تاريخ من الفضائح يلاحق البيت الأبيض

من «ووترغيت» إلى «مونيكا» وصولاً إلى «الكوكايين»

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
TT

تاريخ من الفضائح يلاحق البيت الأبيض

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)

بعد انتشار التقارير الإعلامية، عن العثور على كمية من مسحوق الكوكايين داخل أروقة البيت الأبيض في واشنطن، أعاد الحدث إلى المشهد عديداً من التواريخ والمواقف لرؤساء أميركا بين فضائح جنسية، وتزوير، وجرائم حرب، وفساد مالي.

وكان جهاز الخدمة السرية المسؤولة عن أمن الرئيس الأميركي جو بايدن، قد اكتشف (الأحد الماضي) مسحوقاً أبيض في الجناح الغربي بالبيت الأبيض الذي يضم المكتب البيضاوي ومكاتب بعض كبار مساعدي الرئيس بايدن، ثبت أنها تحتوي على مخدر الكوكايين. وتم إخلاء البيت الأبيض لفترة وجيزة واستدعاء فرق إدارة الإطفاء في العاصمة؛ لفحص المسحوق وتحديد أنه غير خطر. ولم ترد الخدمة السرية على طلب للحصول من أجل التعليق.

وبالعودة إلى التاريخ، يصنّف الخبراء والمؤرخون كل حقبة رئاسية في الولايات المتحدة، بحدث مثير للجدل، وتتصدر المشهد «الفضائح الجنسية» بشكل متكرر عبر التاريخ البيضاوي للرؤساء.

جفرسون... و«دي إن إيه»

ربما تعود البداية إلى توماس جفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة (من 1801 وحتى 1809)، الذي يعتقد بأنه كان يقيم علاقة مع امرأة من العبيد تدعى سالي هيمينغ، وأنها أنجبت منه طفلاً واحداً على الأقل، حسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

توماس جفرسون الرئيس الثالث في تاريخ أميركا (موقع البيت الأبيض)

وأظهرت تحاليل الحمض النووي (دي إن إيه)، التي أُجريت بعد نحو مائتي عام من ذلك، أن أبوة جفرسون لطفل واحد على الأقل من سالي هيمينغ مرجحة للغاية.

يوليسيس إس. غرانت... و«حلقة الويسكي»

على الرغم من عدم اتهامه شخصياً بارتكاب جرائم، أو اتهامه رسمياً بارتكاب مخالفات، فإن غرانت كان رئيساً نسف قضية فساد رفعتها إدارته إلى المحاكمة، وكان الرجل الذي يحاكم السكرتير الشخصي له في البيت الأبيض.

في عام 1875، أجرى وزير الخزانة بنيامين بريستو تحقيقاً أسفر عن مئات الاعتقالات في مخطط يُعرف باسم «حلقة الويسكي»، حيث قام صانعو هذا المشروب ومتآمرون آخرون بتحويل ملايين الدولارات من ضرائب الخمور لأنفسهم.

يوليسيس إس. غرانت (موقع البيت الأبيض)

وجد الجنرال في الحرب الأهلية (الذي تحول إلى رئيس) نفسه على خلاف مع الحملة القمعية عندما اتُّهم الجنرال أورفيل إي. بابكوك بالتآمر. ولم يكن بابكوك السكرتير الشخصي للرئيس فحسب، بل كان هو وغرانت صديقين أيضاً منذ الحرب.

قال المدعون إنهم اكتشفوا برقيات أرسلها بابكوك إلى زعماء «حلقة الويسكي» للمساعدة في مخططهم، إلا أن غرانت أصرّ على الإدلاء بشهادته للدفاع عن مساعده.

لتجنب ظهور رئيس في محاكمة، استجوب المحامون غرانت تحت القسم في البيت الأبيض في 12 فبراير (شباط) 1876، وتمت قراءة نص شهادته في وقت لاحق في المحكمة في سانت لويس. برّأت هيئة المحلفين بابكوك، وهو قرار يرجع الفضل فيه، إلى حد كبير، إلى دفاع غرانت عنه.

هاردينغ... زير النساء

أما وارن هاردينغ، الذي كان الرئيس الـ29 للولايات المتحدة، والذي توفي عام 1923، فقد عُرف بأنه كان «زير نساء»، حسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية». وكان مهتماً بإقامة عديد من العلاقات العاطفية مع صديقات العائلة.

وارن هاردينغ (موقع البيت الأبيض)

وبعد وفاته بنوبة قلبية عن عمر يناهز 57 عاماً، تم الكشف عن الفساد في إدارته، وكان مجلس وزرائه يضم شخصيات بارزة في وزارات الخارجية والخزانة والتجارة، وارتبط اسم هاردينغ بالأفعال السيئة التي ارتكبها المدعي العام هاري دوغيرتي، ووزير الداخلية ألبرت فال، وقد تضمنت أسوأ الفضائح، ومنها؛ تحقيق أرباح من بناء مستشفيات قدامى المحاربين، وسحب الأرباح من بيع احتياطيات النفط الأميركية المتبقية بعد الحرب.

كيندي... ومساعدة الخدمة السرية

ورغم أن حياة جون كيندي كانت قصيرة؛ بسبب اغتياله المفاجئ عام 1963، فإنه اشتهر بتعدد علاقاته النسائية، وفقاً لما ذكرته مجلة «بيبول».

وتناول البعض قصة شهيرة عن علاقته بالممثلة والمغنية الأميركية الشهيرة مارلين مونرو، وهو الأمر الذي لم يثبت فعلياً وفقاً لما ذكرته صحيفة «غليمور»، التي أوضحت ما ذكره دونالد سبوتو كاتب سيرة مونرو قائلاً: «إن كيندي لم يلتقِ مونرو سوى 4 مرات فقط».

كيندي وبجانبه زوجته جاكلين قبيل اغتياله في دالاس بتكساس في 22 نوفمبر 1963 (رويترز)

وتشير تقارير إعلامية، إلى أن كيندي كانت لديه علاقات مع موظفات في البيت الأبيض وصديقات ومراسلات ونجمات سينما، وأن سرباً من الفتيات كان يتم قبولهن سراً في البيت الأبيض من أجل كيندي، الذي استخدم جهاز «الخدمة السرية»؛ لتغطية آثاره، والتأكد من عدم وجود دليل على نزواته.

ما فعلته «ووترغيت» بنيسكون

ريتشارد نيكسون من الحزب «الجمهوري» هو الرئيس الوحيد الذي تنحى عن الرئاسة بعد فضيحة «ووترغيت» الشهيرة التي تعد أكبر فضيحة سياسية في تاريخ أميركا، حسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

تسببت الفضيحة التي كشفتها صحيفة «واشنطن بوست» في استقالة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون 1974 واعتماد مصطلح «غيت» في الصحف الأميركية والعالمية (أ.ف.ب)

وبدأت الفضيحة عندما تم الكشف عن عملية تجسس على مكاتب الحزب «الديمقراطي» المنافس في مبنى «ووترغيت».

واستقال نيكسون في سنة 1974 بعد اكتشاف دوره بوصفه مخططاً وعارفاً بالقضية. وفي هذه الصورة الشهيرة لنيكسون يظهر رافعاً علامة الانتصار بعد أقل من ساعة من إعلان استقالته.

ريغان... وتمويل «كونترا»

حرص رونالد ريغان على جعل بلاده قوية، عندما اتخذ سياسات صارمة تجاه الاتحاد السوفياتي. لكنه تعثر سياسياً عندما تم الكشف عن أن وكالة المخابرات الأميركية كانت تراقب لسنوات تمويل قوات «كونترا» المعارضة في نيكاراغوا والمدعومة من أميركا، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ريغان أمام جدار برلين خلال خطابه الشهير عام 1987 الذي طالب فيه غورباتشوف بـ«تمزيق هذا الجدار» ويبدو إلى يساره المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول (غيتي)

وكان مصدر هذا التمويل هو تهريب الهيروين إلى بلاده. لكن الكشف عن التفاصيل لم يؤدِ إلى فضيحة رئاسية. ولم يعرف دور ريغان في القضية حتى اليوم.

لوينسكي التي أطاحت كلينتون

تدور الأحداث وتجري الأيام، ولا ينسي الأميركيون والمتابعون حول العالم مجرد ذكر اسم «كلينتون» بفضيحته الجنسية مع متدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي!

إن ما لا شك فيه أن كلينتون كان رئيساً للبلاد عندما أقام العلاقة مع لوينسكي (22 عاماً) المتدربة في البيت الأبيض وأن الأحداث كانت تقع في مكتبة منعزلة بالقرب من المكتب البيضاوي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)

أمضى كلينتون أكثر من نصف رئاسته تحت المراقبة في التحقيقات التي تراوحت بين الصفقات العقارية الفاشلة. وألقى المحققون نظرة مطوَّلة على استثمارات بيل وهيلاري كلينتون في مشروع «وايت ووتر» العقاري المضطرب. وتم تعيين المستشار المستقل كينيث ستار للإشراف على التحقيق في عام 1994، إلا أنه لم يقدم أي دليل على مخالفات كلينتون. وفي المقابل انتهى الأمر باثنين من شركائهما المقربين، جيم وسوزان ماكدوغال، بإدانتهما بتهم تتعلق بـ«وايت ووتر». وكذلك أُدين جيم جاي تاكر خليفة كلينتون في منصب حاكم ولاية أركنسو. وأثبت تقرير «ستار» عام 1998 المليء بتفاصيل فاضحة عن علاقة كلينتون مع المتدربة مونيكا لوينسكي أنه أكثر ضرراً بكثير من الفضيحة العقارية.

فأثناء استجوابه في دعوى تحرش جنسي أقامتها الموظفة السابقة في ولاية أركنسو، بولا جونز، أنكر كلينتون وجود أي «علاقات جنسية» مع لوينسكي. لكن «ستار» خلص إلى أن كلينتون كذب تحت القسم وعرقل العدالة.

وأدى ذلك إلى تصويت مجلس النواب على عزله في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1998، بينما برَّأه مجلس الشيوخ، مما سمح له بالبقاء في منصبه حتى انتهاء فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2001.

ترمب... والوثائق السرية

أما الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي ما زالت محاكمته قائمة حتى الآن، فوُجهت إليه تهم جنائية مطلع العام الحالي، متعلقة بتعمّد إساءة التعامل مع أسرار الحكومة الأميركية، والتخطيط لعدم إعادة وثائق سرية، في أول مثول تاريخي لرئيس أميركي أمام محكمة فيدرالية.

ونفي ترمب التهم الموجهة له، وفي جلسة الاستماع الأولى في إحدى محاكم ميامي له قال محاميه، تود بلانش: «نحن بالتأكيد ندفع بالبراءة» من هذه التهم. وهذه هي المرة الثانية التي يمثل فيها ترمب لتلاوة تهم موجهة إليه بعد اتهامه قبل 10 أسابيع بسلسلة من المخالفات الجنائية في مانهاتن على خلفية دفع المال لشراء صمت ممثلة أفلام إباحية.

وكانت ممثلة أفلام إباحية تدعى ستورمي دانيلز، قالت في أول مقابلة تُجرى معها عام 2018 منذ كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن علاقتها بترمب وإبرام محاميه عقداً معها لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية، إن ترمب أقام معها علاقة خاصة لمرة واحدة فقط في يوليو (تموز) 2006 ولم يكن قد مضى على زواجه من ميلانيا ترمب سوى عام ونصف العام، وعلى ولادة ابنه بارون سوى 4 أشهر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذلك خلافاً لنساء أخريات اتهمن ترمب قبيل الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها بالاعتداء عليهن أو التحرش بهن جنسياً.

وبالعودة إلى محاكمته بشأن الوثائق السرية، اعترف ترمب في تسجيل يعود لعام 2021، بأنه احتفظ بمعلومات عسكرية لم تُرفع عنها السرية، قائلاً: «بصفتي رئيساً، كان بإمكاني رفع السرية عن هذه المعلومات، لكنني الآن لا أستطيع».

ويقوّض هذا التسجيل الفكرة القائلة إنه رفع السرية عن كل ما لديه، ويضع حدوداً لسلطاته في رفع السرية عن السجلات بوصفه رئيساً سابقاً.

وأكّد ترمب، المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024، أنّ لائحة الاتهام الأخيرة لن تجبره على الانسحاب من الانتخابات.

هانتر بايدن... والمخدرات

أثار اسم نجل الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، الجدل في الآونة الأخيرة، بعد أن أظهرت تقارير تورطه في جريمتي ضرائب، وحيازة سلاح بشكل غير قانوني أثناء تعاطي المخدرات، بعد تحقيق استمر 5 سنوات. ويخضع هانتر لتحقيقات فيدرالية منذ عام 2018.

الرئيس الأميركي جو بايدن وابنه هانتر بايدن (أ.ف.ب)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قدّم المدعي العام الأميركي في ولاية ديلاوير أوراقاً تشير إلى التوصل إلى اتفاق للإقرار بالذنب. ومن المتوقع أن يوافق على العلاج من تعاطي المخدرات، والخضوع للمراقبة. كما من المرجح أن تبقيه شروط الاتفاقية خارج السجن.

ووصف الابن الأصغر للرئيس الأميركي مشكلاته مع الإدمان، في كتاب نُشر في ربيع عام 2021. وكان ابنه الأكبر بو قد توفّي في عام 2015؛ بسبب سرطان في الدماغ، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في كتابه، يؤكد هانتر بايدن، المحامي السابق ورجل الأعمال الذي تحوّل إلى فنّان، أنّه توقّف عن شرب الكحول وتعاطي المخدرات.

لطالما دعمه الرئيس الأميركي علناً، وقال إنه «فخور» به، خلال مناظرة ساخنة في مواجهة دونالد ترمب قبل الانتخابات الرئاسية عام 2020. ويرفض جو بايدن اتهامات الفساد الصادرة عن المعارضة الجمهورية في البرلمان التي تقول إنّه قام بأعمال مشبوهة في أوكرانيا والصين، بينما كان جو بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما (2009 - 2017)، مستفيداً من علاقات والده واسمه. وقال بايدن في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي» في مايو (أيار) الماضي: «ابني لم يرتكب أي خطأ»، مضيفاً: «أنا أثق به».


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«حبيبي»... عبد الرحمن السيد يثير بهجة عربية بعد فوزه بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
عبد الرحمن السيد السيناتور الأميركي المنتخب يتفاعل خلال تجمّع انتخابي مساء يوم الاقتراع عقب فوزه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية... في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

من ولاية ميشيغان الأميركية إلى الشرق الأوسط، يحتفل العرب بفوز عبد الرحمن السيد في الانتخابات، ويبتهجون بإدخاله كلمات عربية مثل «حبيبي» و «إن شاء الله» إلى القاموس السياسي الأميركي، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وبعد أن كان هدفاً لخطاب معاداة الإسلام (الإسلاموفوبيا) خلال الحملة الانتخابية، سخر النجم السياسي الصاعد - الذي سيصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي - من منتقديه في اليمين، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكه بالدفاع عن القضية الفلسطينية واعتزازه بإيمانه وجذوره المصرية.

قال السيد في خطاب فوزه، موجهاً حديثه إلى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي كان قد حذّر سابقاً من أن هذا المرشح سيقود المتظاهرين لإحراق مدينة ديترويت: «جيه دي، حبيبي... هناك مفارقة ممتعة في حقيقة أنك ملزم دستورياً بأن أؤدي اليمين أمامك في يناير (كانون الثاني)».

وقال السيد، وهو ابن لمهاجرين مصريين، إن حملته الانتخابية حوّلت عبارة «إن شاء الله» إلى «الحمد لله».

وأثارت الدعابة الموجهة لنائب الرئيس موجة من البهجة في العالم العربي، إذ انتشرت مقاطع موسيقية تردد كلمة «حبيبي» على منصات التواصل.

نشر أحد المستخدمين على «إكس» مقطع فيديو للمغنية المصرية شيرين عبد الوهاب وهي ترقص على إحدى أغانيها الأكثر شهرة، مازحاً بأن السيد سيجعلها النشيد الوطني الجديد.

ويشتهر المصريون في العالم العربي بروح الدعابة، ويعرفون بإطلاق النكات في مواجهة صعوبات الحياة، وهي سمة تجلت بوضوح في السينما وجسدها أبرز نجوم الكوميديا، وفقا لـ«اسوشيتد برس».

وأشاد الأكاديمي المصري خليل العناني بالسيد على منصة «إكس»، قائلاً: «حبيبي هي أحلى كلمة». وشكر عضو مجلس الشيوخ المنتخب على إضفاء البهجة على قلوب المصريين.

وخلال الحملة الانتخابية، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السيد بوصفه «جهادياً»، واستحضر هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأخطأ عمداً في نطق اسم المرشح.

وقال السيد في خطاب فوزه: «دونالد، انظر، أعلم أنك واجهت صعوبة في نطق اسمي. لذا، بعد أن أؤدي اليمين أمام جي دي في يناير (كانون الثاني)، يمكنك ببساطة أن تناديني بالسيناتور».


قاضية فيدرالية توقف مشروع ترمب الضخم لبناء «قوس النصر» في واشنطن

مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
TT

قاضية فيدرالية توقف مشروع ترمب الضخم لبناء «قوس النصر» في واشنطن

مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)
مجسم معارض لبناء قوس نصر في واشنطن نصب في آرلينغتون (أ.ب)

أوقفت قاضية فيدرالية أميركية، ليل الخميس الجمعة، مشروعاً ضخماً لبناء قوس نصر في واشنطن كان يرغب فيه الرئيس دونالد ترمب، بُعيد حصول المشروع على الضوء الأخضر من لجنة للتخطيط العمراني.

وقررت قاضية المحكمة الجزئية تانيا تشوتكان، منع إدارة ترمب من البدء في بناء القوس لمدة أسبوعين، وهي الفترة التي ستخصصها المحكمة للنظر في الطعون المقدمة ضد قانونية المشروع.

ومن شأن القوس، بأبعاده الضخمة، أن يحجب الرؤية بين نصب لينكولن التذكاري، أحد المعالم التاريخية في واشنطن، ومقبرة أرلينغتون الوطنية التي تضم رفات مئات الآلاف من العسكريين الأميركيين. ورفع محاربون قدامى شاركوا في حرب فيتنام دعوى قضائية ضد بناء هذا الصرح.

نصب لينكولن التذكاري بينما تسير السيارات حول الدائرة التذكارية الموقع المقترح لقوس النصر يوم 5 نوفمبر 2026 في أرلينغتون بفيرجينيا الأميركية (أ.ب)

وأُعلن القرار بُعيد موافقة اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة على المشروع، مساء الخميس، بأغلبية ثمانية أصوات مقابل أربعة. وحسب المشروع، فإن القوس يتجاوز ارتفاعه 76 متراً، أي أعلى بكثير من قوس النصر في باريس الذي استُلهم منه، ويبلغ ارتفاعه نحو خمسين متراً.هذا القوس واحد من مشاريع عدة أطلقها ترمب لتجميل العاصمة الأميركية وإضفاء بصمته الشخصية عليها. وتشمل هذه المشاريع قاعة احتفالات يجري بناؤها في البيت الأبيض ومشروع تجديد بركة الانعكاس في منطقة ناشونال مول، إضافة إلى مقترح لإعادة تطوير ملعب غولف عريق على ضفاف نهر بوتوماك. كما وُضع اسم ترمب أيضاً على مركز كينيدي للفنون الذي يحمل اسم الرئيس الراحل جون إف كينيدي، قبل أن يأمر قاض بإلغاء هذا الإجراء. ووقّع ترمب الخميس أمراً يقضي بتصنيف المكتب البيضوي معلماً وطنياً.


بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

بعد انتهاء حملات انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، من المتوقع أن يحتدم سباق خلافة الرئيس دونالد ترمب في ظل وجود مجموعة كبيرة من المرشحين الديموقراطيين الذين بدأوا بالفعل في ‌الاستعداد لعام 2028 دون أن يبرز حتى الآن مرشح رئيسي واضح.

أمضى المرشحون المحتملون، وبينهم حكام ولايات وأعضاء بمجلس الشيوخ ومرشحون رئاسيون سابقون، الأسابيع القليلة الماضية من حملة انتخابات التجديد النصفي في جولات مكثفة عبر الولايات التي ستشهد تنافساً مبكراً على الترشح، وذلك بعد أشهر من استمالة المانحين وتعزيز حضورهم الإعلامي ونشر الكتب، وهي خطوات مألوفة في طريق الترشح للبيت الأبيض.

وفيما يتعلق بالجمهوريين، فالساحة الانتخابية أقل ازدحاماً، إذ يُعد جيه.دي فانس نائب ترمب، وماركو روبيو وزير الخارجية، أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترمب الذي تحول القواعد الدستورية دون ترشحه لولاية ثالثة.

ولم يعلن أحد رسمياً ترشحه لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2028.

وفيما يلي أسماء الديموقراطيين الذين يحظون بأكبر قدر من الاهتمام، مصنفين حسب الفئة ومرتبين أبجدياً.

حكام الولايات

يُنظر إلى عدد من حكام الولايات الديموقراطيين على أنهم مرشحون محتملون، وجذبوا الانتباه مبكراً من خلال السفر وجمع التبرعات وزيادة ظهورهم على الساحة الوطنية.

- آندي بيشير

تولى حاكم ولاية كنتاكي رئاسة رابطة الحكام الديموقراطيين هذا العام، مما منحه منبراً للترويج لنفسه في ولاية يغلب عليها الجمهوريون.

وتشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى أن لدى بيشير أكثر من مليوني دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به، وظهر في فعاليات في ولايات تجري انتخابات الترشح المبكرة، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا.

آندي بيشير حاكم ولاية كنتاكي (ا.ب)

وقام بيشير بحملة دعائية لمصلحة المرشحين الديموقراطيين في ولايات متنازع عليها في الانتخابات الرئاسية مثل ويسكونسن وجورجيا.

وألمح في مقابلة أجريت معه في سبتمبر (أيلول) إلى ترشحه في 2028. وقال «لن أترك بلداً محطماً لأولادي أو لأجيالنا القادمة».

نقاط القوة: تم انتخابه مرتين في ولاية فاز فيها ترمب بفارق يزيد على 30 نقطة مئوية في 2024.

نقاط الضعف: لا يحظى بشهرة واسعة خارج ولاية كنتاكي، وقد لا يلقى نهجه السياسي الأكثر توافقاً بين الحزبين استحسان ناخبي الحزب الديموقراطي في الانتخابات التمهيدية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كثيراً من ناخبي الحزب الديموقراطي يعتقدون أن حزبهم لا يقاوم ترمب وسياساته بقوة كافية.

- جافين نيوسم

أصدر حاكم ولاية كاليفورنيا مذكراته في فبراير (شباط) وزار ولايات نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية الرئاسية مبكراً. وتشير بيانات لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاك نيوسم ما يقرب من سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به.

جافين نيوسم حاكم ولاية كاليفورنيا (ا.ف.ب)

وقال نيوسم في سبتمبر (أيلول) لشبكة «سي إن إن» إنه لن يترشح إذا دخلت السباق نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس التي خسرت أمام ترمب في 2024.

واتهم نيوسم في يونيو (حزيران) ترمب بتوجيه وزارة العدل لإجراء تحقيق ذي دوافع سياسية ضده وضد زوجته لأنه يفكر في الترشح للرئاسة.

نقاط القوة: نجح نيوسم في ترسيخ صورة وطنية له من خلال انتقاده الحاد لترمب.

نقاط الضعف: كاليفورنيا من الولايات التي تسجل أعلى مستويات أسعار ‌البنزين والضرائب ومعدلات التشرد في ‌الولايات المتحدة، وهي قضايا من المرجح أن يسعى الجمهوريون إلى استغلالها في حال ترشحه.

- جيه.بي بريتسكر

سافر حاكم ولاية إيلينوي إلى الولايات التي تشهد انتخابات ترشح مبكرة، بما في ذلك ​نيفادا ونيوهامبشير ‌وساوث كارولاينا.

ولم ⁠يستبعد بريتسكر ​خلال ⁠مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي» في الأول من نوفمبر الترشح للرئاسة، قائلاً إن تركيزه لا يزال منصباً على الأفضل لسكان إيلينوي وعلى انتخاب الديموقراطيين.

جيه.بي بريتسكر حاكم ولاية إيلينوي (ا.ب)

وحث بريتسكر الديموقراطيين على التحرك بقوة بمجرد تسلم مقاعدهم في الكونغرس في يناير (كانون الثاني). وأوردت شبكة «إن بي سي نيوز» في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) أن بريتسكر كان من المقرر أن يصدر خارطة طريق تشريعية مفصلة، وهي خطوة ربما تهدف إلى تعزيز طموحاته الرئاسية.

ونجح بريتسكر في انتخابه مجدداً حاكماً لإيلينوي في الثالث من نوفمبر.

نقاط القوة: اكتسب بريتسكر شهرة على الصعيد الوطني من خلال انتقاده لنشر ترمب قوات الحرس الوطني وموظفي إدارة الهجرة الاتحاديين في المدن الأميركية. وبصفته وريث إمبراطورية فنادق «حياة»، فإن بريتسكر ملياردير، مما يمنحه القدرة على تقليل اعتماده على المانحين.

نقاط الضعف: قد تعرضه ثروته لهجمات من المنافسين الذين يصورونه على أنه بعيد عن واقع الناخبين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية، أو أنه يعتمد بنحو مفرط على ثروته الشخصية.

- جوش شابيرو

أصدر حاكم ولاية بنسلفانيا مذكراته هذا العام، وأطلق في أكتوبر (تشرين الأول) لجنة عمل سياسي اتحادية، مما يوفر وسيلة لجمع الأموال لصالح المرشحين الديموقراطيين وربما لدعم حملته الرئاسية المستقبلية.

جوش شابيرو حاكم ولاية بنسلفانيا (رويترز)

وعندما سُئل شابيرو عن احتمال ترشحه للبيت الأبيض في برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس نيوز» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، قال إن تركيزه مقتصر على مساعدة الديموقراطيين في الفوز بانتخابات التجديد النصفي في بنسلفانيا. ونجح شابيرو في انتخابه مجدداً حاكماً للولاية في الثالث من نوفمبر.

لكنه كان أكثر صراحة في أبريل (نيسان)، إذ قال إن الديموقراطيين سيحتاجون إلى إجراء حوار حول اتجاه البلاد بعد انتخابات التجديد النصفي. وأضاف «سأكون جزءاً من هذا الحوار».

نقاط القوة: شابيرو حاكم يحظى بشعبية في ‌ولاية رئيسية متأرجحة فاز بها ترمب في 2024.

نقاط الضعف: يُنظر إلى شابيرو، وهو يهودي، على أنه ديموقراطي مؤيد لإسرائيل في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة لإسرائيل بين الديموقراطيين بسبب حربيها في قطاع ‌غزة وإيران على الرغم من معارضته الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ويس مور حاكم ولاية ميريلاند (أ.ب)

ومن حكام الولايات الآخرين الذين طُرحت أسماؤهم كمرشحين محتملين، ويس مور حاكم ولاية ماريلاند على الرغم من ‌تأكيده أنه لن يترشح، وغريتشن ويتمر حاكمة ولاية ميشيغان. وبدا أن ويتمر استبعدت الترشح في مايو (أيار)، قبل أن تسارع إلى التراجع قائلة «لا يوجد مستحيل أبداً». ولم تستبعد الترشح ​خلال مقابلة أجريت معها في أكتوبر (تشرين الأول) في برنامج ميت ذا برس.

المرشحون السابقون للرئاسة

اتخذ اثنان من الديموقراطيين ترشحا سابقاً ‌للرئاسة خطوات مبكرة أو ناقشا علناً الترشح مرة أخرى.

- بيت بوتجيغ

شغل بوتجيغ، الذي لم ينجح في حملته الانتخابية لعام 2020 في الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، منصب وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن. ولديه ما يقارب سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة ‌به، وسافر إلى مجموعة من الولايات التي تجري انتخابات ترشيح مبكرة وولايات متأرجحة في الانتخابات الرئاسية.

بيت بوتجيغ وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن (رويترز)

وقال بوتجيغ في أغسطس (آب) خلال مقابلة في بودكاست «أعتقد أنني أميل إلى الترشح أكثر من عدم الترشح»، وذلك عندما سُئل عن الترشح لعام 2028. وذكر في مقابلات أجريت في سبتمبر (أيلول) أنه يركز على مساعدة المرشحين الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي.

نقاط القوة: يُنظر إلى بوتجيغ على أنه بارع في المناظرات، ولم يتردد في انتقاد الجمهوريين في معاقلهم، بما في ذلك على قناة «فوكس نيوز» المحافظة.

نقاط الضعف: كان أداؤه ضعيفاً في حملته الانتخابية الفاشلة لعام 2020 بين الناخبين السود الذين يشكلون كتلة تصويتية رئيسية في الحزب. بالإضافة إلى أن خبرته التنفيذية محدودة، إذ شغل منصب رئيس بلدية مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا فقط قبل أن يصبح وزيراً في الحكومة.

- كامالا هاريس

كانت النائبة السابقة لبايدن من أكثر المرشحين صراحة بشأن الترشح مرة أخرى بعد خسارتها أمام ترمب في 2024، إذ قالت في أبريل (نيسان) «ربما. ربما. أنا أفكر في الأمر». وقالت خلال بودكاست في أكتوبر (تشرين الأول) ‌إنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستترشح أم لا، لكنها وعدت باتخاذ قرار.

نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (أ.ف.ب)

وحشدت هاريس الدعم للمرشحين الديموقراطيين في ست ولايات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وميشيغان التي تمثل ساحة معركة رئاسية.

نقاط القوة: تتمتع هاريس بشهرة واسعة وتحقق نتائج جيدة في استطلاعات الرأي بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: إذا ترشحت هاريس مرة أخرى، فسيكون هذا ترشحها الرئاسي الثالث. ⁠وغالباً ما ينظر الناخبون في الانتخابات التمهيدية بتشكك إلى المرشحين الذين ترشحوا سابقاً ⁠وخسروا. بالإضافة إلى أن علاقاتها ببايدن قد تمثل مشكلة، إذ قال بعض الديموقراطيين إن تأخره في الانسحاب من سباق 2024 أضر بفرص الحزب.

أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي

أثار عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين في الولايات المتحدة تكهنات حول انتخابات عام 2028. وخضع اثنان منهم، وهما مارك كيلي عن ولاية أريزونا وجون أوسوف عن ولاية جورجيا، لتدقيق مبكر ومستمر. ومن بينهم أيضاً روبن جاليغو عن ولاية أريزونا، وكريس ميرفي عن ولاية كونيتيكت، وكوري بوكر عن ولاية نيوجيرزي.

- مارك كيلي

يتمتع كيلي، وهو رائد فضاء متقاعد في إدارة الطيران والفضاء (ناسا) وطيار سابق في البحرية الأميركية، بأكبر احتياطي نقدي بين جميع المرشحين الديموقراطيين المحتملين لعام 2028، إذ تشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاكه أكثر من 26 مليون دولار في لجنته البرلمانية الرئيسية. ويشير مكتبه إلى قيامه بحملة انتخابية لصالح الديموقراطيين في 23 ولاية خلال دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية.

السناتور الديمقراطي مارك كيلي (أ.ب)

نقاط القوة: فاز بمنصب انتخابي في ولاية أريزونا التي تشهد تأرجحاً في الانتخابات الرئاسية. ويتمتع بمصداقية في قضية ضوابط بيع الأسلحة بصفته زوج النائبة السابقة في الكونغرس جابي جيفوردز التي نجت من محاولة اغتيال في 2011.

نقاط الضعف: قد يكون كيلي معتدلاً أكثر من اللازم بالنسبة للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي تميل عادة إلى استقطاب ناخبين أكثر ميلاً نحو التوجهات التقدمية.

- جون أوسوف

ازدادت شهرة أوسوف في الأشهر القليلة الماضية بسبب خطاباته التي انتقد فيها ترمب ووصفه بالفاسد وغير المؤهل للمنصب بلغة مباشرة على نحو غير معتاد ليتصدر عناوين الصحف.

السيناتور الأميركي جون أوسوف (رويترز)

لكنه نفى خلال مرات ظهوره العامة في الآونة الأخيرة اعتزامه الترشح في 2028، وقال في مناظرة جرت في أكتوبر (تشرين الأول) خلال حملة لانتخابه من جديد في مجلس الشيوخ إنه «لا يهتم مطلقاً» بالترشح للرئاسة.

ونجح في انتخابه لولاية جديدة في مجلس الشيوخ في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

نقاط القوة: فاز في الانتخابات في ولاية ستكون ساحة معركة مهمة في 2028، وهو شاب ماهر في التواصل، ويصعد نجمه بسرعة بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: خبرته التنفيذية محدودة، وقد يواجه صعوبة في كسب تأييد التقدميين الذين يبحثون عن شخصية أكثر ميلاً إلى اليسار وتتبنى خطاباً حماسياً وجريئاً.

التقدميون

-ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز

النائبة عن نيويورك، وتصف نفسها بأنها اشتراكية ديموقراطية. وهي واحدة من أبرز التقدميين في البلاد، وتُعتبر الوريثة الأكثر ترجيحاً للحركة التي أسسها السناتور الأميركي بيرني ساندرز من خلال حملتيه الرئاسيتين.

ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز النائبة عن نيويورك (رويترز)

وقالت لصحيفة «نيويورك تايمز» في سبتمبر (أيلول) إنها ستقرر بعد انتخابات التجديد النصفي ما إذا كانت ستترشح للرئاسة أم لا.

نقاط القوة: تحظى بشعبية لدى كثير من الناخبين الديموقراطيين، وتجذب بانتظام حشوداً متحمسة في ظهورها العلني.

نقاط الضعف: ​غالباً ما يصورها الجمهوريون على أنها شخصية بارزة في الجناح اليساري للحزب، ويشيرون إلى تأييدها لفرض ضرائب على الأثرياء والبرامج التي تمولها ​الحكومة.

آخرون

- رام إيمانويل

إيمانويل نائب سابق في الكونغرس الأميركي، وسفير سابق لدى اليابان، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما.

رام إيمانويل كبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما (رويترز)

وقال إيمانويل مراراً إنه يفكر في الترشح للرئاسة، وإنه سينتظر حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لاتخاذ قرار نهائي. ويؤكد أن الجناح المعتدل في الحزب بحاجة إلى التجديد.

المرشحون المفاجئون

يشير التاريخ إلى أن استطلاعات الرأي المبكرة والآراء السائدة قد تكون مضللة، إذ سجل ترمب واحداً بالمئة تقريباً من التأييد بين الناخبين في الانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري عندما أطلق حملته الانتخابية عام 2016، في حين حصل بيل كلينتون على أقل من واحد بالمئة في استطلاعات الرأي المبكرة للحزب الديموقراطي قبل فوزه بالرئاسة ​عام 1992.