن هنتر «كان يتقاضى نحو مليون دولار سنوياً من شركة (بوريسما) الأوكرانية، وكان يتم تحويل هذا المبلغ إلى شركته الخاصة. وقد أشار هنتر بايدن إلى هذه المبالغ على أنها قرض وليست مدخولاً. وهذه أيضاً حالة نمطية للتهرب من الضرائب».

قضية هنتر تضع الرئيس الأميركي في موقف حرج (أ.ب)

ويذكّر مالكوم بالاتهامات التي واجهها الرئيس الحالي جو بايدن حول أوكرانيا وشركة «بوريسما» عندما كان نائباً للرئيس في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، فيقول: «لقد تم طرد المدعي العام في أوكرانيا فيكتور شوكين في غضون 24 ساعة. وقد قال البعض حينها إن سبب طرده هو أنه كان يحقق في شركة (بوريسما) التي كانت تدفع مليون دولار في السنة لهنتر بايدن».

ويقول ليبمان إن شركات مثل «بوريسما» وغيرها قدمت مناصب مرموقة لهنتر بسبب ارتباطه بالرئيس الأميركي، وليس بفضل كفاءته، مضيفاً: «إن هنتر بايدن مذنب لمحاولته كسب المال من خلال استغلال منصب والده كنائب للرئيس. من الواضح أنه كان عضو مجلس إدارة في شركة للنفط والغاز من دون أي خبرة في هذا المجال، وفقط بفضل كونه نجل نائب رئيس الولايات المتحدة. من الواضح أن هذه الشركات كانت تحاول التأثير على جو بايدن من خلال ابنه».

«كمبيوتر الأسرار»

عاد كمبيوتر هنتر بايدن إلى واجهة الأحداث، مع إعلان مسرب الـ«IRS» أنه يمتلك أدلة بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان على علم بتفاصيل تسليم هنتر لهذا الكمبيوتر إلى صاحب المتجر في ديلاوير. ويقول شريكينجر: «إن طريقة التعامل والإبلاغ عن هذا الكمبيوتر، كانت نوعاً من لعبة كرة القدم السياسية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020 ولم يتوقف الناس عن المجادلة حول هذا الأمر، لكن ما اتضح مع مرور الزمن هو أن الادعاء الأساسي بأن هذه عملية تضليل من قبل المخابرات الروسية، لم يتم إثباته»، وذلك في إشارة إلى وصف جو بايدن لقضية الكمبيوتر بأنها «محاولة تضليل روسية».

من جهته، يشير مالكوم إلى أنه على الرغم من غياب معطيات واضحة حتى الساعة حول طبيعة المعلومات الموجودة على الكمبيوتر المذكور، فإنه من الممكن أن «تظهر جرائم أخرى ارتكبها هنتر مثل انتهاكات لقانون العملاء الأجانب، أو دفعات لوالده لم يصرح عنها حين كان في منصب نائب رئيس». ويضيف مالكوم أن معلومات من هذا النوع قد تؤدي إلى توجيه اتهامات جدية بالفساد.

اتهامات للنظام القضائي في أميركا بالانحياز ضد الجمهوريين (أ.ب)

انحياز وزارة العدل؟

وفي خضم هذه القضية، تواجه وزارة العدل اتهامات مكثفة من الجمهوريين بانحيازها لصالح الديمقراطيين. ويقول شريكينجر إن «مهاجمة وزارة العدل واتهامها بالانحياز الحزبي، هي مسألة تلقى صدى لدى الجمهوريين»، مشيراً إلى جهود رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي بعزل وزير العدل ميريك غارلاند.

من ناحيته، يقول مالكوم الذي عمل في وزارة العدل لمدة 7 أعوام في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن: «لقد نجح الرئيس السابق ترمب بإقناع مناصريه بأن هناك نظامي عدل في الولايات المتحدة، وأن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي يلاحقان الجمهوريين من خلال دونالد ترمب».

ويعتبر ليبمان أن اتهامات الانحياز «ستغذي الحملات الانتخابية على الجهتين. فهناك تهم ضد ترمب وضد هنتر بايدن. وفي كلتا الحالتين، يبدو وكأن هذه التهم لها دوافع سياسية. وهذا أمر مروع بالنسبة لنظام العدالة لدينا. وهذا يقوض الثقة في نظامنا القضائي والديمقراطي، وهو أمر مقلق»، لكن ليبمان يستبعد في الوقت نفسه أن تغيّر هذه القضايا رأي أغلبية الأميركيين، فيفسر قائلاً: «إذا كنت من مناصري ترمب، فستبقى كذلك، وإن كنت من مناصري بايدن، فستبقى كذلك بغض النظر عما ستظهره هذه الاتهامات، لكن السؤال الأهم هو: إلى أي جهة سيميل المستقلون؟ فهم الذين سيحددون نتيجة السباق الرئاسي».


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

من ولاية ميشيغان الأميركية إلى الشرق الأوسط، يحتفل العرب بفوز عبد الرحمن السيد في الانتخابات، ويبتهجون بإدخاله كلمات عربية مثل «حبيبي» و «إن شاء الله» إلى القاموس السياسي الأميركي، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وبعد أن كان هدفاً لخطاب معاداة الإسلام (الإسلاموفوبيا) خلال الحملة الانتخابية، سخر النجم السياسي الصاعد - الذي سيصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي - من منتقديه في اليمين، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكه بالدفاع عن القضية الفلسطينية واعتزازه بإيمانه وجذوره المصرية.

قال السيد في خطاب فوزه، موجهاً حديثه إلى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي كان قد حذّر سابقاً من أن هذا المرشح سيقود المتظاهرين لإحراق مدينة ديترويت: «جيه دي، حبيبي... هناك مفارقة ممتعة في حقيقة أنك ملزم دستورياً بأن أؤدي اليمين أمامك في يناير (كانون الثاني)».

وقال السيد، وهو ابن لمهاجرين مصريين، إن حملته الانتخابية حوّلت عبارة «إن شاء الله» إلى «الحمد لله».

وأثارت الدعابة الموجهة لنائب الرئيس موجة من البهجة في العالم العربي، إذ انتشرت مقاطع موسيقية تردد كلمة «حبيبي» على منصات التواصل.

نشر أحد المستخدمين على «إكس» مقطع فيديو للمغنية المصرية شيرين عبد الوهاب وهي ترقص على إحدى أغانيها الأكثر شهرة، مازحاً بأن السيد سيجعلها النشيد الوطني الجديد.

ويشتهر المصريون في العالم العربي بروح الدعابة، ويعرفون بإطلاق النكات في مواجهة صعوبات الحياة، وهي سمة تجلت بوضوح في السينما وجسدها أبرز نجوم الكوميديا، وفقا لـ«اسوشيتد برس».

وأشاد الأكاديمي المصري خليل العناني بالسيد على منصة «إكس»، قائلاً: «حبيبي هي أحلى كلمة». وشكر عضو مجلس الشيوخ المنتخب على إضفاء البهجة على قلوب المصريين.

وخلال الحملة الانتخابية، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السيد بوصفه «جهادياً»، واستحضر هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأخطأ عمداً في نطق اسم المرشح.

وقال السيد في خطاب فوزه: «دونالد، انظر، أعلم أنك واجهت صعوبة في نطق اسمي. لذا، بعد أن أؤدي اليمين أمام جي دي في يناير (كانون الثاني)، يمكنك ببساطة أن تناديني بالسيناتور».


قاضية فيدرالية توقف مشروع ترمب الضخم لبناء «قوس النصر» في واشنطن

مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
TT

قاضية فيدرالية توقف مشروع ترمب الضخم لبناء «قوس النصر» في واشنطن

مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)

أوقفت قاضية فيدرالية أميركية، ليل الخميس الجمعة، مشروعاً ضخماً لبناء قوس نصر في واشنطن كان يرغب فيه الرئيس دونالد ترمب، بُعيد حصول المشروع على الضوء الأخضر من لجنة للتخطيط العمراني.

وقررت قاضية المحكمة الجزئية تانيا تشوتكان، منع إدارة ترمب من البدء في بناء القوس لمدة أسبوعين، وهي الفترة التي ستخصصها المحكمة للنظر في الطعون المقدمة ضد قانونية المشروع.

ومن شأن القوس، بأبعاده الضخمة، أن يحجب الرؤية بين نصب لينكولن التذكاري، أحد المعالم التاريخية في واشنطن، ومقبرة أرلينغتون الوطنية التي تضم رفات مئات الآلاف من العسكريين الأميركيين. ورفع محاربون قدامى شاركوا في حرب فيتنام دعوى قضائية ضد بناء هذا الصرح.

نصب لينكولن التذكاري بينما تسير السيارات حول الدائرة التذكارية الموقع المقترح لقوس النصر يوم 5 نوفمبر 2026 في أرلينغتون بفيرجينيا الأميركية (أ.ب)

وأُعلن القرار بُعيد موافقة اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة على المشروع، مساء الخميس، بأغلبية ثمانية أصوات مقابل أربعة. وحسب المشروع، فإن القوس يتجاوز ارتفاعه 76 متراً، أي أعلى بكثير من قوس النصر في باريس الذي استُلهم منه، ويبلغ ارتفاعه نحو خمسين متراً.هذا القوس واحد من مشاريع عدة أطلقها ترمب لتجميل العاصمة الأميركية وإضفاء بصمته الشخصية عليها. وتشمل هذه المشاريع قاعة احتفالات يجري بناؤها في البيت الأبيض ومشروع تجديد بركة الانعكاس في منطقة ناشونال مول، إضافة إلى مقترح لإعادة تطوير ملعب غولف عريق على ضفاف نهر بوتوماك. كما وُضع اسم ترمب أيضاً على مركز كينيدي للفنون الذي يحمل اسم الرئيس الراحل جون إف كينيدي، قبل أن يأمر قاض بإلغاء هذا الإجراء. ووقّع ترمب الخميس أمراً يقضي بتصنيف المكتب البيضوي معلماً وطنياً.


بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

بعد انتهاء حملات انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، من المتوقع أن يحتدم سباق خلافة الرئيس دونالد ترمب في ظل وجود مجموعة كبيرة من المرشحين الديموقراطيين الذين بدأوا بالفعل في ‌الاستعداد لعام 2028 دون أن يبرز حتى الآن مرشح رئيسي واضح.

أمضى المرشحون المحتملون، وبينهم حكام ولايات وأعضاء بمجلس الشيوخ ومرشحون رئاسيون سابقون، الأسابيع القليلة الماضية من حملة انتخابات التجديد النصفي في جولات مكثفة عبر الولايات التي ستشهد تنافساً مبكراً على الترشح، وذلك بعد أشهر من استمالة المانحين وتعزيز حضورهم الإعلامي ونشر الكتب، وهي خطوات مألوفة في طريق الترشح للبيت الأبيض.

وفيما يتعلق بالجمهوريين، فالساحة الانتخابية أقل ازدحاماً، إذ يُعد جيه.دي فانس نائب ترمب، وماركو روبيو وزير الخارجية، أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترمب الذي تحول القواعد الدستورية دون ترشحه لولاية ثالثة.

ولم يعلن أحد رسمياً ترشحه لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2028.

وفيما يلي أسماء الديموقراطيين الذين يحظون بأكبر قدر من الاهتمام، مصنفين حسب الفئة ومرتبين أبجدياً.

حكام الولايات

يُنظر إلى عدد من حكام الولايات الديموقراطيين على أنهم مرشحون محتملون، وجذبوا الانتباه مبكراً من خلال السفر وجمع التبرعات وزيادة ظهورهم على الساحة الوطنية.

- آندي بيشير

تولى حاكم ولاية كنتاكي رئاسة رابطة الحكام الديموقراطيين هذا العام، مما منحه منبراً للترويج لنفسه في ولاية يغلب عليها الجمهوريون.

وتشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى أن لدى بيشير أكثر من مليوني دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به، وظهر في فعاليات في ولايات تجري انتخابات الترشح المبكرة، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا.

آندي بيشير حاكم ولاية كنتاكي (ا.ب)

وقام بيشير بحملة دعائية لمصلحة المرشحين الديموقراطيين في ولايات متنازع عليها في الانتخابات الرئاسية مثل ويسكونسن وجورجيا.

وألمح في مقابلة أجريت معه في سبتمبر (أيلول) إلى ترشحه في 2028. وقال «لن أترك بلداً محطماً لأولادي أو لأجيالنا القادمة».

نقاط القوة: تم انتخابه مرتين في ولاية فاز فيها ترمب بفارق يزيد على 30 نقطة مئوية في 2024.

نقاط الضعف: لا يحظى بشهرة واسعة خارج ولاية كنتاكي، وقد لا يلقى نهجه السياسي الأكثر توافقاً بين الحزبين استحسان ناخبي الحزب الديموقراطي في الانتخابات التمهيدية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كثيراً من ناخبي الحزب الديموقراطي يعتقدون أن حزبهم لا يقاوم ترمب وسياساته بقوة كافية.

- جافين نيوسم

أصدر حاكم ولاية كاليفورنيا مذكراته في فبراير (شباط) وزار ولايات نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية الرئاسية مبكراً. وتشير بيانات لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاك نيوسم ما يقرب من سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به.

جافين نيوسم حاكم ولاية كاليفورنيا (ا.ف.ب)

وقال نيوسم في سبتمبر (أيلول) لشبكة «سي إن إن» إنه لن يترشح إذا دخلت السباق نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس التي خسرت أمام ترمب في 2024.

واتهم نيوسم في يونيو (حزيران) ترمب بتوجيه وزارة العدل لإجراء تحقيق ذي دوافع سياسية ضده وضد زوجته لأنه يفكر في الترشح للرئاسة.

نقاط القوة: نجح نيوسم في ترسيخ صورة وطنية له من خلال انتقاده الحاد لترمب.

نقاط الضعف: كاليفورنيا من الولايات التي تسجل أعلى مستويات أسعار ‌البنزين والضرائب ومعدلات التشرد في ‌الولايات المتحدة، وهي قضايا من المرجح أن يسعى الجمهوريون إلى استغلالها في حال ترشحه.

- جيه.بي بريتسكر

سافر حاكم ولاية إيلينوي إلى الولايات التي تشهد انتخابات ترشح مبكرة، بما في ذلك ​نيفادا ونيوهامبشير ‌وساوث كارولاينا.

ولم ⁠يستبعد بريتسكر ​خلال ⁠مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي» في الأول من نوفمبر الترشح للرئاسة، قائلاً إن تركيزه لا يزال منصباً على الأفضل لسكان إيلينوي وعلى انتخاب الديموقراطيين.

جيه.بي بريتسكر حاكم ولاية إيلينوي (ا.ب)

وحث بريتسكر الديموقراطيين على التحرك بقوة بمجرد تسلم مقاعدهم في الكونغرس في يناير (كانون الثاني). وأوردت شبكة «إن بي سي نيوز» في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) أن بريتسكر كان من المقرر أن يصدر خارطة طريق تشريعية مفصلة، وهي خطوة ربما تهدف إلى تعزيز طموحاته الرئاسية.

ونجح بريتسكر في انتخابه مجدداً حاكماً لإيلينوي في الثالث من نوفمبر.

نقاط القوة: اكتسب بريتسكر شهرة على الصعيد الوطني من خلال انتقاده لنشر ترمب قوات الحرس الوطني وموظفي إدارة الهجرة الاتحاديين في المدن الأميركية. وبصفته وريث إمبراطورية فنادق «حياة»، فإن بريتسكر ملياردير، مما يمنحه القدرة على تقليل اعتماده على المانحين.

نقاط الضعف: قد تعرضه ثروته لهجمات من المنافسين الذين يصورونه على أنه بعيد عن واقع الناخبين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية، أو أنه يعتمد بنحو مفرط على ثروته الشخصية.

- جوش شابيرو

أصدر حاكم ولاية بنسلفانيا مذكراته هذا العام، وأطلق في أكتوبر (تشرين الأول) لجنة عمل سياسي اتحادية، مما يوفر وسيلة لجمع الأموال لصالح المرشحين الديموقراطيين وربما لدعم حملته الرئاسية المستقبلية.

جوش شابيرو حاكم ولاية بنسلفانيا (رويترز)

وعندما سُئل شابيرو عن احتمال ترشحه للبيت الأبيض في برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس نيوز» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، قال إن تركيزه مقتصر على مساعدة الديموقراطيين في الفوز بانتخابات التجديد النصفي في بنسلفانيا. ونجح شابيرو في انتخابه مجدداً حاكماً للولاية في الثالث من نوفمبر.

لكنه كان أكثر صراحة في أبريل (نيسان)، إذ قال إن الديموقراطيين سيحتاجون إلى إجراء حوار حول اتجاه البلاد بعد انتخابات التجديد النصفي. وأضاف «سأكون جزءاً من هذا الحوار».

نقاط القوة: شابيرو حاكم يحظى بشعبية في ‌ولاية رئيسية متأرجحة فاز بها ترمب في 2024.

نقاط الضعف: يُنظر إلى شابيرو، وهو يهودي، على أنه ديموقراطي مؤيد لإسرائيل في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة لإسرائيل بين الديموقراطيين بسبب حربيها في قطاع ‌غزة وإيران على الرغم من معارضته الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ويس مور حاكم ولاية ميريلاند (أ.ب)

ومن حكام الولايات الآخرين الذين طُرحت أسماؤهم كمرشحين محتملين، ويس مور حاكم ولاية ماريلاند على الرغم من ‌تأكيده أنه لن يترشح، وغريتشن ويتمر حاكمة ولاية ميشيغان. وبدا أن ويتمر استبعدت الترشح في مايو (أيار)، قبل أن تسارع إلى التراجع قائلة «لا يوجد مستحيل أبداً». ولم تستبعد الترشح ​خلال مقابلة أجريت معها في أكتوبر (تشرين الأول) في برنامج ميت ذا برس.

المرشحون السابقون للرئاسة

اتخذ اثنان من الديموقراطيين ترشحا سابقاً ‌للرئاسة خطوات مبكرة أو ناقشا علناً الترشح مرة أخرى.

- بيت بوتجيغ

شغل بوتجيغ، الذي لم ينجح في حملته الانتخابية لعام 2020 في الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، منصب وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن. ولديه ما يقارب سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة ‌به، وسافر إلى مجموعة من الولايات التي تجري انتخابات ترشيح مبكرة وولايات متأرجحة في الانتخابات الرئاسية.

بيت بوتجيغ وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن (رويترز)

وقال بوتجيغ في أغسطس (آب) خلال مقابلة في بودكاست «أعتقد أنني أميل إلى الترشح أكثر من عدم الترشح»، وذلك عندما سُئل عن الترشح لعام 2028. وذكر في مقابلات أجريت في سبتمبر (أيلول) أنه يركز على مساعدة المرشحين الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي.

نقاط القوة: يُنظر إلى بوتجيغ على أنه بارع في المناظرات، ولم يتردد في انتقاد الجمهوريين في معاقلهم، بما في ذلك على قناة «فوكس نيوز» المحافظة.

نقاط الضعف: كان أداؤه ضعيفاً في حملته الانتخابية الفاشلة لعام 2020 بين الناخبين السود الذين يشكلون كتلة تصويتية رئيسية في الحزب. بالإضافة إلى أن خبرته التنفيذية محدودة، إذ شغل منصب رئيس بلدية مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا فقط قبل أن يصبح وزيراً في الحكومة.

- كامالا هاريس

كانت النائبة السابقة لبايدن من أكثر المرشحين صراحة بشأن الترشح مرة أخرى بعد خسارتها أمام ترمب في 2024، إذ قالت في أبريل (نيسان) «ربما. ربما. أنا أفكر في الأمر». وقالت خلال بودكاست في أكتوبر (تشرين الأول) ‌إنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستترشح أم لا، لكنها وعدت باتخاذ قرار.

نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (أ.ف.ب)

وحشدت هاريس الدعم للمرشحين الديموقراطيين في ست ولايات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وميشيغان التي تمثل ساحة معركة رئاسية.

نقاط القوة: تتمتع هاريس بشهرة واسعة وتحقق نتائج جيدة في استطلاعات الرأي بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: إذا ترشحت هاريس مرة أخرى، فسيكون هذا ترشحها الرئاسي الثالث. ⁠وغالباً ما ينظر الناخبون في الانتخابات التمهيدية بتشكك إلى المرشحين الذين ترشحوا سابقاً ⁠وخسروا. بالإضافة إلى أن علاقاتها ببايدن قد تمثل مشكلة، إذ قال بعض الديموقراطيين إن تأخره في الانسحاب من سباق 2024 أضر بفرص الحزب.

أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي

أثار عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين في الولايات المتحدة تكهنات حول انتخابات عام 2028. وخضع اثنان منهم، وهما مارك كيلي عن ولاية أريزونا وجون أوسوف عن ولاية جورجيا، لتدقيق مبكر ومستمر. ومن بينهم أيضاً روبن جاليغو عن ولاية أريزونا، وكريس ميرفي عن ولاية كونيتيكت، وكوري بوكر عن ولاية نيوجيرزي.

- مارك كيلي

يتمتع كيلي، وهو رائد فضاء متقاعد في إدارة الطيران والفضاء (ناسا) وطيار سابق في البحرية الأميركية، بأكبر احتياطي نقدي بين جميع المرشحين الديموقراطيين المحتملين لعام 2028، إذ تشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاكه أكثر من 26 مليون دولار في لجنته البرلمانية الرئيسية. ويشير مكتبه إلى قيامه بحملة انتخابية لصالح الديموقراطيين في 23 ولاية خلال دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية.

السناتور الديمقراطي مارك كيلي (أ.ب)

نقاط القوة: فاز بمنصب انتخابي في ولاية أريزونا التي تشهد تأرجحاً في الانتخابات الرئاسية. ويتمتع بمصداقية في قضية ضوابط بيع الأسلحة بصفته زوج النائبة السابقة في الكونغرس جابي جيفوردز التي نجت من محاولة اغتيال في 2011.

نقاط الضعف: قد يكون كيلي معتدلاً أكثر من اللازم بالنسبة للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي تميل عادة إلى استقطاب ناخبين أكثر ميلاً نحو التوجهات التقدمية.

- جون أوسوف

ازدادت شهرة أوسوف في الأشهر القليلة الماضية بسبب خطاباته التي انتقد فيها ترمب ووصفه بالفاسد وغير المؤهل للمنصب بلغة مباشرة على نحو غير معتاد ليتصدر عناوين الصحف.

السيناتور الأميركي جون أوسوف (رويترز)

لكنه نفى خلال مرات ظهوره العامة في الآونة الأخيرة اعتزامه الترشح في 2028، وقال في مناظرة جرت في أكتوبر (تشرين الأول) خلال حملة لانتخابه من جديد في مجلس الشيوخ إنه «لا يهتم مطلقاً» بالترشح للرئاسة.

ونجح في انتخابه لولاية جديدة في مجلس الشيوخ في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

نقاط القوة: فاز في الانتخابات في ولاية ستكون ساحة معركة مهمة في 2028، وهو شاب ماهر في التواصل، ويصعد نجمه بسرعة بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: خبرته التنفيذية محدودة، وقد يواجه صعوبة في كسب تأييد التقدميين الذين يبحثون عن شخصية أكثر ميلاً إلى اليسار وتتبنى خطاباً حماسياً وجريئاً.

التقدميون

-ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز

النائبة عن نيويورك، وتصف نفسها بأنها اشتراكية ديموقراطية. وهي واحدة من أبرز التقدميين في البلاد، وتُعتبر الوريثة الأكثر ترجيحاً للحركة التي أسسها السناتور الأميركي بيرني ساندرز من خلال حملتيه الرئاسيتين.

ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز النائبة عن نيويورك (رويترز)

وقالت لصحيفة «نيويورك تايمز» في سبتمبر (أيلول) إنها ستقرر بعد انتخابات التجديد النصفي ما إذا كانت ستترشح للرئاسة أم لا.

نقاط القوة: تحظى بشعبية لدى كثير من الناخبين الديموقراطيين، وتجذب بانتظام حشوداً متحمسة في ظهورها العلني.

نقاط الضعف: ​غالباً ما يصورها الجمهوريون على أنها شخصية بارزة في الجناح اليساري للحزب، ويشيرون إلى تأييدها لفرض ضرائب على الأثرياء والبرامج التي تمولها ​الحكومة.

آخرون

- رام إيمانويل

إيمانويل نائب سابق في الكونغرس الأميركي، وسفير سابق لدى اليابان، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما.

رام إيمانويل كبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما (رويترز)

وقال إيمانويل مراراً إنه يفكر في الترشح للرئاسة، وإنه سينتظر حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لاتخاذ قرار نهائي. ويؤكد أن الجناح المعتدل في الحزب بحاجة إلى التجديد.

المرشحون المفاجئون

يشير التاريخ إلى أن استطلاعات الرأي المبكرة والآراء السائدة قد تكون مضللة، إذ سجل ترمب واحداً بالمئة تقريباً من التأييد بين الناخبين في الانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري عندما أطلق حملته الانتخابية عام 2016، في حين حصل بيل كلينتون على أقل من واحد بالمئة في استطلاعات الرأي المبكرة للحزب الديموقراطي قبل فوزه بالرئاسة ​عام 1992.