قضية هنتر بايدن: صفقات سياسية أم تسويات قانونية؟

اتهامات باستغلاله منصب والده «للحصول على دفعات مالية» من أوكرانيا والصين

يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
TT

قضية هنتر بايدن: صفقات سياسية أم تسويات قانونية؟

يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)

يتكرر اسم هنتر بايدن، النجل الوحيد للرئيس الأميركي، في الآونة الأخيرة بعد صفقة مرتقبة عقدها مع مدعي عام ديلاوير قد تنهي تحقيقاً استمر 5 سنوات، لكن اسم هنتر رافق والده قبل وصوله إلى البيت الأبيض؛ إذ ارتبط باتهامات وجهها له الجمهوريون جراء ما بات يعرف بـ«كمبيوتر الأسرار».

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق» و«الشرق الأوسط»، تفاصيل الاتهامات بحق هنتر، والاتهامات الجمهورية للنظام القضائي في الولايات المتحدة بالانحياز، كما يناقش تداخل أوكرانيا والصين بملف التحقيقات.

توصل هنتر إلى صفقة مرتقبة تعفيه من الدخول إلى السجن (أ.ف.ب)

تهرب من الضرائب وامتلاك سلاح غير مشروع

يعرض جون مالكوم، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية في مؤسسة «هيريتاج» والمدعي العام الفيدرالي السابق، تفاصيل التهم التي يواجهها هنتر ضمن الصفقة المرتقبة، فيشير إلى تهمتين متعلقتين بالتهرب من الضرائب وامتلاك سلاح حين كان مدمناً للمخدّرات. ويقول مالكوم: «عادة، يترتب على تهم من هذا النوع فترة من السجن تتراوح ما بين 5 و15 عاماً، لكن في حالة هنتر سيتم صرف التهم ومسحها من سجله».

ويعارض هاري ليبمان، الخبير الاستراتيجي في الحزب الديمقراطي، مقاربة مالكوم بأن هناك نوعاً من الأفضلية في التعامل مع قضية هنتر. ويقول إن الأشخاص المذنبين بعدم دفع الضرائب عمداً لا يتم زجهم في السجن عادة، مضيفاً: «هذا أمر نادر جداً، ويحدث فقط في 1 في المائة من الحالات. عادةً، الأشخاص الذين يتهربون من الضرائب تُفرض عليهم العقوبات أو الغرامات أو الفوائد، بالإضافة إلى الضرائب المتوجبة عليهم». ويشير ليبمان إلى نقطة ثانية وهي أن مدعي عام ديلاوير، دايفيد وايس الذي أشرف على هذا التحقيق، «تم تعيينه من قبل الرئيس السابق دونالد ترمب، وكان مسؤولاً عن التسوية أو عدم التسوية في بعض هذه التهم»، مضيفاً: «إذاً يمكن المجادلة بأنه قد تم اتهام هنتر لأنه ابن الرئيس».

يتجنّب البيت الأبيض الحديث عن قضية هنتر (أ.ف.ب)

ويذكّر بين شريكينجر، المراسل السياسي في صحيفة «بوليتيكو»، بأن الصفقة لم تتم بعد بانتظار موافقة القاضي على تفاصيلها، مشيراً إلى بروز مسرّبين من وكالة الضرائب الأميركية (IRS) الذين عرضوا خبايا الصفقة، وتحدث أحدهم عنها واسمه غاري شابلي بشكل علني، فقال: «يبدو أن هذه حلقة مفصلية شكلت نقطة تحوّل في ما يتعلّق بتغطية قضية هنتر بايدن. فمقاربة البيت الأبيض لهذا الموضوع كانت محافظة جداً، تقتصر بالإجابة عن أسئلة محددة، لكن عندما برز خبراء في هذا المجال تقدّموا للإدلاء بشهادتهم تحت القسم، يصبح من الصعب غض النظر عن الأمر واعتباره موضوعاً يتحدث عنه الجمهوريون فقط، هذا أمر يطرح قضايا حساسة وحقيقية. وهذا ما واجهه البيت الأبيض أخيراً».

ويوافق مالكوم على أهمية بروز تصريحات المسرب شابلي، الذي لا يزال يعمل في وكالة الضرائب، فيشير إلى بعض القضايا التي طرحها قائلاً: «لقد تحدث عن مختلف خطوات التحقيق التي لم يستطيعوا القيام بها، بما في ذلك استجواب الشهود، ومذكرات التفتيش، وتسريب معلومات حساسة أو مهمة جداً إلى فريق هنتر بايدن. ولم يسمح لهم بطرح أي أسئلة تتعلق بنشاطات جو بايدن، أو حتى النظر في سجلات الحملات».

هنتر بايدن تلقى دفعات مالية من شركة أوكرانية (إ.ب.أ)

الصين وأوكرانيا

ولعلّ أكثر نقطة تتوافق عليها أطراف الجدال كافة هي أن أبرز قضية متداولة في ملف هنتر بايدن هي ارتباطه بالصين وأوكرانيا. فمع تسريب رسائل لهنتر تبادلها مع رجل أعمال صيني يسعى فيها للضغط عليه عبر الإشارة إلى وجود والده معه في الغرفة، يقول ليبمان الديمقراطي: «يجب النظر في ذلك، فهناك تسجيل بأنه (هنتر) يحاول الضغط على مستثمر صيني لكي يدفع له المال، قائلاً إن نائب رئيس الولايات المتحدة يجلس بجانبه، هذا أمر جدي». ويضيف ليبمان: «ما لا نعلمه هو: هل كان يخادع؟ هل كان جو بايدن بجانبه؟ يبدو أن هناك دليلاً على أنه كان بالفعل في منزل والده في ذلك اليوم، لكن لا نعلم إذا كان والده موجوداً - إذا كان موجوداً، فهذا أمر مقلق للغاية ويجب النظر فيه».

ويشير مالكوم إلى أهمية هذه الادعاءات المتعلقة بالصين، وخاصة أن «بكين تشكل أكبر تهديد جيوسياسي للولايات المتحدة»، مضيفاً: «لقد كان هنتر بايدن يقوم بصفقات أعمال مع الصين، بغض النظر عما إذا كان والده على علم بكافة التفاصيل أم أنه قد استفاد منها أو لا، لكن هذا سيتضح أكثر في حال توجيه التهم إليه بهذه القضية».

وفي ملف أوكرانيا، يذكر مالكوم أن هنتر «كان يتقاضى نحو مليون دولار سنوياً من شركة (بوريسما) الأوكرانية، وكان يتم تحويل هذا المبلغ إلى شركته الخاصة. وقد أشار هنتر بايدن إلى هذه المبالغ على أنها قرض وليست مدخولاً. وهذه أيضاً حالة نمطية للتهرب من الضرائب».

قضية هنتر تضع الرئيس الأميركي في موقف حرج (أ.ب)

ويذكّر مالكوم بالاتهامات التي واجهها الرئيس الحالي جو بايدن حول أوكرانيا وشركة «بوريسما» عندما كان نائباً للرئيس في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، فيقول: «لقد تم طرد المدعي العام في أوكرانيا فيكتور شوكين في غضون 24 ساعة. وقد قال البعض حينها إن سبب طرده هو أنه كان يحقق في شركة (بوريسما) التي كانت تدفع مليون دولار في السنة لهنتر بايدن».

ويقول ليبمان إن شركات مثل «بوريسما» وغيرها قدمت مناصب مرموقة لهنتر بسبب ارتباطه بالرئيس الأميركي، وليس بفضل كفاءته، مضيفاً: «إن هنتر بايدن مذنب لمحاولته كسب المال من خلال استغلال منصب والده كنائب للرئيس. من الواضح أنه كان عضو مجلس إدارة في شركة للنفط والغاز من دون أي خبرة في هذا المجال، وفقط بفضل كونه نجل نائب رئيس الولايات المتحدة. من الواضح أن هذه الشركات كانت تحاول التأثير على جو بايدن من خلال ابنه».

«كمبيوتر الأسرار»

عاد كمبيوتر هنتر بايدن إلى واجهة الأحداث، مع إعلان مسرب الـ«IRS» أنه يمتلك أدلة بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان على علم بتفاصيل تسليم هنتر لهذا الكمبيوتر إلى صاحب المتجر في ديلاوير. ويقول شريكينجر: «إن طريقة التعامل والإبلاغ عن هذا الكمبيوتر، كانت نوعاً من لعبة كرة القدم السياسية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020 ولم يتوقف الناس عن المجادلة حول هذا الأمر، لكن ما اتضح مع مرور الزمن هو أن الادعاء الأساسي بأن هذه عملية تضليل من قبل المخابرات الروسية، لم يتم إثباته»، وذلك في إشارة إلى وصف جو بايدن لقضية الكمبيوتر بأنها «محاولة تضليل روسية».

من جهته، يشير مالكوم إلى أنه على الرغم من غياب معطيات واضحة حتى الساعة حول طبيعة المعلومات الموجودة على الكمبيوتر المذكور، فإنه من الممكن أن «تظهر جرائم أخرى ارتكبها هنتر مثل انتهاكات لقانون العملاء الأجانب، أو دفعات لوالده لم يصرح عنها حين كان في منصب نائب رئيس». ويضيف مالكوم أن معلومات من هذا النوع قد تؤدي إلى توجيه اتهامات جدية بالفساد.

اتهامات للنظام القضائي في أميركا بالانحياز ضد الجمهوريين (أ.ب)

انحياز وزارة العدل؟

وفي خضم هذه القضية، تواجه وزارة العدل اتهامات مكثفة من الجمهوريين بانحيازها لصالح الديمقراطيين. ويقول شريكينجر إن «مهاجمة وزارة العدل واتهامها بالانحياز الحزبي، هي مسألة تلقى صدى لدى الجمهوريين»، مشيراً إلى جهود رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي بعزل وزير العدل ميريك غارلاند.

من ناحيته، يقول مالكوم الذي عمل في وزارة العدل لمدة 7 أعوام في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن: «لقد نجح الرئيس السابق ترمب بإقناع مناصريه بأن هناك نظامي عدل في الولايات المتحدة، وأن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي يلاحقان الجمهوريين من خلال دونالد ترمب».

ويعتبر ليبمان أن اتهامات الانحياز «ستغذي الحملات الانتخابية على الجهتين. فهناك تهم ضد ترمب وضد هنتر بايدن. وفي كلتا الحالتين، يبدو وكأن هذه التهم لها دوافع سياسية. وهذا أمر مروع بالنسبة لنظام العدالة لدينا. وهذا يقوض الثقة في نظامنا القضائي والديمقراطي، وهو أمر مقلق»، لكن ليبمان يستبعد في الوقت نفسه أن تغيّر هذه القضايا رأي أغلبية الأميركيين، فيفسر قائلاً: «إذا كنت من مناصري ترمب، فستبقى كذلك، وإن كنت من مناصري بايدن، فستبقى كذلك بغض النظر عما ستظهره هذه الاتهامات، لكن السؤال الأهم هو: إلى أي جهة سيميل المستقلون؟ فهم الذين سيحددون نتيجة السباق الرئاسي».


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)

عكس أحدث الاستطلاعات رغبة الأميركيين في تغيير جذري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس بعد نحو أسبوعين، وسط اعتقاد بتقصير داخلي وخارجي من الرئيس دونالد ترمب، الذي باتت جورجيا أحدث محطاته لتجييش الناخبين خلف المرشحين الجمهوريين.

وساعد الدفق المالي الهائل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على اعتماد وسائل إعلانية جديدة أُعدت بواسطة الذكاء الاصطناعي لاستمالة الناخبين قبل موعد الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، طبقاً لـ«مشروع ويسليان الإعلامي»، وهو فريق بحثي تابع لجامعة ويسليان.

وظهر في أحد الإعلانات التي أنتجتها حملة المرشح الجمهوري لمنصب حاكم نيويورك بروس بلاكمان، كلاً من الحاكمة الديمقراطية الحالية كاثي هوكول ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بشريط فيديو مفبرك بواسطة الذكاء الاصطناعي، من دون أي إشارة إلى ذلك.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ورصد «مشروع ويسليان» أكثر من 220 مقطع فيديو، استخدمت فيه تقنيات التزييف المولدة بطرق تكنولوجية متفاوتة لتغزو الإنترنت وشاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. ومكن الذكاء الاصطناعي هذه الحملات من إظهار خصومها إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل في الحزب الديمقراطي مثل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أو النائبة ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز.

وفي إعلان حملة «فلنجعل أوكلاهوما عظيمة مرة أخرى»، ظهر المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية وهو يعانق كلينتون بحرارة. وظهر على الشاشة نص: «محب كلينتون. كاره ترمب»، الذي بدا متجهماً. وأنفقت المجموعة أكثر من 200 ألف دولار للترويج للإعلان عبر برامج تلفزيونية في أوكلاهوما، وفقاً لبيانات شركة «أد إمباكت».

قدّم الحزب الديمقراطي في نيويورك شكوى إلى مجلس انتخابات الولاية في أغسطس (آب) الماضي ضد استخدام المرشح الجمهوري للذكاء الاصطناعي في الإعلانات، مدعياً أنه انتهك قانوناً يُلزم بوضع علامة على الاتصالات السياسية «المضللة جوهرياً» بأنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

أوراق اقتراع تحضر لتسليمها إلى خدمة البريد لتوزيعها وسط إجراءات مشددة لحمايتها في دورهام بنورث كارولينا (أرشيفية - رويترز)

وذهب بعض الإعلانات إلى أبعد من ذلك؛ فأظهر أحدها المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد الرحمن السيد وهو يضحك على بطاقات كُتب عليها «الموت لأميركا» و«احتفلوا بذكرى 11 سبتمبر» (أيلول) 2001 الإرهابية. وأظهر إعلان آخر المرشح الجمهوري للانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم فلوريدا جيمس فيشباك وهو يستضيف حفلاً مع النائبة إلهان عمر وقادة إيرانيين استخدموا السيوف لمهاجمة نجمة داود.

وكذلك وجد المشروع أن المرشحين وجماعات العمل السياسي، ومعظمهم مرتبط بالحزب الجمهوري، سارعوا إلى تبنّي هذا النهج، منفقين أكثر من 137 مليون دولار للترويج لمثل هذه الإعلانات هذا العام.

وقالت المديرة المشاركة للمشروع إريكا فرانكلين فاولر إن «ما نشهده من استخدام للذكاء الاصطناعي فاجأنا نحن أيضاً». ولفتت إلى أن عدد إعلانات الذكاء الاصطناعي يفوق كثيراً ما توصل إليه الباحثون، إذ لم يكن بالإمكان تحديد بعض مقاطع الفيديو إلا من خلال ظهورها في إحدى الولايات الـ30 التي تشترط الإفصاح عن استخدام تقنية التزييف العميق أو غيرها من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية. وأفصح 31 في المائة من الإعلانات عن استخدامها الذكاء الاصطناعي.

مناظرة بين السيناتور الجمهورية سوزان كولينز ومنافسها على مقعد مجلس الشيوخ المرشح الديمقراطي تروي جاكسون في بلدة بانغور ماين يوم الخميس (أ.ف.ب)

وأشار باحثون في المشروع إلى أن الديمقراطيين قد يكونون أكثر حذراً من الجمهوريين في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن مؤيديهم أكثر انتقاداً لهذه التقنية، ويتوقون إلى تنظيمها.

واعترض بعض الناشطين على اشتراط الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن هذه الإشارات قد تجعل الإعلان يبدو غير موثوق به.

ترمب «مقصّر»

في غضون ذلك، أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة أن غالبية الناخبين يعتقدون أن الرئيس ترمب يُقصر في أداء مهماته محلياً ودولياً، وأنهم يرغبون في تغيير جذري في الانتخابات النصفية.

النائبة الجمهورية آشلي هينسون المرشحة لمجلس الشيوخ بعد انتهائها من إلقاء كلمة في دافنبورت بأيوا يوم الخميس (أ.ف.ب)

ويُشير الاستطلاع إلى أن الناخبين المسجلين الذين يعرّفون أنفسهم بوصفهم ديمقراطيين أكثر حماساً من الجمهوريين للإدلاء بأصواتهم، كما أن عدداً أكبر من الناخبين يفضل فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس، ولديهم نظرة سلبية تجاه الجمهوريين.

ورغم أن تفوق الديمقراطيين طفيف في بعض الحالات، فإن النتائج مجتمعة تُرسم صورةً صعبة للجمهوريين، الذين يُكافحون للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في ظل الحرب غير الشعبية مع إيران وارتفاع الأسعار في الداخل.

ويقول نحو 8 من كل 10 ناخبين إن الاقتصاد أو تكلفة المعيشة من بين أهم قضاياهم في الانتخابات المقبلة، بينما يقول نحو ثلثي الناخبين الشيء نفسه عن الرعاية الصحية والحرب في إيران.

وعموماً، يقول نحو ثلاثة أرباع الناخبين الديمقراطيين إن التصويت في الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل «مهم للغاية»، مقارنة بنحو 6 من كل 10 جمهوريين. ويضيف أن نحو نصف الناخبين يريدون «تغييراً جوهرياً».

وتبين أن الديمقراطيين والمستقلين أكثر ميلاً من الجمهوريين لحصول تغيير شامل لمسار البلاد.

ويشعر الناخبون بإحباط شديد من ترمب وقيادته في القضايا التي يعدونها الأهم، ومنها غلاء المعيشة، التي تعهد ترمب بمعالجتها قبل فوزه بولاية ثانية في البيت الأبيض.

كما توجد انقسامات في قاعدة ترمب الجمهورية حول قضايا أخرى أيضاً. ولا يؤيد سوى 69 في المائة من الناخبين الجمهوريين ترمب في سياسته الخارجية، مع دخول الحرب مع إيران شهرها الثامن، رغم وعوده بأنها لن تدوم سوى أربعة أو خمسة أسابيع.

إلى جورجيا

إلى ذلك، وصل ترمب إلى جورجيا للمشاركة في تجمع يضم كبار المرشحين الجمهوريين، في ولاية كثيراً ما كانت مركزاً لادعاءات ترمب في شأن تزوير الانتخابات. وشارك في التجمع المرشح لمجلس الشيوخ مايك كولينز والمرشح لمنصب الحاكم الملياردير ريك جاكسون.


ترمب ومعركة مجلس النواب... اختبار للأغلبية الجمهورية

ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

ترمب ومعركة مجلس النواب... اختبار للأغلبية الجمهورية

ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قبل أقل من 3 أسابيع على الانتخابات النصفية الأميركية، تتجه الأنظار إلى مجلس النواب، حيث يخوض الجمهوريون معركة صعبة للاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مواجهة الديمقراطيين، الذين تتزايد آمالهم باستعادة السيطرة على المجلس.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الولايات التي ستحسم معركة مجلس النواب، وكيف يمكن لإعادة رسم الخرائط الانتخابية أن تغيّر موازين القوى، بالإضافة إلى أهمية السيطرة على هذا المجلس في النظام السياسي الأميركي.

تفاؤل حذر

زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

يبدي جويل روبن، المسؤول السابق في إدارة الرئيس باراك أوباما، تفاؤلاً حذراً باحتمال فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، لكنه يستبعد حصول موجة زرقاء. ويحذر الديمقراطيين من الإفراط في التفاؤل، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات غالباً ما تتحدد في الأيام الأخيرة قبلها. واعتبر أنه رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي اليوم، فإنه يبرع في عنصر المفاجأة، وقد يعمد إلى «إنهاء حملاته الانتخابية بقوة، وتحقيق نتائج أفضل من المتوقع للجمهوريين».

أما ماليك عبدول، المسؤول السابق في إدارة الرئيس جورج بوش، فأقرّ بأن الجمهوريين قد يخسرون مجلس النواب، معتبراً أن الانتخابات ستكون اختباراً لسياسات ترمب الاقتصادية، وتلك المتعلقة بالهجرة. وقال: «القلق الاقتصادي نفسه الذي أدّى إلى انتخاب دونالد ترمب موجود الآن بقوة»، مشيراً إلى أن الجمهوريين لا يفعلون ما يكفي اليوم لمعالجة مخاوف الناخب، وقد يدفعون الثمن في صناديق الاقتراع.

شبح انتخابات أوباما النصفية

أوباما في البيت الأبيض في 7 أكتوبر 2011 (أ.ب)

وتعيد المخاوف الجمهورية اليوم إلى الأذهان انتخابات عام 2010 النصفية، عندما مُني الديمقراطيون بهزيمة قاسية خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي حينها باراك أوباما، وخسروا 63 مقعداً في مجلس النواب، ما أفقدهم الأغلبية ومنح الجمهوريين القدرة على عرقلة أجزاء أساسية من أجندته التشريعية.

ويبدو المشهد السياسي اليوم مشابهاً من بعض النواحي. فكما واجه أوباما آنذاك استياءً شعبياً في ظل ظروف اقتصادية صعبة، يواجه ترمب اليوم تراجعاً في شعبيته وقلقاً متزايداً بشأن تكاليف المعيشة، فيما يسعى الديمقراطيون إلى تحويل الانتخابات إلى استفتاء على سياساته. لكن روبن، الذي عمل في إدارة أوباما، يستبعد حدوث موجة انتخابية مماثلة هذا العام، رغم وجود أجواء مشابهة، وذلك بسبب التغييرات الهيكلية في الخريطة الانتخابية، وإعادة ترسيم الدوائر التي قد تحدّ من حجم خسائر الجمهوريين حتى في ظل تراجع شعبية الرئيس.

أما عبدول، فذكّر بأن حزب الرئيس غالباً ما يخسر مقاعد في الانتخابات النصفية، معتبراً أن الجمهوريين يواجهون اليوم اختباراً مشابهاً لما واجهه الديمقراطيون عام 2010. وأقرّ بأن الظروف الاقتصادية الحالية قد تدفع الناخبين إلى محاسبة الحزب الحاكم.

فلوريدا وتكساس اختبار لتحالف ترمب الانتخابي

بدء الانتخاب المبكر في كارولاينا الشمالية، 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تُعد فلوريدا وتكساس من أبرز الولايات التي تستحق المتابعة ليلة الثالث من نوفمبر، ليس بسبب السباقات المتقاربة فقط، بل لأن نتائجهما ستكشف مدى تماسك التحالف الانتخابي الذي ساعد ترمب على الفوز في انتخابات 2024.

في فلوريدا، تبرز المنافسة التي تخوضها النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، التي انتقدت سياسات ترمب المتعلقة بالهجرة، رغم دعمها السابق له. كما يبرز سباق النائب الديمقراطي جاريد موسكوفتز، الذي يواجه تحدياً في دائرة أصبحت أكثر ميلاً للجمهوريين بعد إعادة ترسيم حدودها.

ويرى روبن أن فلوريدا قد تكون مؤشراً مبكراً إلى اتجاه النتائج، مشيراً إلى أن الدوائر التي كان يُفترض أن تصبح أكثر ميلاً للجمهوريين بعد إعادة الترسيم «تحولت في الواقع إلى دوائر متأرجحة قد تصوت لصالح الديمقراطيين إذا تمكنوا من حشد الناخبين». أما عبدول، فاعتبر أن فلوريدا وتكساس ستكشفان مدى قدرة الجمهوريين على الحفاظ على المكاسب التي حققوها بين الناخبين من أصول لاتينية عام 2024. وقال إن الانتخابات ستكون «المرة الأولى التي سنتمكن فيها من معرفة ما إذا كان ترمب سيحافظ على تماسك هذا التحالف أم لا».

مظاهرة مناهضة لإدارة الهجرة والجمارك (أيس) في نيويورك في 10 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

لكن أصوات الناخبين من أصول لاتينية ليست كتلة واحدة. وهذا ما أوضحته ليندا فيلدمان، مديرة مكتب «كريستيان ساينس مونيتور» في واشنطن، التي أشارت إلى أن الناخبين من أصول كوبية في فلوريدا يميلون تقليدياً إلى المحافظين، بينما الناخبون من أصول مكسيكية في تكساس هم أكثر استعداداً لتغيير خياراتهم السياسية. وأضافت أن تصويت هؤلاء الناخبين «لا يقتصر على قضية الهجرة فحسب، بل يتعلق أيضاً بالقدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، وهي القضية الأهم في هذه الانتخابات». أما قضية الهجرة، التي كانت من أبرز نقاط قوة ترمب، فقد تتحول إلى عبء انتخابي. وأوضح عبدول أن الانتقادات لا تتركز بالضرورة على مبدأ تطبيق قوانين الهجرة، بل على أساليب تنفيذها، قائلاً إن اعتراض الناخبين سيتمحور حول «الطريقة التي اختار أن يتعامل بها مع الأمر».

آيوا والاقتصاد

ناخبون في مركز اقتراع في ولاية أيوا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

إذا كانت الهجرة عاملاً مؤثراً في فلوريدا وتكساس، فإن الاقتصاد هو العامل الحاسم في ولايات مثل آيوا وبنسلفانيا. وتكتسب آيوا أهمية خاصة بعدما تغيّرت التقديرات الانتخابية لبعض دوائرها لصالح الديمقراطيين، رغم أن الولاية صوّتت بفارق كبير لترمب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. فالولاية التي تعتمد على الزراعة بشكل كبير تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، من ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، إلى تداعيات الرسوم الجمركية، والحرب مع إيران، على تكاليف الإنتاج والمعيشة. ورأت فيلدمان أن آيوا قد تكون مؤشراً مهماً إلى المزاج الانتخابي الوطني، وأن المزارعين يواجهون صعوبات في الحصول على الأسمدة بسبب حرب إيران، فيما ترتفع أسعار المواد الغذائية والوقود. وأضافت: «كل ما يعرفونه هو أنهم يدفعون أسعاراً أعلى لشراء السلع».

أما روبن، فاعتبر أن الديمقراطيين يمتلكون رسالة انتخابية قادرة على استقطاب هؤلاء الناخبين، مشيراً إلى أولويات زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز، التي تشمل معالجة أزمة الرعاية الصحية، وإنهاء الحرب مع إيران، ووقف الحرب التجارية المرتبطة بالرسوم الجمركية. وقال إن اثنتين من هذه الأولويات الثلاث «تؤثران على المناطق الداخلية، وتؤثران على ولاية آيوا، وتؤثران على أميركا الوسطى»، معتبراً أنها رسالة جذابة للديمقراطيين.

أغلبية ديمقراطية والمواجهة مع البيت الأبيض

زعيم الديقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لا تقتصر أهمية الفوز بمجلس النواب على انتزاع الأغلبية من الجمهوريين، بل تتجاوزها إلى تغيير موازين القوى داخل واشنطن. فإذا سيطر الديمقراطيون على الأغلبية المجلس، فسيترأسون لجانه، وسيتمتعون بصلاحية فتح التحقيقات واستدعاء مسؤولي الإدارة، ما سيمنحهم أدوات رقابية واسعة على البيت الأبيض.

وتوقعت فيلدمان أن تشمل التحقيقات المحتملة أعمال عائلة ترمب، وقضية جيفري إبستين، وممارسات أجهزة الهجرة، إضافة إلى سياسات وزارتي الدفاع والصحة.

وقالت إن الديمقراطيين سيعقدون جلسات استماع متتالية للتحقيق على مدار العامين المقبلين، نظراً إلى تعدد الملفات التي يمكن فتحها.

كما أن إجراءات العزل ستعود إلى الواجهة، سواء بحق الرئيس أو بعض أعضاء إدارته، وهنا يبرز الانقسام داخل الحزب الديمقراطي نفسه. فبينما تدفع بعض الأصوات التقدمية باتجاه مواجهة مباشرة مع ترمب، يحذّر آخرون من أن تحويل الأغلبية الجديدة إلى منصة للتحقيقات والعزل فقط قد يُبعد الحزب عن أولويات الناخبين. وقال روبن إنه «سيكون من غير الحكمة» أن يحصل الديمقراطيون على قيادة المجلس، ثم يهدروا الفرصة في إجراءات لا تحقق تغييراً سياسياً ملموساً». ودعا إلى استغلال الفوز المحتمل لطرح أجندة واضحة، تمهيداً للانتخابات الرئاسية عام 2028، محذّراً من أنه «إذا لم يضع الديمقراطيون أجندة لما نسعى إلى تحقيقه، حتى مع كل صراعاتنا الداخلية، فسيصبح الفوز بالأصوات أكثر صعوبة».


ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة بشدة، أمس الخميس، أنه يودّ المضي قدماً في عملية نزع الأسلحة النووية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع: «أود نزع الأسلحة النووية إذا ما أتيح ذلك. نُجري محادثات فعلياً في هذا الشأن مع روسيا والصين».

وقال ترمب إن الترسانة النووية الصينية ما زالت متأخرة عن تلك للولايات المتحدة وروسيا ولكنه يتوقع أن بكين يمكنها اللحاق بالولايات المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة. وبالتالي فإن الصين أقل استعداداً لنزع السلاح، وأن المحادثات جارية بغض النظر، على حد قوله.

وأوضح: «وبالتالي هم (الصين) أقل استعداداً. ولكن نحن نتحدث. نتحدث عن هذا الأمر كثيراً». ولم يُفصح ترمب عن مزيد من التفاصيل.

وكان ترمب أشار في وقت سابق إلى وجود محادثات بين الدول الثلاثة بشأن نزع الأسلحة النووية، دون أن يطرح معلومات عن جولات تفاوض معيّنة أو نتائج.

ورفضت الصين محادثات نزع الأسلحة مع الولايات المتحدة وروسيا في عام 2020.

ويفيد تقرير صادر عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، بأن روسيا لديها 5420 رأساً نووية والولايات المتحدة لديها 5042 رأساً نووية.

أما الصين، فهي تسعى إلى توسيع ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى. وتوضح تقديرات المعهد أن الصين قدّمت العديد من الأنظمة النووية الجديدة في استعراضها العسكري لعام 2025 ولديها الآن نحو 620 رأساً نووية في المجمل.