تاريخ من الفضائح يلاحق البيت الأبيض

من «ووترغيت» إلى «مونيكا» وصولاً إلى «الكوكايين»

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
TT

تاريخ من الفضائح يلاحق البيت الأبيض

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)

بعد انتشار التقارير الإعلامية، عن العثور على كمية من مسحوق الكوكايين داخل أروقة البيت الأبيض في واشنطن، أعاد الحدث إلى المشهد عديداً من التواريخ والمواقف لرؤساء أميركا بين فضائح جنسية، وتزوير، وجرائم حرب، وفساد مالي.

وكان جهاز الخدمة السرية المسؤولة عن أمن الرئيس الأميركي جو بايدن، قد اكتشف (الأحد الماضي) مسحوقاً أبيض في الجناح الغربي بالبيت الأبيض الذي يضم المكتب البيضاوي ومكاتب بعض كبار مساعدي الرئيس بايدن، ثبت أنها تحتوي على مخدر الكوكايين. وتم إخلاء البيت الأبيض لفترة وجيزة واستدعاء فرق إدارة الإطفاء في العاصمة؛ لفحص المسحوق وتحديد أنه غير خطر. ولم ترد الخدمة السرية على طلب للحصول من أجل التعليق.

وبالعودة إلى التاريخ، يصنّف الخبراء والمؤرخون كل حقبة رئاسية في الولايات المتحدة، بحدث مثير للجدل، وتتصدر المشهد «الفضائح الجنسية» بشكل متكرر عبر التاريخ البيضاوي للرؤساء.

جفرسون... و«دي إن إيه»

ربما تعود البداية إلى توماس جفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة (من 1801 وحتى 1809)، الذي يعتقد بأنه كان يقيم علاقة مع امرأة من العبيد تدعى سالي هيمينغ، وأنها أنجبت منه طفلاً واحداً على الأقل، حسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

توماس جفرسون الرئيس الثالث في تاريخ أميركا (موقع البيت الأبيض)

وأظهرت تحاليل الحمض النووي (دي إن إيه)، التي أُجريت بعد نحو مائتي عام من ذلك، أن أبوة جفرسون لطفل واحد على الأقل من سالي هيمينغ مرجحة للغاية.

يوليسيس إس. غرانت... و«حلقة الويسكي»

على الرغم من عدم اتهامه شخصياً بارتكاب جرائم، أو اتهامه رسمياً بارتكاب مخالفات، فإن غرانت كان رئيساً نسف قضية فساد رفعتها إدارته إلى المحاكمة، وكان الرجل الذي يحاكم السكرتير الشخصي له في البيت الأبيض.

في عام 1875، أجرى وزير الخزانة بنيامين بريستو تحقيقاً أسفر عن مئات الاعتقالات في مخطط يُعرف باسم «حلقة الويسكي»، حيث قام صانعو هذا المشروب ومتآمرون آخرون بتحويل ملايين الدولارات من ضرائب الخمور لأنفسهم.

يوليسيس إس. غرانت (موقع البيت الأبيض)

وجد الجنرال في الحرب الأهلية (الذي تحول إلى رئيس) نفسه على خلاف مع الحملة القمعية عندما اتُّهم الجنرال أورفيل إي. بابكوك بالتآمر. ولم يكن بابكوك السكرتير الشخصي للرئيس فحسب، بل كان هو وغرانت صديقين أيضاً منذ الحرب.

قال المدعون إنهم اكتشفوا برقيات أرسلها بابكوك إلى زعماء «حلقة الويسكي» للمساعدة في مخططهم، إلا أن غرانت أصرّ على الإدلاء بشهادته للدفاع عن مساعده.

لتجنب ظهور رئيس في محاكمة، استجوب المحامون غرانت تحت القسم في البيت الأبيض في 12 فبراير (شباط) 1876، وتمت قراءة نص شهادته في وقت لاحق في المحكمة في سانت لويس. برّأت هيئة المحلفين بابكوك، وهو قرار يرجع الفضل فيه، إلى حد كبير، إلى دفاع غرانت عنه.

هاردينغ... زير النساء

أما وارن هاردينغ، الذي كان الرئيس الـ29 للولايات المتحدة، والذي توفي عام 1923، فقد عُرف بأنه كان «زير نساء»، حسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية». وكان مهتماً بإقامة عديد من العلاقات العاطفية مع صديقات العائلة.

وارن هاردينغ (موقع البيت الأبيض)

وبعد وفاته بنوبة قلبية عن عمر يناهز 57 عاماً، تم الكشف عن الفساد في إدارته، وكان مجلس وزرائه يضم شخصيات بارزة في وزارات الخارجية والخزانة والتجارة، وارتبط اسم هاردينغ بالأفعال السيئة التي ارتكبها المدعي العام هاري دوغيرتي، ووزير الداخلية ألبرت فال، وقد تضمنت أسوأ الفضائح، ومنها؛ تحقيق أرباح من بناء مستشفيات قدامى المحاربين، وسحب الأرباح من بيع احتياطيات النفط الأميركية المتبقية بعد الحرب.

كيندي... ومساعدة الخدمة السرية

ورغم أن حياة جون كيندي كانت قصيرة؛ بسبب اغتياله المفاجئ عام 1963، فإنه اشتهر بتعدد علاقاته النسائية، وفقاً لما ذكرته مجلة «بيبول».

وتناول البعض قصة شهيرة عن علاقته بالممثلة والمغنية الأميركية الشهيرة مارلين مونرو، وهو الأمر الذي لم يثبت فعلياً وفقاً لما ذكرته صحيفة «غليمور»، التي أوضحت ما ذكره دونالد سبوتو كاتب سيرة مونرو قائلاً: «إن كيندي لم يلتقِ مونرو سوى 4 مرات فقط».

كيندي وبجانبه زوجته جاكلين قبيل اغتياله في دالاس بتكساس في 22 نوفمبر 1963 (رويترز)

وتشير تقارير إعلامية، إلى أن كيندي كانت لديه علاقات مع موظفات في البيت الأبيض وصديقات ومراسلات ونجمات سينما، وأن سرباً من الفتيات كان يتم قبولهن سراً في البيت الأبيض من أجل كيندي، الذي استخدم جهاز «الخدمة السرية»؛ لتغطية آثاره، والتأكد من عدم وجود دليل على نزواته.

ما فعلته «ووترغيت» بنيسكون

ريتشارد نيكسون من الحزب «الجمهوري» هو الرئيس الوحيد الذي تنحى عن الرئاسة بعد فضيحة «ووترغيت» الشهيرة التي تعد أكبر فضيحة سياسية في تاريخ أميركا، حسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

تسببت الفضيحة التي كشفتها صحيفة «واشنطن بوست» في استقالة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون 1974 واعتماد مصطلح «غيت» في الصحف الأميركية والعالمية (أ.ف.ب)

وبدأت الفضيحة عندما تم الكشف عن عملية تجسس على مكاتب الحزب «الديمقراطي» المنافس في مبنى «ووترغيت».

واستقال نيكسون في سنة 1974 بعد اكتشاف دوره بوصفه مخططاً وعارفاً بالقضية. وفي هذه الصورة الشهيرة لنيكسون يظهر رافعاً علامة الانتصار بعد أقل من ساعة من إعلان استقالته.

ريغان... وتمويل «كونترا»

حرص رونالد ريغان على جعل بلاده قوية، عندما اتخذ سياسات صارمة تجاه الاتحاد السوفياتي. لكنه تعثر سياسياً عندما تم الكشف عن أن وكالة المخابرات الأميركية كانت تراقب لسنوات تمويل قوات «كونترا» المعارضة في نيكاراغوا والمدعومة من أميركا، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ريغان أمام جدار برلين خلال خطابه الشهير عام 1987 الذي طالب فيه غورباتشوف بـ«تمزيق هذا الجدار» ويبدو إلى يساره المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول (غيتي)

وكان مصدر هذا التمويل هو تهريب الهيروين إلى بلاده. لكن الكشف عن التفاصيل لم يؤدِ إلى فضيحة رئاسية. ولم يعرف دور ريغان في القضية حتى اليوم.

لوينسكي التي أطاحت كلينتون

تدور الأحداث وتجري الأيام، ولا ينسي الأميركيون والمتابعون حول العالم مجرد ذكر اسم «كلينتون» بفضيحته الجنسية مع متدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي!

إن ما لا شك فيه أن كلينتون كان رئيساً للبلاد عندما أقام العلاقة مع لوينسكي (22 عاماً) المتدربة في البيت الأبيض وأن الأحداث كانت تقع في مكتبة منعزلة بالقرب من المكتب البيضاوي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994 في روما (أ.ب)

أمضى كلينتون أكثر من نصف رئاسته تحت المراقبة في التحقيقات التي تراوحت بين الصفقات العقارية الفاشلة. وألقى المحققون نظرة مطوَّلة على استثمارات بيل وهيلاري كلينتون في مشروع «وايت ووتر» العقاري المضطرب. وتم تعيين المستشار المستقل كينيث ستار للإشراف على التحقيق في عام 1994، إلا أنه لم يقدم أي دليل على مخالفات كلينتون. وفي المقابل انتهى الأمر باثنين من شركائهما المقربين، جيم وسوزان ماكدوغال، بإدانتهما بتهم تتعلق بـ«وايت ووتر». وكذلك أُدين جيم جاي تاكر خليفة كلينتون في منصب حاكم ولاية أركنسو. وأثبت تقرير «ستار» عام 1998 المليء بتفاصيل فاضحة عن علاقة كلينتون مع المتدربة مونيكا لوينسكي أنه أكثر ضرراً بكثير من الفضيحة العقارية.

فأثناء استجوابه في دعوى تحرش جنسي أقامتها الموظفة السابقة في ولاية أركنسو، بولا جونز، أنكر كلينتون وجود أي «علاقات جنسية» مع لوينسكي. لكن «ستار» خلص إلى أن كلينتون كذب تحت القسم وعرقل العدالة.

وأدى ذلك إلى تصويت مجلس النواب على عزله في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1998، بينما برَّأه مجلس الشيوخ، مما سمح له بالبقاء في منصبه حتى انتهاء فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2001.

ترمب... والوثائق السرية

أما الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي ما زالت محاكمته قائمة حتى الآن، فوُجهت إليه تهم جنائية مطلع العام الحالي، متعلقة بتعمّد إساءة التعامل مع أسرار الحكومة الأميركية، والتخطيط لعدم إعادة وثائق سرية، في أول مثول تاريخي لرئيس أميركي أمام محكمة فيدرالية.

ونفي ترمب التهم الموجهة له، وفي جلسة الاستماع الأولى في إحدى محاكم ميامي له قال محاميه، تود بلانش: «نحن بالتأكيد ندفع بالبراءة» من هذه التهم. وهذه هي المرة الثانية التي يمثل فيها ترمب لتلاوة تهم موجهة إليه بعد اتهامه قبل 10 أسابيع بسلسلة من المخالفات الجنائية في مانهاتن على خلفية دفع المال لشراء صمت ممثلة أفلام إباحية.

وكانت ممثلة أفلام إباحية تدعى ستورمي دانيلز، قالت في أول مقابلة تُجرى معها عام 2018 منذ كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن علاقتها بترمب وإبرام محاميه عقداً معها لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية، إن ترمب أقام معها علاقة خاصة لمرة واحدة فقط في يوليو (تموز) 2006 ولم يكن قد مضى على زواجه من ميلانيا ترمب سوى عام ونصف العام، وعلى ولادة ابنه بارون سوى 4 أشهر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذلك خلافاً لنساء أخريات اتهمن ترمب قبيل الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها بالاعتداء عليهن أو التحرش بهن جنسياً.

وبالعودة إلى محاكمته بشأن الوثائق السرية، اعترف ترمب في تسجيل يعود لعام 2021، بأنه احتفظ بمعلومات عسكرية لم تُرفع عنها السرية، قائلاً: «بصفتي رئيساً، كان بإمكاني رفع السرية عن هذه المعلومات، لكنني الآن لا أستطيع».

ويقوّض هذا التسجيل الفكرة القائلة إنه رفع السرية عن كل ما لديه، ويضع حدوداً لسلطاته في رفع السرية عن السجلات بوصفه رئيساً سابقاً.

وأكّد ترمب، المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024، أنّ لائحة الاتهام الأخيرة لن تجبره على الانسحاب من الانتخابات.

هانتر بايدن... والمخدرات

أثار اسم نجل الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، الجدل في الآونة الأخيرة، بعد أن أظهرت تقارير تورطه في جريمتي ضرائب، وحيازة سلاح بشكل غير قانوني أثناء تعاطي المخدرات، بعد تحقيق استمر 5 سنوات. ويخضع هانتر لتحقيقات فيدرالية منذ عام 2018.

الرئيس الأميركي جو بايدن وابنه هانتر بايدن (أ.ف.ب)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قدّم المدعي العام الأميركي في ولاية ديلاوير أوراقاً تشير إلى التوصل إلى اتفاق للإقرار بالذنب. ومن المتوقع أن يوافق على العلاج من تعاطي المخدرات، والخضوع للمراقبة. كما من المرجح أن تبقيه شروط الاتفاقية خارج السجن.

ووصف الابن الأصغر للرئيس الأميركي مشكلاته مع الإدمان، في كتاب نُشر في ربيع عام 2021. وكان ابنه الأكبر بو قد توفّي في عام 2015؛ بسبب سرطان في الدماغ، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في كتابه، يؤكد هانتر بايدن، المحامي السابق ورجل الأعمال الذي تحوّل إلى فنّان، أنّه توقّف عن شرب الكحول وتعاطي المخدرات.

لطالما دعمه الرئيس الأميركي علناً، وقال إنه «فخور» به، خلال مناظرة ساخنة في مواجهة دونالد ترمب قبل الانتخابات الرئاسية عام 2020. ويرفض جو بايدن اتهامات الفساد الصادرة عن المعارضة الجمهورية في البرلمان التي تقول إنّه قام بأعمال مشبوهة في أوكرانيا والصين، بينما كان جو بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما (2009 - 2017)، مستفيداً من علاقات والده واسمه. وقال بايدن في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي» في مايو (أيار) الماضي: «ابني لم يرتكب أي خطأ»، مضيفاً: «أنا أثق به».


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن الرجل الذي اقتحم بسيارته كنيساً يهودياً في ديترويت مطلع مارس (آذار) الماضي كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي استوحى فكرته من «حزب الله» اللبناني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وقالت جينيفر رونيان، رئيسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، إن أيمن غزالي صوّر مقطع فيديو قبل الهجوم على معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد، قال فيه إنه يريد «قتل أكبر عدد ممكن منهم».

وأضافت أن غزالي، البالغ من العمر 41 عاماً، جلس في موقف السيارات لبضع ساعات قبل أن يقتحم بشاحنته المكان مصيباً حارس أمن.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ثم تبادل إطلاق النار مع حارس آخر وفقاً لما ذكره مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، واشتعلت النيران في شاحنة، التي كانت محملة بألعاب نارية وعبوات بنزين. وأفاد مسؤولون بأن فرق الإنقاذ أخلت المبنى بسرعة، ولم يُصب أي من الأطفال والموظفين البالغ عددهم 150 شخصاً بأذى.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.


روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
TT

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

وأضاف روبيو أن هناك «انقسامات» داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران.

وقال روبيو لبرنامج «غود مورنينغ أميركا» على قناة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية: «نأمل أن تكون هذه هي الحال». وأوضح أنّ «هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها».

رغم ذلك، أكد روبيو أن الحرب تهدف إلى إنهاء قدرات إيران على تطوير سلاح نووي، وهو ما قال الرئيس دونالد ترمب إنه حققه خلال هجوم العام الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي: «هؤلاء مجانين (...) إنهم متشددون دينيون لا يمكن السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي؛ لأن لديهم رؤية مروّعة لنهاية العالم».

وفي مقابلة منفصلة مع قناة «الجزيرة»، قال روبيو إن «هناك رسائل وبعض المحادثات المباشرة القائمة بين أطراف داخل إيران والولايات المتحدة». وأضاف للقناة القطرية: «يتم التواصل بشكل أساسي عبر وسطاء، لكن كانت هناك بعض المحادثات». وتابع: «أعتقد أن الرئيس يفضّل دائماً الدبلوماسية».

عمود من الدخان يتصاعد من موقع غارة في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وفي اليوم الأول من الحرب، اغتالت إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أسفرت ضربات لاحقة عن مقتل قادة كبار آخرين.

وقال روبيو إن هناك فرقاً بين الرسائل الخاصة والعلنية الصادرة من إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» إنه «من الواضح أنهم لن يعلنوا ذلك في بيانات صحافية، وما يقولونه لكم أو يطرحونه للعالم لا يعكس بالضرورة ما يقولونه في محادثاتنا».

ورغم حديث إدارة ترمب علناً عن الدبلوماسية، فقد عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة، وهدّد ترمب، الاثنين، بـ«محو» جزيرة خرج النفطية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.